2021 إسرائيلياً: عام تثبيت التطبيع... وتوسيعه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير خارجية البحرين  عبد اللطيف الزياني ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد على شرفة البيت الأبيض  عقب توقيع «اتفاقات إبراهيم» في 15 سبتمبر (أيلول) 2020 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد على شرفة البيت الأبيض عقب توقيع «اتفاقات إبراهيم» في 15 سبتمبر (أيلول) 2020 (أ.ف.ب)
TT

2021 إسرائيلياً: عام تثبيت التطبيع... وتوسيعه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير خارجية البحرين  عبد اللطيف الزياني ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد على شرفة البيت الأبيض  عقب توقيع «اتفاقات إبراهيم» في 15 سبتمبر (أيلول) 2020 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد على شرفة البيت الأبيض عقب توقيع «اتفاقات إبراهيم» في 15 سبتمبر (أيلول) 2020 (أ.ف.ب)

عندما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن نضوج المحادثات لإعلان اتفاق سلام بين إسرائيل والإمارات، في أواسط أغسطس (آب) 2020، كان السؤال الأول الذي وجهه الصحافيون الإسرائيليون إلى صهره وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر: «ما الدولة المقبلة بالدور في تطبيع العلاقات؟»، فكان جوابه قارصاً: «أنتم - الإسرائيليون - لا تعرفون كيف تتمتعون بمكاسبكم. حالما تفوزون بمكسب تسألون عن المكسب التالي. تمتعوا أولاً بما لديكم، وبعدها سيكون مجال لطلب المزيد». ولكن نصيحته لم تُقبل. ووقُّع اتفاق تطبيع مع البحرين، واتفاق تعاون مع السودان، واتفاق علاقات مع المغرب، وما زال الإسرائيليون مشغولين بمعرفة هوية الدول التالية بالدور في تطبيع العلاقات.
لقد كانت سنة 2020 بالنسبة لإسرائيل سنة الذروة في علاقاتها الخارجية؛ فلأول مرة يصبح لديها 164 دولة تقيم علاقات معها، من مجموع 193 دولة (85 في المائة من دول العالم). ولإدراك أهمية هذا العدد، بالنسبة للإسرائيليين، لا بد من الإشارة إلى أنه في السنوات الأولى لقيامها (1948) كان عدد الدول التي تعترف بإسرائيل وتقيم نوعاً من العلاقات معها 47 من مجموع 89 دولة عضواً في الأمم المتحدة (53 في المائة). وفي سنة 1959، ارتفع عدد الدول التي تعترف بإسرائيل وتقيم علاقات معها إلى 62 من مجموع 95 دولة (65 في المائة). وفي سنة 1965 بلغ عددها ذروة جديدة إلى 95 من مجموع 130 دولة (75 في المائة). لكن العدد هبط في أعقاب حرب 1967 وحرب 1973، ليصبح 92 دولة من مجموع 149 (أي 62 في المائة).
ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1989، وانعقاد مؤتمر مدريد للسلام في سنة 1991، شهدت إسرائيل فترة ازدهار في علاقاتها الدولية، وتدفقت دول أوروبا الشرقية وأفريقيا لتصل في 1998 إلى 163 من مجموع 191 دولة. وانخفض العدد إلى 157، ثم عاد وارتفع إلى 161 دولة من مجموع 193 في عام 2019. ومع انضمام الإمارات والبحرين والسودان أصبح عدد الدول التي تعترف بإسرائيل وتقيم علاقات معينة معها 164 من مجموع 193 دولة، أي بنسبة 85 في المائة. وتوجد لها 77 سفارة و20 قنصلية و5 مكاتب ارتباط. وتقيم علاقات اقتصادية واسعة مع معظم تلك الدول، ويبلغ حجم وارداتها 62 مليار دولار وصادراتها 64 مليار دولار.
أهمية العلاقات
كل دول العالم تقيم وترعى علاقاتها الخارجية مع عشرات الدول الأخرى، بوصف ذلك تحصيل حاصل طبيعياً للوجود البشري في عصرنا. لكن الإسرائيليين يعدّون هذه العلاقات مقياساً لنجاح الدولة العبرية في الوجود والبقاء. وليس صدفة. فكثير من دول العالم، خصوصاً الدول العربية والإسلامية، امتنعت عن إقامة علاقات معها بسبب النكبة الفلسطينية واستمرار الصراع والاحتلال. ومع أن قطع العلاقات مع إسرائيل احتجاجاً على سياستها، لم يؤد إلى زوال الاحتلال وتسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، إلا إنه بقي سلاحاً يستخدم ضدها. وهو، مثل كل سلاح؛ ذو حدين. من جهة؛ يعاقب إسرائيل على سياستها، ومن جهة يجعلها تتحصن في قلعتها وتشعر بتهديد من خصومها وجيرانها. وكلما تصدر أصوات التهديد لها بتدميرها وترتفع الدعوات للقضاء على كيانها، وتوجد أصوات كثيرة في العالمين العربي والإسلامي تفعل ذلك، تجد إسرائيل تستدر عطف العالم لمساندتها في معركتها «الوجودية» وتتمسك أكثر بسياسة التحصن والتمترس والتقوقع.
ولكن إدارة الرئيس دونالد ترمب أخذت إسرائيل إلى مكان آخر منذ بداية عهدها، وذلك بسلسلة قرارات وإجراءات لتعزيز قدراتها وثقتها بنفسها لدرجة مساندة مشاريعها السياسية التوسعية، مثل الاعتراف بضم الجولان السوري لحدودها، والاعتراف بضم القدس الشرقية، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس (الغربية)، وقبول فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وطرح ترمب خطة سلام تتيح ضم 30 في المائة أخرى من مساحة الضفة الغربية، لكن هذا المخطط جمد لأن الإمارات اشترطت تجميده حتى توقع اتفاق السلام.
بعد كل هذا؛ جاء فتح باب إقامة العلاقات مع الدول العربية والإسلامية، فرأى فيه الإسرائيليون إنجازاً تاريخياً يثبت مكانة إسرائيل على خريطة الشرق الأوسط. وكرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلمة «تاريخية» مع كل خطوة يتقدم بها في هذه العلاقات. أما اليمين الإسرائيلي الحاكم، الذي كان قد خرج بألوفه للتظاهر ضد أي انسحاب من أي شبر أرض فلسطينية، فبلع قرار تجميد الضم مقابل الحماسة لإقامة العلاقات مع الدول العربية، ولم تشهد إسرائيل ولو مظاهرة واحدة ضد هذا التجميد.
تثبيت أم توسيع؟
لقد ربط الإسرائيليون بين الاتفاقات مع الدول العربية الأربع، ووجود ترمب شخصياً في البيت الأبيض. ولا شك في أن الرئيس الأميركي شكّل الرافعة لكل هذا المشروع. ولكنهم يتحسبون كثيراً من أن يكون قدوم إدارة الرئيس جو بايدن حاجزاً أمام التقدم في هذا الاتجاه.
وعندما طرح الإسرائيليون هذه المخاوف أمام فريق بايدن الانتقالي حصلوا على إجابات ضبابية زادت من هذه المخاوف. فالرئيس الجديد للولايات المتحدة رحب بالاتفاقات بين إسرائيل والدول العربية الأربع، ولكنه شدد على ضرورة تسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني أيضاً بحل الدولتين، وأوضح أنه لن يكون متفرغاً لهذا الصراع في الوقت الحاضر. وعملياً، يخشى الإسرائيليون أن يؤدي هذا الموقف إلى وقف مسار التطبيع وعدم انضمام دول أخرى.
ولكن إسرائيل بدأت خوض معركة انتخابات جديدة، هي الرابعة خلال سنتين. والانتخابات في هذه الأيام باتت بمثابة معركة حياة أو موت (سياسي) لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فهو يواجه للمرة الأولى خطراً حقيقياً وكبيراً بأن يخسر كرسي حكمه لشخصية من يمين الخريطة الحزبية. وخسارة الحكم بالنسبة لنتنياهو تعني خسارة حريته إنساناً أيضاً؛ إذ إنه يواجه محاكمة صعبة في قضايا فساد يمكن أن تدخله إلى السجن لسنوات. لهذا؛ فإنه يدير معركته الانتخابية بكل ما يملك من أسلحة وعتاد. ومن أهم هذه الأسلحة، اتفاقات السلام مع الدول العربية والإسلامية. ففي هذا الموضوع لا يوجد اختلاف في إسرائيل على دور نتنياهو، والجميع يشيد بإنجازاته التاريخية.
ولذلك فإنه سيسعى، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع ترمب وفيما بعد مع بايدن، أولاً إلى تثبيت العلاقات مع الدول الأربع، وثانياً توسيع نطاق المشروع ليشمل مزيداً من الدول. وتُطرح في إسرائيل أسماء عشر دول أخرى على الأقل مرشحة لإقامة علاقات. السنة الجديدة على الأبواب، وستحمل معها، بلا شك، جواباً عن هوية الدولة المقبلة في مسار التطبيع.



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».