بنس يخيّب أنصار ترمب برفض صلاحيات إضافية

جمهوريون في الكونغرس يرفضون محاولات «اللعب بالنار» لقلب نتائج الانتخابات

مايك بنس لدى مشاركته في مؤتمر طلّابي بفلوريدا في 22 ديسمبر الماضي (أ.ب)
مايك بنس لدى مشاركته في مؤتمر طلّابي بفلوريدا في 22 ديسمبر الماضي (أ.ب)
TT

بنس يخيّب أنصار ترمب برفض صلاحيات إضافية

مايك بنس لدى مشاركته في مؤتمر طلّابي بفلوريدا في 22 ديسمبر الماضي (أ.ب)
مايك بنس لدى مشاركته في مؤتمر طلّابي بفلوريدا في 22 ديسمبر الماضي (أ.ب)

رفض نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الحصول على المزيد من الصلاحيات لرفض نتائج الانتخابات خلال رئاسته جلسة الكونغرس المقررة في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وفي مطالعة قدمت إلى المحكمة، طلب بنس رد الدعوى التي رفعها ضده النائب الجمهوري عن ولاية تكساس لوي غومرت ومشرعون جمهوريون آخرون في محاولة لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية، التي أفضت إلى فوز الديمقراطي جو بايدن من خلال توسيع سلطاته بما يسمح له باختيار أعضاء المجمع الانتخابي، وبالتالي قلب النتائج لمصلحة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب. وأفاد نائب الرئيس بأنه ليس من المناسب رفع دعوى ضده في هذه القضية. وقال محامي بوزارة العدل إن رفع دعوى ضد نائب الرئيس لتوسيع سلطاته هو «تناقض قانوني».
وخيّبت هذه الخطوة آمال مؤيدي ترمب، الذين كانوا يأملون في أن يحاول بنس رفض بعض أصوات المجمع الانتخابي الخاصة ببايدن مقابل الاعتراف بأصوات لمصلحة ترمب عندما يجتمع الكونغرس للمصادقة على نتائج انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وأفادت تقارير بأن ترمب يعول كثيراً على بنس للقيام بهذه المهمة. غير أن بنس فضل التنصل من هذه الخطوة ومخالفة ترمب وطموحاته بالبقاء في البيت الأبيض لأربع سنوات إضافية. وعادة ما يكون دور نائب الرئيس في إدارة تلك الجلسة في الكونغرس بروتوكولية إلى حد كبير، وشرعت بـ«قانون الفرز الانتخابي» الذي أصدر عام 1887.
وتطالب الدعوى بإلغاء القانون باعتباره غير دستوري، ومنح بنس السلطة في اجتماع 6 يناير لإلغاء هزيمة ترمب في ولايات أريزونا وجورجيا وميشيغن وبنسلفانيا وويسكونسن، على الرغم من أن بايدن فاز في كل تلك الولايات بهامش مريح. وتوقع خبراء قانونيون فشل الدعوى. وقالت المحامية جيسيكا إلريتش إن القضية «تبدو محاولة أخيرة بعيدة المنال، من أنصار ترمب لقلب نتائج الانتخابات». وأضافت أن القضية «تدعو إلى تفسير غير مسبوق للدستور. ولكن في ما يتجاوز الأمور الإجرائية، فإن الوقائع الخاصة بالمطالبات خاطئة ويمكن دحضها بسهولة».
إلى ذلك، ندد السناتور الجمهوري من ولاية نبراسكا بن ساسي بالحملة التي يقوم بها زملاء له من الجمهوريين للطعن بنتائج الانتخابات، واصفا هذه الجهود بأنها «حيلة خطيرة» و«لعب بالنار». وكتب في رسالة مفتوحة قاسية إلى ناخبيه ضمنها إدانة علنية لقرار السناتور جوش هاولي عن ولاية ميسوري، الطعن بفوز بايدن، قائلاً إن الهدف من ذلك «حرمان ملايين الأميركيين من حق التصويت». وأضاف: «لنكن واضحين حول ما يحدث هنا: لدينا مجموعة من السياسيين الطموحين الذين يعتقدون أن هناك طريقة سريعة للاستفادة من القاعدة الشعبوية للرئيس من دون إحداث أي ضرر حقيقي طويل الأمد». وزاد: «لكنهم مخطئون... وهذه القضية أكبر من الطموحات الشخصية لأي شخص. الكبار لا يوجهون بندقية محملة إلى قلب الحكم الذاتي الشرعي».
وجاءت تصريحات ساسي اللاذعة بعد يوم من إعلان هاولي أنه سيعترض على مصادقة الكونغرس على نتائج المجمع الانتخابي، وهي الخطوة الإجرائية النهائية لتأكيد فوز بايدن. وستؤدي خطوة هاولي إلى التصويت في مجلسي النواب والشيوخ، مما يتطلب من المشرعين إما إظهار الولاء للرئيس ترمب والاعتراض على النتائج أو حماية قدسية العملية الانتخابية. وهذا ما سيفرض بالتالي اختباراً لمدى استعداد الحزب الجمهوري للعودة لدعم ادعاءات ترمب.
وكان زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل حاول ثني المشرعين عن الاعتراض على النتائج. وقال في مكالمة خاصة إنه يعتبر تصويته في 6 يناير الأكثر أهمية على الإطلاق، علماً أنه لم يذكر صراحة كيف سيصوت. وأوضح أنه لا يحاول التأثير على أعضاء مجلس الشيوخ للتصويت بطريقة أو بأخرى. لكنه صاغ التصويت للتصديق على نتائج الانتخابات على أنه لحظة حاسمة للدفاع عن العمود الفقري للنظام الانتخابي.
ووصفت هيئة التحرير في صحيفة «وول ستريت جورنال» محاولة ترمب لقلب نتيجة الانتخابات بأنها «مهمة كاميكازي». وقالت: «يجب على الجمهوريين أن يشعروا بالحرج من صخب المجمع الانتخابي للرئيس ترمب».
وكتبت صحيفة «نيويورك بوست» التي دعمت ترمب لسنوات: «استسلم، سيدي الرئيس - من أجل مصلحتك ولصالح الأمة».
ورغم ذلك، واصل ترمب الادعاء بأن بايدن فاز في الانتخابات بشكل غير عادل بسبب تزوير الناخبين على نطاق واسع وطالب الجمهوريين في الكونغرس بالعمل على إلغاء النتائج. وأقر المدعي العام ويليام بار بأن وزارة العدل لم تكشف أي احتيال من شأنه أن يغير النتيجة وأن المحكمة العليا، وكذلك المحاكم في ثماني ولايات رئيسية على الأقل في كل أنحاء البلاد، رفضت الطعون التي قدمتها حملة ترمب في محاولة للتخلص من نتائج الانتخابات. هذه التحديات لم تقترب من قلب النتائج ولا حتى في ولاية واحدة.
لا يزال هناك خلاف كبير في الحزب الجمهوري. بينما أعلن تيار مستمر من الجمهوريين في مجلس النواب عن استعدادهم للاعتراض على الأصوات الانتخابية للولايات المتأرجحة، فإن هاولي هو أول عضو في مجلس الشيوخ يفعل ذلك. ولمح إلى أن أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ قد ينضمون إلى جهوده قريباً.
وكان الجمهوريون في مجلس النواب أكثر حرصاً على تحدي النتائج إذ أعلن ثمانية منهم من ولاية بنسلفانيا أنهم سيتحدون أصوات بايدن الانتخابية، مشيرين إلى استخدام الإجراءات الانتخابية التي يزعمون أنها غير مصرح بها من قبل المشرعين في الولاية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».