جمهوريون يسعون إلى تقييد التصويت المبكر وعبر البريد

رغم إقبال غير مسبوق عليه لمواجهة تفشي الوباء

جانب من مشاركة كامالا هاريس في الحملتين الديمقراطيتين بجورجيا الاثنين الماضي  (أ.ف.ب)
جانب من مشاركة كامالا هاريس في الحملتين الديمقراطيتين بجورجيا الاثنين الماضي (أ.ف.ب)
TT

جمهوريون يسعون إلى تقييد التصويت المبكر وعبر البريد

جانب من مشاركة كامالا هاريس في الحملتين الديمقراطيتين بجورجيا الاثنين الماضي  (أ.ف.ب)
جانب من مشاركة كامالا هاريس في الحملتين الديمقراطيتين بجورجيا الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

رغم أن التغييرات التي طرأت على طريقة تصويت ملايين الأميركيين في انتخابات هذا العام ساهمت في إقبال قياسي، فإن ذلك لا يضمن استمرار تسهيل الإجراءات في الانتخابات القادمة، كما يوضح تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».
يضغط الجمهوريون في الولايات التي صوتت لصالح جو بايدن لفرض قيود جديدة، خاصة على التصويت الغيابي، وهو الخيار الذي توسعت فيه العديد من الولايات جراء تفشي فيروس كورونا الذي أثبت نجاحه بشكل كبير وساعد في ضمان سلاسة الانتخابات أكثر من أي انتخابات سابقة.
غير أن الرئيس دونالد ترمب شن هجوماً عنيفاً على التصويت عبر البريد وواصل تحدي شرعية الانتخابات التي خسرها. ورغم عدم وجود أدلة ورغم القضايا التي خسرها في المحاكم الواحدة تلو الأخرى، فإن مزاعمه بشأن حدوث عمليات تزوير واسعة النطاق بين الناخبين اكتسبت زخماً لدى بعض المسؤولين الجمهوريين المنتخبين، حيث تعهدوا بالتصدي للاقتراع عبر البريد، وهددوا بالتراجع عن بعض الخطوات التي سهلت التصويت على المواطنين.
غير أن ويندي وايزر، رئيسة برنامج الديمقراطية في مركز «برينان للعدالة» في كلية القانون بجامعة نيويورك، قالت: «لا يمكن لهذه المزاعم أن تكون سبباً في تغيير نتائج الانتخابات، ولا أن تبرر فرض أعباء إضافية على الناخبين من شأنها حرمان العديد من الأميركيين من حق التصويت».
الجدير بالذكر أن الانتخابات قد شهدت تصويت حوالي 108 ملايين شخص قبل يوم الانتخابات، إما من خلال التصويت الشخصي المبكر أو عن طريق البريد أو بطاقات الاقتراع الغيابي، وهي النسبة التي تمثل نحو 70 في المائة من إجمالي الأصوات، وذلك بعد أن اتّخذت الولايات خطوات لتسهيل تجنب أماكن الاقتراع المزدحمة أثناء فترة تفشي الوباء.
أرسلت بعض الولايات أوراق الاقتراع إلى كل ناخب مسجل، بينما تغاضت ولايات أخرى عن اشتراط تقديم الناخب لعذر كتابي واضح للإدلاء بصوته غيابياً، فيما أضافت العديد من الولايات صناديق اقتراع إضافية موزعة على الشوارع لتجنيب الناس خطر الازدحام في مراكز الاقتراع، ووسعت من خيارات التصويت المبكر.
ورغم اتساع نطاق تغيير أساليب التصويت بين الناخبين، فإنها لم تؤد إلى عمليات تزوير واسعة النطاق. وقد وصفت مجموعة من مسؤولي الانتخابات، من بينهم ممثلون عن «وكالة الأمن السيبراني الفيدرالية»، الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بأنها من «أكثر الانتخابات أماناً» في تاريخ الولايات المتحدة. وذكر وزير العدل السابق ويليام بار في تصريح لـ«وكالة أسوشيتيد برس» بأنه لا يوجد دليل على حدوث تزوير من شأنه أن يغير نتيجة الانتخابات.
ومع ذلك، اقترح الجمهوريون في جورجيا إضافة شرط حمل بطاقة هوية تحمل صورة الناخب عند التصويت الغيابي، وفرض حماية على صناديق الاقتراع الموزعة على الشوارع، والحصول على إذن يبرر التصويت عبر البريد، مثل المرض أو السفر للعمل في يوم الانتخابات. وكان من بين أول المؤيدين لشرط إبراز بطاقة الهوية الحاكم براين كيمب، وسكرتير الولاية براد رافنسبيرغر، وهما الجمهوريان اللذان انتقدهما ترمب بلا هوادة لفشلهما في دعم مزاعم الاحتيال بعد الخسارة في جورجيا. وقال نائب كبير لرافنسبيرغر إن شرط إبراز الهوية سيعزّز ثقة الجمهور، ويدحض أي مزاعم مستقبلية بالتزوير.
ومن المقرر أن تُجرى جولتا الإعادة على مقعدين في مجلس الشيوخ الشهر المقبل بموجب القانون الحالي الذي يتطلب من مسؤولي الانتخابات المحليين التحقق من التوقيعات على بطاقات الاقتراع الغيابي.
وفي ولاية بنسلفانيا، كان المشرعون الجمهوريون قد سنّوا تشريعات لمعالجة ما زعموا أنّه مشكلات في انتخابات 2020 والتصويت بالبريد على وجه الخصوص، رغم أن المحاكم ومسؤولي الانتخابات لم يعثروا على دليل على وجود مشكلات واسعة النطاق. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ في بنسلفانيا كيم وارد: «نود إحكامها (العملية الانتخابية) بأسرع ما يمكن». يحتفظ الجمهوريون بأغلبية في كلا المجلسين التشريعيين المحليين، وكان دعمهم أساسياً في قانون الولاية الذي مضى عليه عام والذي وسّع التصويت عبر البريد ليشمل جميع الناخبين المسجّلين، لكن مشروع قانون قيد المناقشة قد يلغي هذا القانون، ويجبر الناخبين على تقديم حجة لإرسال الاقتراع بالبريد.
وقد أظهرت الانتخابات السابقة أن الناخبين يفضلون التصويت عبر البريد، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية. وقد حقق المرشحون الجمهوريون نجاحاً كبيراً هذا العام، حتى مع تسجيل 81.2 مليون ناخب أصواتهم للمرشح الديمقراطي في السباق الرئاسي.
وفي ميشيغان، شغل الجمهوريون جميع مقاعد الكونغرس واستمروا في السيطرة على المجلس التشريعي رغم خسارة ترمب للولاية. ومع ذلك، عقد الجمهوريون جلسة استماع تشريعية جادل فيها محامو ترمب بوجود مخالفات واسعة النطاق، دون توضيح كيف أثرت بطريقة ما على السباق الرئاسي فقط دون غيرها من المساجلات.
وفي سياق متصل، قالت الديمقراطية جوسيلين بينسون، سكرتيرة ولاية ميشيغان: «مثلما رأينا، الكثير من المشرعين يتخذون قرارات غير حكيمة لعقد جلسات استماع انتهى بها الأمر إلى أن تكون مسرحاً سياسياً أكثر منه جلسة نقاش سياسي بنّاء، يمكننا أن نتوقع بالمثل من المشرعين تعزيز هذه الأجندة الحزبية المفرطة لتقييد التصويت».
واستطردت بنسون بقولها إنه يتعين على المشرعين بدلاً من ذلك النظر إلى الإقبال الكبير على الانتخابات الرئاسية كدليل لتحسين ما توصلنا إليه، ثم إجراء التغييرات التي يسعى إليها مسؤولو الانتخابات، مثل توفير المزيد من الوقت للموظفين لإجراء عمليات الاقتراع عبر البريد. لكن ولاية ميشيغان لا تسمح بالبدء في هذا الإجراء حتى اليوم السابق ليوم الانتخابات.
وفي السياق ذاته، قالت ليزا شايفر، المديرة التنفيذية لجمعية مفوضي مقاطعة بنسلفانيا، إن منظمتها تود أيضاً أن ترى المشرعين يركزون على تخفيف الضغط الذي يواجه مسؤولي الانتخابات المحليين، مضيفة: «كلما زاد الوقت الذي نقضيه في مناقشة القضايا الأخرى، قل الوقت المخصص للتغييرات في قانون الانتخابات».
وبالفعل بدأ الديمقراطيون وجماعات حقوق التصويت على مواجهة هذه الجهود، قائلين إنه ينبغي على الجمهوريين التركيز على حماية وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع وعدم الاستناد إلى نظريات المؤامرة التي أطلقها ترمب وأنصاره لتقويض نتائج الانتخابات.
لكنهم يقولون إن متطلبات الهوية لا تحقق الكثير، لكن تكلفتها عالية. في هذا الإطار، قال سكرتير ولاية كاليفورنيا أليكس باديلا، وهو ديمقراطي تم اختياره مؤخراً لشغل مقعد نائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس، في مجلس الشيوخ: «إنه حل يبحث عن مشكلة. وسيكون لها بلا شك تأثير متمثل في حرمان الكثير من الناس من حق التصويت دون تحسين أمن الانتخابات».
المعروف أن باديلا يدعم فكرة إرسال بطاقات اقتراع للناخبين المسجلين عبر البريد. فعمليات تزوير الناخبين تحدث بالفعل، لكن الدراسات أظهرت أن ذلك نادر. ويرى المدافعون عن هذا الطرح أنه ينبغي مراعاة العديد من الضمانات في أنظمة التصويت لضمان أن الناخبين المؤهلين فقط هم من سيدلون بأصواتهم. ويقول مسؤولو الانتخابات إنه عندما يحدث تزوير، فإنه يجرى إلقاء القبض على المزورين ومحاكمتهم.
في ولاية أوهايو، قال وزير الخارجية فرانك لاروز إن أولوياته التشريعية هي توسيع مواقع الاقتراع المبكر، وزيادة الإشراف على ما أُطلق عليه «بائعو الأصوات»، وإضافة خيار عبر الإنترنت لطلب بطاقات الاقتراع الغيابي ومعالجة الارتباك بشأن صناديق الشوارع. وقال لاروز، الذي يسعى إلى موافقة المجلس التشريعي الذي يهيمن عليه الجمهوريون: «لقد حصلت أوهايو على شيء رائع، لكننا لا نريد أن نكتفي بما حققناه».
وقال سكرتير ولاية كنتاكي، مايكل آدامز، إن الوباء أجبر الولاية على تنفيذ التصويت المبكر الذي أثبت شعبيته بين الناخبين من كلا الحزبين الرئيسيين. وقال عضو الحزب الجمهوري إنه يعتقد أنه من المحتمل أن يسن المشرعون في الولاية سياسة للتصويت المبكر للانتخابات اللاحقة، ولم يسمع بأي معارضة لذلك في المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، وهو بحسب قوله، ما «سيجعل التصويت أسهل».



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».