«صندوق النقد»: 1.6 مليار دولار لمصر في إطار اتفاق تمويلي

بلغ إجمالي الأموال لمصر في إطار اتفاق ائتماني مدته 12 شهراً 3.6 مليار دولار (رويترز)
بلغ إجمالي الأموال لمصر في إطار اتفاق ائتماني مدته 12 شهراً 3.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«صندوق النقد»: 1.6 مليار دولار لمصر في إطار اتفاق تمويلي

بلغ إجمالي الأموال لمصر في إطار اتفاق ائتماني مدته 12 شهراً 3.6 مليار دولار (رويترز)
بلغ إجمالي الأموال لمصر في إطار اتفاق ائتماني مدته 12 شهراً 3.6 مليار دولار (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إن مصر يمكنها الآن سحب 1.67 مليار دولار، بعد أن استكمل المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
وأوضح الصندوق في بيان صحفي، أن إجمالي الأموال المنصرفة لمصر في إطار اتفاق ائتماني مدته 12 شهرا قد بلغ 3.6 مليار دولار.
وكان المجلس التنفيذي، قد وافق في 26 يونيو (حزيران) الماضي، على اتفاق للاستعداد الائتماني لمدة 12 شهرًا بقيمة تعادل 376364 وحدة حقوق سحب خاصة (5.2 مليار دولار وقت الموافقة على الاتفاق، أو 184.8 في المائة من حصة العضوية) وذلك لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته السلطات في أثناء أزمة كورونا.
وقالت أنطوانيت ساييه، نائب المدير العام ومدير المجلس بالنيابة بصندوق النقد الدولي: «تعاملت السلطات المصرية بشكل جيد مع جائحة كورونا وما اقترن بها من اضطراب في النشاط الاقتصادي»، مشيرة إلى أنَّ الإجراءات الاستباقية المتخذة للتصدي للاحتياجات الصحية والاجتماعية ودعم القطاعات الأشد تأثرًا بالأزمة بصورة مباشرة قد ساعدت على التخفيف من حدة الآثار الاقتصادية والإنسانية، ولا يزال تباطؤ النمو أقل حدة حتى الآن مما كان متوقعًا، كما تحسنت أوضاع الأسواق الخارجية مع عودة تدفقات استثمارات الحافظة الوافدة بقوة.
وأضافت: «لا تزال بعض المخاطر تحيط بآفاق الاقتصاد لا سيما وأن احتمالات ظهور موجة ثانية من الجائحة تزيد من مشاعر عدم اليقين إزاء وتيرة التعافي الاقتصادي على المستويين المحلي والعالمي، فارتفاع مستوى الدين العام وإجمالي احتياجات التمويل يتسبب كذلك في تعرض مصر لمخاطر تقلبات الأوضاع المالية العالمية، ولكن مواصلة تنفيذ السياسات القوية ستعزز من صلابة الاقتصاد ويساعد في الحفاظ على ثقة المستثمرين».
وتابعت: «يمضي تنفيذ الموازنة العامة على المسار الصحيح لتحقيق هدف البرنامج للسنة المالية 2020 - 2021، فاعتمادات الموازنة الحالية تتيح قدرًا كافيًا من المرونة لاستيعاب أي دعم إضافي يُقدم للفئات المعرضة للمخاطر في حالة حدوث موجة ثانية من جائحة كورونا، مع الحفاظ على أهداف البرنامج المتعلقة بالمالية العامة، ومن المنتظر أن يسمح التعافي الاقتصادي المتصور باستئناف الدين العام مساره الهبوطي بدءا من السنة المالية 2021 - 2022، وسيؤدي التحول المستمر نحو إصدار سندات الدين الأطول أجلًا إلى التخفيف من مخاطر تمديد الدين، ويمثل التقدم المستمر في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية على صعيد المالية العامة مطلبًا حيويا لضمان توافر حيز إضافي لاستيعاب الإنفاق ذي الأولوية العالية على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية».
وساعد المنهج القائم على البيانات الذي اعتمده البنك المركزي المصري في سياسته النقدية على تثبيت التوقعات التضخمية وتحقيق معدل تضخم منخفض ومستقر، ومن المنتظر أن يسهم التيسير النقدي الذي شهدته الشهور الأخيرة في زيادة دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف ضغوط ارتفاع سعر الصرف الناشئة عن التدفقات الرأسمالية الكبيرة الوافدة، وهو ما كان له تأثير خافض للتضخم. وتعد مرونة سعر الصرف في الاتجاهين أمرًا ضروريًا لاستيعاب الصدمات الخارجية والحفاظ على القدرة التنافسية. وفق البيان.
وأشادت نائب المدير العام بصندوق النقد الدولي بالنظام المصرفي المصري، مؤكّدة أنَّه لا يزال النظام المصرفي متمتعًا بالصلابة حتى الآن؛ نظرًا لدخوله الأزمة بمستوى جيد من الرسملة والسيولة الوفيرة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.