الخوف يحاصر اقتصاد بريطانيا «المعزولة»

«السلالة الجديدة» تطيح الإسترليني و«فوتسي» وتوقعات المبيعات في يناير

عشرات الشاحنات العالقة في ميناء دوفر بعد إعلان فرنسا وقف الحركة مع بريطانيا (رويترز)
عشرات الشاحنات العالقة في ميناء دوفر بعد إعلان فرنسا وقف الحركة مع بريطانيا (رويترز)
TT

الخوف يحاصر اقتصاد بريطانيا «المعزولة»

عشرات الشاحنات العالقة في ميناء دوفر بعد إعلان فرنسا وقف الحركة مع بريطانيا (رويترز)
عشرات الشاحنات العالقة في ميناء دوفر بعد إعلان فرنسا وقف الحركة مع بريطانيا (رويترز)

انخفضت قيمة الجنيه الإسترليني وسوق الأسهم البريطانية، الاثنين، في أعقاب فرض قيود في لندن بسبب السلالة الجديدة من فيروس «كورونا» المستجد التي قالت الحكومة البريطانية إنها «خارجة عن السيطرة».
وأدت السلالة الجديدة إلى إغلاق الحدود مع دول عدة، قبل أقل من أسبوعين من مغادرة بريطانيا السوق الأوروبية الموحدة، مما أدى إلى حدوث اضطراب في الموانئ، لا سيما ميناء دوفر، ومخاوف تتعلق بإمدادات البلاد في خضم أسبوع أعياد الميلاد.
ونحو الساعة 08:35 بتوقيت غرينتش، خسر الجنيه 1.88 في المائة من قيمته مقابل الدولار، ليبلغ 1.3268 دولار، بينما ارتفع سعر اليورو بنسبة 1.49 في المائة مقابل العملة البريطانية وبلغ 92.04 بنس.
وتراجع مؤشر «فوتسي 100» الرئيسي لبورصة لندن بنسبة 1.15 في المائة ليصل إلى 6454.28 نقطة في الساعة نفسها، لكن تراجعه تباطأ مع انخفاض الجنيه مما يعزز آلياً حصيلة الشركات متعددة الجنسيات الممثلة بشكل كبير في هذا المؤشر.
وانخفضت أسعار أسهم شركات الطيران بشكل حاد بسبب تعطل حركة السفر من وإلى المملكة المتحدة في كثير من البلدان، بما في ذلك فرنسا. وقد تراجع سهم «إيزي جيت» بنسبة 10.29 في المائة ليصل إلى 732 بنساً، ومجموعة «آي أي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية بنسبة 9.75 في المائة ليبلغ 141.10 بنس.
وقررت دول عدة؛ بما فيها فرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا وألمانيا وكندا، منذ الأحد، تعليق جميع الرحلات الآتية من المملكة المتحدة لأيام عدة، بعد ظهور سلالة جديدة من فيروس «كورونا» أشد عدوى، حتى وإن لم تبدُ أنها تشكل «خطورة أكبر».
وفي الوقت ذاته، يتأزم وضع «بريكست»، مما يزيد الضغط على الاقتصاد البريطاني. وعدّ أعضاء البرلمان الأوروبي أنه بات «مستحيلاً» المصادقة على اتفاق بشأن «بريكست» في الوقت المناسب ليدخل حيز التنفيذ في 1 يناير (كانون الثاني) المقبل، بعدما تجاوز المفاوضون المهلة التي حددوها منتصف ليل الأحد.
وكتب رئيس أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، مانفريد ويبر، في تغريدة الاثنين: «لقد أضاعت الألعاب السياسية في وستمنستر كثيراً من الوقت. أصبح من المستحيل الآن على البرلمان النظر بالاتفاق قبل نهاية العام. لن نوافق على أي نص. إن ذلك مهم للغاية».
من جهة أخرى، أظهر مسح الاثنين أن مبيعات التجزئة في بريطانيا تعافت في ديسمبر (كانون الأول) الحالي مع تخفيف القيود على المتاجر وشراء مستهلكين مواد غذائية وسلعاً ضرورية أخرى قبل أعياد الميلاد، لكن التوقعات لشهر يناير المقبل هي الأسوأ منذ الصيف.
وأوضح التقرير الشهري لاتحاد الصناعات البريطاني أن ميزان مبيعات التجزئة الشهرية ارتفع إلى «سالب 3 نقاط» في ديسمبر، من «سالب 25 نقطة» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو أعلى مستوى في 3 أشهر... لكن التوقعات لشهر يناير جاءت أشد سلبية بقراءة عند «سالب 33 نقطة».
وقال بن جونز، الاقتصادي في الاتحاد: «يشي ذلك بالتحديات التي واجهها قطاع التجزئة خلال 2020، حتى إن استقرار أحجام المبيعات قبل أعياد الميلاد يعد نتيجة جيدة لهذا الوقت من العام». وتابع: «يبدو أن العام الجديد يتجه لبداية غير مشجعة؛ إذ يتوقع تجار التجزئة تراجعاً حاداً للمبيعات في يناير» المقبل.
وأجري المسح في الفترة من 23 نوفمبر إلى 14 ديسمبر، ويغطي نهاية ثاني نوبة من إجراءات العزل في بريطانيا، حيث أغلقت خلالها المتاجر التي تبيع سلعاً غير ضرورية مع العودة لقيود مرحلية. ويوم السبت، أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون إجراءات عزل أكثر صرامة في لندن ومناطق قريبة منها.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».