تركيا تنتظر «ضوءاً أخضر» إسرائيلياً لاستئناف العلاقات الكاملة

مستشار رئاسي توقع فتح السفارة وإعادة السفير بحلول مارس

علم تركيا فوق سفارتها في تل أبيب وعلى مقربة منه يبدو العلم الإسرائيلي (رويترز)
علم تركيا فوق سفارتها في تل أبيب وعلى مقربة منه يبدو العلم الإسرائيلي (رويترز)
TT

تركيا تنتظر «ضوءاً أخضر» إسرائيلياً لاستئناف العلاقات الكاملة

علم تركيا فوق سفارتها في تل أبيب وعلى مقربة منه يبدو العلم الإسرائيلي (رويترز)
علم تركيا فوق سفارتها في تل أبيب وعلى مقربة منه يبدو العلم الإسرائيلي (رويترز)

أكد مستشار رئاسي تركي أن بلاده تجري محادثات ثنائية مع إسرائيل، مشيراً إلى إمكانية استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين بحلول شهر مارس (آذار) المقبل.
وبحسب موقع «فويس أوف أميركا» الاخباري، فقد قال مستشار الرئيس التركي للشؤون الخارجية، مسعود كاسين، في إشارة إلى المحادثات الجارية مع إسرائيل: «إذا خطت إسرائيل خطوة واحدة، فربما يمكن أن تخطو تركيا خطوتين».
وانهارت العلاقات بين البلدين، اللذين كانا حليفين مقربين في وقت من الأوقات، مع سحب تركيا سفيرها في عام 2017 وسط تصاعد بعض التوترات.
وعلق كاسين على ذلك قائلاً: «إذا رأينا ضوءاً أخضر، فستفتح تركيا السفارة مرة أخرى وسوف نعيد سفيرنا. ربما في مارس، يمكننا استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مرة أخرى. لم لا؟ إن إحلال السلام والأمن مهم جداً لإسرائيل وتركيا».
وأشار كاسين إلى أن انتخاب جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة يعد «دفعة للجهود المبذولة لإصلاح العلاقات مع تل أبيب. هناك آفاق جديدة مع بايدن. كثير من الأشياء سيتغير».
وتمتع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعلاقة وثيقة مع ترمب، ومن المتوقع أن تكون رئاسة بايدن أكثر صعوبة لأنقرة.
وقالت سيلين ناسي، المحللة في الشؤون التركية - الإسرائيلية: «من المتوقع أن تدخل العلاقات التركية - الأميركية فترة صعبة، على الأقل في المدى القصير، بالنظر إلى حساسية إدارة بايدن تجاه قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان».
وأضافت: «بالنظر إلى الرأي المعادي لتركيا السائد في الكونغرس الأميركي، فقد تأمل أنقرة في أن تتمكن إسرائيل من تحييد المعارضة ومساعدتها في تحسين علاقاتها مع واشنطن مرة أخرى».
وأكملت ناسي: «من الصعب قراءة دوافع إسرائيل في تحسين العلاقات مع تركيا، رغم أنه من الصحيح أن تركيا وإسرائيل لديهما مصالح متقاربة في الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بدحر قوة إيران ونفوذها».
وتابعت: «في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بتطبيع علاقاتها مع العديد من الدول العربية، فإن إضافة تركيا إلى القائمة سيحسن صورتها التصالحية على الساحة الدولية».
ويقول المستشار الرئاسي التركي كاسين إن إسرائيل لديها الكثير لتكسبه من التطبيع. وأضاف: «اشترت تركيا كثيراً من الأسلحة من إسرائيل. يمكننا ترتيب ذلك مرة أخرى. يمكن للصناعات الدفاعية التركية والإسرائيلية المضي قدماً معاً».
واستطرد: «ثانياً، إسرائيل ستستفيد من التطبيع معنا في مجال الطاقة. إنهم (الإسرائيليون) يكتشفون النفط والغاز، فأين يمكنهم بيع هذه الموارد؟ أكبر سوق للنفط والغاز هي تركيا، والتي ستكون بعد ذلك ممرهم إلى سوق الاتحاد الأوروبي».
وتدهورت العلاقات بين تركيا وإسرائيل بشكل حاد في عام 2010 بعدما داهمت قوات «كوماندوز» إسرائيلية أسطولاً تركياً كان متجهاً إلى قطاع غزة الذي تديره حركة «حماس»؛ ما أدى إلى مقتل 10 مدنيين، وطردت تركيا السفير الإسرائيلي لديها واستدعت سفيرها وانسحبت من المناورات الحربية المشتركة، وتوقفت المبيعات العسكرية الإسرائيلية لتركيا، وإن شهدت العلاقات التجارية بين البلدين مرونة.
ووجدت تركيا وإسرائيل أرضية مشتركة مؤخراً في الصراع الأخير بين أرمينيا وأذربيجان حول ناغورنو قره باغ، المنطقة المتنازع عليها ذات الأصل الأرميني في أذربيجان. وقامت الطائرات من دون طيار الإسرائيلية والتركية بدور محوري في انتصار أذربيجان على القوات الأرمينية المدعومة من إيران.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.