بريطانيا تفتح صفحة «مجهولة» بعد مغادرتها التكتل الأوروبي

صحف تحتفل وأخرى تتحدث عن «يوم حزين»

ميناء دوفر البريطاني كما بدا أمس بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
ميناء دوفر البريطاني كما بدا أمس بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تفتح صفحة «مجهولة» بعد مغادرتها التكتل الأوروبي

ميناء دوفر البريطاني كما بدا أمس بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
ميناء دوفر البريطاني كما بدا أمس بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

عند الساعة 23:00 بتوقيت لندن، أي في منتصف الليل في أوروبا، توقفت بريطانيا عن تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي، مع انسحابها من السوق الموحدة الأوروبية والاتحاد الجمركي، أي بعد 47 عاماً من التكامل الأوروبي. وبهذا، فتحت بريطانيا (الجمعة) صفحة جديدة مجهولة المعالم. وبدءاً من اليوم (الجمعة)، بدأ الشريكان المتشابكان بشكل وثيق حقبة جديدة في علاقاتهما من التعاون الأكثر مرونة الذي تحكمه بشكل أساسي اتفاقية التجارة والتعاون الجديدة. وستنتهي حرية التنقل للعيش والعمل، رغم أن السفر قصير المدى سيستمر من دون تأشيرة. وقد مرت نحو 200 شاحنة عبر نفق المانش «دون أي مشكلة» ليل الخميس – الجمعة، بعد خروج المملكة المتحدة من السوق الأوروبية الموحدة، وإعادة الإجراءات الجمركية، بحسب إدارة «غيتلينك» مشغلة النفق. وقال ناطق باسم المجموعة لوكالة الصحافة الفرنسية: «تمت إدارة حركة المرور بشكل جيد بالنسبة إلى ليلة استثنائية تاريخية؛ كل شيء سار على ما يرام». وعلى الجانب الفرنسي، دخلت الإجراءات الرسمية الجديدة حيز التنفيذ منتصف الليل، مع وصول أول شاحنة لنقل البضائع الثقيلة من رومانيا إلى نقطة تفتيش الشاحنات المتجهة إلى المملكة المتحدة. وأصبح يتعين على الشركات الآن أن تخضع لإجراءات شكلية في الاتجاهين، وأن تعلن عن بضائعها للجمارك الفرنسية، من خلال نظام على الإنترنت يسمى «الحدود الذكية». وقد جنب الاتفاق الذي وقّع في ربع الساعة الأخير بين بروكسل ولندن انفصالاً غير منظم لبريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، مع ما يُمكن أن يحمله من تداعيات مدمرة على الاقتصاد، إلا أن حرية التنقل التي كانت تسمح للسلع والأفراد بالتحرك من دون عوائق ستنتهي.
واحتفلت الصحف البريطانية المشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي بالنصر في أعدادها الصادرة الجمعة، لكن الأصوات المؤيدة للكتلة الأوروبية أشارت إلى «يوم حزن». ففي افتتاحية نشرت في «ديلي تلغراف»، أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أبرز مهندس لـ«بريكست»، أن 2021 ستكون «سنة التغيير والأمل»، مشيداً باتفاق التبادل الحر الذي أبرم مع بروكسل.
وقال جونسون: «بالنسبة إلينا، هذا يعني انتهاء الخلافات الحاقدة حول أوروبا التي سممت سياستنا منذ فترة طويلة»، مضيفاً: «بالنسبة لأصدقائنا، هذا لا يعني بالتأكيد أنهم خسرونا، أو خسروا رغبتنا في سيارات المازيراتي أو نبيذهم».
ووعد جونسون مواطنيه بمكانة أقوى في العالم لبريطانيا، بصفتها رائدة في التبادل الحر. لكن بات من الآن وصاعداً يتعين تعبئة بيانات جمركية، والخضوع لعمليات تفتيش صحية للتصدير عبر المانش، وبطاقة إقامة من أجل الاستقرار على الضفة المقابلة، وشهادة صحية للكلاب والقطط التي تنقل مع أصحابها إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وقال جونسون في كلمته بمناسبة حلول السنة الجديدة: «إنها لحظة رائعة. باتت حريتنا بين أيدينا، ويعود إلينا أن نستفيد منها إلى أبعد حدود». وعنونت صحيفة «ديلي إكسبرس» الجمعة: «مستقبلنا... مملكتنا المتحدة... مصيرنا».
أما صحيفة «الغارديان» المؤيدة للاتحاد الأوروبي، فمزجت الموقفين في تغطيتها على الصفحة الأولى، مشيرة إلى أن بريطانيا تركت أخيراً قواعد الاتحاد الأوروبي كافة، في وسط «أزمة من دون ضجة». وفي الصفحات الداخلية، وصفت الصحيفة اليسارية الميول «بريكست» بأنه «خطأ وطني مأساوي»، وقالت: «بريطانيا الآن خارج الاتحاد الأوروبي. لكنه يوم حزن، وليس يوم مجد، لأننا سنبقى دوماً جزءاً من أوروبا». ونشرت صحيفة «الإندبندنت» رسماً كاريكاتورياً ساخراً يظهر كبار المؤيدين لـ«بريكست» على هيئة أسماك مختلفة. وصورت الصحيفة جونسون على شكل سمكة مسطحة «بعيدة عن الأعماق عادة»، فيما رسمت فاراج على شكل سمكة «مملحة أو مدخنة».
أما صحيفة «ديلي ميل»، أكثر الصحف الشعبية معاداة للاتحاد الأوروبي، فقد ركزت كلياً على الوباء، بعد أن أكدت بيانات جديدة تلقيح مليون شخص في بريطانيا.
وفي ظل الانتشار الكبير للوباء في بريطانيا، تواجه حكومة جونسون تحديات هائلة أخرى، إذ ستخسر قريباً حليفاً كبيراً مع انتهاء ولاية دونالد ترمب في الولايات المتحدة، وهو مؤيد كبير لـ«بريكست»، ليحل محله الديمقراطي جو بايدن الأكثر قرباً من الاتحاد الأوروبي.
وداخلياً، على جونسون توحيد صفوف البريطانيين الذين انقسموا حيال «بريكست» مع تصدع وحدة البلاد، إذ إن آيرلندا الشمالية واسكوتلندا صوتتا ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتحلمان بالاستقلال. وفي هذا الصدد، كتبت رئيسة الوزراء الاسكوتلندية نيكولا ستورجن العازمة على إجراء استفتاء آخر على الاستقلال، على «تويتر»: «اسكوتلندا ستعود قريباً، يا أوروبا».
وفي بروكسل، لم يعلق أي من قادة المؤسسات الأوروبية على الطلاق النهائي بين الطرفين. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فعد في كلمته إلى الفرنسيين الخميس، بمناسبة حلول السنة الجديدة، أن المملكة المتحدة تبقى «صديقتنا وحليفتنا» رغم خروجها من الاتحاد.
وقال إن «(بريكست) هذا كان ثمرة التململ الأوروبي وكثير من الأكاذيب والوعود الزائفة»، مؤكداً فيما يتعلق بفرنسا أن «مصيرنا هو أوروبي أولاً». ومع بريكست، ستخسر الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية، وهو قطاع رئيسي في لندن، حقها في عرض خدماتها بشكل تلقائي في الاتحاد الأوروبي، وعليها أن تفتح مكاتب في الدول الأعضاء لتتمكن من العمل فيها. وستستثنى الجامعات البريطانية من الآن وصاعداً من برنامج «إيراسموس» لتبادل الطلاب.
ويوفر الاتفاق لبريطانيا إمكان الوصول إلى السوق الأوروبية الشاسعة التي تضم 450 مليون مستهلك، من دون رسوم جمركية أو نظام حصص. لكن الاتحاد الأوروبّي يحتفظ بحق فرض عقوبات، والمطالبة بتعويضات لتجنب أي منافسة غير عادلة، في حال عدم احترام قواعده في مجال المساعدات الحكومية والبيئة وحق العمل والضرائب.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.