عاد إلى البلاد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، عقب ترؤسه للمؤتمر الاستثنائي الثامن والثلاثين لرؤساء دول وحكومات «الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا»، المعروفة اختصاراً بـ«إيقاد»، الذي بحث خلاله الرؤساء الأعضاء قضايا الإقليم، ومن بينها التعامل مع جائحة «كورونا»، والانتخابات الصومالية، والأوضاع في إثيوبيا، والنزاع الصومالي - الكيني.
وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح، في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، إن المؤتمر كان ناجحاً جداً، وقد ناقش أوضاع الإقليم كافة، وكيفية مواجهة دول مجموعة «إيقاد» لجائحة كورونا، على خلفية القمة الخاصة التي عقدتها المجموعة بشأن الجائحة للتوصل لخطة موحدة لمواجهة كورونا، إلى جانب بحث قضية التغير المناخي، والتعاون بين دول الإقليم لمواجهتها.
وشهدت العاصمة الجيبوتية (جيبوتي)، أول من أمس، أعمال المؤتمر الاستثنائي الثامن والثلاثين لرؤساء دول وحكومات «الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا» (إيقاد)، بحضور إسماعيل عمر جيلي رئيس جيبوتي، وآبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، وأوهورو كينياتا رئيس كينيا، ومحمد عبد الله فرماجو رئيس الصومال، وريبيكا قرنق نائب رئيس جنوب السودان، وسفيرة أوغندا لدى إثيوبيا ريبيكا أموج أوتينجو ممثلة لبلادها، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، والمقرر التنفيذي لـ«إيقاد» وركينه جيبيهو، وعدد آخر من المعنيين في المجموعة.
وقال صالح إن القمة أشادت بالمرحلة التي وصلها تطبيق اتفاقية السلام في جنوب السودان، بالتوافق على تعيين حكام الولايات، وأصدرت قرارها بفك حظر السفر الذي فرضته المنظمة على النائب الأول لرئيس جنوب السودان رياك مشار إبان الحرب الأهلية، وأكدت حقه في حرية الحركة.
وكانت «إيقاد» قد فرضت حظر سفر وتحرك على مشار، للحد مما سمته قدرته على تحريض شعبه إبان الحرب الأهلية بينه وبين رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، قبل أن تفلح الوساطة الأفريقية في توقيع الطرفين على اتفاق سلام، تقاسم بموجبه الرجلان السلطة، وصعد مشار لمنصب النائب الأول في جنوب السودان.
وأوضح أن القمة أفلحت في تهدئة الأزمة الدبلوماسية بين الصومال وكينيا، وتوصلت لخطوات متقدمة للمصالحة بين البلدين، وتركت إعلان تفاصيلها لكل من البلدين، وأضاف: «القمة توصلت لأكثر من مجرد التهدئة، والبلدان سيعلنان خطوات أكثر تقدماً».
ومن جهته، نفى وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين، في حديثه للصحافيين، تناول الوضع على الحدود بين السودان وإثيوبيا ضمن أجندة أعمال القمة، وقال إن الطرفين اكتفيا بإثارته في اللقاء الثنائي بين رئيسي الوزراء عبد الله حمدوك وآبي أحمد، واتفقا على عودة لجنة الحدود المشتركة لاستهلال أعمالها، بوصول الطرف الإثيوبي منها للخرطوم، اليوم (الثلاثاء)، لبحث الأزمة.
وقال قمر الدين إن آبي أحمد قدم للمؤتمر إحاطة بـ«نهاية الحرب» في إقليم تيغراي بشرق إثيوبيا، من منظور حكومته، أكد خلالها أولوية النظام الدستوري والاستقرار والوحدة في إثيوبيا.
وإلى ذلك، جاء في البيان الختامي للقمة أن قادة دول «إيقاد» أكدوا أهمية التقدم على طريق التحول الديمقراطي الذي يشهده السودان، وتوقيع اتفاقية السلام في جوبا، ودعوا الأطراف لإكمال هياكل الحكم الانتقالي، بإنشاء «المجلس التشريعي الانتقالي» دون مزيد من التأخير.
وناشد المؤتمر المجتمع الدولي تسريع عملية إعفاء ديون السودان، عقب شطبه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يمكنه من الحصول على ائتمان إنمائي من مؤسسات التمويل الدولية يمهد لانتعاش اقتصاده.
وأشاد البيان بدعم الاتحاد الأوروبي الذي وصفه بـ«السخي السريع» لاستراتيجية «إيقاد» للاستجابة لجائحة «كوفيد-19»، والتركيز على الفئات الضعيفة من السكان في المناطق العابرة للحدود والنقاط التجارية ومراكز الهجرة ومخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
ودعت الهيئة لتكاتف المجتمع الدولي لضمان التوزيع العادل المنصف في الوقت المناسب للقاح كورونا المأمون ميسور التكلفة، وعدم ترك البلدان الأفريقية تتأخر في الحصول عليه، ووجهت الدول المعنية بالتنمية لدعم جهود «إيقاد» في التسجيل بمبادرة لقاح كورونا، لضمان المساواة في الحصول عليه، لا سيما للفئات الضعيفة.
وتأسست مجموعة دول «الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا» (إيقاد) في عام 1985 لمكافحة الجفاف والتصحر من دول «الصومال، وجيبوتي، وكينيا، وأوغندا، وإثيوبيا، وإريتريا»، ثم توسعت مهامها لاحقاً لتتضمن التنمية، ويترأس رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الدورة الحالية للمنظمة الإقليمية.
قمة «إيقاد» تهدئ النزاع الصومالي - الكيني وترفع الحظر عن مشار
دعت لخطة مشتركة لمواجهة جائحة كورونا ودعم الانتخابات الصومالية
قمة «إيقاد» تهدئ النزاع الصومالي - الكيني وترفع الحظر عن مشار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة