الجزائر تنجو من عقدة المباراة الافتتاحية.. ومطالب بتحسين المستوى قبل مواجهة غانا

الجولة الثانية لكأس أمم أفريقيا تنطلق اليوم بمواجهة غينيا الاستوائية وبوركينا فاسو والغابون مع الكونغو

الأرجنتيني استيبان بيكر من مدرب للكرة النسائية إلى مدير فني لمنتخب غينيا الاستوائية (أ.ف.ب)   -  غلام لاعب الجزائر (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا مع زملائه (رويترز)
الأرجنتيني استيبان بيكر من مدرب للكرة النسائية إلى مدير فني لمنتخب غينيا الاستوائية (أ.ف.ب) - غلام لاعب الجزائر (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا مع زملائه (رويترز)
TT

الجزائر تنجو من عقدة المباراة الافتتاحية.. ومطالب بتحسين المستوى قبل مواجهة غانا

الأرجنتيني استيبان بيكر من مدرب للكرة النسائية إلى مدير فني لمنتخب غينيا الاستوائية (أ.ف.ب)   -  غلام لاعب الجزائر (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا مع زملائه (رويترز)
الأرجنتيني استيبان بيكر من مدرب للكرة النسائية إلى مدير فني لمنتخب غينيا الاستوائية (أ.ف.ب) - غلام لاعب الجزائر (في الوسط) يحتفل بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا مع زملائه (رويترز)

نجا المنتخب الجزائري أحد المرشحين بقوة لإحراز اللقب من فخ السقوط أمام نظيره الجنوب أفريقي وقلب تخلفه بهدف إلى فوز دراماتيكي 3 - 1 في سيناريو أشبه بالمعجزة بالنظر إلى مجريات مباراة الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الثالثة في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير (شباط) المقبل. وكانت السنغال انتزعت فوزا مثيرا أمام غانا 2 / 1 في الوقت بدل الضائع ضمن نفس المجموعة.
وتدخل منافسات البطولة الجولة الثانية اليوم حيث تلتقي غينيا الاستوائية المضيفة مع بوركينا فاسو وتلعب الغابون مع الكونغو ضمن منافسات المجموعة الأولى.
في مونغومو نجح منتخب الجزائر في فك عقدة استمرت نحو 25 عاما في المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأفريقية واجتاز عقبة جنوب أفريقيا بـ3 أهداف مقابل هدف في لقاء شهد متغيرات وأحداث غريبة.
وبعد شوط أول سلبي تعملق فيه رايس مبولحي حارس الجزائر افتتح منتخب جنوب أفريقيا التسجيل عن طريق توسو فالا عقب مرور 6 دقائق من الشوط الثاني بعد تعاون جماعي رائع استغل فيه ضعف الدفاع الجزائري.
وبعدها بدقيقتين فقط حصلت جنوب أفريقيا على ركلة جزاء احتسبت بعدما عرقل عيسى ماندي لاعب الجزائر منافسه توكيلو رانتي في المنطقة، لكن الأخير سددها في العارضة إلى خارج المرمى.
ولم يقدم المنتخب الجزائري العرض المنتظر منه وعانى الأمرّين أمام جنوب أفريقيا، خصوصا في الشوط الثاني، ويدين بفوزه لحارس مرماه رايس مبولحي الذي أنقذ مرماه من أهداف محققة عدة.
وكانت الجزائر في طريقها إلى تلقي الخسارة كون جنوب أفريقيا تقدمت بهدف ثوسو فالا في الدقيقة 51 وسنحت لها فرصة التعزيز من ركلة جزاء أهدرها ثوكيلو رانتي، بل كان بإمكان بطلة عام 1996 هز الشباك في مناسبات عدة بعد ذلك، بيد أن نقطة التحول في المباراة كانت هدف التعادل الذي سجله المدافع ثولاني هلاتشوايو في الدقيقة 67 خطأ في مرمى منتخب بلاده، حيث سجل بعده «محاربو الصحراء» هدفين آخرين عبر فوزي غلام في الدقيقة 72 وإسلام سليماني (82).
وفكت الجزائر نحس المباريات الافتتاحية في العرس القاري، إذ لم تفُز منذ تغلبها على نيجيريا 5 - 1 في المباراة الافتتاحية لنسخة عام 1990 على أرضها عندما توجت باللقب القاري الأول والأخير لها وعلى حساب نيجيريا بالذات 1 - صفر في المباراة النهائية. كما هو الفوز الأول للجزائر على جنوب أفريقيا في العرس القاري بعد خسارة وتعادل. وتصدرت الجزائر المجموعة برصيد 3 نقاط بفارق الأهداف أمام السنغال، بينما تتقاسم جنوب أفريقيا المركز الأخير مع غانا.
وتلتقي الجزائر مع غانا، والسنغال مع جنوب أفريقيا، يوم الجمعة المقبل في الجولة الثانية، وفوزها هي والسنغال سيمنحهما بطاقتي المجموعة قبل مواجهتهما في الجولة الثالثة الأخيرة في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وعقب اللقاء أكد الفرنسي كريستيان جوركيف المدير الفني للمنتخب الجزائري على أن طريقة لعب جنوب أفريقيا المباشرة أعاقت كثيرا فريقه في المباراة، وقال: «المباراة كانت صعبة جدا رغم البداية الجيدة للمنتخب الجزائري في الدقائق العشر الأولى، لكن اللعب المباشر لمنتخب جنوب أفريقيا والتحركات السريعة للاعبيه أثرت على أداء اللاعبين الجزائريين».
وأشار جوركيف إلى الانهيار البدني للاعبيه بسبب الظروف المناخية الصعبة وكذلك أرضية الميدان التي لم تساعد على تبادل سلس للكرة بين اللاعبين، كما نوه بأن دخول إسحاق بلفوضيل وتبديل مركز براهيمي غيّر معطيات المباراة، منوها بالقوة الذهنية للمنتخب الجزائري الذي لم يستسلم رغم تأخره في النتيجة.
من جهته، أشاد محمد روراوة رئيس اتحاد الكرة الجزائري بالفوز الأول من نوعه منذ دورة 1990، مؤكدا أن المهم هو انتزاع النقاط الثلاث، وقال: «أضعنا فرصا في بداية المواجهة، ثم سيطر منتخب جنوب أفريقيا الذي ثبت أنه يفتقر إلى الخبرة». ورفض روراوة الكشف عما قاله في غرف تبديل الملابس بعد نهاية المباراة.
من جانبها وصفت الصحف الجزائرية أمس فوز منتخب بلادها على جنوب أفريقيا بالمعجزة والسيناريو المستحيل بالنظر لمجريات المباراة التي كانت في صالح المنافس. وكتبت صحيفة «النهار»: «معجزة في ربع الساعة الأخير»، بينما اختارت «الوطن» عنوان: «السيناريو المستحيل». أما صحيفة «كومبتيسيون» اليومية فكتبت: «الخضر مذهلون». ووصفت «ليبرتيه» الفوز بـ«الرائع»، بينما اعتبرته «لوسوار دالجيريه» أنه «جاء على الطريقة الجزائرية». وحذرت صحيفة «الشروق اليومي» منتخب بلادها مما هو قادم وكتبت: «أيها المحاربون احفظوا الدرس». وأشارت «الهداف» إلى أن هذا الفوز هو الأول الذي يحققه الخضر في المباراة الافتتاحية بنهائيات كأس أفريقيا بعد 25 عاما من الانتظار. وأشادت «لوبيتور» بأداء الحارس مبولحي وقالت إنه «أوقف كل شيء».
وكانت المباراة الأخرى بالمجموعة قد شهدت فوز السنغال على غانا 2 / 1 بفضل هدف البديل موسى سو في الثواني الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع. وتقدم أندريه أيو بهدف لغانا من ركلة جزاء بعد مرور 14 دقيقة، بينما أدرك مامي ضيوف التعادل للسنغال قبل مرور ربع ساعة من انطلاق الشوط الثاني.
وبدا أن كل منتخب سيخرج بنقطة واحدة قبل أن يكلل سو جهود زملائه بعد مشاركته بدقائق ويسدد كرة أرضية من داخل المنطقة في المرمى. وكانت هذه بداية مؤلمة لمدرب تشيلسي السابق أفرام غرانت في أول مباراة لغانا تحت قيادته، حيث بات الفريق الفائز باللقب 4 مرات سابقة تحت ضغط هائل للتقدم عن المجموعة الصعبة. وقال غرانت: «واجهنا فريقا عنيدا يتمتع لاعبوه بالجاهزية البدنية. كنا مستعدين جيدا للمباراة لكن هذا هو حال كرة القدم». وكان غرانت اضطر إلى استبعاد مهاجم الفريق أسامواه جيان بعد تغيبه عن التدريبات لمدة يومين بسبب شكوى من إصابته بالملاريا، وحول ذلك قال اللاعب مبارك واكاسو: «غياب جيان أثر علينا بالإضافة إلى تغيير طريقة اللعب».
من جانبه عبر الفرنسي آلان جيريس مدرب السنغال عن فرحته بعدما قلب فريقه تأخره إلى انتصار ثمين على منافس أكثر بأسا وقوة، وقال: «قد نكون تأخرنا في الشوط الأول، لكننا كنا نثق دائما في قدرتنا على الفوز بالمباراة».
وعلق موسى سو صاحب هدف الفوز قائلا: «لم أقلق بسبب عدم الدفع بي منذ بداية المباراة. نحن نثق بالمدرب وكان عند حسن ظننا به.. الآن مقتنعون بأننا نستطيع أن نقدم أمورا جيدة».
وتستهل غينيا الاستوائية المضيفة الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى اليوم بمواجهة بوركينا فاسو بينما تلتقي الغابون مع الكونغو. وعلى ملعب «استاديو باتا» في باتا تسعى غينيا الاستوائية إلى تجاوز عقبة بوركينا فاسو الصعبة متسلحة بالأرض والجمهور. وكان المنتخب المضيف فرط بالفوز على الكونغو في الجولة الأولى بعد أن تقدم عليها بهدف إيميليو نسوي منذ الدقيقة 16 قبل أن تستقبل شباكه هدف التعادل في الدقيقة 87 عبر تييفي بيفوما.
ورغم إجماع المتابعين على أن الكونغو أفلتت من مفاجأة أصحاب الأرض، فإن غينيا الاستوائية أثبتت أفضليتها وكانت قريبة من تكرار إنجازها عام 2012 في المباراة الافتتاحية للبطولة التي استضافتها مع الغابون، عندما تغلبت على ليبيا 1 - صفر، ثم بلغت الدور ربع النهائي.
ويدرك المدرب الأرجنتيني استيبان بيكر الذي خلف الإسباني اندوني غويكوتشيا المقال في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأن انتزاع النقاط الثلاث اليوم ضروري من أجل التقدم نحو ربع النهائي، آخذا في الاعتبار رغبة بوركينا فاسو بالتعويض بعد خسارتها أمام الغابون صفر - 2 في الجولة الأولى.
يذكر أن بيكر قاد منتخب سيدات غينيا لإحراز كأس أفريقيا عام 2012. وستسعى بوركينا فاسو إلى تفادي الخسارة التي ستضعها خارج المنافسات، علما بأنها دخلت البطولة بقوة وأمل بتكرار إنجاز النسخة الأخيرة عندما بهرت المتتبعين وبلغت المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخها وكانت قاب قوسين أو أدنى من معانقة الكأس حيث خسرت بصعوبة أمام نيجيريا صفر - 1.
وعلى الملعب ذاته، تلتقي اليوم أيضا الغابون مع الكونغو برازافيل. وتأمل الغابون في حسم تأهلها من خلال الفوز على الكونغو متسلحة بمعنويات مرتفعة على خلفية فوزها في الجولة الأولى على بوركينا فاسو 2 - صفر وتصدر المجموعة.
وستكون الغابون التي تشارك في البطولة للمرة السادسة مؤازرة بجماهير كبيرة وكأنها تلعب على أرضها بحكم مشاركتها الحدود مع غينيا الاستوائية، وهي تنوي استغلال هذا العامل لتخطي حاجز الدور ربع النهائي الذي يبقى أفضل نتيجة لها حتى الآن وحققته في مناسبتين عامي 1996 و2012.
وجددت الغابون بقيادة مدربها البرتغالي جورج كوستا تفوقها على بوركينا فاسو بعدما كانت تغلبت عليها بالنتيجة ذاتها ذهابا في التصفيات في ليبرفيل (تعادلا إيابا في واغادوغو)، ووجهت إليها صفعة قوية في بداية البطولة التي يسعى من خلالها رجال المدرب البلجيكي بول بوت إلى تكرار إنجاز النسخة الأخيرة عندما بلغوا المباراة النهائية.
وتتسلح الغابون بموهبة مهاجمها بيار - إيميريك أوباميانغ لاعب بوروسيا دوتموند الألماني صاحب الهدف الأول أمام بوركينا فاسو.
من جهتها، تسعى الكونغو إلى استعادة أمجادها الغابرة عندما توجت باللقب عام 1972 وترك بصمة في البطولة الذي غابت عنها 15 عاما وتحديدا منذ عام 2000 في نيجيريا وغانا عندما خرجت من الدور الأول. وعادت الكونغو إلى النهائيات من الباب الكبير كونها حجزت بطاقتها في مجموعة ضمت نيجيريا حاملة اللقب وأحد الممثلين الخمسة للقارة السمراء في المونديال البرازيلي الصيف الماضي. وحلت الكونغو برازافيل ثانية في مجموعة قوية ضمت أيضا جنوب أفريقيا المتصدرة والسودان، فجمعت 10 نقاط من 3 انتصارات وتعادل واحد وهزيمتين.
وتدين الكونغو بتأهلها إلى «الساحر الأبيض» الفرنسي كلود لوروا (64 عاما) الذي يعرف جيدا كرة القدم الأفريقية من خلال قيادته لمنتخبات كثيرة، أبرزها الكاميرون التي ظفر معها باللقب عام 1988 في المغرب، وغانا التي أوصلها إلى الدور نصف النهائي عام 2008، والجارة الكونغو الديمقراطية إلى ربع النهائي عام 2006.
يذكر أن الكونغو عائدة إلى العرس القاري للمرة الأولى منذ 15 عاما وتحديدا منذ عام 2000 في غانا ونيجيريا. ويأمل لوروا في البناء على التعادل في الافتتاح لتحقيق الفوز اليوم لتعزيز حظوظ فريقه بالتأهل.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!