2020... عام مميز من التقنيات لخدمة مليارات المستخدمين

أنقذت العالم خلال مرحلة الحجر المنزلي... وجيل جديد من أجهزة الألعاب الإلكترونية

ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي
ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي
TT

2020... عام مميز من التقنيات لخدمة مليارات المستخدمين

ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي
ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي

شهد العام 2020 جهودا جبارة فيما يتعلق بالتقنية، حيث استنفرت التقنية لخدمة المستخدمين خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي للعمل والدراسة عن بعد، وما يصاحب ذلك من مخاطر أمنية متعلقة بعدم حماية الشبكات المنزلية والأجهزة الشخصية من القراصنة الرقميين. وانطلقت في هذا العام شبكات الجيل الخامس للاتصالات بشكل موسع، صاحبها طرح هواتف جوالة تدعم السرعات الهائلة لنقل البيانات والاتصال بالإنترنت، وتقديم العديد من الهواتف المبتكرة وكومبيوتر محمول بشاشات تنثني. كما شهدنا انطلاق أجهزة الجيل الجديد للألعاب الإلكترونية بعد مرور 7 أعوام على انطلاق الجيل السابق. ونستعرض في هذا الموضوع أبرز ما شاهدناه في عالم التقنية خلال عام فريد من نوعه.

هواتف ذكية وأجهزة محمولة

شهدنا طرح العديد من الهواتف الجديدة في هذا العام بتركيزها على تبني تقنيات الجيل الخامس للاتصالات الذي يقدم سرعات اتصال بالإنترنت فائقة، إلى جانب رفع جودة المكالمات. وبدأنا نلاحظ انطلاق الهواتف الذكية التي تدعم شبكات «واي فاي 6» ذات السرعات العالية، الأمر الذي يرسم مستقبل سرعات الاتصال المحمولة المقبلة. كما طرحت العديد من الشركات هواتف تنثني شاشاتها بطرق مبتكرة، مثل الطي أفقيا أو طوليا، وتم تطوير نظم التشغيل لتحاكي الوظائف الجديدة المتعددة لهذه الهواتف لتصبح أكثر فائدة، نذكر منها «غالاكسي زيد فليب» و«غالاكسي زيد فولد 2» و«موتورولا ريزر»، وغيرها. وبالحديث عن «موتورولا»، قدمت الشركة هاتف «إيدج بلاس» الذي يقدم أكبر بطارية لهواتف الجيل الخامس للاتصالات تبلغ شحنتها 5000 ملي أمبير – ساعة، متساوية مع هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 20 ألترا».
كما أطلقت «آبل هاتف «آيفون 12» بمواصفات أفضل مقارنة بالإصدار السابق وبشاشة «أوليد» يصل قطرها إلى 6.7 بوصة ودعم لشبكات الجيل الخامس للاتصالات والشحن اللاسلكي. ويقدم نظام التشغيل «آي أو إس 14» المطور تصميما جديدا لشاشة البداية، وتنظيما آليا للتطبيقات على شكل فئات تتوزع بين الترفيه والتواصل الاجتماعي، ومشاهد بصرية تغطي نحو 80 في المائة من شاشة الاتصال عوضا عن التحديق بشاشة سوداء كبيرة عندما يكون المتصل يتكلم عبر مكبر الصوت، وتحديثات في تطبيقات الخرائط والترجمة، والقدرة على تشغيل سيارات «بي إم دبليو الذكية الجديدة عبر الهاتف.
وكان التركيز كبيرا على الكومبيوترات والأجهزة المحمولة في هذا العام بسبب الطلب الهائل عليها جراء العمل والدراسة عن بعد. وقدمت العديد من الشركات أجهزة مختلفة ذات أسعار بمتناول الجميع، إلى جانب تقديم بعض الابتكارات خلال العام، منها كومبيوتر «لينوفو ثينكباد إكس 1 فولد» ThinkPad X1 Fold المحمول الذي يقدم شاشة كبيرة بقطر 13.3 بوصة دون لوحة مفاتيح، بحيث يمكن طيها والكتابة على لوحة المفاتيح الرقمية أو استخدام الجهة السفلية لأغراض أخرى مبتكرة.

أجهزة الألعاب الإلكترونية

وتم إطلاق أجهزة الجيل الجديد من الألعاب الإلكترونية في هذا العام، والتي شملت جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» ونسخته الخالية من الأقراص المسماة «إكس بوكس سيريز إس»، و«بلايستيشن 5» ونسخته الخالية من الأقراص. وقدمت هذه الأجهزة تطويرات كبيرة على سرعات تحميل البيانات من وحدات التخزين المدمجة ومستويات رسومات متقدمة جدا، إلى جانب الصوتيات التجسيمية بتقنيات حديثة مبهرة. وقامت مجموعات من التجار والأفراد باستغلال الطلب العالي على هذه الأجهزة في فترة إطلاقها، واشترت أعدادا كبيرة من الأجهزة وقامت ببيعها بأسعار مضاعفة بسبب انخفاض أعدادها في الأسواق. ووصل الحد بالبعض إلى بيع علب فارغة للأجهزة أو صورة لها في مواقع المزادات الرقمية لقاء مبالغ كبيرة، وذلك في محاولات لخداع المشترين المتحمسين للعب.
كما لوحظ ازدياد اهتمام شركات تطوير الألعاب بتعريب ما تقدمه في المنطقة العربية، وجاء ذلك على شكل تقديم المزيد من الألعاب باللغة العربية، وحتى تعريب مؤتمراتها (مثل شركة «يوبيسوفت» ومؤتمرها «فورووارد») ومشاركة اللاعبين العرب في البطولات الإلكترونية العالمية.

التقنية في زمن «كورونا»

يمكن اعتبار أن أبرز فائدة للتقنية أتت في الأوقات العصيبة، وخصوصا فترة الحجر المنزلي الوقائي الناجم عن انتشار فيروس «كوفيد - 19»، حيث اضطر الناس للاعتماد عليها بشكل كبير للدراسة والعمل والتواصل والترفيه. ولاحظنا تطور منصات الدراسة لتقدم الدروس بشكل تقليدي في البداية، ومن ثم تتطور وتصبح تفاعلية بين الطلاب والمدرسين، وتصل إلى مرحلة ناضجة تسهل الأمور على الطرفين، مثل قدرة الأنظمة على تصحيح أسئلة الامتحانات آليا بعد اختيار كل طالب لإجاباته، وقدرة الطلاب على العمل المشترك على المشاريع الدراسية ومعاودة مشاهدة تسجيلات الدروس في حال لم يفهموا فكرة ما، الأمر الذي لم يكن موجودا في السابق.واستطاعت منصات الاجتماعات تطوير خدماتها لتتسع لأعداد أكبر من موظفي الشركات وتطور آلية عرضها لتتسع للمشاركين الذين وصل عددهم إلى المئات في الاجتماعات الكبيرة للمكاتب عبر عدة بلدان. ونذكر كذلك توفير التقنية القدرة للموظفين الذين تم تسريحهم من أعمالهم جراء الجائحة القدرة على العمل على أي مشروع عن بعد والحصول على دخل من أي مكان في العالم.
كما لوحظ ازدياد الإقبال على خدمات بث المسلسلات والأفلام عبر الإنترنت جراء إغلاق صالات السينما، الأمر الذي اضطر بالكثيرين إلى الاستعاضة عن ذلك بالاشتراك بتلك الخدمات لمتابعة كل جديد. ونجم عن إغلاق صالات السينما إطلاق الأفلام الجديدة مباشرة عبر منصات البث الرقمية المختلفة، الأمر الذي جعل المستخدمين يرغبون الاشتراك بها بشكل أكبر من السابق. وبدأ الفنانون بتقديم حفلات موسيقية «منزلية» لمعجبيهم، مع تدريب أعضاء الفرق على الأغاني الجديدة مع بعضهم البعض عبر الإنترنت، ومشاركة الملفات الصوتية ضخمة الأحجام لآلاتهم وأصواتهم بين مهندسي الصوتيات الذي يعملون من منازلهم على أعداد الألبومات الجديدة للفنانين.ولكن هذا الإقبال متسارع النمو تسبب في ازدياد الضغط على شبكة الإنترنت، وخصوصا في الدول ذات البنية التحتية الرقمية الضعيفة. وتسبب هذا الأمر بأعباء مالية إضافية على العائلات ذات الدخل المتدني وحتى المتوسط، ذلك أن العائلة أصبحت مضطرة لشراء عدة كومبيوترات محمولة إن كان لديها عدة أطفال يدرسون عبر الإنترنت في الفترة ذاتها. ومن المخاطر التي نجمت عن الاستخدام الموسع للأجهزة الإلكترونية المتصلة بالإنترنت في تلك الفترة تزايد هجمات القراصنة على الطلاب والموظفين الذين لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لتأمين وحماية شبكاتهم المنزلية وأجهزتهم الشخصية من محاولات الاختراق، وعدم وجود البرامج اللازمة للحماية على أجهزتهم. وظهرت خلال أول 5 أشهر من عام 2020 بعض الأساليب الهجومية والتخريبية المبتكرة التي من شأنها أن تسمح للمهاجمين مفاجأة المستخدمين الذين يجب أن يظلوا متيقظين للحيل الخبيثة القائمة على استغلال الجائحة، ويحرصوا على اتباع القواعد الأساسية للأمن الرقمي. وعلى صعيد الهجمات في المنطقة العربية، شهد العام 157475 هجوماً تخريبيا على مستخدمي الهواتف الجوالة في السعودية في الفترة الممتدة بين بداية يناير (كانون الثاني) ونهاية مايو (أيار) 2020. وازدادت الهجمات في فترة الإغلاق الناجم عن «كوفيد - 19» بمعدل 35 ألف هجوم. ووصلت أعداد الهجمات إلى 220 ألفا في مصر، و70 ألفا في الإمارات، و20 ألفا في الكويت، و15 ألفا في عمان.
وقدمت السعودية مجموعة من المنصات المتخصصة، منها «خريطة كورونا» التي توفر معلومات غنية حول الفيروس وإحصاءات حول العالم ومحتوى تثقيفي وتوعوي للمستخدمين ودليلا عن مستشفيات العزل في السعودية، وغيرها. وأطلقت المملكة أيضا «بشاير بوت» BashairBot الذي يعتبر مساعدا افتراضيا يعمل بتقنية الذكاء الصناعي Artificial Intelligence AI للرد على كافة الاستفسارات والتساؤلات المتعلقة بالفيروس باللغتين العربية والإنجليزية، والذي يقدم خدمات لمساعدة المستخدمين من خلال التواصل معهم حول ما يخص الفيروس والرد على استفساراتهم المختلفة، ومعالجة المحادثات المتعلقة بالفيروس بشكل فوري على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.



فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended