إردوغان يخشى الصعود اللافت لأحزاب المعارضة

أطلق حملة تجديد في {العدالة والتنمية}

يخشى إردوغان من موجات خروج من حزبه للانضمام إلى حزبي داود أوغلو وباباجان (أ.ف.ب)
يخشى إردوغان من موجات خروج من حزبه للانضمام إلى حزبي داود أوغلو وباباجان (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يخشى الصعود اللافت لأحزاب المعارضة

يخشى إردوغان من موجات خروج من حزبه للانضمام إلى حزبي داود أوغلو وباباجان (أ.ف.ب)
يخشى إردوغان من موجات خروج من حزبه للانضمام إلى حزبي داود أوغلو وباباجان (أ.ف.ب)

كشفت مصادر بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عن أن الرئيس رجب طيب إردوغان يعمل على إحداث تغييرات في هياكل الحزب وسياساته، في محاولة لإنقاذه من الفشل في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة المقررة في عام 2023، لا سيما مع تزايد الضغوط نتيجة الانشقاقات التي وقعت بالحزب، وخروج حزبين جديدين أسسهما كل من نائب رئيس الوزراء الأسبق على باباجان، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، من رحم حزبه، وأنه يبدي قلقاً بشكل خاص من بابا جان وحزبه «الديمقراطية والتقدم».
وقالت المصادر إن إردوغان أطلق «عملية تجديد» في الحزب، تبلورت أبرز ملامحها في التخلي المفاجئ عن صهره برات البيراق وزير الخزانة والمالية الذي استقال بشكل مفاجئ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد إقدام إردوغان على الإطاحة برئيس البنك المركزي مراد أويصال القريب من البيراق، وتعيين وزير المالية السابق ناجي أغبال بدلاً منه، في خطوة أغضبت البيراق.
وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن خروج البيراق من الصورة يعد بداية مرحلة يحاول فيها إردوغان استعادة قوة حزب العدالة والتنمية، لا سيما بعدما تأكد من فشل صهره الذي تردد أنه كان يعده لخلافته على رأس الحزب، وفي رئاسة تركيا أيضاً. كما أن هذه الخطوة كانت بمثابة الإعلان الأبرز من جانب إردوغان عن المرحلة الجديدة التي بدأت بتغيير السياسات الاقتصادية، ثم التمهيد لتغيير السياسة الخارجية بخطاب مهادن للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رغم العقوبات التي فرضها الأول بسبب أنشطة تركيا للتنقيب في شرق المتوسط، والعقوبات الأميركية بسبب اقتناء تركيا منظومة «إس 400» الصاروخية الروسية للدفاع الجوي، والرسائل المتتالية عن رغبة تركيا في فتح صفحة جديدة مع الاتحاد، وتحسين العلاقات مع واشنطن، في ظل إدارة جو بايدن الجديدة التي ستتسلم مهامها في يناير (كانون الثاني) الحالي.
وأكدت وسائل إعلام مقربة من إردوغان، منها صحيفة «حرييت»، أنه أعطى تعليمات لقيادات حزبه بالابتعاد عن خطاب الإقصاء، لوقف نزيف الانشقاقات التي بدأت مع تأسيس أحمد داود أوغلو وباباجان لحزبيهما بعد خروجهما من الحزب الحاكم. ويخشى إردوغان من موجات خروج من الحزب للانضمام إلى حزبي داود أوغلو وباباجان. كما أبدى مخاوفه بشكل خاص من التهديد الذي يمثله باباجان الذي يرى أن حزبه هو الخطر الأكبر على حزب العدالة والتنمية، وأعطى رسالة واضحة لقيادات حزبه في هذا الشأن، قائلاً: «تصرفوا بحكمة فالقضية مستمرة».
ونشط باباجان في الفترة الأخيرة في استكمال بنية حزب «الديمقراطية والتقدم» في الولايات والمدن التركية، وقام بجولات شملت معظم المدن التركية، ظهر خلالها ترحيب واسع من المواطنين به، لا سيما أن المواطنين لم ينسوا بعد نجاحاته الاقتصادية الفائقة عندما كان يتولى ملف الاقتصاد في حكومات إردوغان السابقة. كما كانت تقارير قد كشفت عن أن عدم رفض إردوغان استقالة صهره، برات البيراق، من وزارة الخزانة والمالية، يرجع إلى تقرير تلقاه من وزير الداخلية سليمان صويلو، أكد فيه أن هناك نحو 40 من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم يخططون للانتقال إلى حزب باباجان، إذا استمر البيراق على رأس المجموعة الاقتصادية في الحكومة.
ومع بداية العام الجديد 2021، اجتذب باباجان الاهتمام في تركيا بشكل لافت بتغريدة نشرها في الساعات الأولى من صباح أمس (الجمعة) على «تويتر»، تضمنت تهنئة بالعام الجديد بخمس لغات، هي التركية والكردية والعربية والإنجليزية والفرنسية، قال فيها: «أتمنى لكم عاماً سعيداً عامراً بالصحة»، أصبحت محوراً لحديث وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، لأن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها زعيم حزب تركي تهنئة باللغة الكردية، فضلاً عن اللغات الأجنبية.
وبحسب المصادر، ينتظر أن يستأنف إردوغان عقد مؤتمرات حزب العدالة والتنمية التي تأجلت بسبب تفشي وباء كورونا بدءاً من 8 يناير (كانون الثاني) الحالي حتى نهاية فبراير (شباط) المقبل، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، على أن يعقد المؤتمر العام للحزب في مايو (أيار) المقبل.
واستكمل حزب العدالة والتنمية التغيرات على مستوى مسؤولي الولايات بنسبة 65 في المائة، وأكد إردوغان لقيادات الحزب أن عليهم «اختيار المسؤولين بعد أوسع مشاورات يمكن إجراؤها، والتصرف بحساسية شديدة دون إقصاء أو استبعاد»، لافتاً إلى أن الفترة السابقة التي شملت تغيرات في رؤساء البلديات ومسؤولي الولايات شهدت تصدعات داخل الحزب، وأفادت هذه التصدعات حزبي داود أوغلو وباباجان اللذين استقطبا، لا سيما حزب باباجان، من تم استبعادهم من تشكيلات العدالة والتنمية.
ولا تزال استطلاعات الرأي في تركيا تؤكد قدرة حزب إردوغان على البقاء في السلطة، وأنه يمتلك القدرة على حل مشكلات البلاد، بشرط تجديد صفوفه والدخول في مرحلة الإصلاح، استعداداً لانتخابات 2023، وهو ما يعمل عليه الحزب حالياً من خلال التغييرات في الخطاب والكوادر والمرشحين، والإعلان عن التوجه إلى إصلاحات جديدة في مجالات القضاء والاقتصاد والحقوق والحريات، وبدء صفحة جديدة على صعيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وأميركا ودول الجوار.
وكشف استطلاع جديد للرأي عن أن تحالف الشعب، المكون من حزبي العدالة والتنمية برئاسة إردوغان والحركة القومية برئاسة دولت بهشلي، لا يزال يحافظ على 45.8 في المائة من أصوات الناخبين الأتراك، منها 37 في المائة لحزب العدالة والتنمية وحده، مقابل 53.7 في المائة من أصوات الناخبين حصل عليها في انتخابات 2018، بلغت نسبة أصوات العدالة والتنمية منها 42.6 في المائة (لم يكن حزبا باباجان وداود أوغلو قد تأسسا بعد)، بينما حصل تحالف الأمة المكون من حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، وحزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، على نسبة 36 في المائة (24.8 في المائة للشعب الجمهوري، و11.2 في المائة لحزب الجيد)، فيما اتفق المشاركون في الاستطلاع على أن هناك كثيراً من القضايا المتعلقة بالاقتصاد والعدالة بحاجة إلى حلول عاجلة جذرية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».