الملك سلمان... أدوار قيادية وتاريخية في حفظ الكيان الخليجي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال القمة الخليجية الـ 39 في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال القمة الخليجية الـ 39 في الرياض (واس)
TT

الملك سلمان... أدوار قيادية وتاريخية في حفظ الكيان الخليجي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال القمة الخليجية الـ 39 في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال القمة الخليجية الـ 39 في الرياض (واس)

يتمتع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعلاقات وثيقة ووطيدة مع إخوته قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ويحظى بتقدير كبير وبالغ منهم، لأدواره القيادية والتاريخية في حفظ كيان المجلس وصون أمنه والذود عن مكتسباته.
ومع اقتراب انعقاد القمة الخليجية الحادية والأربعين التي تستضيفها السعودية بتاريخ 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، وجّه خادم الحرمين الشريفين الدعوة إلى قادة دول المجلس للمشاركة في أعمال هذه الدورة بالرياض.
وامتداداً لدور السعودية الفاعل في دعم مسيرة التعاون الخليجي، جاءت رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز عام 2015، وفق استراتيجية لتحقيق التكامل المنشود بين الدول الأعضاء، ومهدت مضامين تلك الرؤية المسار أمام الكيان الخليجي مستشرفاً المستقبل باتجاه الهدف المنشود وتجاوز تعقيدات المرحلة سياسياً واقتصادياً. وتنطلق رؤيته من إيمانه بثقل هذا الكيان ودوره في المنطقة والعالم، والتأكيد على أهمية التكامل بين الأعضاء التي تستدعي استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة للمجلس تحفظ مصالحه ومكتسباته وتُجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، وتلبي تطلعات مواطنيه وطموحاتهم.
وتأتي رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك، حرصاً منه على وحدة الصف، وحمايته من التحديات الخارجية التي تواجه دول المجلس والمنطقة، فضلاً عن إنجاز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية.
وإدراكاً منه بأهمية التواصل مع إخوته قادة دول المجلس ضمن مسارات ثنائية غايتها إلى جانب «القمم السنوية» تعزيز مسيرة التعاون والعمل المشترك تحقيقاً لمصالحه وتطلعات شعوبه، كانت الدول الخليجية محطة بارزة في جولات الملك سلمان خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2016، وعكست مباحثاته مع قادة الإمارات وقطر والبحرين والكويت، حرصه على التشاور وتبادل وجهات النظر في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
كما عكست تلك الزيارات روح الأخوة وعمقها المتجذر تاريخياً، مذكية في نفوس الشعوب الخليجية ما يجمعها من «مصير مشترك»، وما تحقق لمسيرة التعاون منذ تأسيسه عام 1981 من مكتسبات ومواقف ثابتة إزاء العديد من الأحداث والقضايا وتطوراتها.
وحملت مظاهر احتفاء قادة وشعوب دول الخليج بالملك سلمان أسمى معاني الإخاء، والتقدير لمكانته، والعرفان بأدوار السعودية «العمق الاستراتيجي لدول الخليج» إقليمياً وعربياً ودولياً في سبيل منعة ووحدة هذا الكيان، وليظل جزءاً فاعلاً يعضد الأشقاء في الدول العربية في مختلف الظروف.
يحفظ التاريخ الخليجي للسعودية دور قادتها منذ مرحلة التأسيس لتأطير العلاقات الخليجية - الخليجية، تحت مظلة «مجلس التعاون» وفق هدفه الأسمى «تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في شتى المجالات».
ومع ميلاد هذا الكيان السياسي، تجلت الرؤية الحكيمة لقادة الدول المؤسسين - رحمهم الله -، وإرادتهم الحاسمة في التعامل مع معطيات الواقع وتحولاته السياسية والاقتصادية، بما يضمن الاستقرار والازدهار لبلدانهم.
وعلى نهج أسلافه ملوك السعودية - رحمهم الله - يحرص خادم الحرمين الشريفين، إلى جانب إخوانه قادة الخليج على ديمومة «المنظومة الخليجية»، وتجاوز ما يعكر صفو الأخوة وتقوية العلاقات بين حكومات وشعوب دول المجلس.
ويؤمن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بـ«مبدأ التشاور» في إدارة مختلف القضايا الخليجية، والتباحث مع إخوانه قادة دول المجلس، ويظهر ذلك من خلال استقبالاته المستمرة للمسؤولين الخليجيين بهدف تنسيق المواقف لمواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية.
ويظهر بجلاء ما تحقق من منجزات لمجلس التعاون، حجم الجهود المخلصة لقادة دوله وما بذلوه ويقدمونه لتعزيز المكانة الخليجية عالمياً.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.