طالب أعضاء في مجلس الأمن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتعيين موفد شخصي له إلى الصحراء، بغية العودة إلى العملية التفاوضية بين المملكة المغربية وجبهة «البوليساريو»، قصد تسوية سياسية تلجم التوتر في المنطقة.
وكان الموفد الشخصي هورست كولر قد استقال من منصبه قبل نحو 18 شهراً لأسباب صحية، وأخفق غوتيريش حتى الآن في العثور على شخص يرضى به الطرفان.
وبطلب من ألمانيا، التي تنتهي عضويتها نهاية السنة الحالية، عقد مجلس الأمن ليلة أول من أمس جلسة مغلقة عبر الفيديو، استمع خلالها الى إحاطتين: الأولى قدمتها مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لأفريقيا بينتو كيتا، وقائد بعثة «مينورسو» الأممية لحفظ السلام في الصحراء كولين ستيوارت، في ضوء اعتراف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب بسيادة المغرب على المنطقة، علماً أن هذا الاعتراف كان بمثابة خروج عن السياسة التقليدية، التي اعتمدتها الولايات المتحدة حيال قضية الصحراء، ومنها رعاية القرارات الخاصة في مجلس الأمن حول النزاع بين المغرب وجبهة «البوليساريو»، المدعومة من الجزائر، ودعم وقف النار لعام 1991 بين الطرفين.
ويراقب عدد محدود من عناصر «مينورسو»، غير مسلحين، عملية وقف النار في المنطقة بتفويض من الأمم المتحدة بينهما.
وقبل اجتماع مجلس الأمن، قال الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إنه «لا توجد تغييرات تشغيلية كبيرة من جانبنا»، مضيفاً أن «موقفنا من التصريحات المتعلقة بالصحراء الغربية لم يتغير، ولا نزال نعتقد أنه يمكن إيجاد حل من خلال الحوار، على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وأخفقت الوساطة التي قامت بها الأمم المتحدة في التوصل إلى توافق على كيفية تقرير المصير، إذ عرض المغرب خطة لحكم ذاتي تحت السيادة المغربية، بينما تريد «البوليساريو» إجراء استفتاء على الاستقلال.
وفي إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة، أفاد رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي مندوب جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة، جيري ماتجيلا، بأن «القرارات المخالفة للقرارات الجماعية المتعددة الأطراف يجب عدم تشجيعها وتجاهلها بشكل لا لبس فيه».
من جانبه، أوضح المندوب الألماني الدائم لدى الأمم المتحدة، كريستوف هيوسيغن، أن بلاده طلبت عقد هذا الاجتماع بدافع «الوقاية من النزاع»، مشيراً إلى أن «الوضع على الأرض لا يزال صعباً». وقال بهذا الخصوص: «بالنسبة لنا فإن حل النزاعات بالطريقة السلمية يعني التزام القواعد، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي».
وإذ اعتبر أن الصحراء «من مخلفات إنهاء الاستعمار بعد استقلال المغرب وموريتانيا»، شرح المندوب الألماني ما حصل في المنطقة بعدما انسحبت إسبانيا منها عام 1975، وصولاً إلى الوضع الراهن، وقال إن «البوليساريو محبطة، وهم ضعفاء عسكرياً»، مضيفاً: «نحن بحاجة ماسة إلى مبعوث شخصي جديد». مقرّا في الوقت نفسه بـ«صعوبة العثور على هذا الشخص، لأن مثل هذا المسؤول يجب أن يكون مقبولاً من الطرفين»، ولكن إذا لم يتحقق ذلك «فإن العملية السياسية ستذهب هباءً ونحن بحاجة إلى تنشيط العملية السياسية».
وخاطب المندوب الألماني نظراءه الأميركيين، قائلاً: «المسؤولية تقتضي التزاماً قوياً بحل مشكلة ما، بطريقة منصفة (...) تأخذ في الاعتبار المصلحة المشروعة لكل الأطراف (...) وذلك في إطار القانون الدولي».
8:50 دقيقه
مطالب في مجلس الأمن بتعيين موفد جديد للصحراء
https://aawsat.com/home/article/2698271/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1
مطالب في مجلس الأمن بتعيين موفد جديد للصحراء
في ضوء اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على المنطقة
- واشنطن: علي بردى
- واشنطن: علي بردى
مطالب في مجلس الأمن بتعيين موفد جديد للصحراء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




