«أميركان إيرلاينز» ترفع رأس «ماكس» مجدداً

أول رحلة تجارية للطائرة منذ منعها من التحليق في ربيع 2019

طائرة شركة «أميركان إيرلاينز» من طراز «بوينغ 737 ماكس» في أولى رحلاتها التجارية منذ الأزمة (رويترز)
طائرة شركة «أميركان إيرلاينز» من طراز «بوينغ 737 ماكس» في أولى رحلاتها التجارية منذ الأزمة (رويترز)
TT

«أميركان إيرلاينز» ترفع رأس «ماكس» مجدداً

طائرة شركة «أميركان إيرلاينز» من طراز «بوينغ 737 ماكس» في أولى رحلاتها التجارية منذ الأزمة (رويترز)
طائرة شركة «أميركان إيرلاينز» من طراز «بوينغ 737 ماكس» في أولى رحلاتها التجارية منذ الأزمة (رويترز)

أقلعت مساء الثلاثاء أول رحلة تجارية لطائرة «بوينغ 737 ماكس» في الولايات المتحدة منذ منع هذا الطراز من التحليق في كل أنحاء العالم بعد حادثين أوديا بحياة مئات الأشخاص وأوقعا الشركة المصنعة للطائرة في أزمة.
وهبطت الطائرة التابعة لمجموعة «أميركان إيرلاينز» الأميركية بمطار لاغوارديا في نيويورك آتية من ميامي عند الساعة 18:12 بتوقيت غرينيتش قبل نحو 20 دقيقة من الموعد المحدد، وفقاً لموقع المطار الإلكتروني وناطق باسم شركة الطيران.
وكانت طائرة «بوينغ ماكس» الأكثر مبيعاً لدى المجموعة الأميركية التي كافحت خلال نحو عامين مع منع الطائرة من التحليق على مستوى العالم، وهو وضع ازداد سوءاً بسبب التباطؤ الحاد في السفر الناجم عن جائحة «كوفيد19».
وعملت «بوينغ» مع الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلات الفنية وتحسين تدريب الطيارين على «ماكس»، مما ساهم في السماح لها بالعودة إلى الخدمة بدءاً برحلة داخلية لشركة الطيران البرازيلية «غول» في وقت سابق من هذا الشهر.
وكانت «أميركن إيرلاينز» قالت لوكالة الصحافة الفرنسية في رسالة إلكترونية الثلاثاء إن أول رحلة تقل 100 راكب أقلعت من ميامي إلى مطار لاغوارديا. وقال روبرت إيسوم، رئيس شركة الطيران، قبل إقلاع الرحلة من مطار ميامي الدولي: «هذه طائرة خضعت لتدقيق شديد أكثر من أي وقت مضى. نحن واثقون جداً بأن هذه الطائرة هي الأكثر أماناً في السماء».
ومن المقرر أن تعيد «يونايتد إيرلاينز» طائرات «ماكس» إلى أسطولها الأميركي برحلات في 11 فبراير (شباط) المقبل، وقالت «ساوث ويست إيرلاينز» التي تملك أكبر أسطول من هذه الطائرات، إنها ستعيد تشغيلها في الربع الثاني من عام 2021.
وتأتي عودة «ماكس» إلى الخدمة بعدما أجازت لها هيئة الطيران الأميركية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الطيران مرة أخرى بعد تحديث برامجها وتجديد بروتوكولات تدريب الطيارين.
وبدأت أزمة «ماكس» مع حادث تحطم طائرة في إندونيسيا عام 2018، تلاه حادث آخر في مارس (آذار) 2019 في إثيوبيا، ما أسفر عن مقتل 346 شخصاً وإخراج الطائرة من الخدمة في كل أنحاء العالم.
كذلك، ألغت شركات طيران كثيراً من الطلبات على هذا الطراز من الطائرات، لكن مع اقترابها من العودة إلى الخدمة، أعلنت شركة «بوينغ» تلقيها طلبات جديدة في الأسابيع الأخيرة، مما يشير إلى أن وضع الشركة قد يشهد تحسناً كبيراً.
غير أن العودة لم تكن سلسة تماماً؛ إذ لا تزال عائلات ضحايا الحادثين معترضة على السماح للطائرة بالتحليق، قائلة إن ذلك غير آمن. وقد واجهت طائرة «بوينغ ماكس» تابعة لشركة «إير كندا» كانت تحلق الأسبوع الماضي من أريزونا إلى مونتريال وفيها 3 من أفراد الطاقم، مشكلة في المحرك أجبرتها على الهبوط في توسون.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.