50 نائبا من الموالاة التركية يصوتون إلى جانب المعارضة ضد إردوغان

نائب من الحزب الحاكم لـ («الشرق الأوسط») : تصويت الموالين مع المعارضة مظهر ديمقراطي

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يفضون بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع مظاهرة أمام مقر المحكمة  في مدينة قيصري أمس احتجاجا على الحكم الصادر بحق شرطيين أدينا بقتل أحد المتظاهرين (أ. ف. ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يفضون بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع مظاهرة أمام مقر المحكمة في مدينة قيصري أمس احتجاجا على الحكم الصادر بحق شرطيين أدينا بقتل أحد المتظاهرين (أ. ف. ب)
TT

50 نائبا من الموالاة التركية يصوتون إلى جانب المعارضة ضد إردوغان

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يفضون بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع مظاهرة أمام مقر المحكمة  في مدينة قيصري أمس احتجاجا على الحكم الصادر بحق شرطيين أدينا بقتل أحد المتظاهرين (أ. ف. ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يفضون بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع مظاهرة أمام مقر المحكمة في مدينة قيصري أمس احتجاجا على الحكم الصادر بحق شرطيين أدينا بقتل أحد المتظاهرين (أ. ف. ب)

فشلت المعارضة التركية في إحراج رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية، بإحالة 4 من وزراء حكومة إردوغان السابقة إلى المحكمة العليا بتهمة «الفساد»، لكنها وجهت له إنذارا قاسيا من خلال انضمام نحو 50 نائبا من الحزب الحاكم إلى المصوتين على إحالة هؤلاء الوزراء إلى المحاكمة للتحقيق بضلوعهم في مزاعم فساد فجرتها اعتقالات نفذتها الشرطة التركية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قالت الحكومة التركية إن جماعة الداعية فتح الله غولن التي تسميها «الكيان الموازي» تقف وراءها بغية «الانقلاب على الحكومة الشرعية» مستغلة نفوذها داخل الشرطة والقضاء اللذين تعرضا بعد التوقيفات لحملة «تنظيف» قاسية قامت بها الحكومة التركية.
وادعت المعارضة التركية أن رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان الذي استقال من الحزب بعد انتخابه، استغل نفوذه القوي داخل الحزب للضغط على النواب من أجل عدم التصويت، مشيرة إلى أن إردوغان عقد اجتماعا لهذه الغاية مع النواب بغياب رئيس الحزب والحكومة أحمد داود أوغلو.
وبعد جلسة ماراثونية، استمرت حتى فجر أمس، صوت البرلمان على 4 طلبات تقدم بها نواب من المعارضة، بهدف إحالة عدد من الوزراء السابقين طالتهم مزاعم فساد، إلى محكمة الديوان الأعلى، وهي محكمة يتم تشكيلها من أعضاء المحكمة الدستورية العليا، للنظر في قضايا كبار مسؤولي الدولة الذين يتم إحالتهم إليها من قبل البرلمان.
وشارك في التصويت 515 نائبا، حيث رفضه 288 منهم، وأيده 219 آخرون، بينما امتنع 3 نواب عن التصويت، وكان هناك صوتان باطلان، فضلا عن 3 ورقات بيضاء. ورفض البرلمان طلبا مماثلا بشأن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين «أغمن باش»، من خلال تصويت شارك فيه 517 نائبا، فرفض 255 منهم طلب الإحالة، وأيده 245 آخرون، بينما امتنع 7 نواب عن التصويت، وكانت هناك 4 أصوات باطلة، و6 ورقات بيضاء. كما رفض البرلمان تمرير طلبين مماثلين بشأن وزير الاقتصاد السابق ظفر جاغلايان. وشارك في التصويت الخاص بقرار وزير الاقتصاد السابق 517 نائبا، حيث رفض الطلب 264 منهم، وأيده 242 آخرون، بينما امتنع 7 نواب عن التصويت، وكانت هناك 3 أصوات باطلة، وورقة بيضاء.
وشارك في التصويت على طلب إحالة وزير الداخلية السابق معمر غولر، 513 نائبا، رفضه 258 منهم، وأيده 241 آخرون، بينما امتنع 6 نواب عن التصويت، وكانت هناك 4 ورقات بيضاء.
وصوت البرلمان في الوقت نفسه بالموافقة على تقرير يرى أنه «لا داعي إلى إحالة الوزراء الأتراك المذكورين أعلاه إلى محكمة الديوان الأعلى»، في إشارة إلى تقرير أعدته لجنة التحقيق البرلمانية في 5 يناير (كانون الثاني) الحالي، أوصت فيه بعدم إحالة 4 وزراء أتراك سابقين - من بينهم الوزراء الثلاثة - طالتهم مزاعم فساد، إلى المحكمة المذكورة.
ومن بين التهم الموجهة للوزراء السابقين، الرشوة، وتزوير أوراق رسمية، وسوء استخدام المنصب، وانتهاك قانون مكافحة التهريب. وفي حال تصويت اللجنة لصالح إحالتهم للمحكمة، فإن الأمر يتطلب موافقة الجمعية العامة للبرلمان. وضمت اللجنة التي تشكلت للتحقيق في القضية، 9 أعضاء من حزب العدالة والتنمية، و4 من حزب الشعب الجمهوري، وعضوا من حزب الحركة القومية، فيما انسحب عضو حزب الشعوب الديمقراطي، من اللجنة، في وقت سابق، احتجاجا على التعتيم الإعلامي حول عملها.
وكان لافتا أن عددا من نواب الحزب الحاكم البالغ عددهم 312، صوتوا بالموافقة على قرار الإحالة. ووصل عدد النواب الذين صوتوا لصالح قرار الإحالة من الحزب الحاكم إلى 50 نائبا. وكان أكثر المهددين الوزير أغمان باش الذي نجا من الإحالة إلى المحكمة بفارق 10 أصوات فقط. وأثار هذا التصويت حفيظة الحزب الحاكم، حيث عبر نائب حزب العدالة والتنمية بالبرلمان شامل طيار عبر تغريدة له على «تويتر» عقب التصويت الأول عن انزعاجه من هذا الموقف، وقال: «هناك شبكة خائنة موجودة داخل الحزب». أما النائب محمد متين أر نائب الحزب فعدّ أن «الذين قدموا استقالتهم من الحزب من قبل، أشرف ألف مرة من هؤلاء الذين صوتوا بالموافقة على إحالة الوزراء للمحكمة».
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ومسؤول ملف العلاقات الخارجية في الحزب ياسين أكتاي، إن «الدعوى التي قدمتها أحزاب المعارضة للتصويت لصالح محاكمة الوزراء الأربعة كانت تخفي في طياتها من الناحية القانونية استقالة الحكومة الشرعية المنتخبة التي يترأسها السيد أحمد داود أوغلو، رغم أن الهيئة البرلمانية التي شكلها البرلمان للتحقيق في الادعاءات حول تورط الوزراء في ما يسمونه (الفساد) أقرت بأنه لا يوجد أي علاقة للوزراء بالتهم الموجهة إليهم».
وقال أكتاي لـ«الشرق الأوسط»: «المعارضة والصحف الموالية لها تضخم عدد النواب الذين صوتوا لصالح إرسال الوزراء للمحكمة الدستورية. العدد ليس كما يدعون أنه 60 نائبا، بل عددهم في الأربعينات، والسبب في هذا وجود عدد كبير من النواب في أوروبا يرافقون رئيس الوزراء في زيارته لعدة دول أوروبية»، ورأى أنه «من الطبيعي أن يوجد معارضون داخل الحزب، وهذا نتيجة تطبيقنا أسس الديمقراطية في الحزب، ولكن المهم في الموضوع النتيجة التي انبثقت عن التصويت، فالأغلبية من مجموع النواب المشاركين لم يتوصلوا إلى العدد اللازم لإرسال الوزراء إلى المحكمة العليا».
ولفت إلى أن «الكيان الموازي ومن يسير في فلكه يروج منذ عدة أسابيع أن أكثر من 53 عضو من حزب العدالة سيصوتون لصالح الإرسال، وبهذه الطريقة كانوا يأملون إيقاع البرلمان في مصيدة المحكمة العليا، ليثبتوا ادعاءاتهم بأن ما جرى في 17 و25 ديسمبر عام 2013، كان فضيحة فساد كما يدعون، ولكنه في الحقيقة كان مخططا لانقلاب على الشرعية من خلال بعض المسؤولين في القضاء والشرطة، لأن هدفهم إسقاط الحكومة الشرعية التي كان يتزعمها آنذاك إردوغان».
ووجهت أحزاب المعارضة في تركيا انتقادا حادا لحكومة حزب العدالة والتنمية بعد أن تمكنت من إعاقة نقل ملف قضية الوزراء الأربعة المتهمين بممارسات الفساد والرشوة إلى محكمة الديوان العليا. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليتشدار أوغلو: «لم يتم إرسال ملف قضايا الفساد التي يعرفها الجميع إلى المحكمة العليا. البرلمان توجد عليه غمامة خطيرة. كان بإمكان البرلمان أن ينظف نفسه من هذه الوصمة». ورأى كيليتشدار أوغلو أن تصويت أكثر من 40 نائبا من نواب حزب العدالة والتنمية في التصويت السري داخل البرلمان بالموافقة على محاكمة الوزراء الأربعة يشير إلى وجود قطاع عريض داخل الحزب ينزعج من وقائع الفساد والرشوة التي تطال الحكومة وكبار رجال الدولة. وأكد أن نتائج التصويت التي جاءت برفض إرسال ملف الوزراء الأربعة إلى المحكمة العليا، بفضل أصوات أغلبية حزب العدالة والتنمية داخل لجنة تقصي الحقائق، لم تبعث برسالة جيدة للعالم عن تركيا.
ورأى رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي أن حكومة حزب العدالة والتنمية «خسرت التصويت على الحصول على الثقة. وتراجعت الأصوات المؤيدة لها إلى أقل من 276 صوتا».
أما رئيس حزب الشعوب الديمقراطية الكردي صلاح الدين دميرطاش، فعلق على نتائج عملية التصويت على نقل ملف قضية الوزراء للمحكمة العليا قائلا: «من الواضح أنه هناك حالة من الانزعاج داخل حزب العدالة والتنمية واعتقاد بأن التحقيقات لم تسر بشكل سليم، وأن التقرير الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق التي كانت الأغلبية الساحقة في تشكيلها لنواب الحزب الحاكم، لم يحظ بقبول داخل الحزب».



مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.