الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يوقعان اتفاق ما بعد «بريكست»

عشية الانفصال الكامل بين الطرفين

وقّع بوريس جونسون على اتفاق ما بعد بريكست في لندن أمس (أ.ب)
وقّع بوريس جونسون على اتفاق ما بعد بريكست في لندن أمس (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يوقعان اتفاق ما بعد «بريكست»

وقّع بوريس جونسون على اتفاق ما بعد بريكست في لندن أمس (أ.ب)
وقّع بوريس جونسون على اتفاق ما بعد بريكست في لندن أمس (أ.ب)

عشية خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، وقّع قادة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أمس (الأربعاء)، الاتفاق المبرم مع لندن لمرحلة ما بعد بريكست، الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه «ممتاز»، مؤكداً أن بلاده ستكون «أفضل صديق وحليف» للاتحاد.
وصوّت النواب البريطانيون على الاتفاق التجاري الذي سيحكم العلاقات بين لندن والاتحاد الأوروبي إثر خروج المملكة المتحدة منه نهائياً، كما وقّعه جونسون بالأحرف الأولى، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وخلال توقيعه «اتفاق التجارة والتعاون» الواقع في 1246 صفحة في مقر رئاسة الحكومة البريطانية، قال جونسون إن الاتفاق يشكّل بداية «علاقة رائعة» بين ضفتي القناة (بحر المانش)، واصفاً إياه بأنه «ممتاز لهذه البلاد، وأيضاً لأصدقائنا وشركائنا».
وصادق مجلس العموم البريطاني على الاتفاق بغالبية ساحقة، وقد نال النص تأييد 521 عضواً فيما عارضه 73. علماً بأن النص أحيل على مجلس اللوردات لإقراره سريعاً في اليوم نفسه.
وفي بروكسل، أُقيمت مراسم مقتضبة، وقّعت خلالها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ اليوم عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت غرينيتش.
وكتبت فون دير لايين في تغريدة: «كان الطريق طويلاً، وحان الوقت الآن لترك بريسكت وراءنا. مستقبلنا يبنى في أوروبا». ورحّب ميشال بـ«اتفاق عادل ومتوازن»، مشيداً بـ«الوحدة غير المسبوقة» التي أبدتها الدول الأعضاء في المفاوضات.
بدوره، قال جونسون أمام مجلس العموم قبيل المصادقة على الاتفاق إن بريطانيا ستصبح «جارة ودية وأفضل صديق وحليف يمكن للاتحاد الأوروبي الحصول عليه، وسنعمل يداً بيد عندما تكون قيمنا ومصالحنا على تناغم، مع احترام رغبة الشعب البريطاني السيد بالعيش في ظل قوانينه الخاصة».
وبعد موافقة دول الاتحاد الـ27 مطلع الأسبوع، يسمح إقرار النواب البريطانيين للاتفاق للطرفين بالمصادقة عليه في اللحظة الأخيرة مساء الخميس.
فبعد 47 عاماً من تكامل أوروبي، و4 سنوات من التجاذبات إثر الاستفتاء حول بريكست، ستتوقف بريطانيا التي غادرت الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، عن تطبيق القواعد الأوروبية.
وستخرج من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي وبرنامج «إيراسموس» للتبادل على صعيد الدراسة الجامعية.
وكان جونسون قال في بيان إن مشروع القانون المعروض على النواب «يظهر أن المملكة المتحدة يمكن أن تكون أوروبية وتتمتع بالسيادة» في آن واحد. وأضاف: «سنفتح فصلاً جديداً في حياة أمتنا، وسنبرم اتفاقات تجارية مع أطراف مختلفة في العالم (..) وسنؤكد أن المملكة المتحدة هي قوة تعمل للخير العام ومنفتحة على الخارج وليبرالية». وكان زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر قد دعا نوابه إلى إقرار الاتفاق، رغم رفض جزء من حزب العمال له خوفاً من تبعاته الاقتصادية والاجتماعية.
وفي معسكر المحافظين، أيّد نواب «يوربيين ريسرتش غروب» الأكثر تأييداً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الاتفاق، معتبرين أنه «يحفظ السيادة البريطانية».
ويعارض الاتفاق، الحزب الوحدوي الديمقراطي الآيرلندي الشمالي، المؤيد لبريكست، لكنه يرفض الإجراءات الجمركية بين محافظة آيرلندا الشمالية البريطانية وبقية أرجاء المملكة المتحدة، فضلاً عن الحزب الليبرالي الديمقراطي المؤيد للوحدة الأوروبية والحزب القومي الأسكتلندي المؤيد للاستقلال.
على الصعيد الأوروبي، أعطت دول الاتحاد الضوء الأخضر لتطبيق موقت للاتفاق، بانتظار أن يوافق عليه النواب الأوروبيون في الربع الأول من العام 2022. بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير الماضي، باشرت بريطانيا مرحلة انتقالية استمرت خلالها في تطبيق القواعد الأوروبية. واعتباراً من مساء الخميس ستكون حرّة من كل هذه القواعد.
وبتوصلهما إلى اتفاق للتبادل الحر، تجنبت بروكسل ولندن تبعات صدمة اقتصادية مع اعتماد حواجز تجارية كانت لتكلف الطرفين ثمناً باهظاً، على صعيد الاقتصاد المتضرر أساساً جراء جائحة «كوفيد 19».
فبوريس جونسون بغنى عن أزمة جديدة، إذ باتت المستشفيات البريطانية شبه عاجزة عن استيعاب مزيد من المرضى، فيما الإصابات تتسارع رغم الحجر المفروض على جزء كبير من السكان منذ اكتشاف سلاسة جديدة من الفيروس تنتشر عدواها بسرعة أكبر.
ومع هذا الاتفاق المبرم بعد مفاوضات شرسة استمرت لأشهر، سيوفر الاتحاد الأوروبي لبريطانيا إمكانية الوصول إلى سوقه التي تضم 450 مليون مستهلك من دون رسوم جمركية أو نظام حصص، لكنه يحتفظ بحق فرض عقوبات وإجراءات تعويض في حال عدم احترام القواعد على صعيد مساعدات الدولة والبيئة وحق العمل والضرائب لتجنب أي إغراق للسوق. لكن نهاية المرحلة الانتقالية تحمل تغيراً رئيسياً، إذ إن عمليات التدقيق الجمركي عند الحدود ستلقي بثقلها على المبادلات، فيما ستتوقف حرية التنقل للبريطانيين ومواطني الاتحاد الأوروبي بين أراضي الطرفين. وتشهد وحدة المملكة المتحدة تصدعاً أيضاً. ففي أسكوتلندا التي صوتت بنسبة 62 في المائة ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي في 2016. تظهر نتائج استطلاعات الرأي أن غالبية السكان باتت تؤيد الاستقلال، الذي رُفض العام 2015 في استفتاء أول.



أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.