عودة التوتر إلى شرق المتوسط... وتركيا تجدد دعوة اليونان لـ«حوار بلا شروط»

أوروبا تحذّر من استمرار انتهاكات حقوق معارضي إردوغان

مواطنون في حديقة عامة بأنقرة يوم الجمعة (أ.ب)
مواطنون في حديقة عامة بأنقرة يوم الجمعة (أ.ب)
TT

عودة التوتر إلى شرق المتوسط... وتركيا تجدد دعوة اليونان لـ«حوار بلا شروط»

مواطنون في حديقة عامة بأنقرة يوم الجمعة (أ.ب)
مواطنون في حديقة عامة بأنقرة يوم الجمعة (أ.ب)

تصاعد التوتر بين تركيا واليونان مجدداً بعد إعلان اليونان عن إجراء مناورات في شرق المتوسط وبحر إيجه، بينما حذر الاتحاد الأوروبي أنقرة من تردي أوضاع حقوق الإنسان، على خلفية الأحكام القضائية بحق صحافيين وناشطين معارضين للرئيس رجب طيب إردوغان، ورفض قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في هذا الشأن.
وطالبت أنقرة اليونان بـ«التصرف بمسؤولية أكبر من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة»، بعدما أصدرت إشعار «نوتام» للطيارين لإجراء مناورات في مساحات واسعة شرق البحر المتوسط و15 موقعاً على طول بحر إيجه، بما فيها عدد من الجزر منزوعة السلاح المتنازع عليها مع تركيا، في الفترة من 4 يناير (كانون الثاني) حتى 26 فبراير (شباط) المقبلين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، في بيان، أمس (السبت)، إن موقف بلاده لم يتغير إزاء المباحثات الاستكشافية مع اليونان، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة دون شروط مسبقة، متهماً أثينا بمواصلة اتخاذ خطوات استفزازية، وتصعيد التوتر.
وأضاف أكصوي أن «أحدث الأمثلة على ذلك هو إعلان اليونان إشعار نوتام... ندعو اليونان إلى التجاوب مع مساعينا الرامية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة في إطار علاقات حسن الجوار، والحكمة، والتصرف بمسؤولية أكبر في هذا الشأن».
وجاءت الخطوة اليونانية بعدما أصدرت تركيا إخطار «نافتكس» جديداً، الثلاثاء، أعلنت فيه أن السفينة «أوروتش رئيس» عادت لاستئناف عملها في شرق المتوسط، رفقة سفينتي الدعم «أطامان» و«جنكيز خان»، وأنها ستواصل مهامها حتى 15 يونيو (حزيران) المقبل. وسبق ذلك إجراء البحرية التركية تدريبات بالذخيرة الحية في شرق المتوسط.
وفي السياق ذاته، جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة له أمس، استعداد بلاده للحوار مع الجميع بشرط احترام سيادة تركيا وحقوقها، قائلاً: «ليس لدينا أي مشكلات أو قضايا عصية على الحل مع أوروبا أو الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو أي دول في المنطقة... مستعدون للحوار والاتفاق والتعاون مع الجميع بشرط احترام سيادتنا وحقوقنا وإمكانياتنا».
وفي غضون ذلك، حذر الاتحاد الأوروبي من الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في تركيا، مندداً بالأحكام القضائية الغيابية بحق صحافيين معارضين لإردوغان، منهم الصحافي جان دوندار، رئيس تحرير صحيفة «جمهورييت» السابق المقيم في ألمانيا، الذي صدر ضده حكم بالسجن لأكثر من 27 عاماً، الأربعاء، بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب، على خلفية تحقيق نشره عام 2015 حول تسليم المخابرات التركية شحنات أسلحة لجماعات مسلحة في سوريا.
وقالت نبيلة نسرالي، المتحدثة باسم المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن «الاتحاد أعرب مرات عدة عن قلقه العميق إزاء التطور السلبي المستمر لوضعية دولة القانون والحقوق الأساسية والنظام القضائي في تركيا».
وأضافت: «قدمت توصيات إلى تركيا لمعالجة الوضع، لكن الحكم الصادر عن محكمة تركية في حق الصحافي جان دوندار، على خلفية حقه الأساسي في حرية التعبير، يذهب للأسف في الاتجاه المعاكس، على غرار التوقيف الاحتياطي المتواصل لرجل الأعمال عثمان كافالا».
ونبهت نسرالي إلى أنه «بصفتها بلداً مرشحاً لعضوية الاتحاد، وعضواً منذ أمد طويل في مجلس أوروبا، يجب على تركيا بشكل عاجل تحقيق تقدم ملموس مستدام في حماية الحقوق الأساسية التي تمثل حجر زاوية في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ويشمل ذلك إسراع النظام القضائي التركي في تطبيق قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والإفراج العاجل عن عثمان كافالا، وصلاح الدين دميرطاش الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد».
وفي الإطار ذاته، أكدت محكمة النقض التركية، مجدداً، أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ملزمة لتركيا، بموجب المادة (90) من الدستور التي تنص على أن المعاهدات الدولية بشأن الحقوق والحريات الأساسية لها الأسبقية على القوانين المحلية، في حالة وجود تعارض بينهما.
وقضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، بأنه يتعين على تركيا الإفراج فوراً عن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش بسبب انتهاك حقوقه المدنية الأساسية نتيجة احتجازه المطول، لكن إردوغان رفض القرار، قائلاً: «هذا الشخص مذنب في نظر أمتنا، ليس فقط بسبب واجباته أو تصريحاته السياسية، ولكن أيضاً لأنه لم يستطع إبعاد نفسه عن الإرهاب... قرار المحكمة الأوروبية لا يلزمنا».
وفي السياق ذاته، كشف تقرير أعدته نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، جمزة أكوش إلغيزدي، عن رصد مليوني حالة تعذيب ومعاملة مهينة للمعتقلين في السجون خلال السنوات الـ9 الأخيرة.
وبحسب التقرير، تجاوز عدد المعتقلين 300 ألف شخص، وتتزايد انتهاكات الحقوق في السجون يوماً بعد آخر، فيما يتعرض 20 معتقلاً كل ساعة للتعذيب والإهانة، كما تقدم مليون و691 ألفاً و131 سجيناً بشكاوى للقضاء للتحقيق في وقائع تعذيب وضرب وحرمان من الحقوق الإنسانية للمعتقلين.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن تلفزيوناً تركياً خاصاً أعلن نقل وجهة نظر المعارضة الموالية للأكراد أنه اضطر على وقف بثه بعد أقل من شهر على بدء أنشطته، ما أثار مزيداً من المخاوف على حرية الصحافة التي تتعرض أصلاً للتضييق في تركيا.
وكان تلفزيون «أولاي تي في»، المملوك أساساً من رجل الأعمال الوزير السابق جاويد تشغلار، قد بدأ بثه في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، واضطر إلى تعليق برامجه الجمعة، وأعلن التوقف عن البث مباشرة على الهواء.
وقال تشغلار إنه قرر وقف استثماره لأن النهج التحريري للقناة قريب جداً من المعارضة الموالية للأكراد، لكن رئيس تحرير القناة يتهمه بأنه خضع ببساطة لضغوط الحكومة.
وأعلن المدير التنفيذي للقناة، سليمان ساريلار، أن التلفزيون حاول الحفاظ على «التوازن بين فئات المجتمع التركي كافة»، وأضاف: «لكن تبين لنا أنه لا يمكننا الاستمرار في هذا النهج (...) قال جاويد تشغلار إنه يخضع لضغوط كبيرة من الحكومة، وإنه غير قادر على الاستمرار». وأوقفت القناة بثها بعد كلمته.
ومن جهته، اتهم تشغلار القناة، في بيان، بالتخلي عن حيادها، وأنها «مقربة جداً من نهج حزب الشعوب الديمقراطي (الموالي للأكراد)» الذي تتهمه الحكومة بأنه «الواجهة السياسية» لحزب العمال الكردستاني الذي يشن منذ 1984 تمرداً دامياً على الأراضي التركية.
وأعلن: «إني ناشط في السياسة من اليمين الوسط، وقد خدمت بلادي، لكن قوضت نشرات أخبار فريق تحرير (أولاي تي في) موقعي. تباحثت مع شريكي، واقترحت عليه إعادة التوازن، من خلال توظيف القناة لصحافيين جدد»، وأضاف: «أمام رفضه، أبلغته أني غير قادر على الاستمرار، وسأنسحب» من القناة.
وغالباً ما تتعرض تركيا لانتقادات بسبب التضييق على حرية الصحافة، وهي من بين أكثر دول العالم التي يسجن فيها صحافيون، وتحتل المرتبة الـ154 على قائمة منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة التي تضم 180 بلداً.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».