اليورو قرب أقل مستوى له في 11 عاما وشركات الفوركس تتكبد خسائر فادحة

مع مراهنات على تحرك {المركزي الأوروبي} نحو التيسير الكمي

اليورو قرب أقل مستوى له في 11 عاما وشركات الفوركس تتكبد خسائر فادحة
TT

اليورو قرب أقل مستوى له في 11 عاما وشركات الفوركس تتكبد خسائر فادحة

اليورو قرب أقل مستوى له في 11 عاما وشركات الفوركس تتكبد خسائر فادحة

حوم اليورو في تعاملات أمس الاثنين قرب أدنى مستوى له في نحو 11 عاما أمام الدولار مع مراهنة المستثمرين على تبني المركزي الأوروبي لسياسات تيسيريه سعيا لمكافحة الانكماش، وسط حالة من الترقب في أوساط المستثمرين لما ستؤول إليه نتائج الانتخابات في اليونان يوم الأحد المقبل.
وفي تلك الأثناء، تكبدت شركات الفوركس العالمية خسائر فادحة في تعاملات أمس جراء استمرار تداعيات القرار الفجائي للمركزي السويسري بإلغاء سقف لسعر الفرنك أمام العملة الأوروبية الموحدة الذي جرى العمل به قبل 3 أعوام.
وجرى تداول اليورو في تعاملات أمس حول مستوى 1.1584 للدولار قرب أدنى مستوى في 11 عاما، الذي سجله للمرة الأولى في تعاملات الجمعة الماضية.
ويتوقع المتعاملون تذبذبا في السوق في نهاية الأسبوع قبل الانتخابات في اليونان يوم الأحد المقبل، ويتقدم في استطلاعات الرأي حزب سيريزا المناهض لخطة الإنقاذ؛ ما قد يقوض مصداقية الدول التي تتعامل باليورو وعددها 19.
وارتفع اليورو 0.7 في المائة مقابل الفرنك السويسري، ليقترب من معادلة الفرنك عند 1.0005 فرنك؛ ولكنه خسر نحو 17 في المائة من قيمته مقابل العملة السويسرية منذ تخلي البنك المركزي السويسري عن السقف.
ومع استمرار الاضطرابات الحادة في أسواق العملة حول العالم، واصلت شركات الفوركس وتجارة العملات تلقي الضربات الموجعة منذ الخميس الماضي وتوالت أنباء تعثر بعض الشركات وأخرى تنتظر إشهار إفلاسها. وأعلنت شركات تداول العملات حول العالم تكبدها خسائر ضخمة منذ الجمعة الماضي مع تردد أصداء قرار البنك المركزي السويسري بإلغاء الحد الأدنى لتسعير الفرنك أمام اليورو عبر القطاع.
ونقلت صحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية عن متعاملين بالسوق أن الذراع الاستثماري لمجموعة سيتي غروب في مجال الفوركس قد تكبد خسائر بقيمة 150 مليون دولار، نتيجة لارتفاع قيمة الفرنك السويسري. أما باركليز، فاقتربت خسائره من 50 مليون دولار، ورفضت البنوك التعليق على ذلك. وأطلقت شركات تداول العملات في نيويورك ولندن وأوروبا ونيوزيلندا صفارات الإنذار، بينما دخلت شركة «ألباري» البريطانية مرحلة الإفلاس.
وفي نيويورك، وافقت شركة «ليوكاديا ناشونال»، التي تملك بنك «جيفريز» الاستثماري، على ضخ 300 مليون دولار لإنقاذ شركة السمسرة «FXCM» بعدما قالت الأخيرة إن خسائرها قد تؤدي بها إلى مخالفة اشتراطات رأس المال، بعد تعرض عملائها لخسائر تصل إلى 225 مليون دولار.
وأفلست شركة «إكسل ماركيتس» النيوزيلندية، واضطرت إلى الإغلاق لعدم قدرتها على مواجهة خسائر عملائها، كما تواجه 7 شركات عالمية أخرى خطر الإفلاس.
وقد يؤدي هذا الضغط الواقع على شركات التداول مثل «ألباري» إلى تكبد المستثمرين الأفراد خسائر ضخمة بعد تزاحمهم على تداول العملات في السنوات الأخيرة، كما سيهتز مركز الفرنك السويسري كملاذ آمن أثناء أوقات الأزمات. وأضاف المتداولون أن صناديق التحوط والبنوك العالمية التي تهيمن على سوق العملات قد تتعرض لخسائر أكبر.
وتعاني صناديق التحوط، التي اقترضت بالفرنك السويسري لتشتري أصولا ذات عائدات أعلى بعملات أخرى أكبر من غيرها، من خسائر سواء بالدولار أو اليورو. وقد تكون سويسرا أكبر المتضررين من قرار البنك المركزي لاعتماد اقتصادها الصغير على الصادرات، وسوف تتضرر تنافسيتها أمام الدول الأخرى بسبب ارتفاع قيمة الفرنك.
واهتزت ثقة الأسواق في مصداقية البنك المركزي السويسري، فبعد أسابيع من التأكيد على الدفاع عن سقف العملة، واطمئنان المتداولين على استقرار سعر صرف الفرنك أمام اليورو، جاءت قراراته صادمة للأسواق.
ويمتلك المركزي السويسري الكثير من الأصول المقيمة بعملات أجنبية وخاصة اليورو، وإذا واصل الفرنك الارتفاع في المستقبل، مع هبوط اليورو بعد تطبيق المركزي الأوروبي لبرنامج التيسير الكمي سيتعرض البنك السويسري لخسائر فادحة.
وفي محاولة منه لتهدئة حالة الهلع في الأسواق، أكد رئيس البنك المركزي السويسري توماس غوردون أمس، أن البنك مستعد للتدخل مجدّدا في سوق الصرف لخفض قيمة الفرنك السويسري عندَ الضرورة.
وأشار غوردون إلى أنّ البنك المركزي كان مضطرا إلى إلغاء سياسته بوجود سقف للفرنك مقابل اليورو عند 1.20 فرنك، بسبب التطورات الاقتصادية المتباينة، وتصاعد الأخطار من عمليات شراء اليورو.
وأوضح غوردون أنّ المركزي السويسري سيواصل مراقبة الوضع عن كثب، وسيتدخل في حال الضرورة. واعتبر أن قيمة الفرنك السويسري في الوقت الحالي «مبالغ فيها بشكل كبير»، متوقعا أن قرار المركزي بخفض معدّل الفائدة 0.5 في المائة إلى سالب 0.75 في المائة ستخفض جاذبية العملة السويسرية خلال الفترة المقبلة.



السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
TT

السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)

أعلنت الحكومة السويدية، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغَّرة للربيع، تتضمن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء، في مسعى لتخفيف الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

ويُقدَّر إجمالي الإنفاق الإضافي بنحو 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وذلك قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، ليُضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أُقِرَّت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، إن «السويد تسير في الاتجاه الصحيح. فعلى الرغم من الحرب وحالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكاً، ونواصل العمل على تعزيز مناعته».

وجاءت هذه الخطوة في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.

ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.

وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يُقدّر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.

كما تشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.

رهانات انتخابية

وكانت الحكومة قد تعهَّدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدُّم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.

وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.

وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حالياً في الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».


عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.