أعلن الجيش المالي أنه نجح في القضاء على أكثر من عشرة إرهابيين، خلال اشتباكات وقعت في منطقة موندورو، غير بعيد من الحدود مع دولة بوركينا فاسو، وهي المنطقة التي تنشط فيها كتائب تابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب». وقال الجيش في بيان مقتضب نُشر عبر موقعه الإلكتروني إن الإرهابيين نصبوا كميناً لوحدة عسكرية كانت تتحرك في المنطقة بين دينانغورو وموندورو، مساء الخميس الماضي، ولكن الجنود نجحوا في مواجهة الإرهابيين وقتل أكثر من عشرة منهم، في حصيلة لا تزال مؤقتة، حسب تعبير الجيش. وأوضح الجيش أن الوحدة العسكرية التابعة له لم تتلقّ أي خسائر بشرية أو مادية، مشيراً إلى أنها كانت تتحرك في المنطقة الرابعة من مناطق عملية ماليكو العسكرية التي يخوضها الجيش المالي في وسط وشمال البلاد منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، من أجل إعادة الدولة للمناطق النائية». وقال الجيش في بيان صدر أمس أن الوحدة العسكرية التي تعرضت للهجوم «تلقت إسناداً نارياً من الطيران»، مشيراً إلى أن «تدخل الطيران قلب الأمور لصالح الجنود الموجودين على الأرض، وأوقع خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين، ولكن الجيش لم يحدد الجهة التي قدمت الإسناد الجوي، في ظل وجود الطيران الفرنسي بكثافة في مالي وشبه المنطقة».
وتنشر فرنسا في منطقة الساحل الأفريقي أكثر من خمسة آلاف جندي، في إطار عملية «برخان» العسكرية لمحاربة الجماعات الإرهابية، بالتعاون والتنسيق مع جيوش دول الساحل الخمس (مالي، والنيجر، وموريتانيا، وتشاد، وبوركينا فاسو)، وكثيراً ما تقدم القوات الفرنسي الدعم الجوي لهذه الجيوش التي تتحرك على الأرض».
وتشهد مالي أعمال عنف دامية منذ سقوط مناطقها الشمالية عام 2012 بأيدي تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب»، ونجح تدخل عسكري دولي تقوده فرنسا عام 2013 في طرد مقاتلي «القاعدة» من مدن شمال مالي، ولكن حرب عصابات بدأت منذ ذلك الوقت، وتوسعت خلال السنوات الخمس الأخيرة لتشمل بالإضافة إلى مالي كلاً من النيجر وبوركينا فاسو، مع بعض الدول في غرب أفريقيا. وأطلقت مالي عملية «ماليكو» العسكرية بقرار صادر عن الحكومة يوم 30 يناير (كانون الثاني) 2020 موقّع من طرف الرئيس السابق إبراهيم ببكر كيتا، الذي أُطيح به في انقلاب عسكري أغسطس (آب) الماضي، وتهدف هذه العملية لإعادة الدولة إلى مناطق نائية في مالي، خصوصاً تلك التي تنشط فيها الجماعات الإرهابية.
وتشمل العملية العسكرية مناطق تمكبتو، وغاو، وميناكا، وسيغو، وتاودني، وموبتي، وكيدال، وهي جميع مناطق الشمال والوسط التي تنشط فيها تنظيمات «القاعدة» و«داعش»، بل إنها العام الماضي تحولت إلى مسرح لصراع على النفوذ بين التنظيمين الإرهابيين. وتقوم عملية «ماليكو» العسكرية على تحرك الجيش وقوات الأمن في هذه المناطق، عبر وحدات عسكرية مجهزة ومدربة، وتكون مصحوبة بالإدارة الإقليمية لتثبيتها وتأمينها حتى تكون قريبة من السكان، بعد سنوات من غيابها بسبب النفوذ المتزايد للجماعات الإرهابية في هذه المناطق. وتحظى هذه العملية العسكرية بدعم من القوات الفرنسية وبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي (15 ألف جندي)، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما تنسق مع جيوش دول الساحل المحاذية (موريتانيا، والنيجر، وبوركينا فاسو).
8:50 دقيقه
مقتل أكثر من 10 «إرهابيين» على يد الجيش المالي
https://aawsat.com/home/article/2707121/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-10-%C2%AB%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
مقتل أكثر من 10 «إرهابيين» على يد الجيش المالي
انقلبت الأمور ضدهم بعد تدخل سلاح الطيران
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
مقتل أكثر من 10 «إرهابيين» على يد الجيش المالي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

