اعتقال شاعر كردي جاهر بمعارضته لإردوغان في «تويتر»

81 صحافياً رهن الاعتقال... ومحاكمة المئات في عام 2020

الشاعر الكردي يلماظ أوداباشي
الشاعر الكردي يلماظ أوداباشي
TT

اعتقال شاعر كردي جاهر بمعارضته لإردوغان في «تويتر»

الشاعر الكردي يلماظ أوداباشي
الشاعر الكردي يلماظ أوداباشي

أوقفت السلطات التركية شاعراً كردياً بارزاً ووجّهت إليه تهمة الإرهاب لمعارضته حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، حيث كتب تغريدة منذ أكثر من 5 سنوات، قال فيها إنه سيغادر تركيا إذا فاز حزب إردوغان منفرداً بالانتخابات المبكرة التي أُجريت في أول نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وكشف الشاعر الكردي يلماظ أوداباشي، في تغريدة عبر «تويتر»، أمس (الخميس)، عن إحالته إلى المحكمة، حيث وجهت إليه تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، مشيراً إلى أنه تم القبض عليه أول من أمس أثناء إجرائه إحدى المعاملات بالشهر العقاري، واقتيد إلى مديرية الأمن، ثم إلى النيابة العامة.
ويُعرف أوداباشي، المولود في ديار بكر جنوب شرقي تركيا عام 1962، بمعارضته لحكم حزب «العدالة والتنمية»، ووصفه بأنه نظام سحق الديمقراطية في البلاد. ويعود سبب اعتقال أوداباشي، ومحاكمته، إلى تغريدة كتبها على «تويتر» في 4 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015، قال فيها إنه إذا تولى حزب «العدالة والتنمية» السلطة بمفرده في الانتخابات المقبلة (الانتخابات المبكرة في أول نوفمبر 2015)، فسأغادر البلاد، تعبيراً عن الاعتراض السياسي.
وعقب تلك الانتخابات التي فاز بها حزب «العدالة والتنمية» بالأغلبية بعدما فقدها في الانتخابات التي أُجريت في 7 يونيو (حزيران) 2015، كتب أوداباشي أنه «بموجب فوز هذا الحزب (العدالة والتنمية) في الانتخابات التشريعية المعادة في الأول من نوفمبر 2015، تمت الموافقة بشكل علني على كل أعمال العنف غير القانونية التي حدثت في الفترة من 7 يونيو إلى 1 نوفمبر».
وخسر حزب «العدالة والتنمية» الأغلبية الكافية لتشكيله الحكومة منفرداً في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 7 يونيو 2015، بعد 13 عاماً من الحكم المنفرد، وكان يتعين عليه تشكيل حكومة ائتلافية مع المعارضة، لكن إردوغان رفض هذا الخيار كما فشل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في إقناع أحزاب المعارضة بالمشاركة في تشكيل الحكومة، وأصر حزب الحركة القومية برئاسة دولت بشهلي، الحليف حالياً لحزب «العدالة والتنمية»، على إعادة الانتخابات.
وكانت انتخابات 7 يونيو 2016 شهدت متغيراً لم تعرفه تركيا من قبل، وهو تجاوز حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد الحد النسبي لتشكيل كتلة برلمانية، البالغ 10 في المائة من أصوات الناخبين، حيث تمكّن الحزب، الذي كان يرأسه الزعيم الكردي السجين حالياً صلاح الدين دميرطاش وشريكته في رئاسة الحزب السجينة أيضاً فيجان يوكسك داغ، من الفوز بنسبة تجاوزت 13 في المائة من الأصوات.
وعاشت تركيا واحدة من أحلك الفترات في تاريخها عقب انتخابات 7 يونيو، حيث شهدت سلسلة من التفجيرات، كان أبشعها تفجيراً وقع عند محطة القطارات الرئيسية في العاصمة أنقرة، وسقط فيه أكثر من 100 قتيل، واستهدف مسيرة للديمقراطية دعا إليها حزب الشعوب الديمقراطي في أكتوبر 2015.
وتعرض حزب «الشعوب الديمقراطية»، الذي تمكن من الحفاظ على موقعه في البرلمان في الانتخابات المبكرة في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ولكن بنسبة أقل قليلاً عما حقق في 7 يونيو، لهجوم من الرئيس رجب طيب إردوغان الذي يصفه بأنه الذراع السياسية لحزب «العمال الكردستاني»، المصنف في تركيا منظمة إرهابية.
وعقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، والتي تنسبها السلطات إلى حركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999، تعرض حزب «الشعوب الديمقراطية» لضربات قوية، حيث تم إسقاط عضوية 12 من نوابه بالبرلمان، وسجنهم بتهمة الإرهاب، منهم الرئيسان المشاركان للحزب صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسك داغ.
ويواجه دميرطاش، المسجون منذ أكثر من 4 سنوات، اتهامات بالإرهاب تبلغ عقوباتها حال إدانته 143 سنة بالسجن. ورفض إردوغان قرارات أصدرتها محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بالإفراج عن دميرطاش بسبب انتهاك حقه القانوني، وتجاوز المدة القانونية لحبسه احتياطياً، وعدم صدور لائحة اتهام محددة ضده.
والأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة الأوروبية قراراً جديداً بالإفراج عن دميرطاش، لكن إردوغان رفضه أيضاً قائلاً إن المحكمة لا يمكنها أن تفرض على تركيا الإفراج عن «إرهابي»، واتهمها بتطبيق معايير مزدوجة ضد تركيا، التي تأتي ضمن أول 4 دول رفضاً لقرارات المحكمة.
وشنت المعارضة التركية هجوماً واسعاً على إردوغان بسبب رفضه قرارات المحكمة الأوروبية المتعلقة بدميرطاش، وانتقدت قيامه بتعديل القوانين في تركيا، في إطار المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، ومحاولته ضم تركيا إلى عضويته.
في سياق متصل، كشف الصحافي التركي النائب السابق عن حزب «الشعب الجمهوري» بالبرلمان، باريش ياركداش، عن اعتقال 81 صحافياً وتقديم 491 آخرين للمحاكمة خلال عام 2020، حكم على 36 منهم بالسجن 143 سنة وستة أشهر، غالبيتهم بتهمة الإرهاب بسبب معارضتهم لإردوغان.
وأفاد ياركداش، في مقابلة صحافية، أمس، بوفاة 17 صحافياً بسبب فيروس «كورونا»، من بين 500 حالة وفاة لصحافيين حول العالم. وأشار إلى أنه في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحده، اعتقلت السلطات 3 صحافيين، ومثل 34 آخرون أمام المحاكم، حكم على 3 منهم بالسجن 35 سنة، وفقد 180 صحافياً عملهم، إضافة إلى حظر موقع إخباري، وتغريم صحافي مبلغ 10 آلاف ليرة، وتغريم قناة تلفزيونية وإغلاق أخرى، وتعليق البرنامج 5 مرات، كذلك الحكم بمنع الإعلان في صحيفة لمدة 3 أيام بتهم الإرهاب وانتقاد إردوغان.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.