معركة قره باغ... صراع قوقازي بخطوط تماس عالمية

دبابات للجيش الأذربيجاني في منطقة أخلاها الأرمن (أ.ب)
دبابات للجيش الأذربيجاني في منطقة أخلاها الأرمن (أ.ب)
TT

معركة قره باغ... صراع قوقازي بخطوط تماس عالمية

دبابات للجيش الأذربيجاني في منطقة أخلاها الأرمن (أ.ب)
دبابات للجيش الأذربيجاني في منطقة أخلاها الأرمن (أ.ب)

في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي اندلعت أعمال العنف في منطقة ناغورني قره باغ في جنوب القوقاز، في فصل آخر من فصول الصراع بين أرمينيا وأذربيجان على هذه المنطقة الجبلية، وهو صراع بدأ في السنوات الأخيرة من عمر الاتحاد السوفياتي الذي كان البلدان الجاران عضوين فيه. ولم يكن هذا الاشتباك هو الأول منذ أن وضع بروتوكول بيشكيك للعام 1994 حداً لإطلاق النار وقتذاك، لكنه كان الأول من حيث نتائجه التي ستكون طويلة المدى لكن ليس بالضرورة نهائية.
أنشأ ما كان يعرف بـ«مجلس الأمن والتعاون في أوروبا» (صار لاحقاً « منظمة الأمن والتعاون في أوروبا») عام 1992 «مجموعة مينسك» لتنهي النزاع على قره باغ بين اذربيجان وأرمينيا، وهو صراع معقد بحكم التاريخ («تركيّة» اذربيجان والسجل المثقل بين كل ما هو تركي وكل ما هو أرمني) والجغرافيا (قره باغ الأرمنية تقع ضمن أراضي أذربيجان). وتتولى الرئاسة المشتركة للمجموعة فرنسا وروسيا والولايات المتحدة. أما الأعضاء الآخرون فهم بيلاروسيا وفنلندا وألمانيا وإيطاليا والسويد وتركيا، وكذلك أرمينيا وأذربيجان.

*فصل مختلف
قبل معركة ناغورني قره باغ الأخيرة، وقع اشتباك حدودي بين جيشي أرمينيا وأذربيجان في 16 يوليو (تموز) أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل، وأعقبته أكبر تظاهرة منذ سنوات في العاصمة الأذربيجانية باكو، وقد علت فيها هتافات لاستعادة السيطرة على قره باغ.
المهم أنه في الفصل الجديد ثارت المشاعر وتصاعد التوتر وعلت قرقعة السلاح، ونشبت معركة لم تنتهِ كسابقاتها، بل أنتجت واقعاً جيوسياسياً جديداً في القوقاز الجنوبي، وارتسم خط تماس بين لاعب عائد بقوة إلى تلك الساحة اسمه تركيا، ولاعب تقليدي موجود هناك دائماً ليحرس بوابته الجنوبية هو روسيا.
هو خط تماس بين قوة إقليمية تحاول الاضطلاع بدور متعاظم في أكثر من اتجاه، وقوة دولية تسعى إلى استعادة ما كان، أو أقلّه عدم خسارة المزيد لمصلحة الخصم السابق في عقود الحرب الباردة.
حضرت تركيا بقوة إلى جانب أذربيجان، سياسياً بحساب مفتوح وميدانياً بشكل لم يُعرف مداه الحقيقي. أما روسيا فكان موقفها فاتراً ولم تتدخل علناً ومباشرة إلى جانب الأرمن. كيف تفعل وأرمينيا نفسها أحجمت عن الدخول في الحرب، مكتفية بالصراخ ومتجنبة الإنخراط في حرب شاملة مع أذربيجان.
ولنتذكّر هنا أن أرمينيا، العضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى جانب روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان، ابتعدت في السنتين الماضيتين عن موسكو وإن من دون أن تخرج من المعاهدة كما فعلت أذربيجان وجورجيا وأوزبكستان. فرئيس الوزراء نيكول باشينيان الذي أتى إلى السلطة على حساب سيرج سركيسيان بعد ثورة بيضاء عام 2018، حرص على تصوير نفسه زعيماً وسطياً يريد إبعاد بلاده عن المَحاور. وقد قال في هذا الصدد: «يصوّرني كثيرون الآن في وسائل الإعلام الغربية على أنني سياسي موالٍ للغرب. لقد ذكرت مراراً أنني لست مؤيداً للغرب، ولست مؤيداً لروسيا، ولست مؤيداً للولايات المتحدة. أنا سياسي مؤيد للأرمن».
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو هل يسمح موقع أرمينيا الجغرافي ووقائع تاريخها بتحييد النفس عن المحاور؟ واستطراداً هل يتجاهل باشينيان أن في مدينة غيومري قاعدة عسكرية روسية كبيرة وأن الوجود العسكري الروسي يعود إلى العهد السوفياتي؟

*الحذر الروسي
في أي حال، لا يمكن اعتبار روسيا راعياً وضامناً لأمن ناغورني قره باغ كما هي حالها مع أرمينيا، بل تكتفي بحماية الأخيرة مع الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع أذربيجان.
لذا رأيناها تضطلع بدور الوساطة في النزاع الأخير، خصوصاً عبر وزير خارجيتها المحنّك سيرغي لافروف الذي قاد ماراتون المفاوضات مع نظيريه الأرمني والأذربيجاني، ونجح في النهاية في إقرار اتفاق لوقف إطلاق النار، بمباركة أميركية تتفرّع منها مباركتان تركية وأوروبية.
والواضح أنه من المهم على الدوام لروسيا إقامة علاقة متوازنة مع كل من أرمينيا وأذربيجان لأسباب عدة، أهمها وجود جاليتين أرمينية وأذربيجانية كبيرتين في روسيا، كذلك رغبة روسيا في الاحتفاظ بوجود عسكري في أرمينيا مع وجود علاقات جيدة مع أذربيجان التي تشترك في حدود (تم ترسيمها عام 2010 بعد 14 عاماً من المحادثات) مع منطقة داغستان الروسية التي تملك الكثير من بذور القلق والاضطراب.
والمؤكد أن روسيا لا تريد تدهور العلاقات مع يريفان أو باكو لأن لديها من «الصداع» ما يكفيها في جنوب القوقاز في ظل العلاقات المتوترة منذ سنوات مع جورجيا.
وقد نجحت موسكو في تحقيق نقلة ميدانية في اتفاق وقف النار مع تكليف قواتها (نحو ألفي جندي) بالتمركز في قره باغ في دور حفظ للسلام لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، الأمر الذي يعني وجوداً شرعياً لها في أراضي أذربيجان واعترافاً بدورها الأساسي هناك. غير أنها في المقابل اضطرت للتسليم بالدور التركي في أذربيجان، وبأن أنقرة هي بدورها ضامن للأمن والاستقرار في المنطقة، على أمل أن يكتفي الرئيس «الطموح» رجب طيب إردوغان بذلك ولا تنفتح شهيته على الاستثمار في «تركيّة» مناطق أخرى مجاورة (كازاخستان، قيرغيزستان، تركمانستان، أوزبكستان).

*خطوط تماس
كان النزاع الأذري – الأرميني مثالاً ساطعاً على صراع الدول والأقاليم، وهو صراع أفضى إلى تبدلات في الأرض والديموغرافيا، وتوافقات سريعة بين المعنيين «الكبار» على رسم خطوط تماس تحفظ لكل طرف مواقع استراتيجية، ونعني هنا تركيا من جهة وروسيا من جهة أخرى.
أما أذربيجان وأرمينيا فتفاوتت أوضاعهما، الأولى استعادت أراضي تعتبرها جزءاً من سيادتها، والثانية تلقت صفعة كبيرة أفقدتها مكاسب حققتها في تسعينات القرن الماضي. لكن في الواقع، الدولتان هما خاسرتان، وكان من الأفضل لهما أن تحلا مشكلاتهما مباشرة بدل تسليم زمام الأمور للآخرين، لأن الآخر سيعمل لمصلحته أولاً قبل الالتفات إلى مصلحة «الموكِّل».
ولا بد من ذكر الدور الأوروبي، أو بالأحرى اللادور الأوروبي. إذ بدا واضحاً أن الاتحاد الأوروبي لا يملك أي ثقل في تلك المنطقة المجاورة. والمعنى الأعمق لذلك، أن صراعاً استراتيجياً كبيراً دار على مسافة قريبة من القارة من دون أن يكون لها تأثير فيه.
ماذا عن الولايات المتحدة؟
هناك من يعتقد أن تركيا تصرّفت دون الرجوع إلى واشنطن، وهناك من لا يصدق ذلك البتة. بمعنى آخر، هل يمكن أن يذهب إردوغان إلى حد التحرّك في كل المناطق المحيطة ببلاده من تلقائه؟
الأرجح أن وراء الموقف التركي ضوءاً أخضر أميركياً مؤداه أن «حدود» الولايات المتحدة تتوسع وتلتف حول روسيا، من البلطيق إلى القوقاز.
لعبة الأمم أسقطت خمسة آلاف قتيل خلال وقت قصير، وسببت أضراراً مادية، وتهجيراً. وأثبتت أن التحولات لا تتوقف في عالم يقف على أرض التاريخ والجغرافية وتسيّره قاطرة المصالح الاقتصادية...



برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.