إيران تتجه لبدء التجارب السريرية للقاح محلي

مسؤولة طبية توقعت توافره في نهاية الربيع

ممرضة إيرانية تعالج مرضى «كورونا» تلقي نظرة من نافذة مستشفى في طهران الأسبوع الماضي (رويترز)
ممرضة إيرانية تعالج مرضى «كورونا» تلقي نظرة من نافذة مستشفى في طهران الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

إيران تتجه لبدء التجارب السريرية للقاح محلي

ممرضة إيرانية تعالج مرضى «كورونا» تلقي نظرة من نافذة مستشفى في طهران الأسبوع الماضي (رويترز)
ممرضة إيرانية تعالج مرضى «كورونا» تلقي نظرة من نافذة مستشفى في طهران الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلنت مسؤولة معنية بإدارة جائحة «كورونا» في إيران، أمس، عن بدء التجارب الإنسانية للقاح محلي الصنع الخاص بفيروس «كورونا» (كوفيد19) على 56 شخصاً، هذا الأسبوع، مشيرة إلى توقعات بتوفره في الأسواق الإيرانية نهاية الربيع إذا ما تخطى مراحل الاختبار بنجاح. بموازاة ذلك، أطلق الإيرانيون حملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تطالب المسؤولين بشراء لقاح «كورونا».
وقالت عضو الفريق العلمي في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، مينو محرز، إن التجارب الإنسانية على لقاح «كورونا» ستبدأ الأسبوع الحالي، لكنها شددت على ضرورة لقاح أجنبي حتى تجهيز اللقاح الإيراني.
وقالت محرز إن «مقدمات بداية التجربة السريرية للقاح الإيراني، أصبحت مواتية»، وأضافت: «لم يتحدد توقيت بدء الاختبار، لكنه من المؤكد سيكون هذا الأسبوع» على أن تشمل المرحلة الأولى 56 شخصاً؛ على دفعتين.
وأوضحت المسؤولة الإيرانية أن الشركة المصنعة للقاح «سجلت» منتجها في «منظمة الغذاء والدواء» التابعة لمنظمة الصحة العالمية. وتابعت: «مرت مراحل الاختبار بنجاح. سيصدر ترخيص لإنتاجه من قبل (منظمة الغذاء والدواء)»، وبناء على ذلك، توقعت أن يتدفق اللقاح الإيراني للأسواق نهاية الربيع المقبل.
وقبل إعلان محرز بساعات، تحول هاشتاغ: «اشتروا اللقاح» إلى عاصفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي أعرب فيها الإيرانيون عن احتجاجهم على قرارات الحكومة الإيرانية لشراء اللقاح.
وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، إن الوزارة تنسق مع وزارة الصحة الإيرانية لشراء الأدوية، مضيفاً أن الخطوة «أولوية» للجهاز الدبلوماسي الإيراني.
وخلال الأيام الماضية، وجه محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، تهماً للإدارة الأميركية بمنع إيران من شراء اللقاح بسبب صعوبة التحويلات المالية، وذلك في وقت قالت فيه الإدارة الأميركية إن العقوبات لا تشمل شراء الأدوية والسلع الإنسانية.
وشدد رئيس «منظمة النظام الطبي» الإيرانية، محمد رضا ظفرقندي على ضرورة «شراء عاجل» لما لا يقل عن 50 مليون لقاح «كورونا» خلال 3 أشهر، مضيفاً أن الحاجة للقاح «مصيرية وقسرية ومؤكدة»، ومشيراً إلى أن شراء 20 مليون لقاح لعشرة ملايين إيراني سيكلف بلاده 50 مليون دولار وفق ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وطالب ظفرقندي المسؤولين الإيرانيين بالتعاون مع القطاع الخاص في هذا المجال، لافتاً في الوقت نفسه إلى محاولات تبذلها 7 شركات إيرانية لإنتاج لقاح «كورونا»، غير أنه شكك في قدرة تلك الشركات نظراً لافتقارها لأجهزة إنتاج.
ورداً على سؤال حول تأخير إيران في توفير اللقاح، قال المسؤول الإيراني إنها ستقدم على شراء أي لقاح يحظى بتأييد منظمة الصحة العالمية أو «إدارة الغذاء والدواء الأميركية». واقترح تخطي مشكلة العملة بتوفير اللقاح عبر اللجوء إلى سلة منظمة الصحة العالمية. وأعلنت «منظمة النظام الطبي»، في رسالة إلى وزير الصحة، سعيد نمكي، استعدادها لاستيراد جزء من لقاح «كورونا». وقال رئيس الجمعية العامة في المنظمة، عباس آقا زاده: «نفخر بإنتاج لقاح (كورونا)، لكن لا يمكن التوصل لإنتاج اللقاح العام المقبل».
وحذر آقا زاده الوزير بقوله: «تأخرنا في إدارة الوباء، ويجب ألا نتأخر أكثر من هذا»، حسبما نقل موقع «ألف» الإخباري.
من جهته، قال رئيس لجنة «الصناعات القائمة على المعرفة» في الغرفة التجارية الإيرانية، أفشين ملاهي إن بلاده لا تواجه مشكلة في شراء الأدوية، مشيراً إلى أن المشكلة التي تواجه بلاده حالياً تعود إلى وضع البنوك الإيرانية على القائمة السوداء لمنظمة «فاتف» المعنية بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، على خلفية امتناع إيران عن الامتثال لمعايير المجموعة الدولية.
وأفادت وزارة الصحة بأن 6151 شخصاً أصيبوا بفيروس «كورونا» المستجد، في وقت قضى فيه الوباء على 191 شخصاً، خلال 24 ساعة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، إنه وفق المعايير المؤكدة لتشخيص الوباء، فقد أصيب 6151 شخصاً، ما رفع الحصيلة التراكمية للإصابات إلى أكثر من مليون و164 ألف حالة.
وفي الوقت ذاته، ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 53816 حالة بعد وفاة 191 شخصاً. فيما أشارت بيانات وزارة الصحة إلى 991 حالة دخول للمستشفيات؛ حيث تعاملت غرف العناية المركزة مع 5519 حالة حرجة.
ونوهت المتحدثة بأن آخر المعطيات تشير إلى 205 مقاطعات في حالة الإنذار (اللون البرتقالي)، بدرجة أقل من «النطاق الأحمر»، فيما صنفت 243 مقاطعة في «النطاق الأصفر».
ومع تراجع الموجة الثالثة التي بدأت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، خفضت إيران نسبة جديدة من المعلومات اليومية حول مسار الوباء.



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».