الخطط التكتيكية لكرة القدم تتراجع وسط مخاوف «وباء كورونا»

المديرون الفنيون الذين اعتبرت أفكارهم عتيقة عادوا للظهور مرة أخرى في وقت تعاني فيه الأندية من الإرهاق ونقص التدريبات

دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)
دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)
TT

الخطط التكتيكية لكرة القدم تتراجع وسط مخاوف «وباء كورونا»

دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)
دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)

من الواضح أن عملية التطور في عالم كرة القدم قد شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العام الجاري، الذي بدأ بمزيد من الانتصارات للأندية التي تعتمد على طريقة الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة، مثل بايرن ميونيخ بقيادة المدير الفني هانز فليك، الذي حصل على لقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الألماني الممتاز، وليفربول الذي حصل بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاماً. لكن العام الحالي انتهى بعودة قوية إلى اللعب بالطريقة الحذرة التي تعتمد على الجوانب الدفاعية بشكل أكبر.
وقبل عدة سنوات، قاد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا الخطة التي تعتمد على الضغط المتواصل على الفريق المنافس والاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة. وفي الآونة الأخيرة، كانت هناك أولوية للاعتماد على عنصر الضغط، لكن الأمور تغيرت مع تفشي فيروس كورونا. وقد يشير البعض هنا باستخفاف إلى أن طريقة الضغط العالي كانت موجودة بالفعل في الثمانينيات من القرن الماضي. وقد يكون هذا صحيحا - بل كانت هناك بعض الفرق التي تعتمد على الضغط منذ الستينيات - لكن كان لدينا أيضاً أجهزة كومبيوتر في الثمانينيات من القرن الماضي، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن التطور والقوة الموجودة في أجهزة الكومبيوتر اليوم، أليس كذلك؟.
وتطبق الأندية طريقة الضغط العالي في الوقت الحالي بشكل قوي ولا هوادة فيه، ويتم ضبطه بدقة لكي يتناسب مع قدرات وإمكانيات الفرق المنافسة. ويتطلب اللعب بهذه الطريقة وجود لاعبين في كامل لياقتهم البدنية والذهنية، كما يتطلب الأمر الكثير من التدريبات، حتى يمكن تعديل الطريقة من مباراة لأخرى حسب قوة وطريقة لعب المنافس. لكن في ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا وعدم حصول الأندية على فترة مناسبة من الوقت للإعداد للموسم الجديد، فمن الواضح أن اللاعبين ليسوا باللياقة نفسها التي كانوا عليها في المواسم السابقة. وفي ظل خوض مباراتين كل أسبوع، أصبح الإرهاق يمثل مشكلة أكبر، ولم يعد هناك وقت لدراسة التفاصيل الصغيرة.
وكانت النتيجة في الأسابيع الأولى من الموسم كارثية، فمع حلول فترة التوقف الدولية في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، عندما لعبت معظم الفرق أربع مباريات فقط، كان متوسط الأهداف لكل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد وصل إلى 3.79 هدف. وخسر ليفربول أمام أستون فيلا بسبعة أهداف مقابل هدفين، كما خسر مانشستر يونايتد أمام توتنهام بستة أهداف مقابل هدف وحيد، وخسر مانشستر سيتي أمام ليستر سيتي بخمسة أهداف مقابل هدفين.
ومنذ ذلك الحين، بدأت الأندية تعتمد على أسلوب أكثر حذراً، وتراجع معدل الأهداف في المباراة الواحدة إلى 2.91 هدف. وكان متوسط الأهداف في المباراة الواحدة خلال العقد الماضي هو 2.74 هدف، وبالتالي هناك احتمال كبير لأن يكون معدل الأهداف قريباً من هذا المعدل بنهاية الموسم.
لكن الطريقة التي تلعب بها الفرق تغيرت بشكل واضح. ويبلغ متوسط الضغط لكل فريق خلال الموسم الحالي 134.2 لكل مباراة؛ مقابل 173.7 في المباراة الواحدة في موسم 2018 - 2019. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن معدل الضغط انخفض بنسبة 22.7 في المائة عما كان عليه خلال الموسم السابق لتفشي فيروس كورونا. ولكي نضع ذلك في السياق الصحيح، لا يوجد أي نادٍ يمارس الضغط خلال الموسم الحالي أكثر من نادي ليدز يونايتد، لكن معدل ضغطه، الذي يصل إلى 164.1 في كل مباراة، لا يزيد إلا على أربعة أندية فقط في موسم 2018 - 2019.
ومع تراجع الضغط على المنافسين، بدأ الشكل القديم لكرة القدم يعود مرة أخرى. وكان التعادل السلبي بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، وتشيلسي وتوتنهام، ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، وحتى المراحل الأخيرة من التعادل بين مانشستر سيتي وليفربول بهدف لكل فريق، بمثابة ارتداد إلى ما قبل عقدين أو أكثر من الزمان، حيث أصبحت الفرق تلعب بطريقة أكثر حذراً خوفاً من تعرضها لهجمات مرتدة سريعة في حال اندفاعها للهجوم. واستثني من ذلك أي مباراة يكون طرفها نادي ليدز يونايتد، الذي يواصل الضغط مهما كانت الظروف، وبالتالي فهو يقدم كرة قدم مثيرة وممتعة، لكنه هش وعرضة لاستقبال الأهداف في أي وقت أيضاً.
وفي ظل هذا العام الذي يتسم بالحذر بشكل عام، يعود ظهور المديرين الفنيين الذين كانت أفكارهم تعتبر في السابق شبه منقرضة، ولعل أبرزهم بالطبع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاد توتنهام لتحقيق نتائج جيدة قبل أن تتراجع النتائج بشكل واضح، في ظل اعتماد الفريق على طريقة دفاعية حذرة للغاية. وحتى في ظل هذه الأجواء التي تتسم بالتحفظ والتراجع بشكل عام، فإن توتنهام لا يبدو مؤهلاً للفوز بالبطولات والألقاب.
لكن الأمر اللافت للنظر هو مدى سرعة حدوث هذا الارتداد إلى طرق اللعب القديمة. فرغم توقف الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا الموسم الماضي، كانت طريقة الضغط على الفريق المنافس موجودة بقوة خلال ما تبقى من الموسم. ورغم أن ليفربول لم يقدم المستويات الرائعة نفسها التي كان يقدمها قبل توقف الموسم، فإنه لم يكن هناك أي شك في مدى فعالية الطريقة التي يعتمد عليها الفريق، حتى خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم.
لقد أدى إقصاء ليفربول المخيف بعض الشيء أمام أتلتيكو مدريد في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا إلى اختفاء كلوب من المشهد الأوروبي في تلك الفترة، لكن ثلاثة مديرين فنيين ألمان آخرين وصلوا إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا: فليك، وجوليان ناغيلسمان مع لايبزيغ، وتوماس توخيل مع باريس سان جيرمان. وبالتالي، كان من الواضح أن موسم 2019 - 2020 كان موسماً تهيمن عليه مدرسة الضغط الألمانية على مستوى النخبة.
وكان الضغط المتقدم على حامل الكرة يمثل مخاطرة كبيرة للغاية، خاصة أمام الفرق التي تجيد شن الهجمات المرتدة السريعة، وخير مثال على ذلك هزيمة لايبزيغ أمام مانشستر يونايتد بخماسية نظيفة. وحتى بايرن ميونيخ، الذي غالباً ما يترك حارس مرماه مانويل نوير بمفرده في نصف ملعبه، يبدو في بعض الأحيان ضعيفاً ومعرضاً لهجمات مرتدة سريعة، لكنه يضغط بشكل شرس وساحق، لدرجة أنه نادراً ما يتعرض لمثل هذه الهجمات.
هذه هي المغامرة التي تنطوي عليها طريقة اللعب بهذا الشكل، وهو الأمر الذي أدى إلى الحرب الكلامية بين روي كين وكلوب بعد فوز ليفربول على آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي.
أما السمة البارزة الأخرى في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي فكانت تتمثل في غياب الأندية الإسبانية للمرة الأولى منذ عام 2007، حيث تم إقصاء برشلونة أمام بايرن ميونيخ، ولم يكن ريال مدريد قادراً على مجاراة قوة وسرعة مانشستر سيتي، في الوقت الذي أطاح فيه لايبزيغ بأتلتيكو مدريد.
وقال كثيرون إن ذلك يعني بشكل واضح تراجع مستوى الأندية الإسبانية، وقد بدا ذلك صحيحاً إلى حد بعيد لأن الأندية الإسبانية لم تكن قادرة على مجاراة القوة البدنية والضغط العالي للأندية الألمانية والإنجليزية.
لكن الأمر الأكثر إثارة للانتباه كان فوز المنتخب الإسباني على نظيره الألماني بستة أهداف نظيفة في دوري الأمم الأوروبية، وهي المباراة التي أظهرت استمرار التميز الإسباني في تطوير قدرات وإمكانيات اللاعبين الشباب، والطريقة التي فشل بها المدير الفني لمنتخب ألمانيا، يواخيم لوف، في مواكبة التقدم السريع فيما يتعلق بالضغط في كرة القدم الألمانية.
أما في إيطاليا، فكان من المفترض أن نحكم على الأمور من خلال النظر إلى نادي يوفنتوس، الذي يعد أغنى نادٍ إيطالي بفارق كبير عن باقي منافسيه، لكنه استثمر أمواله في التعاقد مع مهاجم ثابت أمام المرمى ولا يتحرك كثيراً - كريستيانو رونالدو - وأعاق نفسه بالتعاقد مع مدير فني مبتدئ - أندريا بيرلو. وبالتالي، ربما يكون نادي أتالانتا، الذي يقدم مستويات ويحقق نتائج تفوق قدراته، هو أفضل ناد في إيطاليا يطبق طريقة الضغط العالي والمتواصل على المنافسين.
ومن غير المؤكد تماماً ما إذا كان الأندية ستعاود الاعتماد مرة أخرى على طريقة الضغط العالي مع استقرار الأوضاع مرة أخرى (رغم أن ذلك سيكون لفترة مؤقتة، بالنظر إلى إقامة البطولات الدولية الصيف المقبل وكأس العالم في شتاء عام 2022). قد تجد الأندية التي تتبنى نهجاً أكثر حذراً أن الأوضاع الحالية تناسبها بشكل كبير، خاصة أن اللعب بحذر دفاعي قد يمثل ميزة كبيرة أمام معظم الفرق التي تعتمد على الضغط المتواصل والمتقدم من الأمام.
لكن في الوقت الحالي، تمر اللعبة بشكل عام بفترة صعبة للغاية، وتستجيب للأزمة الحالية عن طريق العودة إلى الشكل الأقدم والأبسط من اللعبة. لقد تم إيقاف أحد مسارات التطوير مؤقتاً، ومن غير الواضح إلى أين ستذهب كرة القدم بعد ذلك!.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث