جردة ببعض أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة عام 2020

جردة ببعض أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة عام 2020
TT

جردة ببعض أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة عام 2020

جردة ببعض أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة عام 2020

بقي كثير من العالم الثقافي على حاله صامداً أو مغلقاً على نفسه طيلة عام 2020، لكن الكتب استمرت في التدفق، وإن صدر بعضها في وقت متأخر عما كان مخططاً له
> من أكثر الكتب مبيعاً، خلال السنة رواية «الوطن وقصائد الرثاء» الرائعة للكاتب إياد أختار، الصادرة عن دار نشر «ليتل وبراون أند كومباني». وهي تحكي قصة ابن أميركي ووالده المهاجر في سرد يحاكي قصة «غاتسبي العظيم» بذكاء كبير يتناول واقع وقيود الحياة الأميركية.
> «النظافة» للكاتب جارث جرينويل، رواية صادرة عن دار نشر «فرار ستراوس وجيروكس»، وهي ثاني عمل جيد للمؤلف. وتتناول حياة مدرس أميركي في منتصف العمر يعيش في العاصمة البلغارية صوفيا. تدور الرواية حول السفر والنفي الذاتي والاحتجاج السياسي.
> «قوة أدرين ريتش: سيرة ذاتية» لهيلاري هولاداي، دار نشر «نان إيه تاليس دوبليداي». وتعد أول سيرة ذاتية مناسبة لهذه الشاعرة وكاتبة المقالات المهمومة بشؤون المرأة. إنها قصة جيدة ذات سرد متميز. وكانت ريتش من بين هؤلاء اللاتي يطلق عليهن «الطفلة المعجزة»، حيث لعبت دور موتسارت حينما كانت في الرابعة من عمرها. نشرت الكاتبة كتاباً كبيراً ضم كثيراً من القصائد حينما كانت في «رادكليف»، غير أن فترة طفولتها اتسمت بالتمرد.
> «النجاة من مذبحة شارلي إيبدو» لفيليب لانكون، ترجمة ستيفن ريندال (إصدارات دار أوروبا)، وهي مذكرات قوية عن لحظات المذبحة التي وقعت في مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة صبيحة 7 يناير (كانون الثاني) 2015. وقد أصيب لانكون، وهو ناقد موهوب، بثلاث رصاصات واحدة منها مزقت معظم فكه.
> «الحمى الاستوائية» لجولي ديلجادو لوبيرا (دار نشر فمنيست بريس) وهي روايتها الأولى، وجاءت ثرية بالنثر وفي الوقت نفسه مفعمة بالقوة على غرار رواية «افعل الشيء الصحيح»، للكاتبة روزي بيريز. يتناول الكتاب ثلاثة أجيال لعائلة كولومبية أميركية محصورة في شقة موبوءة بالنمل خارج ميامي تحيطها مشاهد حاويات القمامة.
> «إلى أين أنت ذاهب» لسيجريد نونيز (دار نشر ريفرهيد) تطرح بذكاء سؤالاً بديهياً: إذا طلب منك صديق مريض أن تكون معه أثناء تناوله حبة ستنهي حياته، هل ستوافق؟ الصديق المريض في هذه الرواية يشبه سوزان سونتاج، التي عرفها نونيز وكتب عنها في مذكرات بعنوان «سمبر سوزان». جاءت الرواية مفعمة بالحزن، وإن لم تخلُ من المرح أيضاً.
> «مذكرات ابنة» لناتاشا تريثوي (دار نشر إكو)؛ هي مذكرات تتناول مقتل والدة صاحبة البلاغ، جويندولين، على يد زوجها الثاني وهو من قدامى المحاربين المضطربين نفسياً في فيتنام بعد شهور من التهديدات.
> «الطبقية: منبع سخطنا» بقلم إيزابيل ويلكرسون (دار نشر راندوم هاوس)؛ تسير أحداثها كأنها موكب طويل يسير أمامك ببطء شديد. ورغم تجنب الكاتب استخدام كلمات مثل «أبيض» و«عرق» و«عنصرية» وتفضيله مصطلحات مثل «الطبقة المهيمنة» و«الطبقة المفضلة» و«الطبقة العليا» و«الطبقة الدنيا»، فقد تضمنت الرواية مقارنات مقلقة بين معاملة الهند لطبقات المنبوذين، ومعاملة ألمانيا النازية لليهود، ومعاملة أميركا للأميركيين من أصل أفريقي، وإن كان هناك كثير ممن أبدوا اعتراضاً على الخلط بين العرق والطائفة.
>«إلى الصديق الذي لم ينقذ حياتي» لهيرفي غوبرت، ترجمته ليندا كوفرديل. ويعد مؤلف هذه الرواية العظيمة عن الإيدز رائداً في الأدب الذاتي، وهي عبارة عن سرد خيالي إلى حد ما وغير متحفظ للأيام الأخيرة لجاره وصديقه الفيلسوف ميشال فوكو.
> «ذكريات بروس كوباس الرائعة» لماتشادو دي أسيس، ترجمة مارغريت جل كوستا وروبن باترسون (دار نشر ليفرايت)، هي الرواية الأكثر حداثة والأكثر إثارة للدهشة. وكانت الرواية قد نشرت للمرة الأولى في عام 1881. وقدم جول كوستا، وباترسون ترجمة ممتازة لهذه التحفة الكوميدية، التي يرويها أرستقراطي عديم الحيلة من تحت القبر.
> «امرأة مثلها: قصة امرأة وراء مقتل نجم إعلامي»، لسنام ماهر، دار نشر «ملفيل هاوس». يتناول الكتاب مقتل قنديل بالوش، أو بالأحرى «كيم كارداشيان الباكستانية»، ونجمة وسائل التواصل الاجتماعي الأولى في باكستان عام 2016 على يد شقيقها وسيم عظيم فيما يعرف بجرائم الشرف.
>«قصة الماعز» لبيرومال موروغان، ترجمة كاليان رامان، دار نشر «بلاك كات»، تتناول أحدثها أعمال القمع والعنف التي سادت الهند المعاصرة التي غزتها الطائفية، لكن في سيرة ماعز صغير سيئ الحظ.
>«قلق المساء» لماريك لوكاس رينيفيلد، ترجمة ميشيل هاتشيسون، دار «غراي وولف»، تتناول خيبة الأمل التي تمتلك القراء بسبب الطريقة التي يصور بها الكتاب والروائيون العالم بصورة أبسط وأكثر سطحية مما نراه نحن القراء.
> «ملاحظة جادة: مقالات مختارة 1997 - 2019» لجيمس وود، دار نشر «ستراوس وجيروكس وفيرار»، يضم عدداً من المقالات المختارة التي تركت أثراً عميقاً في نفوس القراء، نظراً لما تميزت به من دقة نقل تفاصيل قضايا معاصرة بصورة ربما لم يتطرق إليها كاتب آخر.
> «الشعر الأميركي الأفريقي: 250 عاماً من النضال والأغاني» تحرير كيفن يونغن، «مكتبة أميركا»، يعكس جهداً كبيراً راعى التنوع الضخم للشعر الأسود بدءاً من الفترة الاستعمارية حتى وقتنا الحاضر. المختارات هي تاريخ لشكل من أشكال الشعر، وهي أيضاً شكل من أشكال التاريخ.
> «شعب بوتين: كيف استعاد الكي جي بي روسيا ثم استولى على الغرب» لكاثرين بيلتون، دار نشر «فارار وستراوس وجيرو». كمراسلة استقصائية، تتبعت بيلتون المستندات والوثائق لرسم صورة دقيقة لدائرة فلاديمير بوتين، وظهور ما سمته «رأسمالية الاستخبارات الروسية»، وهي شكل من أشكال التراكم الوحشي للثروة لخدمة مصالح الدولة الروسية.
> «زمن السحرة: فيتجنشتاين، وبنجامين، وكاسيرير، وهايدجر والعقد الذي أعاد ابتكار الفلسفة» لولفرام إيلنبرغر، دار نشر «بينجوين». يبدأ كتاب إيلنبرغر في عام 1919 وينتهي في عام 1929، ويتتبع بسلاسة وأناقة حياة وأعمال أربع شخصيات غيرت الفلسفة بطرق متباينة لكنها غير متناقضة.
> «الأبطال الشباب من الاتحاد السوفياتي: مذكرات وكشف حساب» لأليكس هالبرشتات، دار نشر «راندام هاوسنز». في هذا الكتاب يسرد هالبرشتات تاريخ عائلته والبلد الذي ولد فيه، في سرد يشع حباً لبلاده وفي الوقت نفسه مليء بالشجن، وفي كثير من الأحيان تجد الشك وكذلك لحظات مضحكة.
> «تصوير الذات» لسيليا بول، «نيويورك ريفيو بوكس»، هي مذكرات الرسامة بول الجذابة التي تحكي فيه حياتها وعملها، أو بتعبير أدق محاولاتها إدراك إمكاناتها.
> «جمهورية غير صالحة: سلب حقوق الأميركيين الأصليين والطريق إلى الأراضي الهندية» لكلاوديو ساونت، دار نشر «دبليو دبليو نورتون» يتتبع طرد 80 ألف أميركي أصلي خلال ثلاثينات القرن التاسع عشر من بيوتهم في شرق الولايات المتحدة إلى مناطق تقع غرب نهر المسيسيبي.
> «الوادي الخارق: مذكرات» لآنا وينر، دار نشر «ستراوس وغيروكس وفيرار». في هذه المذكرات، تروي وينر الأسباب التي دفعتها للتخلي عن وظيفتها في وكالة أدبية للعمل في شركات التكنولوجيا الناشئة، وما الذي دفعها في النهاية بعد خمس سنوات إلى ترك هذه الصناعة.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«حرب زائفة »... البحث عن وطن في عالم ظالم

ثقافة وفنون كارلوس مانويل ألفاريز

«حرب زائفة »... البحث عن وطن في عالم ظالم

لاحظ الناقد الأميركي ذو الأصل الفلسطيني إدوارد سعيد يوماً ما أن «تناول الكثير من حياة المنفى يتم بالتعويض عن خسارة محيّرة من خلال إقامة عالم جديد يفرض سيطرته».

تشارلي لي
ثقافة وفنون حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

رغم أن جذورها تعود إلى حقبة ما قبل الميلاد، فإن دمية العروس في مصر تحمل في نسختها الشعبية العديدَ من الأشكال والمفارقات، تتنوع ما بين دلالات وطقوس وحكايات...

رشا أحمد (القاهرة)
ثقافة وفنون الشخصية القبطية في الأدب المصري

الشخصية القبطية في الأدب المصري

صدر عن دار «العين» للنشر في القاهرة كتاب «الشخصية القبطية في الأدب المصري» للدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ثقافة وفنون «موت المثقف»... الاغتراب والاستلاب

«موت المثقف»... الاغتراب والاستلاب

على غرار «موت المؤلف» للناقد الفرنسي رولان بارت، أطلق الشاعر عمر شهريار على كتابه الصادر أخيراً اسم «موت المثقف»، وهو رسالة علمية يناقش فيها حضور المثقف.

جمال القصاص
ثقافة وفنون «عين الهراتي»... كشف المهمل من التاريخ

«عين الهراتي»... كشف المهمل من التاريخ

يحيلنا الروائي العراقي خضير فليح الزيدي في روايته الجديدة «عين الهراتي» إلى فضاء سردي مشتبك مع بؤر التاريخ المنسي.

د. سمير الخليل

ملايين المصلين يشهدون ختم القرآن بـ«الحرمين الشريفين»

شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)
شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)
TT

ملايين المصلين يشهدون ختم القرآن بـ«الحرمين الشريفين»

شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)
شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)

شهد ملايين المصلين بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، ليلة ختم القرآن الكريم، مساء الثلاثاء، حيث أدوا صلاة العشاء والتراويح ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وسط أجواء روحانية تحفّها السكينة والاطمئنان.

ومنذ الصباح الباكر، توافد ضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار والمصلين، إلى أروقة وساحات المسجد الحرام، والطرق المؤدية إليه، حيث تمكن أكثر من مليونين ونصف مليون مصلٍ من أداء مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان، بفضل ما وفرته الحكومة السعودية من خدمات، وما نفذته من مشروعات بإشراف ومتابعة قيادة البلاد.

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين من مختلف بقاع العالم (واس)

وجندت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها وإمكاناتها ضمن منظومة عمل متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لاستقبال القاصدين وتنظيم حركتهم، وتوجيههم إلى صحن المطاف والمصليات المخصصة، مع مراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة عبر مسارات مهيأة تسهّل تنقلهم.

وامتلأت أروقة المسجد النبوي وساحاته وسطحه، والتوسعات المحيطة به بالمصلين وزائريه، التي حرصت الهيئة على تهيئتها الكاملة، ووضع كل الترتيبات اللازمة للمحافظة على سلامة وراحة المصلين والزائرين، ومساعدتهم في قضاء أوقات مليئة بالذكر والعبادة والراحة والطمأنينة.

وتشهد صلاة التراويح في ليلة ختم القرآن الكريم بالمسجدين «الحرام» و«النبوي» توافداً مبكراً للمتعبدين، حيث تتوافد جموع المصلين منذ ساعات العصر، في انسيابية حركية، وتنظم دقيق، يعكس مستوى العناية براحة القاصدين وسلامتهم.

وهيأت الهيئة لوحات إرشادية مصنفة وفق المواقع، لتيسير وصول المصلين إلى الخدمات والمرافق، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والتعقيم والتعطير باستخدام أحدث المعدات والآليات، وتشغيل دورات المياه بكامل جاهزيتها، وفرش المسجد الحرام بأعداد كبيرة من السجاد، وتوفيرها على المدار الساعة نقاطاً كثيرة لسقيا ماء زمزم، مبردة وغير مبردة.

امتلأت أروقة المسجد النبوي وساحاته وسطحه والتوسعات بالمصلين وزائريه منذ وقت مبكر (واس)

وفي إطار تسهيل الدخول والخروج، عملت الهيئة على تخصيص مداخل لكبار السن وذوي الإعاقة، إلى جانب تكثيف فرق البلاغات لاستقبال الملاحظات، وتوفير المصاحف، والتأكد من كفاءة أنظمة الصوت والتكييف والتهوية، وتشغيل العربات الكهربائية واليدوية عبر تطبيق «تنقل»، وتنظيم عمل دافعي العربات وفق خطط تشغيلية دقيقة.

وعززت الهيئة وجود المراقبين على أبواب المسجد الحرام لتوجيه المصلين، استخدمت فيها شاشات الإلكترونية متعددة اللغات للإرشاد المكاني، بالتكامل مع الجهات الأمنية لتنظيم الحشود، خاصة عند امتلاء المصليات، إضافة إلى تنفيذ خطط متقدمة لأعمال التطهير والتعقيم.

وكثفت الهيئة جهودها الميدانية عبر كوادر مؤهلة للإشراف على تنظيم الساحات والممرات، ومتابعة أعمال النظافة وغسل المسجد الحرام بشكل مستمر، وتهيئة المداخل والممرات، وتنظيم استخدام السلالم الكهربائية، وإرشاد المصلين إلى الأدوار العلوية، والمعتمرين إلى صحن الطواف، مع التأكد من جاهزية أنظمة السلامة وخطط الطوارئ لمواجهة مختلف الظروف.

تعدّ ليلة ختم القرآن من أكثر الليالي ازدحاماً خلال شهر رمضان المبارك (واس)

وجهزت الهيئة السلالم الكهربائية والمصاعد، ورفعت من كفاءة الأنظمة الصوتية والتكييف والإضاءة والتهوية، وصيانة المرافق، وتطبيق أعلى معايير الوقاية البيئية، مع استخدام أنظمة متقدمة لمتابعة الحالة الجوية والتعامل الفوري مع أي مستجدات.

ونفذت الهيئة بالتكامل مع الجهات المعنية خططاً شاملة للإرشاد المكاني، وتخصيص مسارات واضحة في الممرات، ضمن مبادرة «اسألني» التي تقدم خدمات إرشادية ميدانية بعدة لغات، لمساعدة القاصدين وتيسير تنقلهم داخل المسجد الحرام وساحاته.

وأوضح المهندس محمد فقيهي مدير عام خدمات الحشود في هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين بالمسجد النبوي، أن الهيئة تعمل على تعزيز جوانب التكامل بين مختلف الجهات المعنية في خدمة زائر المسجد النبوي، وتكثيف الجهود التنظيمية والخدمية؛ إذ عُزّزت نقاط الإرشاد، وزادت من جاهزية الفرق الميدانية، للتعامل مع مختلف الحالات، لدعم تنفيذ الخطط التشغيلية بسلاسة وكفاءة، بالإضافة إلى الخدمات المساندة لتعزيز راحة المصلين، من خلال توفير مياه الشرب، واستمرار أعمال التطهير، والعناية بالسجاد، وتيسير حركة التنقل والعربات لكبار السن وذوي الإعاقة.

هيأت الهيئة العامة لـ«شؤون الحرمين» بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة منظومة متكاملة من الخدمات لاستقبال المصلين والزائرين (واس)

وتعكس هذه الجهود منظومة تشغيلية متكاملة تُدار وفق معايير عالية من الكفاءة والتنسيق، تُسهم في تمكين جموع المصلين من أداء صلاة التراويح في ليلة الختمة في أجواء يسودها التنظيم والانسيابية والطمأنينة، بما يجسد مستوى العناية المتواصلة بخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، ويؤكد جاهزية المنظومة التشغيلية للتعامل مع أعلى معدلات الكثافة بكفاءة واقتدار.

وأكدت الهيئة العامة للعناية بـ«شؤون الحرمين» تسخير جميع إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن، والعمل وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، بما يحقق تجربة إيمانية ميسّرة وآمنة لقاصدي بيت الله الحرام في هذه الليلة المباركة.


«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
TT

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد مدد» الذي يبدو مثل هتاف روحي يستجلي العادات والتقاليد والقيم الأصيلة ويطلب منها العون.

ويعد الفنان حسن الشرق (1949 - 2022) من أبرز الأسماء المرتبطة بتجربة الفن الفطري في مصر. ذلك النوع من الفن الذي ينتجه فنانون لم يتلقوا تعليماً أكاديمياً تقليدياً في الفنون، بل يطورون لغتهم البصرية انطلاقاً من خبرتهم الحياتية والبيئية التي ينتمون إليها، وفي هذا السياق اكتسبت أعمال الشرق خصوصيتها، إذ استطاع أن يحوّل مفردات الحياة اليومية في الريف المصري إلى عالم بصري غني بالرموز والدلالات.

موتيفات شعبية تقليدية تميز أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يضم المعرض الذي يستضيفه غاليري «خان المغربي» بالقاهرة حتى 19 مارس (آذار) الحالي نحو 40 عملاً للفنان الراحل، تسري فيها روح البيئة الريفية وذاكرتها الشعبية، في حوار بصري مع منحوتات للفنان محمود سالم، واختارت صاحبة الغاليري سهير المغربي عنوان المعرض «مدد مدد» لما يحمله من صدى واضح في الفلكلور الشعبي، وارتباطه بالأجواء الروحية لشهر رمضان الكريم، وعن هذا العنوان تقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتردد هذا النداء في حلقات الذكر والمواويل الشعبية بوصفه استدعاء للبركة والدعم الروحي، وهو ما يتناغم مع روح أعمال حسن الشرق التي تستلهم الخيال الشعبي بما يحمله من رموز وأساطير، يطوعها بأسلوبه الفطري الفريد».

أعمال حسن الشرق استلهمت الموروث الشعبي (غاليري خان المغربي)

تستقبل الزائر لوحات يغمرها اللون وتفيض بالحركة، أبطالها شخصيات بشرية وفرسان وطيور تتجاور داخل فضاء زخرفي كثيف، مرسومة بخطوط عفوية تمنح المشهد طاقة نابضة بالحياة، ففي أعمال الشرق تبدو الشخصيات والخيول والطيور وكأنها تتحاور في دينامية مرحة، داخل عالم بصري تتشابك فيه العناصر وتحيط بها موتيفات شعبية تمنحها طابعاً احتفالياً.

في إحدى اللوحات يظهر عازف مزمار يستقل مركباً صغيراً، بينما تتلألأ السماء خلفه بنجوم مزركشة الألوان، كأنها امتداد لعالمه الداخلي العفوي، وتغطي الخلفية زخارف دقيقة ونقاط متكررة، وفي لوحة أخرى تُحلّق شخصياته فوق الخيل، بينما تتوزع حولهم مفردات نباتية وطيور في فضاء جمالي مكثف.

وترى الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة إنجي عبد المنعم فهيم، أن تجربة حسن الشرق تمثل حالة استثنائية داخل هذا المسار، إذ تقدم رغم فطريتها صياغة بصرية عميقة لفلسفة البقاء والارتباط بالأرض والمخيال الشعبي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «عبقرية الشرق تكمن في قدرته على الحفاظ على دهشة الطفل، رغم نضجه الفني وتجربته العالمية إذ يرسم الأشياء كما تُدرك في الوجدان لا كما تُرى في الواقع العيني، محولاً المفردات اليومية إلى رموز وجدانية عابرة للزمن».

رقصة المولوية التقليدية ضمن الأعمال المعروضة (غاليري خان المغربي)

وتضيف: «في أعماله التي تُصوّر الفرسان، نجد فكرة القوة والتحام الكيان الإنساني بالحيواني في وحدة وجودية مطلقة، أما الإيقاع الوجودي في فن الشرق فيظهر بوضوح من خلال فلسفة ملء الفراغ حيث تغطي النقاط والزخارف المتكررة مساحات اللوحة، معبرةً عن استمرارية الزمن وتداخل الكائنات، فسر استمرار تجربة حسن الشرق وتأثيرها حتى اليوم يكمن في أصالتها التي تقاوم المحو، ففي عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يظل فنه يمثل نوعاً من الصدق البشري الخالص، إذ استطاع مخاطبة العالم بلغة بصرية مصرية صميمة صهرت داخلها مواريث الفن المصري القديم والقبطي والإسلامي».

الهدهد يجاور أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

ويتداخل مع لوحات المعرض عدد من المنحوتات للفنان محمود سالم، الذي ترى سهير المغربي أن تجربته تتناغم مع روح المعرض، وتوضح أن سالم «يعمل بروح فطرية في النحت، ويشتغل على ثيمات مصرية خالصة، مستخدماً تقنيات النحت التقليدي بالإزميل، حيث تظهر في أعماله طيور مثل أبو قردان والهدهد، وغيرها من الكائنات المرتبطة بالطبيعة المصرية والتراث الشعبي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
TT

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

بعد أكثر من 15 عاماً على طرح فكرة تقديم عمل درامي يتناول سيرة العالم الراحل الدكتور مصطفى محمود (1921 - 2009)، أعيد طرحها ولكن برؤية تتضمن عرضه في رمضان 2027 على أن يقوم الكاتب محمد هشام عبية بكتابة العمل وتخرجه كاملة أبو ذكري.

وتصدر العمل الذي يعد أول مشروع درامي يعلن تقديمه في رمضان المقبل الاهتمام في مصر، لكثرة العثرات التي واجهتها الفكرة من قبل، بالإضافة لطبيعة أعمال السيرة الذاتية التي عادة ما تكون محل ردود فعل متباينة وترقب لما سيتم تقديمه على الشاشة.

المسلسل الذي تقوم المنتجة مها سليم عبر شركتها بتنفيذه من إنتاج «الشركة المتحدة» و«سعدي - جوهر» حصل صناعه على موافقات رسمية بتوقيعات من ورثة العالم الراحل وهما ابناه أدهم وأمل لتقديم العمل درامياً، مع إنهاء أي تعاقدات سابقة وفق بيان صدر عن المنتجة المصرية.

وأكدت المنتجة أن ورثة الراحل انتهى تعاقدهم الذي يعود لعام 2012 مع المنتج أحمد عبد العاطي، الذي كان يمنحه حق تنفيذ العمل خلال 5 سنوات، لافتة إلى أن الورثة بدأوا منذ عام 2018 توجيه إنذارات عبر المحكمة تفيد بانتهاء جميع الصلاحيات القانونية لأي طرف سابق، مع توجيه إنذار أخير في فبراير (شباط) الماضي.

وأوضحت أن شركتها «فورايفر دراما» حصلت على حقوق العمل من الورثة بالفعل قبل الإعلان عن المشروع، مؤكدة اعتزامهم إصدار بيان توضيحي خلال الأيام المقبلة لتوضيح الحقائق حول المشروع وتفاصيله.

ومن المقرر أن يقدم الفنان خالد النبوي شخصية مصطفى محمود، وقد أشارت إليه منتجة المسلسل في المقطع الدعائي الذي نشرته، وكان النبوي هو بطل المشروع السابق للمسلسل.

من المقطع الترويجي للعمل (يوتيوب)

وقال الناقد خالد محمود إن شخصية «مصطفى محمود» ثرية جداً، وتستحق أن تتحول إلى عمل درامي، لما تحمله من قيمة يمكن أن تقدم نموذجاً مهماً للأجيال الجديدة، لكن التحدي لا يكمن فقط في تقديم القصة، بل في كيفية صياغتها درامياً، بحيث توضح كيف وصل إلى هذه المرحلة وما طبيعة تكوينه، خصوصاً أنها شخصية تجمع بين أنشطة وتجارب متعددة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الشخصيات تغري كثيراً من المؤلفين، لكن الأهم أن يُكتب العمل بطريقة قادرة على جذب الجمهور وتحقيق تفاعل معه، لا سيما وأن أعمال السيرة الذاتية غالباً ما تواجه ردود فعل متباينة، وهو ما يتطلب معالجة دقيقة ومتوازنة».

وأوضح أن «اختيار البطل عنصر أساسي في نجاح العمل، وخالد النبوي ممثل ذكي ومتحمس لتجسيد الشخصية منذ فترة، وهو أمر إيجابي، لكن الأهم أن يمتلك القدرة على نقل كل المشاعر والتفاصيل الإنسانية الخاصة بالشخصية إلى الجمهور، لأن هذا النوع من الأعمال يعتمد على صدق الأداء وقدرته على التأثير».

شخصية مصطفى محمود ضمن تناول الدراما (إكس)

وأثير جدل «سوشيالي» حول فريق عمل مشروع المسلسل السابق، وعدم الاستعانة بهم في العمل الجديد، الأمر الذي أرجعه الناقد أحمد سعد الدين إلى وجود صور نشرت بالفعل من تحضيرات وتجهيزات للعمل السابق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «شخصية مصطفى محمود من الشخصيات التي تستحق بالفعل تقديمها درامياً وبأكثر من زاوية للمعالجة».

وأضاف أن ارتباط اسم مصطفى محمود ببرنامج «العلم والإيمان»، الذي يُعد من أنجح البرامج في تاريخ التلفزيون، يضاعف من حجم التوقعات والاهتمام بالعمل، عادّاً أن الإعلان المبكر عن المسلسل قد يسهم في استمرار الجدل لفترة أطول، خصوصاً في ظل عدم بدء التصوير حتى الآن أو الكشف الكامل عن فريق العمل.