امرأة غامضة ووعد بالمال... كيف وقع روح الله زم في فخ طهران؟

الصحافي المعارض تجاهل تحذير محاميه من السفر إلى العراق

روح الله زم  خلال محاكمته في طهران (رويترز)
روح الله زم خلال محاكمته في طهران (رويترز)
TT

امرأة غامضة ووعد بالمال... كيف وقع روح الله زم في فخ طهران؟

روح الله زم  خلال محاكمته في طهران (رويترز)
روح الله زم خلال محاكمته في طهران (رويترز)

تلقى المعارض الإيراني روح الله زم الذي أعدمته طهران الأسبوع الماضي، تحذيراً حينما كان يعيش في فرنسا، مفاده أن دعوته إلى العراق فخ من جانب النظام الإيراني، لكنه لم يستمع إلى النصيحة.
وكشف تقرير لصحيفة «التايمز» البريطانية عن كيف عاش الصحافي المعارض الذي أعدمته طهران الأسبوع الماضي بتهمة التجسس، مع زوجته وابنتيه في جنوب فرنسا تحت حماية الشرطة، حيث كان يدير خدمة إخبارية على الإنترنت معارضة للحكومة في طهران.
كان زم شخصاً فوضوياً ذا شخصية مثيرة للانقسام أحياناً، ولديه شبكة واسعة من الاتصالات في إيران.
عاشت عائلته في حداد الأسبوع الماضي، فقد ارتكب زم (47 عاماً)، خطأً فادحاً كلفه حياته.
أُعدم زم شنقاً في طهران في نهاية الأسبوع الماضي بتهمة التجسس، وتم التنفيذ بعد 3 أيام فقط من تأييد الحكم في محكمة شعبية، وأظهر إعدامه وحشية النظام ضد معارضيه.
تقول الصحيفة إن أصدقاء زم كانوا في حيرة... «فما الذي كان سيمتلكه ليسمح لنفسه بالخروج من منفاه الفرنسي المريح إلى فخ واضح من قبل عملاء أمن الدولة الإيرانية؟».
أثارت القضية تساؤلات أيضاً حول الدور الغامض لجهاز المخابرات الخارجية الفرنسي، الذي كان يشتبه باستخدامه المنفيين الإيرانيين بيادق في ألعابه الخاصة والمراوغة.
وتشير مزاعم في تقارير صحافية فرنسية إلى أن رؤساء المخابرات الفرنسية ربما كانوا على علم بالمؤامرة الإيرانية لاختطاف زم، بل وتواطؤوا فيها، على أمل الفوز بالإفراج عن أستاذ باريسي وشريكته المحتجزين في طهران.
لغز آخر في القضية الغامضة هو الدور المزعوم الذي لعبته زميلة زم، شيرين نجفي، التي نفت ادعاءات عدد من أصدقائه بأنها شجعته على السفر إلى العراق.
مثل زم، قيل إن شيرين نجفي فرت من طهران منذ سنوات، على ما يبدو لأنها عدو للنظام. لكن على عكس الصحافي المعارض، فقد ارتكبت خطأً بترك ابنة صغيرة لها في طهران وفرّت من دونها، وفقاً لإحدى الروايات. ويُزعم أن النظام استخدم ابنتها وسيلة ضغط في إجبارها على المساعدة في إغراء زم للوقوع في فخ الرجوع.
وقال فافا نيكفار، رجل الأعمال الثري والصديق المقرب من زم، لمجلة «لو بوان» الفرنسية بعد اختطافه: «نعتقد أنها هي التي أغرت روح الله زم بهذا الفخ».
وبصفته نجل شخصية بارزة في النظام سابقاً، وخريج مدرسة في طهران تعج بأحفاد النخبة الحاكمة، لم يكن زم منشقاً عادياً عندما انتقل في عام 2012 إلى باريس، وهي ملاذ مفضل للنشطاء السياسيين الإيرانيين الذين اختلفوا مع نظام الملالي. بعدها حصل على حق اللجوء.
ولإيران تاريخ طويل في استهداف المعارضين في الخارج. وبحسب التقرير؛ فقد وُضِعَ زم تحت حماية الشرطة الفرنسية وعُين له حارسان شخصيان مسلحان. بعد عدد متزايد من التهديدات بالقتل، انتقل مع عائلته إلى مونتوبان، وهي بلدة صغيرة شمال تولوز.
في عام 2015؛ أنشأ قناة «آمَد نيوز» على تطبيق المراسلة «تلغرام».
وبمساعدة مصادره الكثيرة، بدأ الكشف عن الفضائح الجنسية والمالية - بعضها غير صحيح - التي تورط فيها بعض كبار الشخصيات في النظام، قبل فترة طويلة، لذا كان لديه جيش كبير من المتابعين عبر الإنترنت.
في عام 2017 عندما اندلعت الاحتجاجات الشعبية في جميع أنحاء إيران ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، أصبحت القناة لوحة ملصقات للثورة، للإعلان عن وقت ومكان التجمعات وكذلك نقل مقاطع فيديو لها، حتى إن زم قام بتعميم دليل لصنع القنابل الحارقة.
يقول بعض الأصدقاء إن عدد متابعيه وصل إلى 1.8 مليون، ونجاحه أدى إلى نوع من التكبر، حيث بدأ يرى نفسه على أنه ناشط المعارضة الوحيد القادر على إسقاط النظام.
وقال: «روح الله بدأ الثورة، وروح الله سينهيها»، في إشارة إلى روح الله الخميني.
تمكنت إيران في النهاية من حجب حساب زم على «تلغرام»، متهمة إياه بالتحريض على العنف، لكنه أعاد فتح حساب آخر تحت اسم مختلف.
كان طموحه أن يطلق قناة تلفزيونية معارضة، لكنه كان بحاجة إلى تمويل، وهنا جاء دور نجفي، التي ساعدته في بدء «آمَد نيوز».
ذكرت مجلة «لو بوان» الفرنسية أنها أخبرت صحافييها بأن شيرين نجفي كانت على اتصال بأثرياء في العراق كانوا مهتمين بتمويل مشروع زم ودعوه للزيارة.
وزعمت أنها سافرت إلى العراق في مهمة استطلاع في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي باستخدام جواز سفر مزور. من هناك، وفقاً لنيكفار، الذي يعيش في أستراليا، أقنعت زم بالانضمام إليها بإرسال تحويلين بقيمة 5000 يورو إلى حسابه المصرفي الفرنسي.
أخبرت صديقة زم وسائل الإعلام المعارضة بأنها أرسلت أيضاً صورة لأكوام من الأوراق النقدية بقيمة 500 يورو على السرير، إلى جانب وعد بإصدار أول خبر في القناة التلفزيونية الجديدة عن مقابلة مع آية الله علي السيستاني، المرجع الشيعي الأعلى في العراق.
لن ينسى حسن فيريشتيان، محامي زم في باريس، الذي ساعده على الاستقرار في فرنسا، لقاءه في 10 أكتوبر من العام الماضي عندما قال الناشط إنه كان في طريقه إلى العراق، حليفة إيران وجارتها.
قال المحامي الأسبوع الماضي: «صرخت في وجهه وقلت: (إذا ذهبت إلى هناك فلن تعود)... وقفت على مكتبي وضربت الطاولة، وقلت: (روح الله... كل هذا؛ كل هذا هو الإعداد لفخ). قال: (لا، لا، لقد راجعتها). قلت: (لا، كل هذا إعداد لفخ. إنها حيلة لجعلك تذهب إلى هناك. سيأخذونك مباشرة إلى إيران)».
حتى قبل أن يخبر زم فيريشتيان بخططه، خلص المحامي إلى أنه لا يأخذ نصيحته على محمل الجد: «قال لي: (إذا كان لديك الوقت فسنذهب ونأكل في مطعم). ضحكت وقلت: (يا روح الله، لن أذهب معك إلى مطعم أبداً. أخشى أن أمشي معك. إذا جاء المرتزقة لقتلك، فماذا سيفعلون (حراسك الشخصيون)؟».
متجاهلاً تحذيرات المحامي، استقل زم طائرة متجهة إلى بغداد في اليوم التالي، أي الجمعة، عبر الأردن. ما حدث بعد ذلك محل خلاف.
وبحسب رواية نجفي، فقد التقت به في المطار مع صديقة زم وتدعى ريرا، التي جاءت من طهران. سافروا معاً إلى مدينة النجف حيث تركته نجفي مع ريرا ليلة الأحد، من أجل زيارة «صديق» في مدينة أخرى.
أحد الأدلة المكالمة الهاتفية التي أجراها زم مع زوجته، مهسا رزاني، في الليلة السابقة.
وقالت زوجته لـ«بي بي سي - الفارسية» إن صوته بدا غريباً للغاية وأخبرها بأن كل شيء على ما يرام.
لم يكن الأمر كذلك. لا يساور فيريشتيان أدنى شك في أن زم قد اختطف من قبل عملاء إيرانيين بمجرد هبوطه في مطار بغداد. أخبروه بأنهم سيأخذونه لرؤية السيستاني. قادوا السيارة لساعات، وقاموا بتغيير السيارات مرات عدة. كان زم معصوب العينين. وقالوا له إن كل الإجراءات كانت من أجل أمنه وحمايته. قال فيريشتيان: «لم يفهم... فقط عندما وصل إلى الحدود قالوا له: (أنت الآن في إيران). انتهى الأمر».
عدّت إيران اعتقال زم انتصاراً. وزعمت وسائل الإعلام الحكومية أن «الحرس الثوري» قد وجه زم إلى داخل البلاد في «عملية معقدة باستخدام خداع استخباراتي وأساليب استخباراتية حديثة وتكتيكات مبتكرة».
ولأكثر من عام، تعرض لاستجوابات قاسية واُجبر على «الاعتراف» بارتكاب عدد من الجرائم على التلفزيون الحكومي قبل تقديمه للمحاكمة لمواجهة 17 تهمة، بما في ذلك التجسس والتعاون مع الحكومات «المعادية». وقد حُكم عليه بالإعدام، وتأكدت العقوبة الأسبوع الماضي، ونُفذت قبل إخطار الأسرة.
وجاء الإعدام في مواجهة صراع محتدم بين القوى المعتدلة والمتشددة في إيران. تحرص حكومة الرئيس حسن روحاني الإصلاحية على بدء مفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي مع أميركا قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية العام المقبل، والمتشددون يعارضون هذا.
كانت هذه القضية واحدة من أمثلة حديثة عدة على اختطاف منفيين معارضين من قبل عملاء أمن الدولة الإيرانية بعد استدراجهم إلى دول ثالثة.
وقالت رويا هاكاكيان، مؤلفة كتاب «قتلة قصر الفيروز»، وهو كتاب عن الاغتيالات الإيرانية في الخارج: «الأعداد تزداد، وهذا يحدث طوال الوقت، ولا أحد يلاحظ. عندما صدرت فتوى ضد سلمان رشدي عام 1989، سمع العالم بها. الآن... الأهداف ليست معروفة جيداً أو مشهورة بما يكفي لجذب انتباه العالم».
أنكرت فرنسا بشدة أن تكون لها أي علاقة باختطاف زم، وقال متحدث باسم الحكومة «لو بوينت»: «ما حدث على العكس من ذلك، نصحه مسؤولو الأمن بشدة بعدم السفر، لكننا لا نستطيع منع ذلك».
في مقابلة العام الماضي، أكدت إحدى بنات زم، واسمها ياز وتبلغ من العمر 16 عاماً، لإذاعة «فرنس إنتر»: «قيل له مراراً وتكراراً إنه من الخطر عليه القيام بهذه الرحلة».
ومع ذلك، فقد ظهرت روابط في الصحافة الفرنسية بين قضية زم والجهود المبذولة لتأمين الإفراج عن رولان مارشال (64 عاماً) الأستاذ بجامعة السوربون في باريس، الذي اعتُقل في يونيو (حزيران) من العام الماضي في طهران، إلى جانب شريكته فاريبا عادلخاه، التي عملت في «مركز باريس للدراسات الدولية».
كتب جورج مالبرونو، المختص في شؤون الشرق الأوسط في «لو فيجارو» والذي اشتبك علانية مع الرئيس إيمانويل ماكرون بعد اختطاف زم، أن «فرنسا ربما سهلت اعتقاله من خلال عدم ثنيه عن الذهاب إلى موعد النجف».
وفي المقال نفسه، نقل عن «مصدر» قوله إن اعتقال زم «بجرعة من التواطؤ من قبل الأجهزة الفرنسية» قد يعيد إطلاق المفاوضات بشأن الإفراج عن مارشال وعادلخاه.
كرر مالبرونو هذا التأكيد بعد شهرين، وكتب أن باريس «ربما أرادت القيام بإيماءة تجاه طهران بالسماح لزم بالمغامرة بدخول العراق».
اُفرج عن مارشال في مارس (آذار) الماضي في إطار تبادل أسرى مع المهندس الإيراني جلال روح الله نجاد، الذي كان يواجه تسليمه إلى أميركا، متهماً بخرق الحظر المفروض على إيران من خلال تصدير التكنولوجيا هناك. وعادلخاه، عالمة أنثروبولوجيا فرنسية - إيرانية، قيد الإقامة الجبرية في طهران بعد إطلاق سراحها من السجن في أكتوبر (تشرين الأول).



«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت) في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضاً مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلاً: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت، مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.


إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.