تهديد الممرات المائية يدفع السعودية إلى تعزيز التحالفات في المنطقة

طول سواحل المملكة يجعل من سعيها لامتلاك قوات عسكرية بقدرات عالية في غاية الأهمية

قائد القوات البحرية الملكية السعودية يُعوم أول كورفيت من مشروع السروات العام الماضي (واس)
قائد القوات البحرية الملكية السعودية يُعوم أول كورفيت من مشروع السروات العام الماضي (واس)
TT

تهديد الممرات المائية يدفع السعودية إلى تعزيز التحالفات في المنطقة

قائد القوات البحرية الملكية السعودية يُعوم أول كورفيت من مشروع السروات العام الماضي (واس)
قائد القوات البحرية الملكية السعودية يُعوم أول كورفيت من مشروع السروات العام الماضي (واس)

مع ارتفاع وتيرة التهديدات في الممرات المائية في المنطقة العربية، تزايدت الحاجة إلى رفع وتيرة التنسيق بين الدول، ولا سيما تلك المشاطئة للممرات، وتشكيل تحالفات، لغرض تعزيز أمنها من خلال رفع جاهزية القوات البحرية وضمان أمن الممرات المائية، كونها تمثل أهمية جيوسياسية ترتبط بحركة الاقتصاد العالمي. الأمر الذي دفع السعودية، المطلة على مسارين بحريين مهمين في الخليج العربي والبحر الأحمر، بطول سواحل تمتد نحو 3400 كيلومتر، بخلاف 1300 جزيرة، لإبراز تعزيز قواتها العسكرية بقدرات قتالية عالية، لمواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية، في استراتيجيتها الخاصة بوزارة الدفاع.
وعززت السعودية قدراتها العسكرية البحرية بمشروعات نوعية، شملت صفقات لسفن وطائرات، والمشاركة بتمارين مع مختلف الدول، إضافة إلى تشكيل التحالفات السياسية والعسكرية لحماية الملاحة البحرية، بجانب سعيها لتوطين 50 في المائة من إجمالي إنفاقها العسكري بحلول 2030. كأحد مستهدفات رؤيتها؛ خصوصاً أنها تقف في مصاف الدول الخمس الأعلى إنفاقاً على قطاعي الأمن والدفاع.
- تهديدات إيرانية عبر الوكلاء
تتعرض منطقة الخليج وممرها المائي لاعتداءات متكررة، تقف إيران خلف معظمها، فيما يتولى وكيلها الحوثي المهمة نيابة عنها في البحر الأحمر من خلال تنفيذ ضربات وهجمات إرهابية شكلت تهديداً لحركة الملاحة. ولا يخفِ الحوثي استهدافه لتلك الممرات، في وقت يؤكد فيه تحالف دعم الشرعية في اليمن، اكتشاف وتدمير ألغام بحرية زرعتها تلك الميليشيات تحمل ختم الصناعة الإيرانية، كان آخرها يوم أمس، إذ أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الأحد)، تدمير 5 ألغام بحرية جنوب البحر الأحمر من نوع «صدف»، لتتجاوز الألغام البحرية التي نشرتها الميليشيات عشوائياً 160 لغماً بحرياً. يأتي ذلك بالتزامن مع استهداف السفن التجارية والمنشآت المدنية في البحر الأحمر، باستخدام زوارق مفخخة ومسيّرة.
وفي مناسبة جمعت قيادات عسكرية دولية في الرياض أخيراً، أشار الفريق الركن فهد الغفيلي قائد القوات الملكية البحرية السعودية، إلى الاعتداءات التي واجهتها المنطقة، ومنها الهجوم على ناقلات النفط «أمجاد، ومرزوقة، وأندريا فيكتوريا، وميشيل» في ميناء الفجيرة وناقلتي النفط «فرونت التير، وكوكو كورجيوس» في بحر عمان، وتعرض السفينة التجارية «سلطان 2» لهجوم من زوارق شمال مضيق باب المندب، والهجوم على السفينة التجارية «بقيق – أرسان» جنوب البحر الأحمر، إضافة إلى تعرض السفن التجارية «سفينة أوتاد، وسفينة مكة، وسفينة بحري أبها، وسفينة منيفة» للمضايقات في مضيق هرمز، وتعرض السفينة التجارية البريطانية «ستينا إمبريو» للاحتجاز أثناء عبورها المضيق.
وحول الحلول لمواجهة التهديدات الإقليمية، يقول الكاتب والباحث السياسي، عبد الله الجنيد، إنه يجب أولاً فهم مصادر التهديد لأمن الملاحة، وثانياً، ما يؤمنه الغطاء السياسي النسبي لبعض اللاعبين في المنطقة (إيران، تركيا، «حزب الله»، ميليشيا الحوثي، تنظيم الشباب) في مياه (الخليج العربي، والبحر الأحمر، وبحر العرب)، من قبل قوى متزاحمة على النفوذ جيوستراتيجياً في عموم المحيط الهندي بضفتيه الآسيوية والأفريقية.
وحول التحالفات والتكتلات السياسية والعسكرية، قال الجنيد، إن القيادة البحرية لدول مجلس التعاون تعد أحد الأمثلة الإقليمية، وكذلك التحالفات التي تشكلت لتأمين الملاحة في مضيق هرمز؛ حيث تأسست لتأمين الملاحة انطلاقاً من المصالح المشتركة، واستقرار أسواق الطاقة، مشيراً إلى ضرورة النظر إلى قوات درع الجزيرة من منظور أكثر تناسباً، والتحديات المستقبلية.
- تحالفات سياسية وعسكرية
دفعت التهديدات التي تتعرض لها المنطقة السعودية إلى تشكيل تحالفات عسكرية بحرية، لرفع مستوى الجاهزية وتعزيز الأمن البحري في الخليج العربي وحماية المصالح الحيوية والاستراتيجية. ففي مطلع العام 2020، تم تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وهو يضم 8 دول موقعة على الميثاق، هي مصر والأردن والسودان وجيبوتي واليمن والصومال وإريتريا، إلى جانب السعودية، ومقره الرياض. وقبل ذلك، انضمت السعودية لتحالفات بقيادة الولايات المتحدة، عدّها مسؤول عسكري أميركي للتعامل مع التهديدات وليس التهديد، منها تحالف عسكري بحري في البحرين، أطلق عليه اسم «سانتينال»، ويضم في عضويته 6 دول، هي الولايات المتحدة والسعودية والإمارات والبحرين وبريطانيا وأستراليا وألبانيا، كان قد بدأ مهمته الرسمية لحماية الملاحة في منطقة الخليج في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2019.
- قدرات قتالية نوعية
في يوليو (تموز) من العام 2018، أعلنت السعودية عبر الشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI عن شراكة تجارية لسفن «أفانتي 2200» مع شركة نافانتيا الإسبانية، لبناء 5 سفن حربية، تسلمت السعودية اثنتين منها حتى الآن، وتُسلم آخر سفينة بحلول العام 2022، إضافة إلى إنشاء مشروع مشترك في السعودية لتوطين الإنفاق، بما يزيد عن 60 في المائة من الأعمال المتعلقة بأنظمة السفن القتالية، بما في ذلك تركيبها ودمجها.
وضمن خطة السعودية في توطين الصناعات العسكرية، أعلن عن تعاون مشترك سعودي فرنسي، في تصنيع وتوريد عدد من الزوارق السريعة من نوع «HSI32»، تشتمل على 39 زورقاً سريعاً، جزء منها يصنَّع في فرنسا والجزء الآخر في السعودية، ضمن برنامج نقل التقنية؛ حيث تعد هذه الزوارق من أحدث الزوارق الاعتراضية البحرية السريعة في العالم.
كما دشنت السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2020، أول زورق اعتراضي سريع من نوع «HSI32» مُصنع محلياً، بالإضافة إلى تدشين أول حوض عائم، بجانب تسلمها كثيراً من الزوارق الاعتراضية السريعة الفرنسية من النوع ذاته، كان آخرها الدفعتان الثانية والثالثة، في سبتمبر (أيلول) 2020.
وخلال الأسبوع الماضي، انضمت الطائرات العمودية الجديدة «MH - 60R» إلى الأسطول البحري السعودي، والمعروفة بأنها «المروحية الأكثر تقدماً في العالم»، وفقاً للشركة المصنعة لها «سيكورسكي للطائرات» المملوكة لشركة لوكهيد مارتن الأميركية.
وحول القوات البحرية الملكية السعودية، يقول اللواء الركن متقاعد، الدكتور شامي الظاهري، قائد كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة سابقاً، إن القوات البحرية تعمل على 3 محاور للعمليات، هي عمليات «سطح - سطح»، وعمليات «سطح - جو»، وعمليات تحت سطح الماء «غواصات وألغام»، مؤكداً بأن القوات البحرية السعودية تسعى لتعزيز قدراتها على مستوى العمليات تحت سطح الماء، كونها من أخطر العمليات لوجود عنصر المفاجأة، ودقة الإصابة للسفن تحت سطح الماء، وغيرها.
وأشار في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن استراتيجية القوات المسلحة السعودية بصورة عامة، والقوات البحرية الملكية بصورة خاصة تهدف في المقام الأول إلى تدريب الطاقات البشرية السعودية من قيادة وفنيين، وتجهيز الورش والاحتياجات اللوجستية اللازمة، مشيراً إلى التمارين والعمليات المشتركة.
- تمارين مشتركة
في إطار تدريب وتجهيز القدرات والإمكانات البشرية، خاضت القوات البحرية السعودية كثيراً من التمارين البحرية المشتركة مع كثير من الدول، والتي تعزز التعاون العسكري وتبادل الخبرات القتالية، منها تمرين «السيف الأزرق 2019»، بين القوات الخاصة البحرية السعودية والصينية، في نوفمبر 2019. إضافة إلى التمرين البحري المختلط «المدافع البحري»، بين البحرية السعودية والبحرية الأميركية، مطلع العام 2020، والتمرين البحري الثنائي المختلط «مرجان 16»، الذي يجمع القوات البحرية الملكية السعودية بنظيرتها المصرية، وغيرها كثير من التمارين والعمليات المشتركة.



السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.


الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت عن القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء، في إطار جهود متواصلة للتصدي لمحاولات التدخل وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، في الوقت الذي واصلت فيه الدفاعات الخليجية التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية؛ حيث دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

الكويت

في الكويت تصدّت منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت أجواء البلاد. وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي الخميس، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلنت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة تضم عدداً من الكويتيين ترتبط بتنظيم «حزب الله» خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وذلك عقب أيام من الإطاحة بخلية تتبع التنظيم ذاته.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت «الداخلية الكويتية» إن جهاز أمن الدولة أحبط، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، مخططاً إرهابياً؛ حيث جرى ضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسياتهم ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد (5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين، وآخرين لبنانيين).

وأوضحت أنه ثبت ارتباط المتهمين بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور في البلاد، وخططت الشبكة، حسب معلومات «الداخلية»، لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام، وأضافت، أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ مهام اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد على أيدي عناصر وقيادات التنظيم الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال «في صورة تجسد خيانة جسيمة للوطن وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء».

وكانت «الداخلية الكويتية»، قد ضبطت في 18 مارس (آذار) خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية تضم 10 أشخاص ينتمون لتنظيم «حزب الله»، وذلك بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عن ضبط جماعة إرهابية تنتمي للتنظيم الإرهابي، تضم 16 شخصاً واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

البحرين

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً و19 مسيّرة، مؤكدة استمرارها في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة؛ حيث تم اعتراض وتدمير 154 صاروخاً و350 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وللمرة الثالثة تتمكن السلطات في البحرين من القبض على خلايا متهمة بالتخابر مع إيران؛ حيث أحالت السلطات في البحرين 14 متهماً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني إلى محكمة الجنايات، الخميس، وكشفت أن من بين المتهمين هاربين إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، بعد أن كشفت سابقاً عن إحالة خليتين تتعاون مع إيران لاستهداف البلاد.

وأفادت بأن المتهمين قدموا العون وتلقوا وسلموا أموالاً لدعم عمليات ضد البلاد، مؤكدة أن «الحرس الثوري» كلّف المتهمين بمهام إرسال صور ومعلومات إليه.

وقالت المنامة إن «الحرس الثوري» الإيراني استخدم المعلومات التي قدّمها المتهمون في اعتداءاته ضد البلاد، مضيفة أن إحدى المتهمات صورت وأرسلت إحداثيات مواقع حيوية إلى «الحرس الثوري».

وكانت «الداخلية البحرينية» قد أعلنت في 12 مارس (آذار) الحالي عن القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عن القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه، وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، عن سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

وأعلنت السلطات الإماراتية، الخميس، عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية خلال الساعات الماضية مع 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، أسفر عن مقتل شخصين من الجنسية الباكستانية و الهندية، وتعرض 3 أشخاص لإصابات تتراوح ما بين البليغة والمتوسطة من الجنسية الإماراتية، والأردنية، والهندية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى تسبب هذه الاعتداءات في استشهاد منتسبيْن بالقوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية من المتعاقدين لدى القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إصابة 169 آخرين بجروح تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

كما أكدت السلطات الإماراتية جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات، وتصديها بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها ويحمي مصالحها.