{بريكست}... التجارة والاستثمار يتطلبان قواعد متكافئة

من أجل منافسة نزيهة

{بريكست}... التجارة والاستثمار يتطلبان قواعد متكافئة
TT

{بريكست}... التجارة والاستثمار يتطلبان قواعد متكافئة

{بريكست}... التجارة والاستثمار يتطلبان قواعد متكافئة

في تحول تاريخي في الوضع الاقتصادي العالمي، أقر الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بأن التجارة والاستثمار يتطلبان «قواعد متكافئة من أجل منافسة مفتوحة ونزيهة»؛ وذلك بعد الانفصال رسمياً بعد 4 أيام من الآن، وذلك في أهم تحول عالمي بالنسبة لبريطانيا منذ فقدان الإمبراطورية.
ونشرت بريطانيا السبت نص الاتفاق التجاري الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي قبل خروجها من أحد أكبر التكتلات التجارية في العالم. ويضم النص وثيقة تجارية تقع في 1246 صفحة، إلى جانب اتفاقيات حول الطاقة النووية، وتبادل المعلومات السرية، والطاقة النووية السلمية، وكذلك مجموعة من الإعلانات المشتركة.
و«مسودة اتفاق التجارة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة» يعني أنه اعتباراً من الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش يوم 31 ديسمبر (كانون الأول)، أي عندما تغادر بريطانيا نهائياً السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، لن تكون هناك تعريفات جمركية أو حصص على حركة البضائع بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وبالنسبة للخدمات المالية التي تقود الاقتصاد البريطاني، يلتزم الطرفان ببساطة «بتهيئة مناخ ملائم لتنمية التجارة والاستثمار بينهما».
ويشتمل النص على كثير من الملاحق التفصيلية عن مسائل من بينها قواعد المنشأ والصيد وتجارة الخمور والأدوية والكيماويات والتعاون في مجال المعلومات الأمنية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الجمعة، أن اتفاق التجارة الذي توصلت إليه بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمرحلة ما بعد انفصال الجانبين يتجاوز اتفاقه مع كندا، مستشهدة بما وصفته بنسخة كاملة من الاتفاق.
وقالت الهيئة إن الوثيقة المكونة من 1246 صفحة تتضمن حوالي 800 صفحة من الملاحق والهوامش، مضيفة أن صفحات النص القانوني ستحدد كل جانب من جوانب التجارة بين الطرفين.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد وصف يوم الخميس اتفاق اللحظة الأخيرة بأنه اتفاق تجارة حرة «ضخم» على غرار ما تم بين الاتحاد الأوروبي وكندا، وحث بريطانيا على الخروج من الانقسامات الناجمة عن استفتاء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي عام 2016. وأضاف تقرير «بي بي سي» أن أحد الملحقات كشف عن تسوية متأخرة بشأن السيارات الكهربائية. وعرض الاتحاد الأوروبي إعفاء كاملا من الرسوم فقط لتلك السيارات البريطانية المصنوعة في الغالب من مكونات أوروبية. وذلك سيتم الآن على مراحل على مدى ست سنوات، لكنه أقل سخاء مما طلبته بريطانيا. وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن هناك التزاماً واضحاً بعدم خفض المعايير المتعلقة بالبيئة وحقوق العمال وتغير المناخ عن تلك الموجودة حالياً وآليات إنفاذها.
لكنها أضافت أن للجانبين الحق في «إعادة التوازن» إلى الاتفاق إذا كانت هناك «اختلافات كبيرة» في المستقبل يمكنها «التأثير على التجارة».
وسيحافظ الاتفاق على وصول بريطانيا إلى السوق الموحدة للتكتل التي تضم 450 مليون مستهلك دون رسوم أو حصص، لكنه لن يمنع مواجهة الطرفين متاعب اقتصادية واضطرابات ناجمة عن عملية الانفصال.
وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 يناير (كانون الثاني)، لكنها تمر منذ ذلك الحين بمرحلة انتقالية ظلت بموجبها قواعد التجارة والسفر والأعمال دون تغيير حتى نهاية هذا العام.
وسيناقش البرلمان البريطاني الاتفاق ويصوت عليه في 30 ديسمبر (كانون الأول)، قبل يوم واحد فقط من انقضاء الفترة الانتقالية.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.