الخطط التكتيكية لكرة القدم تتراجع وسط مخاوف «وباء كورونا»

المديرون الفنيون الذين اعتبرت أفكارهم عتيقة عادوا للظهور مرة أخرى في وقت تعاني فيه الأندية من الإرهاق ونقص التدريبات

دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)
دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)
TT

الخطط التكتيكية لكرة القدم تتراجع وسط مخاوف «وباء كورونا»

دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)
دي بروين يقود خطط غوارديولا بالضغط المبكر والاستحواذ (إ.ب.أ)

من الواضح أن عملية التطور في عالم كرة القدم قد شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العام الجاري، الذي بدأ بمزيد من الانتصارات للأندية التي تعتمد على طريقة الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة، مثل بايرن ميونيخ بقيادة المدير الفني هانز فليك، الذي حصل على لقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الألماني الممتاز، وليفربول الذي حصل بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاماً. لكن العام الحالي انتهى بعودة قوية إلى اللعب بالطريقة الحذرة التي تعتمد على الجوانب الدفاعية بشكل أكبر.
وقبل عدة سنوات، قاد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا الخطة التي تعتمد على الضغط المتواصل على الفريق المنافس والاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة. وفي الآونة الأخيرة، كانت هناك أولوية للاعتماد على عنصر الضغط، لكن الأمور تغيرت مع تفشي فيروس كورونا. وقد يشير البعض هنا باستخفاف إلى أن طريقة الضغط العالي كانت موجودة بالفعل في الثمانينيات من القرن الماضي. وقد يكون هذا صحيحا - بل كانت هناك بعض الفرق التي تعتمد على الضغط منذ الستينيات - لكن كان لدينا أيضاً أجهزة كومبيوتر في الثمانينيات من القرن الماضي، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن التطور والقوة الموجودة في أجهزة الكومبيوتر اليوم، أليس كذلك؟.
وتطبق الأندية طريقة الضغط العالي في الوقت الحالي بشكل قوي ولا هوادة فيه، ويتم ضبطه بدقة لكي يتناسب مع قدرات وإمكانيات الفرق المنافسة. ويتطلب اللعب بهذه الطريقة وجود لاعبين في كامل لياقتهم البدنية والذهنية، كما يتطلب الأمر الكثير من التدريبات، حتى يمكن تعديل الطريقة من مباراة لأخرى حسب قوة وطريقة لعب المنافس. لكن في ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا وعدم حصول الأندية على فترة مناسبة من الوقت للإعداد للموسم الجديد، فمن الواضح أن اللاعبين ليسوا باللياقة نفسها التي كانوا عليها في المواسم السابقة. وفي ظل خوض مباراتين كل أسبوع، أصبح الإرهاق يمثل مشكلة أكبر، ولم يعد هناك وقت لدراسة التفاصيل الصغيرة.
وكانت النتيجة في الأسابيع الأولى من الموسم كارثية، فمع حلول فترة التوقف الدولية في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، عندما لعبت معظم الفرق أربع مباريات فقط، كان متوسط الأهداف لكل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد وصل إلى 3.79 هدف. وخسر ليفربول أمام أستون فيلا بسبعة أهداف مقابل هدفين، كما خسر مانشستر يونايتد أمام توتنهام بستة أهداف مقابل هدف وحيد، وخسر مانشستر سيتي أمام ليستر سيتي بخمسة أهداف مقابل هدفين.
ومنذ ذلك الحين، بدأت الأندية تعتمد على أسلوب أكثر حذراً، وتراجع معدل الأهداف في المباراة الواحدة إلى 2.91 هدف. وكان متوسط الأهداف في المباراة الواحدة خلال العقد الماضي هو 2.74 هدف، وبالتالي هناك احتمال كبير لأن يكون معدل الأهداف قريباً من هذا المعدل بنهاية الموسم.
لكن الطريقة التي تلعب بها الفرق تغيرت بشكل واضح. ويبلغ متوسط الضغط لكل فريق خلال الموسم الحالي 134.2 لكل مباراة؛ مقابل 173.7 في المباراة الواحدة في موسم 2018 - 2019. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن معدل الضغط انخفض بنسبة 22.7 في المائة عما كان عليه خلال الموسم السابق لتفشي فيروس كورونا. ولكي نضع ذلك في السياق الصحيح، لا يوجد أي نادٍ يمارس الضغط خلال الموسم الحالي أكثر من نادي ليدز يونايتد، لكن معدل ضغطه، الذي يصل إلى 164.1 في كل مباراة، لا يزيد إلا على أربعة أندية فقط في موسم 2018 - 2019.
ومع تراجع الضغط على المنافسين، بدأ الشكل القديم لكرة القدم يعود مرة أخرى. وكان التعادل السلبي بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، وتشيلسي وتوتنهام، ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، وحتى المراحل الأخيرة من التعادل بين مانشستر سيتي وليفربول بهدف لكل فريق، بمثابة ارتداد إلى ما قبل عقدين أو أكثر من الزمان، حيث أصبحت الفرق تلعب بطريقة أكثر حذراً خوفاً من تعرضها لهجمات مرتدة سريعة في حال اندفاعها للهجوم. واستثني من ذلك أي مباراة يكون طرفها نادي ليدز يونايتد، الذي يواصل الضغط مهما كانت الظروف، وبالتالي فهو يقدم كرة قدم مثيرة وممتعة، لكنه هش وعرضة لاستقبال الأهداف في أي وقت أيضاً.
وفي ظل هذا العام الذي يتسم بالحذر بشكل عام، يعود ظهور المديرين الفنيين الذين كانت أفكارهم تعتبر في السابق شبه منقرضة، ولعل أبرزهم بالطبع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاد توتنهام لتحقيق نتائج جيدة قبل أن تتراجع النتائج بشكل واضح، في ظل اعتماد الفريق على طريقة دفاعية حذرة للغاية. وحتى في ظل هذه الأجواء التي تتسم بالتحفظ والتراجع بشكل عام، فإن توتنهام لا يبدو مؤهلاً للفوز بالبطولات والألقاب.
لكن الأمر اللافت للنظر هو مدى سرعة حدوث هذا الارتداد إلى طرق اللعب القديمة. فرغم توقف الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا الموسم الماضي، كانت طريقة الضغط على الفريق المنافس موجودة بقوة خلال ما تبقى من الموسم. ورغم أن ليفربول لم يقدم المستويات الرائعة نفسها التي كان يقدمها قبل توقف الموسم، فإنه لم يكن هناك أي شك في مدى فعالية الطريقة التي يعتمد عليها الفريق، حتى خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم.
لقد أدى إقصاء ليفربول المخيف بعض الشيء أمام أتلتيكو مدريد في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا إلى اختفاء كلوب من المشهد الأوروبي في تلك الفترة، لكن ثلاثة مديرين فنيين ألمان آخرين وصلوا إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا: فليك، وجوليان ناغيلسمان مع لايبزيغ، وتوماس توخيل مع باريس سان جيرمان. وبالتالي، كان من الواضح أن موسم 2019 - 2020 كان موسماً تهيمن عليه مدرسة الضغط الألمانية على مستوى النخبة.
وكان الضغط المتقدم على حامل الكرة يمثل مخاطرة كبيرة للغاية، خاصة أمام الفرق التي تجيد شن الهجمات المرتدة السريعة، وخير مثال على ذلك هزيمة لايبزيغ أمام مانشستر يونايتد بخماسية نظيفة. وحتى بايرن ميونيخ، الذي غالباً ما يترك حارس مرماه مانويل نوير بمفرده في نصف ملعبه، يبدو في بعض الأحيان ضعيفاً ومعرضاً لهجمات مرتدة سريعة، لكنه يضغط بشكل شرس وساحق، لدرجة أنه نادراً ما يتعرض لمثل هذه الهجمات.
هذه هي المغامرة التي تنطوي عليها طريقة اللعب بهذا الشكل، وهو الأمر الذي أدى إلى الحرب الكلامية بين روي كين وكلوب بعد فوز ليفربول على آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي.
أما السمة البارزة الأخرى في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي فكانت تتمثل في غياب الأندية الإسبانية للمرة الأولى منذ عام 2007، حيث تم إقصاء برشلونة أمام بايرن ميونيخ، ولم يكن ريال مدريد قادراً على مجاراة قوة وسرعة مانشستر سيتي، في الوقت الذي أطاح فيه لايبزيغ بأتلتيكو مدريد.
وقال كثيرون إن ذلك يعني بشكل واضح تراجع مستوى الأندية الإسبانية، وقد بدا ذلك صحيحاً إلى حد بعيد لأن الأندية الإسبانية لم تكن قادرة على مجاراة القوة البدنية والضغط العالي للأندية الألمانية والإنجليزية.
لكن الأمر الأكثر إثارة للانتباه كان فوز المنتخب الإسباني على نظيره الألماني بستة أهداف نظيفة في دوري الأمم الأوروبية، وهي المباراة التي أظهرت استمرار التميز الإسباني في تطوير قدرات وإمكانيات اللاعبين الشباب، والطريقة التي فشل بها المدير الفني لمنتخب ألمانيا، يواخيم لوف، في مواكبة التقدم السريع فيما يتعلق بالضغط في كرة القدم الألمانية.
أما في إيطاليا، فكان من المفترض أن نحكم على الأمور من خلال النظر إلى نادي يوفنتوس، الذي يعد أغنى نادٍ إيطالي بفارق كبير عن باقي منافسيه، لكنه استثمر أمواله في التعاقد مع مهاجم ثابت أمام المرمى ولا يتحرك كثيراً - كريستيانو رونالدو - وأعاق نفسه بالتعاقد مع مدير فني مبتدئ - أندريا بيرلو. وبالتالي، ربما يكون نادي أتالانتا، الذي يقدم مستويات ويحقق نتائج تفوق قدراته، هو أفضل ناد في إيطاليا يطبق طريقة الضغط العالي والمتواصل على المنافسين.
ومن غير المؤكد تماماً ما إذا كان الأندية ستعاود الاعتماد مرة أخرى على طريقة الضغط العالي مع استقرار الأوضاع مرة أخرى (رغم أن ذلك سيكون لفترة مؤقتة، بالنظر إلى إقامة البطولات الدولية الصيف المقبل وكأس العالم في شتاء عام 2022). قد تجد الأندية التي تتبنى نهجاً أكثر حذراً أن الأوضاع الحالية تناسبها بشكل كبير، خاصة أن اللعب بحذر دفاعي قد يمثل ميزة كبيرة أمام معظم الفرق التي تعتمد على الضغط المتواصل والمتقدم من الأمام.
لكن في الوقت الحالي، تمر اللعبة بشكل عام بفترة صعبة للغاية، وتستجيب للأزمة الحالية عن طريق العودة إلى الشكل الأقدم والأبسط من اللعبة. لقد تم إيقاف أحد مسارات التطوير مؤقتاً، ومن غير الواضح إلى أين ستذهب كرة القدم بعد ذلك!.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.