الحد الأدنى للأجور يثير غضباً في تركيا

ساد الغضب أوساط النقابات العمالية التركية بعد إعلان الحكومة زيادة أقل من المطلوب للحد الأدنى للأجور (رويترز)
ساد الغضب أوساط النقابات العمالية التركية بعد إعلان الحكومة زيادة أقل من المطلوب للحد الأدنى للأجور (رويترز)
TT

الحد الأدنى للأجور يثير غضباً في تركيا

ساد الغضب أوساط النقابات العمالية التركية بعد إعلان الحكومة زيادة أقل من المطلوب للحد الأدنى للأجور (رويترز)
ساد الغضب أوساط النقابات العمالية التركية بعد إعلان الحكومة زيادة أقل من المطلوب للحد الأدنى للأجور (رويترز)

انخفض مؤشر المعنويات الاقتصادية في تركيا، بينما ساد الغضب أوساط النقابات العمالية بعد إعلان الحكومة الزيادة الجديدة في الحد الأدنى للأجور، التي لم تأتِ متسقة مع مطالبها في توفير الحد الأدنى لحياة جيدة للموظفين. بينما وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية للتجارة الحرة جاءت بعد خطوة الانفصال الأخيرة عن الاتحاد الأوروبي.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، أمس (الثلاثاء)، تراجع مؤشر معنويات الاقتصاد بنسبة 3.5 في المائة على أساس شهري في ديسمبر (كانون الأول) الجاري إلى 86.4 نقطة، مدفوعاً بقفزة في وتيرة حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا وتطبيق تدابير إغلاق وفرض حظر تجول جزئي. وهبط المؤشر، في وقت سابق من العام الجاري، إلى مستوى قياسي منخفض على خلفية إجراءات لمكافحة فيروس كورونا. وارتفع لستة أشهر متتالية مع تخفيف القيود في يونيو (حزيران) الماضي، قبل أن يعاود النزول في نوفمبر (تشرين الثاني). وكانت آخر مرة تخطى فيها المؤشر حاجز المائة نقطة في مارس (آذار) 2018. وتشير أي قراءة فوق المائة إلى توقعات متفائلة وما دونها إلى تشاؤم.
في الوقت ذاته، ساد الغضب أوساط نقابات واتحادات العمال في تركيا، بعد إقرار الحكومة الحد الأدنى الجديد للأجور الذي سيتم العمل به في 2021، لعدم تناسبه مع ارتفاع الأسعار وتراجع الليرة التي فقدت 21 في المائة من قيمتها خلال العام. وأعلنت وزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية، زهرة زمرد سلجوق، الاثنين، الحد الأدنى للأجور لعام 2021 بواقع 2825 ليرة (376.71 دولار)، بزيادة 500 ليرة على المعمول به حالياً.
ورفضت أرزو تشركس أوغلو، رئيسة اتحاد نقابات العمال الثورية، قرار الحكومة، واتهمتها بتجاهل تام للطبقة العاملة. وقالت: «نرفض الرقم الذي أعلنته الحكومة بأي شكل من الأشكال... يحكم النظام على الطبقة العاملة بالجوع والبؤس، هذا الرقم أقل بكثير من التوقعات، ولا يمكن للعامل أن يعيش وأسرته به على مدار عام 2021».
وأضافت أن «الحد الأدنى للأجور لعام 2021 أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، نظراً لانخفاض الدخل والبطالة بخلاف زيادة النفقات الناجمة عن الأزمة الاقتصادية والوباء». وأشارت إلى أن ثلاثة اتحادات عمالية طالبت بألا يقل الحد الأدنى للأجور عن 3.8 ألف ليرة، ومع ذلك، فضلت الحكومة صاحب العمل وأصحاب رأس المال.
وعقب إعلان الوزيرة للحد الأدنى للأجور، أعلن كثير من البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في مقدمتها بلدية العاصمة أنقرة، رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بها إلى 3100 ليرة، في خطوة مثلت تحدياً للحكومة. وأيدت أحزاب المعارضة مطالب النقابات والاتحادات برفع الحد الأدنى للأجور، وأكدت أنه لا يجب أن يقل عن 3100 ليرة.
وتسبب الحد الأدنى الذي أعلنته الحكومة في غضب الاتحاد العام للنقابات، وقال الأمين العام للاتحاد، نظمي أرجات: «لا نتفق مع القرار كشريحة عاملة». وطالب رئيس اتحاد نقابات العمال التركية آرغون آطالاي، الحكومة والشركات وأصحاب الأعمال برفع الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف ليرة.
وفي وقت سابق، رصد تقرير للمعارضة التركية الأوضاع الاقتصادية المتردية للبلاد، في ظل حكم الرئيس رجب طيب إردوغان وانعكاساتها على الحياة المعيشية للمواطنين الذين يعيشون تحت وطأة الغلاء والتضخم والبطالة، مشيراً إلى أن أوضاع الملايين من أصحاب الحد الأدنى للأجور والمتقاعدين والموظفين الحكوميين تدهورت اقتصادياً.
ولفت التقرير إلى أنه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تراجعت قيمة الحد الأدنى للأجور في تركيا بواقع 100 دولار. على صعيد آخر، وبعد أيام من توصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد «بريكست»، عقب محاولات عديدة سابقة انتهت بالفشل، وقعت تركيا وبريطانيا، أمس، اتفاقية للتجارة الحرة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بناء على مبدأ الربح المتبادل، في أهم اتفاقية لتركيا بعد اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي الموقعة عام 1995، والتي تطالب تركيا بتحديثها وتوسيعها لتشمل المجالات الصناعية.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وبريطانيا 16.3 مليار دولار يسعى البلدان لزيادته إلى 20 مليار دولار خلال العام المقبل، وتعدّ بريطانيا ثاني أكبر شريك تجاري أوروبي لتركيا بعد ألمانيا. ويبلغ حجم استثماراتها المباشرة في تركيا نحو 10 مليارات دولار، وتعمل 2500 شركة بريطانية في مجالات مختلفة، أهمها الطاقة والاتصالات والقطاع المالي في تركيا.

وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان إن الاتفاقية تشكل نقطة تحول جديدة للبلدين، عبر إكساب العلاقات الاقتصادية والتجارية آليات وأبعاداً جديدة، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال عثمان أوكياي، رئيس مجلس الأعمال التركي البريطاني التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، إن ميزان التجارة الخارجية بين البلدين يميل لمصلحة تركيا منذ عام 2001، مشيراً إلى أن 98 في المائة من التجارة بين تركيا وبريطانيا معفاة من الجمارك حالياً، وأن توقيع اتفاقية تجارة حرة مع بريطانيا، بالتزامن مع توقيعها اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي واستمرار التجارة بين أنقرة ولندن دون انقطاع، شرط مهم للوصول إلى هدف التبادل التجاري بين البلدين؛ وهو 20 مليار دولار حتى 2021.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».