الصين تستحدث قواعد جديدة للمستثمرين الأجانب

قالت إن انتعاشها الاقتصادي «ليس متيناً بعد»

الاستثمارات في الزراعة والطاقة والنقل والإنترنت والخدمات المالية لن تخضع للمراجعة (أ.ف.ب)
الاستثمارات في الزراعة والطاقة والنقل والإنترنت والخدمات المالية لن تخضع للمراجعة (أ.ف.ب)
TT

الصين تستحدث قواعد جديدة للمستثمرين الأجانب

الاستثمارات في الزراعة والطاقة والنقل والإنترنت والخدمات المالية لن تخضع للمراجعة (أ.ف.ب)
الاستثمارات في الزراعة والطاقة والنقل والإنترنت والخدمات المالية لن تخضع للمراجعة (أ.ف.ب)

أعلن كبير المخططين الاقتصاديين في الصين، السبت، أن المستثمرين الأجانب في الصناعات الصينية من الدفاع إلى التكنولوجيا، سيواجهون اعتباراً من العام المقبل تدابير تدقيق إضافية، للتأكد من أن أنشطتهم لا تقوض الأمن القومي.
بموجب القواعد الجديدة، ستتم مراجعة الاستثمارات الخارجية في الصناعات الصينية المتعلقة بالجيش تلقائياً. لكن الاستثمارات في مجالات الزراعة والطاقة والنقل والإنترنت والخدمات المالية لن تخضع للمراجعة، إلا إذا تضمنت الاستحواذ على 50 في المائة من شركة صينية، أو ستؤثر بشكل كبير على الأعمال التجارية.
ويجب على المستثمرين في هذه الحالات الخضوع لمراجعة حكومية لتحديد ما إذا كانت تحركاتهم «تؤثر على الأمن القومي»، وفقاً للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح التي لم تحدد الأنشطة التي يمكن أن يكون لها مثل هذا التأثير.
يأتي هذا الإعلان بعد قرابة عام من دخول قانون الاستثمار الأجنبي الصيني الجديد حيز التنفيذ، والذي يعد بمنح الشركات المحلية والأجنبية معاملة متساوية في السوق الصينية.
وقالت اللجنة إن القواعد التي ستدخل حيز التنفيذ في 18 يناير (كانون الثاني)، تهدف إلى «منع وتفكيك المخاطر المتعلقة بالأمن القومي في شكل فعال، مع تعزيز الاستثمار الأجنبي في شكل نشط».
والجمعة، أعلنت الصين أنها في المرحلة الأخيرة من المحادثات بشأن اتفاقية استثمار تاريخية مع الاتحاد الأوروبي، من شأنها أن تسمح للدول الأعضاء في التكتل بمزيد من الوصول إلى السوق الصينية المربحة. واتهمت بكين أمس السبت واشنطن بـ«التنمر» على شركاتها، بعدما أعلنت الأخيرة عن فرض قيود على صادرات عشرات الشركات الصينية، على خلفية علاقاتها المحتملة بالجيش الصيني.
يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه الصين في ختام اجتماع سنوي حول السياسة الاقتصادية في البلاد، الجمعة، في بكين، إن اقتصادها لم يتعافَ كلياً بعد من تبعات جائحة «كوفيد- 19»، ووعدت توفير دعم مالي لجهود دفع العجلة الاقتصادية.
وسجلت الصين هذه السنة أول انكماش في اقتصادها منذ عقود، بسبب تبعات الأزمة الصحية التي أدت إلى إغلاق صارم في مدينة ووهان الصناعية؛ حيث ظهر فيروس «كورونا» المستجد للمرة الأولى نهاية العام الماضي، ما أدى إلى انهيار في إنتاج المصانع.
وتحسن الاقتصاد الصيني منذ ذلك الحين، إذ نجحت السلطات في احتواء الوباء بشكل كبير. ويرجح أن تكون الصين القوة العظمى العالمية الوحيدة التي تسجل نمواً إيجابياً هذه السنة.
إلا أن مسؤولين قالوا خلال المؤتمر المركزي للحركة الاقتصادية الذي انعقد هذا الأسبوع برعاية الرئيس الصيني شي جينبينغ، إن الانتعاش سيكون «غير مستقر وغير متكافئ» وتحدثوا عن سياسة ضريبية تتمحور على المحافظة على الاستقرار الاقتصادي.
وجاء في إعلان أورده التلفزيون الرسمي في ختام هذه القمة التي استمرت ثلاثة أيام: «يجب أن ندرك بوضوح أن ثمة غموضاً بشأن تطور الجائحة والبيئة الخارجية، وأن أسس الانتعاش الاقتصادي في بلدنا ليست متينة بعد».
وستزيد السلطات دعمها المالي للابتكارات التكنولوجية وللشركات الصغيرة وللمشروعات المراعية للبيئة العام المقبل، على ما جاء في الإعلان.وقال المسؤولون الصينيون إنهم سيحولون «دون التوسع غير المنظم لرأس المال» معززين بذلك منحى جديداً مناهضاً للاحتكارات.
وأظهرت بكين في الفترة الأخيرة استياء من النفوذ المتعاظم لشركات التكنولوجيا العملاقة، بينما يؤشر مشروعها لقواعد مكافحة الاحتكار الشهر الماضي إلى نيتها فرض تنظيم أكبر لهذا القطاع في المستقبل.
وعلى صعيد القطاع الطاقي، شهدت الصين نمواً مطرداً في إنتاجها من الغاز الطبيعي الشهر الماضي، طبقاً لبيانات رسمية.
وارتفع إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد بواقع 11.8 في المائة، على أساس سنوي، ليصل إلى 16.9 مليار متر مكعب الشهر الماضي، طبقاً للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني، حسب وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» السبت.
وفي الأشهر الـ11 الأولى من عام 2020، زاد إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد 9.3 في المائة، على أساس سنوي، ليصل إلى 170.2 مليار متر مكعب. وتابع المكتب بأن واردات الغاز الطبيعي إلى البلاد الشهر الماضي تراجعت بواقع 3 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 9.18 مليون طن.



«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس المقبل، وسط ضغوط ناجمة عن تراجع الجنيه إلى مستويات قياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات الإقليمية، وهي عوامل تحد من أثر تباطؤ التضخم.

وتوقع المحللون الثلاثة عشر الذين شملهم استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 22 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19 في المائة، وسعر الإقراض عند 20 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس بين أبريل (نيسان) 2025 وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتوقف عن دورة التيسير النقدي مع تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وسجل الجنيه المصري، الاثنين، مستوى قياسياً منخفضاً، متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار؛ ما يعزز المخاوف بشأن انعكاس تراجع العملة على الأسعار المحلية.

وقال جيمس سوانستون من بنك «باركليز» إن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وإن التصعيد الإقليمي وانخفاض قيمة الجنيه خلال الأسابيع القليلة الماضية يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً.

ورغم تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، فإن الأسعار ارتفعت 1.3 في المائة على أساس شهري، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 14.1 في المائة، من 14.9 في المائة.

وقال جاميل نايم من «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إن أسعار المستهلكين يُرجح أن تظل تحت الضغط بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناجمة عن التوترات الإقليمية.

وأضاف أنه يتوقع أن يستأنف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لهذا العام، المقرر في ديسمبر (كانون الأول)، رهناً بتوقعات التضخم والضغوط الخارجية على الأسعار.

وفي اجتماعه السابق في 24 سبتمبر، قال البنك المركزي إن سياسته النقدية المتشددة كافية للحفاظ على مسار تراجع التضخم، مؤكداً استعداده لاستخدام جميع الأدوات المتاحة.

ويستهدف البنك المركزي وصول التضخم إلى 7 في المائة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027.


«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
TT

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

قال روبرت سوشينسكي، نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، الثلاثاء، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من عام 2027، مضيفاً أن المجموعة ستستأنف استقبال شحنات الغاز من قطر الشهر المقبل.

وسيعمل المركز في سنغافورة تحت إشراف وحدة «أورلين» لتجارة الغاز الطبيعي المسال، ومقرها لندن، مما سيمكنها من إجراء عمليات تداول عالمية على مدار الساعة تقريباً. وسيوفر هذا المركز موطئ قدم مباشراً لـ«أورلين» في آسيا، وهي المنطقة التي تستحوذ على غالبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية (باب) عن سوشينسكي قوله في مؤتمر صحافي: «نفكر في أسواق جديدة. نبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك».

وأضاف أن «أورلين» تتوقع استلام أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقدها مع قطر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب توقف مؤقت نجم عن حرب إيران.

وجرى تعليق الشحنات القطرية بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس (آذار) عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها في المركزين الصناعيين رأس لفان ومسيعيد. وتفاقم هذا الاضطراب بسبب التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.

ومن المقرر أيضاً أن ترتفع إمدادات «أورلين» من مصادر أخرى، إذ من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم من محطة بلاكماينز التابعة لشركة «فينتشر غلوبال» في ولاية لويزيانا بحلول مطلع نوفمبر.

وسلمت المجموعة البولندية بالفعل ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، منها الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند، عبر أسطولها المؤلف من ثماني ناقلات غاز.

ووقعت المجموعة في وقت سابق عقداً مع شركة «أوساكا غار» يشمل 100 مليون متر مكعب (3.5 مليار قدم مكعبة) من الغاز الطبيعي، وأرسلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2025.


تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.