الكونغرس يبدأ التحرك غداً لتجاوز «فيتو» ترمب

الرئيس يرفض «الاستسلام» لنتائج الانتخابات ويحمل على المحكمة العليا ووزارة العدل والجمهوريين

ترمب وزوجته يستعدان للمغادرة إلى مارالاغو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
ترمب وزوجته يستعدان للمغادرة إلى مارالاغو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يبدأ التحرك غداً لتجاوز «فيتو» ترمب

ترمب وزوجته يستعدان للمغادرة إلى مارالاغو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
ترمب وزوجته يستعدان للمغادرة إلى مارالاغو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

جدّد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب رفضه مشروع قانون الإنفاق وغوث الأميركيين من عواقب جائحة «كوفيد - 19»، مطالباً برفع قيمة المعونة النقدية من 600 دولار إلى 2000 دولار، ما يعني توقف دفعات إعانات البطالة وغيرها من الحوافز لملايين الأميركيين، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لن يقف مكتوفاً في محاولة الكونغرس تجاوز الفيتو الرئاسي على مشروع قانون آخر متعلق بالإنفاق الدفاعي.
وأرفق ترمب هذه المواقف بسلسلة تغريدات تكرر ادعاءاته عن تزوير الانتخابات التي فاز فيها خصمه الرئيس المنتخب جو بايدن. وكتب في سلسلة تغريداته أنه «إذا كان للمرشح الرئاسي الديمقراطي انتخابات مزورة ومسروقة، مع وجود دليل على مثل هذه الأفعال على مستوى لم يسبق له مثيل، فإن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين سيعتبرون ذلك عملاً حربياً ويقاتلون حتى الموت. (زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ) ميتش (ماكونيل) والجمهوريون لا يفعلون شيئاً، فقط يريدون تركه يمر. بلا قتال!».
وقال في ثانية: «لم تفعل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) شيئاً حيال تزوير الناخبين في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وهو أكبر عملية احتيال في تاريخ أمتنا، رغم الأدلة الدامغة. يجب أن يخجلوا. التاريخ سوف يتذكر. لا استسلام قط. إلى اللقاء مع الجميع في العاصمة يوم السادس من يناير (كانون الثاني)»، أي اليوم المحدد لمصادقة الكونغرس على فوز بايدن. وتساءل في ثالثة: «أين تقرير دورهام؟ لقد تجسسوا على حملتي، وتواطأوا مع روسيا (وآخرين)، وضبطوا (...) جربوا كل شيء وفشلوا، والآن يحاولون سرقة الانتخابات!». ورأى في أخرى أن «المحكمة العليا الأميركية غير مؤهلة وضعيفة تماماً فيما يتعلق بالتزوير الانتخابي الضخم الذي حدث في الانتخابات الرئاسية لعام 2020. لدينا دليل دامغ، لكنهم لا يريدون رؤيته (...) إذا كانت لدينا انتخابات فاسدة، فلا بلد لنا!». وقال: «الانتخابات في أفغانستان أكثر أماناً وأفضل بكثير من انتخابات 2020 في الولايات المتحدة».
- قانونا إعانات البطالة والدفاع
وقبل ساعات من فقدان نحو 14 مليوناً من الأميركيين إعانات البطالة التي كانت تقدمها الحكومة، غرد ترمب السبت، أيضاً على «تويتر»: «أنا ببساطة أريد إرسال 2000 دولار إلى شعبنا العظيم، بدلاً من الـ600 دولار التافهة الموجودة الآن في مشروع القانون»، مطالباً في الوقت ذاته بوقف هدر مليارات الدولارات الأخرى ضمن الحزمة البالغة قيمتها 2.3 تريليون دولار، بينها نحو 892 مليار دولار مخصصة للإغاثة من فيروس كورونا. وتبلغ إعانات بطالة 1.4 تريليون دولار لمخصصات حكومية اعتيادية، وهذا ما يعني توقف الحكومة عن بعض أعمالها بدءاً من الثلاثاء المقبل ما لم يوافق الكونغرس على مشروع قانون تمويل حكومي لسد هذه الفجوة قبل ذلك.
وكتب في تغريدة أخرى أن «مشروع قانوننا الدفاعي البالغة قيمته 740 مليار دولار هدية للصين وروسيا وشركات التكنولوجيا الكبرى، فشل في إنهاء المادة 230 الخطيرة دولياً، ولن يسمح لنا بإعادة جنودنا إلى الوطن (حيث يجب أن يكونوا)، وإعادة تسمية وتدمير حصوننا ومعالمنا الوطنية، ويجعل شبكة 5 جي شبه مستحيلة!». وقال أيضاً: «لن أقف مكتوفاً وأراقب هذه المهزلة لمشروع قانون يحصل من دون السيطرة على شركات التكنولوجيا الكبرى. أنهوا المادة 230 الآن وقبل فوات الأوان. إنها سيئة جداً لبلدنا. أظهروا الشجاعة وافعلوا ما هو صحيح!!».
وفاجأ ترمب أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذين اتفقوا على حزمة التمويل بعد أشهر من المشاحنات، برفضه التوقيع على مشروع قانون الإنفاق الضخم الذي أرسل الى الرئيس في منتجعه في فلوريدا. ورغم أنه لم يهدد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القانون، فإن ترمب لم يقل أيضاً ما إذا كان سيوقعه، أم لا.
وبعدما أمضى بعض الوقت مع ترمب هناك، أفاد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأن الرئيس ملتزم المطالبة بمدفوعات تحفيز أكبر للأميركيين مما وافق عليه الكونغرس في المشروع. وقال: «بعد تمضية بعض الوقت مع الرئيس اليوم، أنا مقتنع بأنه مصر أكثر من أي وقت مضى على زيادة مدفوعات التحفيز إلى 2000 دولار للفرد وتحدي المادة 230 من قانون حماية الشركات التقنية الكبيرة». وأضاف أن «كليهما مطلب معقول وآمل أن يستمع الكونغرس. الفائز الأكبر سيكون الشعب الأميركي».
وكان ترمب كتب في رسالة رسمية إلى الكونغرس: «المؤسف أن نص القانون هذا لا يتضمن إجراءات حيوية للأمن القومي»، وهو «لا يتوافق مع جهود حكومتي لجعل أميركا في الصدارة على صعيد الأمن القومي والسياسة الخارجية». ورأى أن هذا القانون مجرد «هدية إلى الصين وروسيا».
وهذا الرفض يعني إعادة النص إلى مجلسي النواب والشيوخ لإعادة التصويت عليه، وإذا أقر بأكثرية الثلثين سيتجاوز الفيتو الرئاسي، وبالتالي يصير القانون سارياً وسابقة في ولايته الرئاسية. ووعدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بأن يجري التصويت غداً (الاثنين) في 28 ديسمبر (كانون الأول) الجاري لتجاوز حق الفيتو الذي استخدمه ترمب. وأضافت أن حق النقض الذي استخدمه ترمب «عمل ينم عن استهتار شديد وسيضر جنودنا ويعرض الأمن القومي الأميركي للخطر».
وتشمل موازنة الدفاع لعام 2021، التي وافق عليها الكونغرس قبل أسبوعين، 740.5 مليار دولار، بينها زيادة رواتب موظفي قطاع الدفاع بنسبة 3 في المائة. لكن ترمب مارس الفيتو لأن النص لا يشمل إلغاء المادة 230، التي تحمي الوضع القانوني لشبكات التواصل الاجتماعي التي يتهمها الرئيس بارتكاب تجاوزات. ويأخذ أيضاً على القانون أنه ينص على إعادة تسمية قواعد عسكرية تكرم جنرالات المعسكر الكونفدرالي الذي كان يدافع عن العبودية خلال الحرب الأهلية الأميركية. وتوصف المادة 230 التي مررها الكونغرس عام 1996 بأنها حجر الأساس لشبكة الإنترنت، لأنها تنص على أن المنصات الموجودة على الإنترنت لا تتحمل مسؤولية قانونية عما ينشره المستخدمون على صفحاتها، كما تمنح هذه الشركات حصانة من أي تبعات لقيامها بحسن نية بحذف مواد منشورة في منصاتها.
واقتراح القانون هذا منفصل عن خطة دعم الاقتصاد الأميركي التي لم يوقع عليها ترمب.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.