نائب الرئيس الأميركي يلغي زيارته لإسرائيل

نتنياهو يكتفي باستقبال الجاسوس بولارد

الجاسوس بولارد مع زوجته داخل طائرة خاصة أقلتهما من أميركا (أ.ف.ب)
الجاسوس بولارد مع زوجته داخل طائرة خاصة أقلتهما من أميركا (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي يلغي زيارته لإسرائيل

الجاسوس بولارد مع زوجته داخل طائرة خاصة أقلتهما من أميركا (أ.ف.ب)
الجاسوس بولارد مع زوجته داخل طائرة خاصة أقلتهما من أميركا (أ.ف.ب)

في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يعلق آمالاً عريضة على الزيارة، وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية في أوج استعداداتها لحمايتها، ألغى نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، بشكل مفاجئ، زيارته، ولم تستطع الإدارة الأميركية توفير بديل عنها.
وقد تسبب ذلك في خيبة أمل كبيرة في تل أبيب، إذ كانوا يتوقعون تقديم «هدية» أميركية سخية تساعد نتنياهو في معركته الانتخابية. وعليه، فقد اضطر نتنياهو للاكتفاء بالهدية القديمة التي منحتها واشنطن، وهي إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، والسماح له بالهجرة إلى إسرائيل. وتوجه نتنياهو بنفسه إلى مطار بن غوريون، في ساعة مبكرة من فجر أمس الأربعاء، لاستقبال بولارد وزوجته إستير، عند وصولهما إلى إسرائيل. وأصدر بياناً قال فيه إنه متحمس لاستقبالهما في بيتهما الإسرائيلي.
وقد منح نتنياهو الزوجين بولارد، بطاقة الهوية الإسرائيلية، وقال: «مرحباً بعودتكما. إن وصولكما إلى بيتكما أمر يفرحنا كثيراً؛ حيث ستستطيعان الآن بدء حياة جديدة، بحرية وسعادة. أنتما في بيتكما الآن». ورد بولارد: «نحن متحمسان للعودة إلى بيتنا أخيراً وبعد 35 عاماً. نشكر الشعب اليهودي ورئيس الوزراء نتنياهو على مساهمتهم في عودتنا إلى بيتنا».
وكان نتنياهو يتوقع أن يستقبل في تل أبيب نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، في زيارة وداع كانت مقررة بين 10 و13 يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك ضمن جولة له في المنطقة خطط لها أن تبدأ في 6 يناير، وتشمل البحرين وبولندا. وأكدت مصادر أمنية أن الحكومة ورئيسها والشرطة والمخابرات في إسرائيل، كانوا قد بدأوا بالاستعدادات لزيارة بنس، وصُدموا عندما علموا بإلغائها. وفسر مُقرب من نتنياهو هذا الإلغاء، بالقول: «إن نائب الرئيس، بنس، يتولى أيضاً منصب رئيس مجلس الشيوخ، ولذلك فإنه سيقود، في 6 يناير، الإجراءات الرسمية في الكونغرس للمصادقة على نتائج انتخابات الرئاسة التي فاز بها المرشح الديمقراطي، جو بايدن». وسيكون بنس المسؤول الذي سيفتح المغلفات التي أرسلتها إلى الكونغرس 50 ولاية ومنطقة كولومبيا التي تقع فيها العاصمة واشنطن، وتلاوة قرار المجمع الانتخابي والإعلان عن فوز بايدن كرئيس، وكمالا هاريس كنائبة للرئيس. وبما أن هناك من يتوقع أن يحاول عدد من الجمهوريين في مجلس النواب تشويش هذه الإجراءات التي تعتبر بيروقراطية، فإن بنس سيؤدي دور القائد المسؤول في الحزب الذي يحترم الدستور ويضعه فوق مصلحة الحزب.
وبناء على ذلك، اكتفى نتنياهو باستقبال بولارد الذي كان قد أمضى 30 عاماً في السجن بعد إدانته في 1985 بالتجسس لحساب إسرائيل. يذكر أن بولارد (66 عاماً) هو مواطن أميركي يهودي، كان يعمل محللاً في البحرية الأميركية، وبحكم وظيفته اطلع على أسرار أمنية قام بتسريبها لإسرائيل، مقابل عشرات الآلاف من الدولارات. وتتعلق هذه المعلومات بمشروع إيران لتطوير قدراتها النووية، وكذلك بأسرار أمنية أخرى، وبفضلها تمكنت إسرائيل مثلاً من قصف مقر «منظمة التحرير الفلسطينية» في تونس سنة 1985. وهو الهجوم الذي أدى إلى سقوط ستين قتيلاً، وتمكنت أيضاً من اغتيال الرجل الثاني في «منظمة التحرير الفلسطينية»، خليل الوزير (أبو جهاد)، في تونس في 1988.
وقد اعتقل بولارد في 1985 وحُكم عليه بالسجن المؤبد بعد عامين، على الرغم من الإقرار بالذنب في صفقة توقع محاموه أنها ستؤدي إلى عقوبة أخف. وبعد إطلاق سراحه في 2015، احتجز في الولايات المتحدة بموجب قواعد الإفراج المشروط، ولم يُسمح له بالسفر إلى إسرائيل؛ حيث تعيش زوجته التي تزوجها بعد أن سُجن. وتم إلزامه بوضع سوار إلكتروني ومنع من التنقل أو مغادرة الولايات المتحدة لمدة خمس سنوات. وقد رفعت وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي هذه الشروط، ما أتاح هجرته إلى إسرائيل.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».