السودان يعلن استعادة كامل أراضيه الحدودية من إثيوبيا

السودان يعلن استعادة كامل أراضيه الحدودية من إثيوبيا
TT

السودان يعلن استعادة كامل أراضيه الحدودية من إثيوبيا

السودان يعلن استعادة كامل أراضيه الحدودية من إثيوبيا

أكد السودان استعادة كامل أراضيه الحدودية في منطقة «الفشقة» التي كانت تسيطر عليها إثيوبيا، وذلك رغم تحدث تقارير عن استمرار التوتر الحدودي بين البلدين، ووجه تحذيراً لإثيوبيا من البدء في المرحلة الثانية من ملء سد «النهضة»، قبل الوصول لاتفاق ملزم ومرضٍ للأطراف كافة.
وقال وزير الخارجية المكلف، عمر قمر الدين، في مؤتمر صحافي «أمس»، إن القوات المسلحة السودانية سيطرت على أراضي البلاد كافة، وذلك على الرغم من تقارير تؤكد استمرار التوتر والمناوشات بين قوات البلدين قرب الحدود الدولية؛ لكنه رفض التعليق على تصريحات الخارجية الإثيوبية التي تتهم السودان بالاعتداء عليها، بقوله: «لن نعير ما يصدر عنها أي اهتمام. نحن نعبر عن مواقفنا نيابة عن حكومتنا وشعبنا».
وأكد قمر الدين أن حكومته لم تتلقَّ أي اعتراضات إثيوبية على اتفاقات الحدود السابقة؛ لأنها تعرف أن السودان يملك وثائق تدحض أي نوع من هذه المقولات، وأضاف موضحاً: «إثيوبيا اعترفت بالحدود مراراً وتكراراً في وثائق عديدة، والحدود بين الدولتين مرسمة، وكل ما تبقى منها هو تكثيف وضع العلامات الحدودية»، وذلك في إشارة لتصريحات أدلى بها السفير الإثيوبي في الخرطوم بأن بلاده لا تعترف بحدود 1902، باعتبارها حدوداً استعمارية.
وتصاعدت الأوضاع على حدود الدولتين، بعد إعلان الجيش السوداني أن «ميليشيا» إثيوبية نصبت كميناً لقوة سودانية داخل حدود البلاد الدولية، قتل خلاله ثلاثة جنود وضابط برتبة رائد، فردَّ الجيش السوداني بهجوم معاكس، قال إنه استرد بموجبه أراضي سودانية يقوم بفلاحتها إثيوبيون، وإنه استعاد نحو 80 في المائة من الأراضي.
من جهة أخرى، وصف قمر الدين المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا على سد «النهضة» بأنها «معقدة وشاقة، ولا يتوقع الناس أن تنتهي في سنة أو سنتين، ولن تنتهي بسهولة. ففيها الجانب الفني والجانب الدبلوماسي»، معلناً رفض الحكومة السودانية لأي محاولة إثيوبية لبدء الملء الثاني لسد «النهضة»، دون اتفاق مسبق بين البلدان الثلاثة، وقال بهذا الخصوص: «نحن في السودان سجلنا اعتراضنا على الملء الأول الذي قامت به إثيوبيا، وكنا نأمل أن تنتظر إثيوبيا لتكون هناك اتفاقية، ونحن نحذرهم من الملء الثاني إذا تم من دون اتفاق لأن هذا سيؤثر على الدول المشاطئة، ولذلك لا نقبل بهذا العمل، ونتمنى أن نصل لتفاهم حول الملء والتشغيل، يكفينا شر كل هذه الاحتجاجات، وأن يبدأ الملء الثالث أو الأخير تحت مظلة اتفاق دولي مرضٍ لكل الأطراف».
في السياق ذاته، نفى قمر الدين أن يكون السودان قد قرر تطبيع علاقاته مع إسرائيل نتيجة «ضغط خارجي، إلا بما تستجيب به كل دول العالم للضغوط الدبلوماسية»، موضحاً أن الاتفاق تحكمه المصالح المشتركة للسودان بقوله: «السودان سيختار ما يناسبه مما هو موجود في قائمة التطبيع، وهذا أمر لن تفرضه الولايات المتحدة، وهو يمد يده لكل الأصدقاء في العالم، إلا من أبى، ويرفض النزاع ويلجأ للسلم»، مضيفاً أن السودان «مسالم ويطلب السلم لغيره، بعد فك أسر علاقاته الدولية».
كما أعلن الوزير عن اتصالات تجريها وزارته لاستعادة رموز النظام المعزول الذين فروا من البلاد عقب الثورة الشعبية، وقال في هذا السياق: «نعمل مع وزارة العدل على استكمال العدالة الانتقالية، وعلى استجلاب من فلتوا، أو ظنوا أنهم فالتون من العدالة في الدول الأخرى، لمواجهة تهم محددة موجهة لهم في السودان».
وشكر الوزير الأمم المتحدة على دور بعثة حفظ السلام المختلطة في دارفور (يوناميد)، وبداية انسحابها اليوم، وحتى مارس (آذار) 2021. واعتبر نهاية بعثة «يوناميد»: «إغلاقاً لصفحة مهمة جداً في تاريخ السودان الحديث؛ خصوصاً أن البعثة قد أقامت في بلادنا لما يربو عن 12 عاماً، ساعدت في استقرار السلام، وعمليات حفظ السلام».
وأضاف المسؤول السوداني موضحاً: «لقد شاب هذه الفترة كثير من المعوقات؛ لكن في المحصلة النهائية نقول: شكراً للأمم المتحدة على (يوناميد) التي ساعدت كثيراً في استتباب الأمن في إقليم دارفور. ويمكننا القول إننا حكومة مسؤولة، ويمكننا حماية المدنيين؛ لأن هذه في كل أعراف الدنيا هي مسؤولية الدولة».
في سياق ذلك، وصف رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، والذي يشغل في الوقت نفسه منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، العمليات التي يقوم بها الجيش السوداني قرب الحدود السودانية بأنها «انفتاح وإعادة انتشار داخل حدود السودان الدولية».
وقال البرهان في خطاب للأمة السودانية بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال البلاد، أمس، إن ما يحدث في المنطقة الشرقية من البلاد وعلى الحدود مع إثيوبيا، «هو انفتاح وإعادة انتشار للقوات المسلحة السودانية داخل أرضيها».
وقطع البرهان بعدم رغبة حكومته في تعدي حدود البلاد الدولية، أو الاعتداء على إثيوبيا. موضحا أن السودان حريص على معالجة موضوع التعديات من قبل المزارعين الإثيوبيين، و«الداعمين لهم» على الأراضي السودانية عبر الحوار.
وأشار البرهان لتكوين آليات مشتركة بين البلدين، تضع في الاعتبار ما سماه «العلاقات الأزلية والخاصة بين الشعبين»، على أن يظل نهج الحوار والتفاوض هو المحدد لعلاقات البلدين «حتى يأخذ كل ذي حق حقه».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».