الأسواق العالمية متفائلة ليلة «الكريسماس»

بفعل انتعاش المؤشرات في المناطق الخضراء مع حزمة عوامل داعمة

حققت غالبية البورصات العالمية الكبرى مكاسب أمس  (إ.ب.أ)
حققت غالبية البورصات العالمية الكبرى مكاسب أمس (إ.ب.أ)
TT

الأسواق العالمية متفائلة ليلة «الكريسماس»

حققت غالبية البورصات العالمية الكبرى مكاسب أمس  (إ.ب.أ)
حققت غالبية البورصات العالمية الكبرى مكاسب أمس (إ.ب.أ)

في يوم تعاملات قصير قبل عطلة عيد الميلاد، انتعشت كافة المؤشرات بالبورصات العالمية الكبرى لتغلق في «المناطق الخضراء» مدعومة بتفاؤل واسع حيال عدد من الملفات الدولية شديدة الحساسية، أبرزها أن اتفاق تجارة لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد بات قاب قوسين أو أدنى، ودعم توزيع اللقاح الآمال في تعاف اقتصادي عالمي.
وتقول مصادر في لندن وبروكسل إن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يوشكان على إبرام اتفاق تجارة محدود، وذلك بعد سجال لشهور ووسط تحذيرات من إمكانية عدم التوصل إلى صفقة. وقال مصدر بريطاني في وقت سابق الخميس إن المحادثات قد تمتد «بضع ساعات أخرى»، مضيفا أن الجانبين ما زالا مختلفين بخصوص حق الاتحاد الأوروبي في الصيد بالمياه البريطانية.
وقال بيرت كولين، كبير اقتصاديي منطقة اليورو في آي. إن.جي، إن «الفضول يساور الجميع لمعرفة ما الذي سيتقرر في النهاية»، مضيفا أن السؤال الكبير هو ما إذا كانت الرسوم شيئا غير مطروح - وهو أمر من المعتقد أنه ضروري للحد من التداعيات على المصدرين الأوروبيين. وتابع: «إذا نظرت إلى الأمر في المدى الطويل جدا... فإن التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة سيكون إيجابيا لفرص نمو الاقتصاد البريطاني، وبالتالي، في نهاية المطاف... للأسهم أيضا».
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع الخميس، حيث حفزت التوقعات لتعاف اقتصادي تدريجي الشراء في القطاعات المرتبطة بالدورة الاقتصادية.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 26.09 نقطة بما يعادل 0.09 في المائة ليصل إلى 30155.92 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 4.02 نقطة أو 0.11 في المائة مسجلا 3694.03 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 20.43 نقطة أو 0.16 في المائة إلى 12791.54 نقطة.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم للجلسة الثالثة على التوالي الخميس، وقفز مؤشر الشركات المتوسطة في لندن 1.2 في المائة ليختم الجلسة المختصرة بسبب العطلات عند أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) الماضي، في حين جاءت مكاسب فايننشال تايمز 100 محدودة بفعل صعود الجنيه الإسترليني الذي نال من المؤشر الغني بالشركات المعتمدة على التصدير.
وقادت أسهم البنوك الحساسة لتطورات الخروج البريطاني مكاسب المؤشر ستوكس 600 الأوروبي الذي صعد 0.2 في المائة، معوضا خسائره التي مني بها في وقت سابق من الأسبوع عندما أثار ظهور سلالة جديدة سريعة الانتشار من فيروس كورونا فزع الأسواق. وقفز مؤشر قطاع البنوك 0.7 في المائة مع صعود أسهم لويدز أربعة في المائة وباركليز 1.8 في المائة.
آسيويا، صعدت الأسهم اليابانية الخميس لتكون قاب قوسين أو أدنى من أعلى مستوياتها في قرابة ثلاثة عقود، فيما ربحت أسهم شركات صناعة الآلات الثقيلة على خلفية تحول في السياسة نحو طاقة أكثر نظافة.
وصعد مؤشر الأسهم القياسي الياباني نيكي 0.54 في المائة إلى 26668.35 نقطة، ليزداد قربا من ذروة يوم الاثنين عند 26905 نقطة، والذي كان أعلى مستوياته منذ أوائل 1991. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.51 في المائة إلى 1774.27 نقطة.
ويعزز توزيع لقاحات كوفيد - 19 الآمال في أن التعافي الاقتصادي يمكن أن يكتسب زخما في العام المقبل رغم رياح معاكسة سببتها سلالة أسرع انتشارا اكتشفت مؤخراً، وتأجيل لحزمة مساعدات أميركية مرتبطة بالجائحة.
وقال يوتاكا ميورا كبير المحللين الفنيين لدى ميزوهو سيكيوريتيز إنه من المرجح استقرار نيكي بين 26 ألف نقطة و27 ألف نقطة في الوقت الراهن. وأضاف: «لكن إذا نزل الدولار كثيرا دون 103 ينات، قد نرى بيعا للأسهم اليابانية».
وارتفعت أسهم شركات صناعة الآلات الثقيلة بعد أن أوردت صحيفة نيكي أن استراتيجية اليابان الجديدة لوقف الانبعاثات ستستهدف زيادة كبيرة في طاقة الرياح البحرية.
وفي سوق المعادن الثمينة، صعدت أسعار الذهب الخميس، إذ تراجع الدولار ويراهن المستثمرون على مزيد من التحفيز في الولايات المتحدة رغم تهديد الرئيس دونالد ترمب بعدم توقيع حزمة مساعدات مرتبطة بالجائحة طال انتظارها.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1875.20 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0722 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن صعد بما يصل إلى واحد في المائة في الجلسة السابقة. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.1 في المائة إلى 1880 دولارا.
وتدعم اليورو والجنيه الإسترليني بأنباء عن أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي على أعتاب إبرام اتفاق تجارة، وهو ما دفع الدولار للهبوط. كما استفاد المعدن، الذي يعد ملاذا آمنا، من سلالة من فيروس كورونا أسرع انتشارا تسببت في إجراءات إغلاق كاسحة في بريطانيا.
وتسببت زيادة المخاطر بفعل السلالة الجديدة من الفيروس وارتفاع وتيرة الإصابات بالولايات المتحدة في تفاؤل المستثمرين حيال حزمة التحفيز الأميركية رغم أن ترمب هدد بعدم إقرار حزمة المساعدات البالغة نحو 900 مليار دولار.
وقال المحلل الفني لدى رويترز وانغ تاو إن المعدن قد يمر ببعض المقاومة عند مستوى 1888 دولارا للأوقية، ليشهد ارتفاعا بعد ذلك قد يدفعه إلى مستوى 1904 دولارات.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة 0.6 في المائة إلى 25.68 دولار للأوقية. وربح البلاتين 0.5 في المائة ليسجل 1019.59 دولار، وزاد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2325.55 دولار.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».