أوروبا تدرس إصدار «جواز سفر لقاحياً»

من حملة التلقيح في إسبانيا (أ.ب)
من حملة التلقيح في إسبانيا (أ.ب)
TT

أوروبا تدرس إصدار «جواز سفر لقاحياً»

من حملة التلقيح في إسبانيا (أ.ب)
من حملة التلقيح في إسبانيا (أ.ب)

بعد أن باشرت جميع بلدان الاتحاد الأوروبي حملات التلقيح ضد «كوفيد – 19»، مع إعطاء الأولوية للفئات الضعيفة وأفراد الطواقم الصحية، تدرس المفوضية الأوروبية اقتراحاً لإصدار «جواز سفر لقاحي» لعبور الحدود الداخلية للاتحاد على غرار ما يحصل في عشرات البلدان بالنسبة للحمّى الصفراء.
وخلال المناقشات الأولى لهذا الاقتراح أبدت بعض الدول، وبخاصة فرنسا وألمانيا، تحفظات بشأن إصدار جواز سفر يثبت المناعة ضد الفيروس يمكن أن يؤدي عمليّاً إلى تقييد حركة السفر داخل بلدان الاتحاد الأوروبي وخارجها. وفي الاجتماع الأخير الذي عقدته لجنة الأمن الصحي في المفوضية، والتي تضمّ خبراء من البلدان الأعضاء، شدّدت فرنسا على أنها مستعدة للقبول بإصدار جواز السفر، شريطة أن يقتصر الهدف منه على إثبات حصول الشخص على اللقاح، وبالتالي يعفى من إخضاعه للاختبار أو الحجر الصحي عند عبور الحدود.
كما أبدت إيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان استعدادها لتأييد الاقتراح وتنفيذه بأسرع وقت لإعفاء المسافرين من إبراز النتيجة السلبية للاختبار وتسهيل حركة النقل بين البلدان الأعضاء. أما بلجيكا فقد أيدّت الفكرة، لكنها طلبت أن يتمّ تنفيذها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية؛ ليكون الجواز صالحاً أيضاً للدخول إلى بلدام خارج الاتحاد الأوروبي.
ويتوقّع الخبراء، في حال إصدار هذا الجواز، أن يصبح حافزاً يدفع المواطنين إلى تناول اللقاح تسهيلاً لتحركاتهم.
وتقول مصادر المفوضية، إن هذا «الجواز» ليس سوى «شهادة المناعة» التي يجري التفاوض عليها بين الدول الأعضاء والمفوضية منذ أشهر، والتي تهدف إلى تعميم الرقابة على تناول الأدوية عن طريق تجميع البيانات حول اللقاحات وتاريخ تناولها لتكملة المعلومات التي ما زالت مجهولة عنها، خاصة فترة المناعة ضد الفيروس. ويشدّد خبراء المفوضية على أن استخدام الشهادات للتأكد من حصول المواطنين على اللقاح هو وسيلة أساسية لضمان الصحة العامة خلال فترة العودة إلى الحياة الطبيعية.
ويعتبر خبراء الوكالة الأوروبية لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، أن الموضوع في غاية الأهمية، حيث إن الاتحاد الأوروبي، بعد الفشل في إدارة المرحلة الأولى من الجائحة، حقق نجاحاً كبيراً في الحصول على كميات وافرة من اللقاحات تغطّي احتياجات جميع البلدان الأعضاء وتؤمّن توزيعها بالتساوي على المواطنين، ولا بد الآن من تنفيد خطط التلقيح وفقاً للمعايير التي وضعتها المفوضية وأن تطبّق البلدان الأعضاء التدابير نفسها، مثل شهادات التلقيح، خاصة أن نسبة الذين سيحصلون على اللقاح ستبقى متدنية لأشهر عدّة، وينبغي الحفاظ على تدابير الوقاية والاحتواء خلال هذه الفترة. ويدور النقاش حالياً بين الدول الأعضاء حول فرض هذه الشهادات على المسافرين عند عبورهم الحدود، خاصة أن الخطوة لا تقتصر على الحيّز الأوروبي، بل هي تقع تحت مظلّة اللوائح الصحية العالمية التي وضعتها منظمة الصحة، والتي لها طابع قانوني ملزم بالنسبة لجميع الدول الأعضاء في المنظمة وتهدف إلى تنسيق السياسات لمواجهة الطوارئ الصحية العابرة للحدود. يضاف إلى ذلك، أنه لا بد من وضع آليّة تضمن الاعتراف المتبادل بين الدول الأعضاء بصلاحية الشهادات اللقاحية.
ويتسّع النقاش أيضاً حول هذا الموضوع ليشمل إصدار الشهادات اللقاحية وفرضها على العاملين في قطاعات حسّاسة، مثل المستشفيات ودور الرعاية بالمسنّين وبعض الخدمات العامة الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الدول الأوروبية تعتمد حالياً إصدار شهادات التلقيح الذي ما زال طوعيّاً في جميع بلدان الاتحاد الأوروبي.
وتميل بعض الدول إلى فرض التلقيح الإلزامي في بعض القطاعات الحساسة، خاصة خلال فترة العودة إلى الحياة الطبيعية والتي قد تدوم حتى نهاية السنة المقبلة حسب تقدير الخبراء، علماً بأن غالبية الدول الأعضاء تؤيد الطابع الطوعي للتلقيح حتى في القطاعات الحساسة. وترى هذه الدول أنه من الأفضل المراهنة على ثقة المواطنين بالعلوم ونجاعة اللقاحات، وهو الرهان الذي أدّى إلى تحقيق تغطية تتجاوز 95 في المائة في لقاحات الأطفال وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية. ويقول خبراء هذه الدول، إن فرض إلزامية اللقاح ضد «كوفيد – 19»، من شأنه أن يقوّض هذه الثقة التي تراكمت وترسّخت طوال عقود، وقد يؤدي إلى ردة فعل معاكسة ضد لقاح «كورونا»، ويمدّ تيّار المشكّكين بمسوّغات لتصعيد حملتهم ضد اللقاحات.
ويذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد شدّدت مراراً على أن تكون اللقاحات طوعية، داعية إلى توفير جميع المعلومات اللازمة للمواطنين والاستماع إلى شكوكهم والردّ عليها بالقرائن العلمية بهدف الإقناع وتعزيز الثقة والابتعاد عن فرض الإجراءات الصحية.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».