عبد العزيز بن سلمان: السعودية وأذربيجان عززتا تعاونهما في «أوبك+»

رعى توقيع 3 اتفاقيات لأول مشروع لطاقة الرياح بأذربيجان

الأمير عبد العزيز بن سلمان رعى توقيع اتفاقيات أول مشروع مستقل لاستغلال طاقة الرياح في أذربيجان (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان رعى توقيع اتفاقيات أول مشروع مستقل لاستغلال طاقة الرياح في أذربيجان (واس)
TT

عبد العزيز بن سلمان: السعودية وأذربيجان عززتا تعاونهما في «أوبك+»

الأمير عبد العزيز بن سلمان رعى توقيع اتفاقيات أول مشروع مستقل لاستغلال طاقة الرياح في أذربيجان (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان رعى توقيع اتفاقيات أول مشروع مستقل لاستغلال طاقة الرياح في أذربيجان (واس)

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده تربطها وأذربيجان علاقات دبلوماسية واقتصادية طويلة الأمد.
وأضاف الأمير عبد العزيز بين سلمان أنه «تم تعزيز التعاون بينهما في الآونة الأخيرة في عمل منظمة (أوبك +)»، مبيناً أن «أذربيجان لعبت - جنبا إلى جنب مع المشاركين الآخرين - دورًا مهمًا في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية». وأشار إلى تقدير السعودية «دور أذربيجان في الوفاء بالتزاماتها بموجب إعلان التعاون، والمستوى العالي من الامتثال الذي حققته».
كان وزير الطاقة السعودي ونظيره الطاقة الأذربيجاني برويز شهبازوف رعيا توقيع شركة «أكوا باور» اتفاقيات التنفيذ الرسمية الخاصة بمشروع طاقة الرياح المستقل، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 240 ميغاواط، بتكلفة استثمارية تصل إلى 300 مليون دولار، وذلك في منطقتي أبشيرون وخيزي الأذريتين.
ووقّع الاتفاقيات الثلاث من جانب «أكوا باور» رئيس مجلس الإدارة محمد أبو نيان، فيما وقّع الاتفاقية الاستثمارية من الجانب الأذربيجاني الوزير برويز شهبازوف، واتفاقيتي شراء الطاقة ونقل كهرباء مع شركة «أذرينرجي أوه جيه إس سي» رئيس مجلس الإدارة بالابابا رزاييف. ويأتي توقيع الاتفاقيات الثلاث في أعقاب إبرام اتفاقية التنفيذ بين «أكوا باور» ووزارة الطاقة الأذربيجانية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأعرب الأمير عبد العزيز بن سلمان عن ثقته بالدور الذي ستنهض به «أكواباور» من خلال هذه الاتفاقيات في تعزيز وتوسيع آفاق التعاون بين السعودية وأذربيجان، وفي دعم جهود الحكومة الأذربيجانية في تلبية احتياجاتها الوطنية من الطاقة الكهربائية بمعايير عالمية رفيعة، وتكلفة اقتصادية مجدية.
من جانبه، أفاد وزير الطاقة الأذربيجاني بأن «توقيع الاتفاقيات تمهيداً لبدء تنفيذ المشروع هو مؤشر على الثقة في مناخ الأعمال في أذربيجان، وسوف يمثل المرحلة التالية من التعاون الاقتصادي بين بلدينا»، مبدياً ثقته في أنّ «شركات أخرى من السعودية سوف تحذو حذو (أكوا باور) وتستثمر في أذربيجان».
وأكد أن «هذا المشروع يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لأذربيجان، إضافة إلى كونه أول مشروع مستقل لطاقة الرياح قائم على الاستثمار الأجنبي في أذربيجان»، مبيناً أنه «سيساعد في توليد مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء سنوياً، وتوفير 220 مليون متر مكعب من الغاز، وخفض 400 ألف طن من الانبعاثات سنوياً، وخلق فرص عمل جديدة ومناطق إنتاج وخدمات جديدة كذلك».
وتابع شهبازوف بالقول «بصفتها شركة رائدة في مجال الطاقة المتجددة فإنّ خبرة (أكوا باور) العالمية في تقديم حلول تحويلية بتكلفة معقولة سوف تدعم بقوة أذربيجان في تحقيق أهدافها من حيث تطوير الطاقة المتجددة».
إلى ذلك، نوّه محمد أبو نيان بأن توقيع هذه الاتفاقيات «يعد علامةً فارقةً وخطوةً قويةً على الطريق نحو تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكانات الطاقة المتجددة في أذربيجان»، لافتاً إلى أن «أكوا باور» تواصل جهودها لتوظيف خبراتها وإمكاناتها العالمية في تنفيذ مشروعات طاقة متجددة واسعة النطاق، لتُسهم بفاعلية في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة للمجتمعات والدول التي تستثمر وتعمل بها.
وبيّن أن هذه الاتفاقيات «ستُسهم في انطلاق أذربيجان نحو استغلال الطاقة المتجددة، وتوفير غدٍ أفضل للأجيال القادمة، وستعمل (أكوا باور) بموجب الاتفاقيات الموقعة على توفير حلول من شأنها تمكين عمليات التنوع في مزيج الطاقة الأذربيجانية بتكلفة اقتصادية معقولة، وستدعم خطط الحكومة الأذربيجانية لتحقيق أهدافها تجاه تطوير مصادر الطاقة المتجددة».
وفي السياق ذاته، ذكر بالابابا رزاييف أنه «وفقاً للاتفاقيات سيجري تنفيذ ربط محطة الطاقة التي سوف تبنيها الشركة بقدرة 240 ميغاواط بالشبكة، وشراء الطاقة التي ستولدها المحطة بواسطة شركتنا»، موضحاً أن «تنفيذ هذا المشروع سوف يحفز التنمية الاقتصادية في أذربيجان ويلعب دوراً مهماً في ضمان استدامة الطاقة في بلدنا، كما سيسمح بتوفير الغاز، وهو موردنا الطبيعي وله تأثير إيجابي على البيئة».
يُشار إلى أن شركة «أكوا باور» تواصل خططها نحو التركيز على تعزيز ريادتها في الأسواق عالية النمو من خلال تميزها التشغيلي وخبراتها التقنية، وبهدف توفير وإنتاج الكهرباء والمياه المحلاة بشكلٍ موثوقٍ وبتكلفةٍ منخفضة للمجتمعات في جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.