التوتر يعود إلى شرق المتوسط مع استمرار التصعيد بين تركيا واليونان

السجن أكثر من 22 سنة لنائبة كردية بتهمة الإرهاب

البارجة الروسية «بي إس إف 142 نوفوتشركاسك» خلال عبورها مضيق البوسفور أمس (أ.ف.ب)
البارجة الروسية «بي إس إف 142 نوفوتشركاسك» خلال عبورها مضيق البوسفور أمس (أ.ف.ب)
TT

التوتر يعود إلى شرق المتوسط مع استمرار التصعيد بين تركيا واليونان

البارجة الروسية «بي إس إف 142 نوفوتشركاسك» خلال عبورها مضيق البوسفور أمس (أ.ف.ب)
البارجة الروسية «بي إس إف 142 نوفوتشركاسك» خلال عبورها مضيق البوسفور أمس (أ.ف.ب)

استمر التصعيد في الحرب الكلامية بين تركيا واليونان على خلفية أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في مناطق متنازع عليها بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وفي الوقت ذاته، أصدر القضاء التركي حكماً بالسجن أكثر من 22 سنة ضد النائبة الكردية السابقة ليلى جوفان التي سبق أن قادت إضراباً عن الطعام في 2018 للمطالبة بتحسين ظروف سجن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.
وطالب وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس تركيا أمس بوقف «استفزازاتها» في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه والتوقف عن تهديد بلاده بالحرب. وجاء موقفه بعدما أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأحد، إجراء قواتها البحرية تدريبات رماية بالذخيرة الحية في البحر المتوسط، بعد أقل من أسبوعين على قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي قررت توسيع عقوبات على أشخاص في تركيا بسبب أنشطتها غير القانونية للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط وتأجيل النظر فيها إلى القمة المقبلة في مارس (آذار) المقبل. وانتقد دندياس، في تصريحاته أمس، موقف الاتحاد الأرووبي من مطالبة بلاده بفرض حظر للسلاح على تركيا، قائلاً إن الاتحاد يتحرك بوتيرة بطيئة، تجاه الاستفزازات التركية في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه، وإن بلاده ستواصل الضغط من أجل فرض العقوبات. وانتقد الحجج الأوروبية الرافضة لإعلان حظر تصدير الأسلحة إلى تركيا. وقال دندياس إن أولوية بلاده حول ليبيا هي ضمان خضوع الشواطئ الليبية قبالة جزيرة كريت اليونانية لسيطرة قوى صديقة، وإن بلاده تسعى لمنع إقامة قاعدة تركية في ليبيا، مشدداً على أن بلاده تهدف إلى أن تتراجع حكومة الوفاق الوطني الليبية عن مذكرة التفاهم التي وقعتها مع تركيا حول المناطق البحرية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
واعتبر دندياس أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي، على هيئات ومسؤولين أتراك ستؤثر على التوازن الحالي، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دحض ادعاء تركيا بأنها ركن أساسي لوجود حلف شمال الأطلسي (ناتو) في المنطقة.
ووصف وزير الخارجية اليوناني العقوبات الأميركية على تركيا بسبب حصولها على أنظمة الصواريخ الروسية بأنها «رسالة قوية وواضحة»، لا سيما أنها اتخذت بعد يوم واحد فقط من فرض عقوبات أوروبية ضد أنقرة.
وعبّر دندياس عن اعتقاده بأن تركيا ستستمر في الابتعاد عن الاتحاد الأوروبي بعد فرض عقوبات عليها، مشدداً على أن مساعي أنقرة للتقرب من أوروبا، هدفها تكوين علاقة خاصة مع الاتحاد قد تسمح لها بالدخول إلى السوق الأوروبية دون إلزامها بسيادة القانون وحقوق الإنسان، وأن الاتحاد ملزم تاريخياً بالسعي لتغيير موقف الأتراك تجاه أوروبا.
وأكد الوزير اليوناني، في الوقت ذاته، أن بلاده منفتحة على استئناف المحادثات الاستكشافية مع تركيا بشأن شرق المتوسط وبحر إيجه، لكن في مناخ تتوفر فيه ظروف مناسبة.
في المقابل، دعا وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، نظيره اليوناني إلى الكف عن طلب المساعدة من الآخرين وإلحاق الضرر بسمعة شعبه.
ورد جاويش أوغلو، في تغريدة على «تويتر» أمس، على تغريدة لنظيره اليوناني أشار فيها إلى طرح أثينا مسألة فرض حظر الأسلحة على تركيا على الاتحاد الأوروبي، وأشاد فيها بالعقوبات الأميركية على تركيا بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400».
وخاطب جاويش أوغلو نظيره اليوناني في تغريدته، قائلاً: «عزيزي دندياس، إليك نصيحة ودية بمناسبة العام الجديد: كفّ عن طلب المساعدة من الآخرين، وعن إلحاق الضرر بسمعة الشعب اليوناني... ليكن عام 2021 عاماً نبحث فيه خلافاتنا بشكل عادل وعبر الحوار المباشر والحميمي والجدي».
على صعيد آخر، أصدرت محكمة في مدينة ديار بكر (جنوب شرقي تركيا)، أمس (الاثنين)، حكماً بالسجن 22 سنة و3 أشهر بحق نائبة حزب الشعوب الديمقراطية المعارض المؤيد للأكراد، ليلى جوفان، بتهمة الإرهاب.
وقضت المحكمة بسجن جوفان 14 سنة و3 أشهر لاتهامها بأنها عضو في منظمة إرهابية، و8 سنوات بتهمة الترويج لمنظمة إرهابية، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وقررت المحكمة توقيف جوفان، التي أسقط البرلمان عضويتها في يونيو (حزيران) الماضي، بعد رفع الحصانة عنها تمهيداً لمحاكمتها، والتي لم تحضر جلسة الاستماع التي عقدت أمس، وحضرها المحامون المكلفون بالدفاع عنها.
واعتقلت جوفان، في يونيو (حزيران) الماضي، مع زميلها في حزب الشعوب الديمقراطية فارس أوغللاري، لاتهامهما في قضايا تتعلق بالإرهاب، وأنيس بربر أوغلو نائب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، لاتهامه بالتجسس وإفشاء أسرار خاصة بالدولة تتعلق بنشر مقطع فيديو في صحيفة «جمهوريت» حول ما قيل إنه عملية نقل أسلحة إلى تنظيم داعش الإرهابي وجماعات متشددة في سوريا عام 2014 في شاحنات تابعة للمخابرات التركية، ما فجر موجة غضب وانتقادات ضد حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واستهدافها للمعارضة.
وسبق أن دخلت جوفان إضراباً طويلاً عن الطعام في عام 2018 للمطالبة بفك عزلة زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان تضامن فيه معها 320 سجيناً في 60 سجناً.
ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديمقراطية، ثاني أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان التركي، بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور، وسبق اعتقال الرئيسين المشاركين للحزب صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسكداغ في عام 2016، ولا يزالان رهن الاحتجاز بتهم تتعلق بالإرهاب لم تصدر فيها أحكام بحقهما بعد، كما اعتقل 10 نواب للسبب ذاته. وعزلت الحكومة التركية أكثر من 60 رئيس بلدية في شرق وجنوب شرقي البلاد ممن فازوا في الانتخابات المحلية في 2019 من حزب الشعوب الديمقراطية واعتقلت غالبيتهم، وعينت وصاة من جانبها لإدارة البلديات.
ويواجه 23 نائباً معارضاً، غالبيتهم من الشعوب الديمقراطية، في مقدمتهم الرئيس المشارك للحزب مدحت سنجار، إلى جانب بعض نواب حزب الشعب الجمهوري، مذكرة برفع الحصانة البرلمانية عنهم تمهيداً لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالإرهاب أيضاً.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».