لماذا فشلت الدفاعات الإلكترونية لواشنطن في صد هجمات القرصنة الروسية؟

مقر قيادة الدفاع الإلكتروني الأميركية (الشرق الأوسط)
مقر قيادة الدفاع الإلكتروني الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

لماذا فشلت الدفاعات الإلكترونية لواشنطن في صد هجمات القرصنة الروسية؟

مقر قيادة الدفاع الإلكتروني الأميركية (الشرق الأوسط)
مقر قيادة الدفاع الإلكتروني الأميركية (الشرق الأوسط)

أطلقت الهجمات الإلكترونية الأخيرة من جانب روسيا تجاه الأنظمة الحكومية الأميركية إنذارات حول ضعف شبكات الحكومة والقطاع الخاص في الولايات المتحدة للهجوم، وأثارت تساؤلات حول الكيفية التي تسللت من خلالها هذه الهجمات، وأسباب فشل الدفاعات الإلكترونية الأميركية الذي سمح بهذه الاختراقات.
ويزيد من مخاوف واشنطن تجاه هذه الهجمات أن مكتشفها هي شركة «فاير آي» المتخصصة في الأمن السيبراني، وليست الوكالات الحكومية التي تشارك المسؤولية في الدفاع الإلكترونية كالقيادة الإلكترونية للجيش، ووكالة الأمن القومي. وانتهكت عمليات الاختراق الأخيرة نحو 200 وكالة وشركة فيدرالية أميركية.
وفتحت هذه الهجمات نقاشات موسعة داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية حول ما إذا كانت هذه الهجمات الإلكترونية مجرد عملية تجسس داخل الأنظمة البيروقراطية الأميركية أو شيء أكثر «شراً يتعلق بمحاولة إدخال مدخل (خلفي) إلى الوكالات الحكومية والشركات الكبرى والشبكة الكهربائية والمختبرات لتطوير ونقل أجيال جديدة من الأسلحة النووية».
وكشف محققون أميركيون لصحيفة «النيويورك تايمز» أن أجهزة استشعار «الإنذار المبكر» التي وضعتها القيادة الإلكترونية ووكالة الأمن القومي داخل الشبكات الأجنبية للكشف عن هجمات القرصنة فشلت بشكل واضح.
وكشفت التحقيقات الأولية عن تصميم روسيا لبعض برامج شركة «سولار ويندز» التي وقع الهجوم من خلاله، في أوروبا الشرقية، حيث يفحص المحققون الأميركيون ما إذا كان التوغل قد نشأ هناك، خصوصاً مع الوجود المكثف لعملاء المخابرات الروسية في هذه الدول.
وكشفت موظفون حاليون وسابقون في الشركة للصحيفة الأميركية، أن مدير الشركة اتبع سياسة تجاهل ممارسة الأمان الإلكترونية الشائعة بسبب نفقاتها، ليساعده ذلك على مضاعفة أرباح الشركة السنوية لثلاثة أضعاف أرباح العام الماضي، حيث وصلت إلى أكثر من 453 مليون دولار في عام 2019 مقارنة بـ152 مليون دولار في عام 2010.
وعرضت هذه الإجراءات الشركة وعملاءها لخطر أكبر للهجوم، خصوصاً بعدما نقلت الشركة الكثير من هندستها إلى مكاتب تابعة في جمهورية التشيك وبولندا وبيلاروسيا. وحسب الصحيفة الأميركية، فقد استغل الروس القيود المفروضة على سلطة وكالة الأمن القومي أو وزارة الأمن الداخلية للدخول أو الدفاع عن شبكات القطاع الخاص.
عامل آخر ساعد على نجاح الروس في تنفيذ هجماتهم الإلكترونية هو إدخال أنفسهم في أحد التحديثات لبعض برامج شركة «سولار ويندز»، ما ساهم في تعطل إنذارات نظام الكشف «أينشتاين» الذي نشره الأمن الداخلي عبر الوكالات الحكومية لتنبيهها بالبرامج الضارة المعروفة.
غير أن قنوات التسلل التي استخدمتها موسكو أيضاً شملت استخدام شركة تعيد بيع برامج شركة «مايكروسوفت»، حسب ما كشفت وزارة الأمن الداخلي، التي عبر مسؤولوها عن غضبهم من الشركة الأميركية بسبب عدم اكتشاف الهجوم في وقت سابق.
وبدأ الاختراق في مارس (آذار)، حيث استفاد القراصنة من تحديث برنامج مراقبة طورته شركة «سولار ويندز» للتكنولوجيا ومقرها تكساس، وتستخدمه عشرات الآلاف من الشركات والحكومات في جميع أنحاء العالم، واستمر لأشهر قبل أن تكتشف ذلك شركة «فاير آي» التي كانت أيضاً ضحية للهجمات الإلكترونية الأسبوع الماضي.
من جانبها، قالت سوزان سبولدينج، كبيرة المسؤولين الإلكترونيين في وزارة الأمن الداخلي خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إننا ما زلنا لا نعرف ما هي الأهداف الاستراتيجية لروسيا من وراء تنفيذ هذه الهجمات، مؤكدة أن الهدف قد يكون وضع أنفسهم في وضع يسمح لهم بالضغط على الإدارة الجديدة، وردعها ضد أي إجراء انتقامي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».