شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 18 جمادى الأولى 1442 هـ - 01 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15375]

Dear Comrades‪!‬‬

امرأة في ورطة

★★★★

* إخراج: ‪أندريه كونتشالوڤسكي‬‬

* روسيا | دراما تاريخية (2020)

هناك إيحاءان يوفرهما فيلم المخرج أندريه كونتشالوفسكي الجديد «رفاق أعزاء»، الأول أن ما حدث في العشرين من يونيو (حزيران) 1962. عندما واجهت قوى الأمن الروسي متظاهرين يطالبون برفع الأجور، هو واحد من قلاقل واضطرابات ربما حدثت في أماكن أخرى خلال الحكم الشيوعي للبلاد. الثاني، أن الحادثة لا يمكن أن تكون منفصلة عن مسار التاريخ الكامل لذلك التفاوت بين العاملين والنظم المختلفة على اختلاف الأنظمة. فيلم باربرا كوبل «هارلن كاونتي، الولايات المتحدة الأميركية» (1976) دار حول مذبحة أخرى حدثت في مقاطعة هارلن (ولاية كنتاكي) بين عمّال المناجم الأميركيين وأصحاب المناجم تم فيها الاستعانة بميليشيا مسلّحة لمواجهة المضربين.

الفارق هو أن الستار الشيوعي في الستينات كان لا يزال سميكاً لا يمكن مشاهدة ما وراءه وكان ممنوعاً تداوله داخل البلاد أو - بطبيعة الحال - خارجها، في حين لم يكن هناك أي ستار مسدل على أي حدث أميركي.

يصوّر كونتشالوفسكي فيلمه هذا بكاميرا 35 مم (وليس ديجيتال) وبالأبيض والأسود، وكما فعل في فيلمه الأسبق «بارادايز» (2016) وقيمة ذلك تكمن في مقارنته بين اللونين المذكورين والتاريخ، وهذا واضح، بينهما وبين متاعب الفترة التي تقع فيها الأحداث (الأربعينات في «بارادايز» والستينات في الفيلم الجديد) وآلام من أُصيب بها أو تعرّض لها.

في «رفاق أعزاء» يكشف كونتشالوفسكي (83 سنة) عن أحداث وقعت في بلدة اسمها نوفوشوركاسك عندما رفعت الحكومة، خلال حكم خروتشوف، أسعار سلع أساسية، مما دفع بعمّال أحد المصانع للإضراب والتظاهر مطالبين برفع الأجور أو إلغاء القرار. بطلة الفيلم ليودا (يوليا فيوستساكايا، زوجة المخرج) هي عضو في الحزب الشيوعي تتابع مجريات الأمور في تلك البلدة وتنتقل، من دون عمد، من المراقب الملتزم بالنظرة الحزبية إلى المراقب القلق، وبعد ذلك إلى المراقب الرافض لسياسة تعامل الحزب مع المضربين من دون القدرة على التدخل لمنع التداعيات. عندما يفتح الجنود النار على المتظاهرين بأمر من لجنة الحزب المحلية، يهتز كيانها السياسي وهي تشهد كيف أن الحزب الذي انتمت إليه بإيمان عميق مستعد لقتل الأبرياء عوض إيجاد حل آخر.

هناك معضلات كثيرة تقفز أمام كاميرا المخرج مُناطة بالأزمة التي تمر بها بطلته. أزمتها مع ابنتها التي قد تكون من بين الضحايا وأزمتها مع المكتب الذي بات يعتبرها مؤيدة ويطلب منها برهاناً على التزامها الحزبي وأزمتها مع محاولات المكتب التستر تماماً على ما حدث حتى لا تعلم به حتى مدن الجوار والأهم أزمتها مع نفسها ومواقفها والإحباط التي تشعر به نتيجة انتماءاتها الحزبية والوقائع التي تشهدها.

يصوّر كونتشالوفسكي كل ذلك بعناية فائقة. لا ينبري لمواقف خطابية، بل يترك لفن الإخراج، كتابة وتنفيذاً، توفير الموقف الوحيد الذي لا بد منه، وهو نقد ما حدث والكشف عن مساوئ عهد كان لا يزال يسير على خطى جوزيف ستالين المتعصبة. ولدى كونتشالوفسكي طريقته البديعة في مواكبة ما تمر به بطلته بتأطير اللقطات الداخلية وكيف أن ليودا منفصلة لكنها لا تتمتع، كسواها، بأي خصوصية.

Soul

★★★

* إخراج: ‪بيت دوكتر‬‬

* الولايات المتحدة | أنيميشن (2020)

يحتوي جديد شركة بيكسار المتخصصة على حكاية عازف جاز يسقط في حفرة البلدية في اليوم ذاته، الذي سنحت له فرصة الانضمام إلى فرقة محترفة. تنتقل روحه إلى فاصل مكاني وزمني بين الحياة والموت ويتحوّل إلى شكل مختلف أسوة بألوف مثله. لكنه يحاول العودة إلى الأرض لكي يحقق حلمه رغم المعوّقات. تقنيات بيكسار لا غُبار عليها. ألوان هذا الفيلم تحديداً بديعة. لكن ما يخدش الصورة إلى حد يجعل الفيلم، لدى هذا الناقد، أقل إجادة من سابق أعمال الشركة هي أن «صول» (ومعناها روح) هو إجادة تقنية بلا روح فعلية.


La Llorona

★★★★

* إخراج: ‪جايرو بستامنتي‬‬

* غواتيمالا | دراما اجتماعية (2020)

جنرال سابق ارتكب مذبحة أدت لمقتل مئات من هنود المايان، تتم تبرئته فينتقل إلى منزله حيث زوجته ووالدته وحارسه وخدمه. يحاصر المتظاهرون المنزل حيث تقع معظم الأحداث. إحدى الخادمات هي من القبيلة ذاتها والمخرج يجيد التعامل مع أكثر من مصدر توتر، خصوصاً أن الجنرال لا يزال ملتزماً بعنصريته ومبادئه. بستامنتي مخرج موهوب ينفرد حالياً بأسلوب عمل يشمل السرد الحكائي مع استخدام الرمزية والشعرية وحتى بعض التجريب بنجاح.


Through the Night

★★★

* إخراج: ‪لويرا ليمبول‬‬

* الولايات المتحدة

تسجيلي (2020)

ديلوريس وزوجها باتريك أسسا مركزاً للعناية بالأطفال في مدينة نيو روشيل، ولاية نيويورك، إثر ملاحظة حاجة النساء لمن يرعى أولادهن خلال توجههن للعمل. المهمّة مدعاة سعادة لهما «كل هؤلاء الأطفال بمثابة أطفالي»، تقول ديلوريس ملاحظة أن هذه المؤسسة التي تعمل ليل نهار تلبّي حاجة ماسّة لدى المرأة العاملة، وهذا صحيح خصوصاً في عصرنا اليوم. جيد في مختلف نواحيه لكن مع نهاية مفتوحة تقترح حزناً ولو أن المشهد ذاته احتفائي.


سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة