بكين تتعهد إيجاد بيئة نقدية ومالية سليمة في 2021

مؤشرات الاستقرار الاقتصادي تتزايد

تتزايد المؤشرات التي تدل على استعادة النشاط الاقتصادي الصيني لزخمه (أ.ف.ب)
تتزايد المؤشرات التي تدل على استعادة النشاط الاقتصادي الصيني لزخمه (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد إيجاد بيئة نقدية ومالية سليمة في 2021

تتزايد المؤشرات التي تدل على استعادة النشاط الاقتصادي الصيني لزخمه (أ.ف.ب)
تتزايد المؤشرات التي تدل على استعادة النشاط الاقتصادي الصيني لزخمه (أ.ف.ب)

أكد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أن الصين ستنفذ سياسة نقدية حكيمة تتسم بالمرونة والدقة والمعقولية والاعتدال خلال عام 2021.
وذكر البنك في بيان الثلاثاء، أن عام 2021 سيكون عاما مهما خاصا بالنسبة إلى الصين لتعزيز التحديث، داعيا إلى بذل الجهود لإيجاد بيئة نقدية ومالية سليمة لتسريع عملية إنشاء نموذج تنموي جديد.
وأضاف البنك أن الصين ستعمق الإصلاح الموجه نحو السوق لأسعار الفائدة وأسعار الصرف، والحفاظ على استقرار سعر صرف اليوان عند مستوى معقول ومتوازن بشكل عام.
وتابع البنك أنه سيقدم الدعم المالي للشركات الخاصة والصغيرة ومتناهية الصغر، بجانب توجيه الهيئات المالية لزيادة العرض الائتماني إلى مجالات مثل الابتكار التكنولوجي والتنمية الخضراء والتصنيع، مع بذل المزيد من الجهود للوقاية من وإزالة المخاطر المالية وتعزيز مكافحة الاحتكار ومنع توسع الرأسمال بشكل غير منظم.
وأشار البنك المركزي الصيني إلى أنه سيدعم المقرضين متوسطي الحجم والصغار لتجديد رؤوس أموالهم من خلال أساليب متعددة، وتحسين النظام القانوني في سوق السندات ودفع عملية تدويل اليوان بطريقة حكيمة.
ومن جهة أخرى، بلغ سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة عام في الصين، وهو سعر إقراض مرجعي قائم على السوق، 3.85 في المائة يوم الاثنين، دون تغيير عن الشهر السابق، بحسب وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية.
ووفقاً للمركز الوطني للتمويل بين البنوك، فإن سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة أكثر من خمس سنوات ظل دون تغيير عن القراءة السابقة البالغة 4.65 في المائة، حيث يستند إليه العديد من المقرضين في معدلات الرهن العقاري.
وقال محللون إن أسعار الإقراض ظلت ثابتة لمدة ثمانية أشهر متتالية منذ مايو (أيار) الماضي، بما يتوافق مع توقعات السوق. وستواصل الصين تنفيذ سياسة مالية استباقية وسياسة نقدية حكيمة وسط جهود للحفاظ على الدعم اللازم للانتعاش الاقتصادي، وفقاً لمؤتمر العمل الاقتصادي المركزي السنوي الذي عقد في بكين الأسبوع الماضي.
وتشير البيانات الأخيرة إلى استقرار اقتصادي واسع المجال، وذكرت وزارة التجارة أن صناعة تعهيد الخدمات للصين سجلت نموا مستقرا في الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2020.
ووقعت الشركات الصينية عقود تعهيد الخدمات بقيمة 1.3 تريليون يوان (حوالي 187.9 مليار دولار) في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، بزيادة 12.9 في المائة على أساس سنوي. وبلغت قيمة العقود المنفذة 922.6 مليار يوان في أول 11 شهرًا، بزيادة 16.4 في المائة على أساس سنوي.
ومن الإجمالي، بلغت قيمة عقود التعهيد في الخدمات في الخارج 765.88 مليار يوان خلال الفترة المذكورة، بزيادة 11.5 في المائة على أساس سنوي. وتعد المقاولة الخارجية ممارسة أعمال عبر توظيف طرف من خارج الشركة لأداء الخدمات وصنع البضائع التي يقوم بها عادةً موظفو الشركة.
وقالت الوزارة إنه خلال هذه الفترة، احتلت الولايات المتحدة ومنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة والاتحاد الأوروبي المرتبات الثلاثة الأولى لأكبر الأسواق من حيث حجم الأعمال. وبلغ إجمالي قيمة عقود التعهيد المنفذة في الخدمات مع البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق 99.12 مليار يوان، بزيادة 8.1 في المائة على أساس سنوي. وينقسم التعهيد في الخدمات في الصين عادة إلى ثلاثة قطاعات فرعية: تعهيد تكنولوجيا المعلومات، والتعهيد التجاري، وتعهيد للمعرفة.
وفي سياق منفصل، قال أعلى جهاز للتخطيط الاقتصادي في الصين مساء الاثنين، إن إمدادات الكهرباء في الصين مستقرة إلى حد كبير، وهو دليل على قدرة البلاد على تحجيم آثار جائحة كورونا.
وفي مؤتمر صحافي، قال تشاو تشن شين، الأمين العام للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، إن استهلاك الكهرباء في المنازل في مقاطعات من بينها هونان وجيانغشي وتشجيانغ، لم يتأثر.
وفي معرض إشارته إلى أن الطقس البارد والتوسع السريع في الإنتاج الصناعي أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء، قال تشاو إن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح والإدارة الوطنية للطاقة تعملان مع شركات الطاقة لضمان إمدادات مستقرة. ولفت إلى أن البلاد ستتخذ المزيد من الإجراءات لتلبية الطلب في فصل الشتاء، بما في ذلك تعزيز قدرة التوليد وزيادة إمدادات الفحم، من بين أمور أخرى.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».