النيجر: ملايين الناخبين مدعوون لاختيار رئيس جديد اليوم

رجلا أمن بين صناديق اقتراع في العاصمة نيامي عشية الاقتراع المقرر اليوم الأحد (أ.ف.ب)
رجلا أمن بين صناديق اقتراع في العاصمة نيامي عشية الاقتراع المقرر اليوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

النيجر: ملايين الناخبين مدعوون لاختيار رئيس جديد اليوم

رجلا أمن بين صناديق اقتراع في العاصمة نيامي عشية الاقتراع المقرر اليوم الأحد (أ.ف.ب)
رجلا أمن بين صناديق اقتراع في العاصمة نيامي عشية الاقتراع المقرر اليوم الأحد (أ.ف.ب)

يتوجه فجر اليوم الأحد 7.4 مليون ناخب في النيجر إلى مكاتب الاقتراع، لاختيار رئيس جديد للبلاد، في انتخابات رئاسية يتنافس فيها ثلاثون مرشحاً، ليس من ضمنهم الرئيس المنتهية ولايته محمدو يوسفو، الذي حكم البلاد منذ 2010، ويمنعه دستور البلاد من الترشح، ولكنه يدعم وزير داخليته ورفيق دربه السياسي؛ محمد بازوم.
بازوم البالغ من العمر 60 عاماً، يدخل السباق الرئاسي عبر حزب الحركة من أجل الديمقراطية والاشتراكية الحاكم، الذي أسسه قبل ثلاثة عقود رفقة الرئيس يوسفو، في مسار سياسي مكنهما من الوصول إلى الحكم عام 2010، فكان يوسفو رئيساً وبازوم الرجل القوي الذي يتحكم في مفاصل الدولة، عبر تدرجه في المناصب؛ وزيراً للخارجية ثم للداخلية.
ولكن بازوم الذي واجه انتقادات من خصومه السياسيين بسبب أصوله العربية، يقدم على أنه المرشح الأوفر حظاً للفوز بهذه الانتخابات، بل إنه أعلن في أكثر من مناسبة سعيه لحسم السباق في الشوط الأول، وهو أمر لم يسبق أن حدث في التاريخ السياسي للنيجر، المليء بالانقلابات العسكرية، كما لم يسبق أن حدث أي تناوب سلمي على السلطة في هذا البلد الذي يتصدر قائمة البلدان الأكثر فقراً في العالم.
وفي حين يواجه مرشح السلطة 19 خصماً، إلا أن خصمه الحقيقي لم يتمكن من المشاركة في الانتخابات، إنه زعيم المعارضة محمد أمادو الذي رفضت المحكمة الدستورية ترشحه بسبب إدانته عام 2017 في قضية اتجار بالبشر، وهو الحكم الذي اعتبر أمادو أنه «سياسي» يهدف إلى منعه من خوض الانتخابات، وهو الذي نافس بقوة في انتخابات 2010 و2016، وكان خصماً شرساً للرئيس المنتهية ولايته محمدو يوسفو.
ورغم غياب مرشح المعارضة القوي، إلا أن شخصيات لها وزنها تخوض هذا السباق الانتخابي، يتقدمهم الجنرال المتقاعد ساليف جيبو، الذي قاد انقلاب 2010 وهو آخر انقلاب عسكري في النيجر انتهى بتسليم السلطة للمدنيين، كما يبرز من بين المرشحين اسم الرئيس السابق للبلاد مهامن عثمان ورئيس الوزراء السابق سينى عمرو، ووزير الخارجية السابق إبراهيم يعقوب، ووزير الداخلية السابق البدي أبوبا.
من جهة أخرى، ورغم الزخم الكبير الذي تحظى به هذه الانتخابات، إلا أن عدداً كبيراً من سكان النيجر منشغلون عنها بمشاكلهم اليومية، في ظل تحديات معيشية ومناخية كبيرة، وانتشار البطالة في أوساط الشباب وتصاعد الهجمات الأمنية في البلد الذي توجد به قواعد عسكرية فرنسية وأميركية.
وتشير تقارير إلى أن نحو 260 مدرسة أغلقت في مناطق من النيجر بسبب انعدام الأمن، كما عطل العنف النشاط الاقتصادي مع صعوبة القيام بأعمال في تلك المناطق، في حين يستهلك قطاع الدفاع والأمن 17 في المائة من ميزانية الدولة، ولكن فضائح فساد كشفت عنها السلطات مؤخراً تتحدث عن مئات ملايين الدولارات تم الاستحواذ عليها في صفقات تسليح وهمية، وهي الفضائح التي أطاحت بوزير الدفاع مطلع العام الجاري.
وشهدت النيجر هجومين في ديسمبر (كانون الأول) الجاري، نفذت أحدهما جماعة «بوكو حرام» في قرية تومور، بالقرب من نيجيريا، جنوب غربي البلاد، وقتل فيه 34 شخصاً، كما تعرض الجيش في غربي البلاد لكمين قتل فيه سبعة جنود، ويعتقد أن تنظيم «داعش» يقف وراء الهجوم.
بعد الخسائر الكبيرة التي سجلت عام 2019، مع مقتل أكثر من 250 شخصاً، وفي مطلع 2020 مع شن تنظيم «داعش» هجمات على معسكرات إيناتس (71 قتيلاً) وشينيغودار (89 قتيلاً) وصنام (14 قتيلاً)، أقيل وزير الدفاع ورئيس الأركان، وغير الجيش استراتيجيته، خاصةً بعد فضائح فساد.
وتدفع النيجر ثمن موقعها الجغرافي الحرج، حيث تحدها من الجنوب نيجيريا، وتحديداً المحافظات التي تنتشر فيها جماعة «بوكو حرام» وتتخذ منها قواعد لشن هجمات، من جهة أخرى تحد النيجر كل من مالي وبوركينا فاسو، وذلك ما جعل المثلث الحدودي بين هذه الدول، نقطة تمركز مقاتلي «داعش» و«القاعدة»، ومن الشمال والشمال الشرقي تحاذي النيجر الجنوب الليبي، حيث تنشط شبكات تهريب السلاح والمخدرات.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.