تلقت النيابة العامة في الجزائر بلاغاً من رجل أعمال بارز أدانه القضاء بالسجن في قضايا فساد، يتهم فيه أفراداً من عائلة قائد الجيش السابق الفريق أحمد قايد صالح، باختلاس مال عام وغسل أموال واستغلال النفوذ، بغرض التربح وتحقيق أغراض شخصية. ويعدّ قايد صالح، الذي توفي منذ عام، خطأً أحمر عند قادة المؤسسة العسكرية؛ إذ يتعاملون بحساسية كبيرة مع ما يقال وينشر عنه.
وسبق لأبناء الفريق قايد صالح أن نفوا مزاعم فساد وهددوا برفع دعاوى بتهم التشهير ضدهم.
ونشرت صحيفة «الوطن» الفرنكفونية، أمس، بموقعها الإلكتروني، البلاغ الذي رفعه البرلماني سابقاً رجل الأعمال بهاء الدين طليبة إلى النائب العام لدى محكمة الاستئناف بالعاصمة، ويقدم فيه «معلومات» عن ثروة وأملاك عادل ومراد وهشام أحمد قايد، أبناء رئيس أركان الجيش السابق، وصهره عبد المالك عروة، مبرزاً أنه يملك «معطيات ومعلومات تشكل وقائع فساد». ويطلب البرلماني، الذي كان من أكبر مساندي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ضمناً، فتح تحقيق حول القضية.
ومما تضمنه البلاغ، الذي تقدم به دفاع طليبة، حديث عن «ثراء فاحش» لأبناء قايد، وعن «ابتزاز رجال أعمال وتهديدهم بملفات فساد بغرض سجنهم». كما تضمن تهمة تحويل أراض فلاحية إلى مقار إدارية وعمارات، وغسل أموال وتحويل أموال ضخمة إلى الخارج بطريقة غير قانونية. ووصف الذين يتهمهم بـ«مجموعة أشخاص أحكموا سلطتهم على الإدارة (الحكومية) لخدمة مصالحهم».
وأشار البلاغ إلى أن رجل الأعمال «مستعد للإدلاء بكل ما لديه من معلومات مؤكدة وحقيقية لا يشوبها شك، تخص فساد هذه المجموعة، وهو مستعد لتقديم شهادته أمام القضاء متى تم استدعاؤه وفي أي مرحلة من مراحل التحقيق» المفترض حول هذه القضية. وأكد أن «هذه الجماعة ما زالت تستنزف أموال الشعب»، مشيراً إلى أنه سبق أن أبلغ عن عمليات ابتزاز بخصوص شراء مقاعد بالبرلمان، تورط فيها إسكندر ولد عباس نجل أمين عام حزب الأغلبية (الذي ينتمي إليه طليبة)، عشية الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2017.
وأدانت محكمة الاستئناف، في 6 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، رجل الأعمال بالسجن 7 سنوات مع التنفيذ في هذه القضية. كما أدانت المتهم الرئيسي إسكندر وحكمت عليه بالعقوبة نفسها.
يذكر أن طليبة كان يملك نفوذاً كبيراً في عنابة بشرق الجزائر حيث يقيم أبناء قايد صالح ولهم فيها استثمارات ضخمة، وكانوا مستفيدين من نفوذ والدهم بصفته ضابطاً كبيراً في الجيش، وواحداً من صانعي القرار منذ أن تولى قيادة الجيش عام 2004. وأوقفت «وكالة توزيع الإشهار الحكومي» منذ 3 أشهر، الإعلانات عن صحيفة يسيرها عادل أحمد قايد. وبعد مدة قصيرة عُزل مدير «الوكالة».
ولطليبة استثمارات مشتركة مع عائلة صالح تخص عقارات ومشروعات تجارية ضخمة. ويقول مراقبون إن طليبة قرر التبليغ عن «فساد» أفراد العائلة حين تأكد من زوال الحماية التي توفرت له خلال حكم بوتفليقة وقايد صالح.
ومنذ أشهر، نشرت «الوطن» مقالاً عن أملاك عائلة الضابط الكبير الذي توفي بسكتة قلبية في ديسمبر 2019، ونشرت في صفحتها الأولى صورته بالبزة العسكرية، وكان ذلك سبباً مباشراً في وقف الإعلانات الحكومية عنها، بحسب مديرها الطيب بلغيش. ورفع أبناء أحمد قايد شكوى لدى القضاء، يتهمون فيها «الوطن» بـ«القذف» و«التشهير»، ولا تزال القضية مطروحة أمام المحكمة.
10:17 دقيقه
دعوى «فساد» ضد أفراد من عائلة القائد السابق للجيش الجزائري
https://aawsat.com/home/article/2694386/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%89-%C2%AB%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF%C2%BB-%D8%B6%D8%AF-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A
دعوى «فساد» ضد أفراد من عائلة القائد السابق للجيش الجزائري
حرّكها مسجون شريك لأبناء الفريق صالح في مشاريع ضخمة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
دعوى «فساد» ضد أفراد من عائلة القائد السابق للجيش الجزائري
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








