التكامل الصناعي ـ التجاري بين مصر والأردن والعراق على الأبواب

فرق فنية لبحث حاجة الأسواق وتأهيل المصانع

جانب من الاجتماع الوزاري الثلاثي لبحث التكامل المصري الأردني العراقي
جانب من الاجتماع الوزاري الثلاثي لبحث التكامل المصري الأردني العراقي
TT

التكامل الصناعي ـ التجاري بين مصر والأردن والعراق على الأبواب

جانب من الاجتماع الوزاري الثلاثي لبحث التكامل المصري الأردني العراقي
جانب من الاجتماع الوزاري الثلاثي لبحث التكامل المصري الأردني العراقي

قالت وزيرة التجارة والصناعة المصرية نيفين جامع، إنه تم التنسيق مع وزيري التجارة والصناعة بدولتي الأردن والعراق، لبدء الخطوات الفعلية لتحقيق التكامل الصناعي والتجاري بين الدول الثلاث، وذلك في ضوء تنفيذ توجيهات القيادة السياسية المصرية والأردنية والعراقية؛ حيث سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة إيفاد فريق فني مصري إلى دولة العراق وبمشاركة من السفارة الأردنية في العاصمة بغداد، للوقوف على احتياجات السوق العراقية من السلع والمنتجات، وتأهيل المصانع العراقية، واستعراض فرص الاستثمار المتاحة.
جاء ذلك في بيان لوزارة التجارة والصناعة المصرية، أمس الخميس، حول الاجتماع الذي عقدته الوزيرة عبر تقنية «الفيديو كونفرنس»، مع وزيرة الصناعة والتجارة الأردنية مها علي، ووزير الصناعة والمعادن العراقي منهل عزيز الخباز. وقالت الوزيرة إن هذا الاجتماع يأتي نتيجة للزيارة التي قام بها الوزيران الأردني والعراقي لمصر مطلع الشهر الجاري، والتي تم خلالها التأكيد على أهمية تعزيز التكامل والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري المشترك بين الدول الثلاث، وذلك من خلال تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، وبصفة خاصة في المجالين الصناعي والتجاري.
وأشارت جامع إلى أنه تم تحديد عدد من القطاعات المستهدفة للتعاون المشترك، ومن بينها الصناعات الدوائية بما فيها الأدوية البيطرية، والصناعات الكيماوية، والبتروكيماويات، والجلود، والسيراميك، فضلاً عن دراسة إقامة معرض دائم للمنتجات المصرية والأردنية في العاصمة بغداد، وفي هذا الإطار اتفق الوزراء على أهمية تيسير حركة التجارة ورفع القيود والمعوقات التي تحول أمام انسياب التجارة البينية المشتركة، وذلك من خلال منح معاملة تفضيلية لنفاذ المنتجات لأسواق الدول الثلاث.
كما استعرض الاجتماع التطورات الخاصة بإنشاء المدينة الاقتصادية على الحدود بين العراق والأردن، والتي يمكن أن تكون نقطة ارتكاز لتعزيز التعاون الصناعي بين الدول الثلاث، مع الاستفادة من الخبرة الصناعية المصرية في إنشاء وإدارة المناطق والمجمعات الصناعية، وذلك بهدف إقامة شراكات صناعية بين رجال القطاع الخاص في كل من مصر والعراق والأردن، وهو الأمر الذي يعد نواة لإيجاد اتحاد صناعي عربي على المستوى الإقليمي.
ومن جانبها، أكدت وزيرة الصناعة والتجارة الأردنية مها علي، حرص الحكومة الأردنية على تحقيق التكامل الاقتصادي مع مصر والعراق، وبدء خطوات تنفيذية على أرض الواقع؛ خصوصاً في ظل الإرادة السياسية والتوافق بين الحكومات، الأمر الذي ينعكس على تعزيز التعاون في المجالين التجاري والصناعي خلال المرحلة القريبة المقبلة.
وأشارت علي إلى أهمية التوصل لاتفاق عام يحدد أطر التعاون المشترك، وبصفة خاصة في القطاعات المستهدفة والتي تم التباحث حولها خلال الاجتماع، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية الربط الإلكتروني بين أجهزه الجمارك في الدول الثلاث لتسهيل عملية التبادل التجاري وتسيير حركة التجارة.
وبدوره، أكد وزير الصناعة والمعادن العراقي منهل عزيز الخباز، أن بلاده حريصة على الانفتاح على السوقين المصرية والأردنية، وبدء خطوات عاجلة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي؛ خصوصاً في ظل تطلع الحكومة العراقية إلى استعادة علاقاتها الاقتصادية القوية مع كافة الشركاء، وبصفة خاصة على المستوى الإقليمي والعربي.
ولفت الخباز إلى أن النتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها خلال لقائه وزيرة التجارة والصناعة المصرية بالقاهرة تمثل نقطة ارتكاز لبدء شراكات صناعية وتجارية إقليمية بين رجال القطاع الخاص، وبدعم من حكومات الدول الثلاث؛ موجهاً الدعوة للوزيرتين لترؤس الوفد الفني الذي سيقوم بزيارة بغداد قريباً، بهدف الوصول إلى اتفاق مباشر لبدء عمليات التنفيذ في أقرب وقت ممكن.



تقرير الوظائف الأميركي يضع زخم «وول ستريت» على مقصلة التشديد النقدي

أشخاص يسيرون بالقرب من بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون بالقرب من بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تقرير الوظائف الأميركي يضع زخم «وول ستريت» على مقصلة التشديد النقدي

أشخاص يسيرون بالقرب من بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون بالقرب من بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يترقب المستثمرون في «وول ستريت» الأسبوع المقبل صدور تقرير الوظائف الأميركي، في اختبار رئيسي لمدى استمرار زخم الأسهم في ظل المخاوف المتزايدة من التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة وتأثير ذلك على عوائد السندات.

فيوم الجمعة، يصدر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو (أيار)، وسط توقعات بإضافة نحو 96 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة، في حين يخشى المستثمرون أن تأتي الأرقام أقوى من المتوقع بما قد يعزز الرهانات على تشديد السياسة النقدية.

كما يُنتظر أن يشكل تقرير شركة «برودكوم» اختباراً مهماً لقطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، الذي قاد موجة الصعود الأخيرة في الأسواق.

كانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد سجلت ارتفاعات قياسية، مع صعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، مدعوماً بطفرة الذكاء الاصطناعي وتوقعات الأرباح القوية.

وعزا تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون» لخدمات الاستثمار، هذا الانتعاش إلى إقبال المستثمرين على اقتناص أسهم التكنولوجيا بعد موجة تصحيح سابقة، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة مع تراجع المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأسواق لا تزال عرضة لتقلبات البيانات الاقتصادية.

وأضاف أن الأسواق لا تزال عرضة لتقلبات مرتبطة بتطورات الصراع والبيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

بين الوظائف والتضخم

يتنامى الاهتمام بتقرير الوظائف مع ازدياد القلق من استمرار الضغوط التضخمية؛ إذ أظهرت بيانات حديثة ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) -وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2023 مدفوعاً بأسعار الطاقة- في وقت يستهدف فيه «الفيدرالي» معدلاً عند 2 في المائة.

في هذا السياق، أوضحت ليز آن سوندرز، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «شواب»، أن تقريراً قوياً للوظائف بالتزامن مع تضخم مرتفع قد يعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية نحو مزيد من التشدد.

من جانبه، أشار أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في «إدوارد جونز»، إلى أن إضافة أكثر من 150 ألف وظيفة قد تثير مخاوف من اقتصاد «مفرط النشاط»، مما يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع ويضغط على الأسهم.

وأضاف أن المؤشرات الحالية تعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي، مستشهداً بتوقعات نموذج «GDPNow» لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا الذي يشير إلى نمو بنسبة 3.8 في المائة في الربع الثاني.

يظهر شعار شركة «برودكوم» ولوحة أم للحاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«برودكوم» واختبار الذكاء الاصطناعي

بالتوازي مع البيانات الكلية، تتجه الأنظار يوم الأربعاء إلى نتائج شركة «برودكوم»، التي ستشكل اختباراً مهماً لقطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي الذي قاد موجة الصعود الأخيرة.

كان مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات قد ارتفع بنحو 80 في المائة منذ أدنى مستوياته في مارس (آذار)، بينما صعد سهم «برودكوم» بنحو 45 في المائة خلال الفترة نفسها، متفوقاً على جاذبية مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الذي اكتفى بـ19 في المائة.

كما تشمل أجندة الأسبوع المقبل بيانات عن قطاعي التصنيع والخدمات في الولايات المتحدة، إلى جانب تقرير تضخم إضافي قبل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» في 16 و17 يونيو (حزيران).

وتُظهر أسواق العقود الآجلة ميلاً أكبر إلى احتمال رفع أسعار الفائدة هذا العام مقارنةً بخفضها، في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترمب الضغط لخفض تكاليف الاقتراض.

يأتي ذلك وسط ارتفاع عوائد السندات، حيث يبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 4.46 في المائة، وهو ما يشكّل عامل ضغط محتمل على الأسهم عبر زيادة تكلفة التمويل ورفع جاذبية السندات مقارنةً بالأصول عالية المخاطر.

وقال كارلسون إن أي ارتفاع حاد ومستمر في العوائد سيظل أكبر مصدر قلق للأسواق في المرحلة المقبلة.

Your Premium trial has ended


كواليس إطاحة رئيس مجلس إدارة «بي بي» تكشف عن خلافات حادة حول صفقة سرية

رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
TT

كواليس إطاحة رئيس مجلس إدارة «بي بي» تكشف عن خلافات حادة حول صفقة سرية

رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)

كشفت تقارير صحافية عن تصاعد حدة الخلافات داخل مجلس إدارة شركة عملاق الطاقة البريطاني «بي بي» قبل الإطاحة الأخيرة برئيس مجلس الإدارة، ألبرت مانيفولد؛ إذ عكست الكواليس صراعاً داخلياً حاداً حول إدارة محادثات سرية تتعلق بصفقة محتملة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة، أن مانيفولد، الذي أُقيل من منصبه فجأة يوم الثلاثاء الماضي، دخل في صدام عنيف في وقت سابق من هذا العام مع عضو مجلس الإدارة سايمون هنري، بسبب طريقة التعامل مع اتصالات حساسة تخص صفقة مرتقبة للشركة.

اتهامات متبادلة وغياب التنسيق

ووفقاً للتقرير، وجّه مانيفولد اتهامات سرية إلى هنري بـ«تجاوز صلاحياته» وتعمّد استبعاد أعضاء مجلس الإدارة الآخرين من المراسلات والاتصالات الجوهرية المتعلقة بالصفقة. في المقابل، نفى هنري ارتكاب أي أخطاء في إدارة تلك المحادثات، دافعاً بأن رئيس مجلس الإدارة المقال «يسعى لتشويه وتزييف طبيعة المحادثات التي جرت».

كانت شركة «بي بي» قد بررت قرارها المفاجئ إطاحة مانيفولد بوجود «مخاوف صارمة» تتعلق بمعايير الحوكمة، وآليات الإشراف، وسلوكه الإداري. وهو ما رد عليه مانيفولد ببيان أكد فيه أنه أُزيح من منصبه دون أي إنذار مسبق، قاطعاً برفضه التام للاتهامات الموجهة ضد سلوكه.

تصدع في هرم القيادة

ولا يبدو هذا الصدام معزولاً عن حالة الاضطراب التي تعيشها ردهات الشركة؛ إذ أشارت الصحيفة إلى أن سايمون هنري، الذي انضم إلى «بي بي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، كان من بين القيادات التي تقلصت صلاحياتها وتم تهميشها في ظل تقليص مانيفولد حجم مجلس الإدارة خلال الفترة الماضية.

علاوة على ذلك، كشف التقرير عن أن التوترات لم تقتصر على أعضاء مجلس الإدارة فحسب، بل امتدت لتشمل خلافات مكتومة جرت العام الماضي بين رئيس مجلس الإدارة المقال ألبرت مانيفولد، والرئيس التنفيذي للشركة موري أوتشينكلوس.


بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.