5 سنوات على اتفاقية باريس المناخية: اتفاق على المبادئ وبطء في التنفيذ

توقيع اتفاقية باريس لتغير المناخ في ديسمبر 2015 (غيتي)
توقيع اتفاقية باريس لتغير المناخ في ديسمبر 2015 (غيتي)
TT

5 سنوات على اتفاقية باريس المناخية: اتفاق على المبادئ وبطء في التنفيذ

توقيع اتفاقية باريس لتغير المناخ في ديسمبر 2015 (غيتي)
توقيع اتفاقية باريس لتغير المناخ في ديسمبر 2015 (غيتي)

في الثاني عشر من هذا الشهر مرّت ذكرى خمسة أعوام على توقيع اتفاقية باريس بشأن تغيُّر المناخ، وذلك خلال مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين للاتفاقية الإطارية لتغيُّر المناخ. ولقد كان ذلك ولا يزال علامة بارزة في مسيرة المجتمع الدولي نحو التصدّي لأكبر التحديات التي تواجه المجتمع البشري في العصر الحديث، ألا وهي مخاطر تغيُّر المناخ العالمي والارتفاع المستمر لدرجة حرارة الكوكب الذي نعيش فيه. تلك المسيرة الطويلة بدأت في نهايات الثمانينات من القرن الماضي، وتُوِّجت بتوقيع الاتفاقية الإطارية لتغيُّر المناخ في أثناء قمة الأرض التي عُقدت في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو عام 1992. وقد دعت تلك الاتفاقية المجتمع الدولي إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عند مستويات لا تهدد استدامة التنمية على كوكب الأرض.
وإذا لم تكن تلك الاتفاقية كافية لتحديد ماهية الإجراءات والسياسات الواجب تبنّيها لتحقيق هذا الهدف، فقد أعقبتها عملية تفاوضية شاقة، انخرطت فيها دول العالم بأسرها، انتهت بتوقيع بروتوكول كيوتو في اليابان، الذي ألزم مجموعة الدول الصناعية المتقدمة بخفض انبعاثاتها من الغازات الضارة بنسب محددة وفي إطار زمني محدد. ولم يحقق بروتوكول كيوتو معظم غاياته، وكان من أكبر معارضيه الولايات المتحدة الأميركية، التي انسحبت منه في عهد جورج بوش الابن، بدعوى أن قضية تغيُّر المناخ هي قضية عالمية ويجب على جميع من يعيش على هذا الكوكب أن يسهم في التصدي لها. وبدأ ماراثون تفاوضي جديد كانت محطته النهائية في باريس عام 2015، حيث نجح المفاوضون في صياغة اتفاق جديد يُشرك جميع مَن ينضم إليه من دول العالم في التصدّي لمخاطر تغيُّر المناخ، سواء من ناحية الحد من الانبعاثات المسببة له، أو التكيُّف مع أخطاره المحتملة حال حدوثها.
كان الهدف الرئيس لهذه الاتفاقية هو السعي لئلا تزيد درجة حرارة الكوكب على درجتين مئويتين خلال هذا القرن، وأن تطمح جميع دول العالم إلى وقف الارتفاع عند حدود الدرجة والنصف. واتخذت اتفاقية باريس منحى آخر في تحقيق هذا الهدف، فطالبت كل الدول الأعضاء، وهي نحو 190 دولة حتى الآن، بإعداد وثيقة تحدد فيها خطتها في التعامل مع تغيُّرات المناخ طبقاً لظروفها الاقتصادية والتنموية، على أن تتم مراجعة تلك الوثائق وتحديثها بشكل دوري والإعلان عن ذلك بشكل شفاف. وكان ذلك ترجمة صادقة لمبدأ «المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة»، وهو المبدأ الذي تمسكت به دائماً الدول النامية منذ أُقرّ في الاتفاقية الإطارية لتغيُّر المناخ عام 1992. ويؤكد هذا المبدأ تباين قدرات الدول وإمكاناتها المالية والتقنية وقدراتها العلمية في كيفية التصدي لتحدّيات تغيُّر المناخ، مما يستدعي تبايناً في مساهمات دول العالم بتباين تلك الإمكانات. وهكذا، فعلى الدول المتقدمة أن تتقدم الصفوف في مواجهة هذا التحدي، خصوصاً أنها مسؤولة تاريخياً عن حدوث تلك المشكلة منذ الثورة الصناعية وبدء استخدام الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة.
ويرى البعض أن التعهدات التي تعلنها كل دولة في إطار اتفاقية باريس، ليست ملزمة قانوناً مثل تلك الالتزامات التي كان يفرضها بروتوكول كيوتو على الدول الصناعية الكبرى. إلا أن الإعلان عن خطط الدول الأعضاء وتعهداتها بالتصدّي لتغيُّرات المناخ هو ملزم قانوناً، بصرف النظر عن مدى طموح تلك التعهدات.
كما أكدت الاتفاقية أنْ تقدّم الدول المتقدمة مساعدات مالية وتقنية للدول النامية لمساعدتها في التعامل مع ذلك التحدي، خصوصاً أن تلك الدول هي الأكثر عُرضة للمخاطر، وهي أيضاً الأقل استعداداً لمواجهتها. وقد ظهر مؤخراً كيف تسببت الأمطار والسيول في خسائر فادحة في السودان نتيجة لضعف القدرة على الاستعداد والتصدّي لتلك الظواهر المناخية الحادة.
كما أنشئ صندوق المناخ الأخضر، الذي يقدم تمويلاً ميسّراً لمشروعات الحد من الانبعاثات والتكيُّف مع مخاطر تغيُّر المناخ، وهناك حالياً أكثر من عشر دول عربية استفادت بالفعل من فرص التمويل التي يتيحها هذا الصندوق.
الآن، بعد مرور خمس سنوات على توقيع اتفاقية باريس، هل التزمت الدول الأعضاء بما تعهدت به، فيما أصبح يُعرف بـ«اتفاقية باريس المناخية»؟
وجدت دراسة نُشرت مؤخراً في هولندا عن دول مجموعة العشرين أن أكبر سبع دول منتجة للانبعاثات في العالم كانت قد تعهدت بخفض انبعاثاتها بنحو 17% عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2030. لكن المؤشرات الراهنة تدل على أن ما يمكن الوصول إليه لن يتجاوز 5.5% في ذاك التاريخ. لذا فمن الواضح أن هناك فجوة حتى الآن بين التعهدات المعلنة طبقاً لاتفاق باريس، وما هو متوقَّع تحقيقه.
وبينما تمر خمسة أعوام على توقيع اتفاقية باريس، يترقب المتابعون نتائج تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بأنه سيعيد الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس، التي انسحب منها الرئيس دونالد ترمب. وسوف تكون تلك خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الاتفاقية، باعتبار الولايات المتحدة ثاني أكبر منتج للانبعاثات بعد الصين. كما سترسل تلك الخطوة، متى حدثت، رسائل لا يمكن تجاهلها لأسواق الطاقة في العالم، والتي تشهد حالياً ثورة غير مسبوقة للتحول بعيداً عن مصادر الوقود الأحفوري.
لقد وعد جو بايدن أيضاً، ضمن برنامجه الانتخابي، بأن تحقق أميركا «صفر انبعاثات» بحلول سنة 2050، فهل سيكون الرئيس المنتخب قادراً على الوفاء بهذا الوعد، خصوصاً إذا استمرت الغالبية الجمهورية في الكونغرس؟ سؤال علينا انتظار الجواب عنه بعد الانتخابات التكميلية في ولاية جورجيا، وحينما تعود أميركا إلى الاتفاقية ويصبح لزاماً عليها أن ترسل، مثل كل أطراف الاتفاقية، مساهمتها المحددة وطنياً، أو ما سوف تتعهد به للحد من الانبعاثات.
أما في منطقتنا العربية، والتي تعد واحدة من أكثر المناطق عُرضة لمخاطر تغيُّرات المناخ، فما زالت قضايا الاستعداد للتكيُّف مع تلك المخاطر في مراحلها الأولى، إن لم تكن لم تبدأ بالفعل في بعض الدول. فالمنطقة العربية تقع جغرافياً في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، التي تتميز بندرة مصادر المياه وندرة الأمطار، والتي تشير كل الدراسات إلى أنها ستتفاقم مع تزايد التغيُّرات المناخية. وسوف يؤدي ذلك إلى اتساع فجوة الأمن الغذائي التي تعاني منها المنطقة بالفعل، ناهيك بتعرض بعض المناطق الساحلية لمخاطر ارتفاع سطح البحر، وما قد يتسبب عنه من خسائر اقتصادية للأنشطة الساحلية، خصوصاً قطاع السياحة وصيد الأسماك.
وقد بدأت المنطقة العربية بالفعل تشهد حدّة غير مسبوقة في بعض الظواهر المناخية، مثل السيول الجارفة التي حدثت في جدة في السعودية عام 2009، والسيول التي حدثت مؤخراً في السودان وأدّت إلى خسائر فادحة. وعلى الرغم من أن التكيُّف مع تغيُّرات المناخ يأتي دائماً في المقدمة من الخطاب العربي الرسمي في المحافل الدولية، فإن ما يتم تنفيذه على الأرض لا يرقى لتلك الأهمية. وعلى الرغم من أن المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في المنطقة كانت قد أعدت العديد من استراتيجيات التكيُّف في قطاعات الزراعة والموارد المائية والأمن الغذائي وغيرها، فإن تلك الاستراتيجيات لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ، عدا عن أنها أُعدت بشكل قطاعي لا يراعي الروابط المتشابكة بينها، مثل التشابك بين قضايا الطاقة والمياه والأمن الغذائي وتغيُّرات المناخ. من المأمول أن تولي الحكومات العربية مزيداً من الاهتمام للاستعداد للتصدي لتغيُّرات المناخ وأخطارها على مسيرة التنمية، خصوصاً أننا نرى بعض تلك المخاطر بالعين المجردة اليوم، وهي لم تعد مجرد توقعات للمستقبل.

اتفاقية باريس في سطور
> العمل على ألا تزيد درجات الحرارة فوق درجتين مئويتين عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وتحقيق توازن بين انبعاثات الكربون ومصارفه خلال النصف الثاني من هذا القرن، مع مراقبة التقدم في تحقيق ذلك كل خمس سنوات اعتباراً من 2023.
> على جميع دول العالم المتقدمة والنامية، على حد سواء، المشاركة في الحد من الانبعاثات، مع مراعاة تباين مسؤولياتها بتباين قدرات كل منها.
> كل دولة طرف في الاتفاقية ملتزمة بالتقدم بوثيقة «المساهمات المحددة وطنياً»، التي تحدد فيها طوعياً خطتها في الحد من الانبعاثات، إلى جانب التعامل مع التهديدات المحتملة لتغيُّر المناخ، على أن يتم تحديث تلك الخطط كل خمس سنوات لجعل أهداف الحد من الانبعاثات أكثر طموحاً بمرور الوقت.
> تسمح الاتفاقية بالتعاون الدولي في مجال الحد من الانبعاثات عبر الحدود (لم تبدأ آلية تنفيذ ذلك حتى الآن).
> كل دولة طرف في الاتفاقية مطالَبة بالتقدم بخطة وطنية للتكيُّف مع تغيُّرات المناخ تحدد فيها أولوياتها وإمكاناتها واحتياجاتها، وتخضع هذه الخطط أيضاً لمراجعات بشكل دوري.
> الدول المتقدمة ستستمر في تقديم مساعدات مالية للدول النامية لتحقيق الهدف المتفق عليه في كوبنهاغن عام 2009، وهو 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2020، على أن يتم الاتفاق على زيادته قبل سنة 2025.
> المساعدات المالية ستقدم دعماً للدول النامية في مجالات نقل التكنولوجيا الصديقة للمناخ، وبناء القدرات في مجالات الحد من الانبعاثات والتكيُّف مع الآثار السلبية لتغيُّر المناخ التي لن يمكن وقفها.

- الرئيس السابق لجهاز شؤون البيئة في مصر وأستاذ الإدارة البيئية في جامعة الخليج العربي



الدوري السعودي للمحترفين ينطلق... والهلال والنصر الوحيدان في عالم «الألف نقطة»

تمتد ذاكرة الأهداف في دوري المحترفين من المصري عماد متعب إلى البرتغالي رونالدو (الدوري السعودي)
تمتد ذاكرة الأهداف في دوري المحترفين من المصري عماد متعب إلى البرتغالي رونالدو (الدوري السعودي)
TT

الدوري السعودي للمحترفين ينطلق... والهلال والنصر الوحيدان في عالم «الألف نقطة»

تمتد ذاكرة الأهداف في دوري المحترفين من المصري عماد متعب إلى البرتغالي رونالدو (الدوري السعودي)
تمتد ذاكرة الأهداف في دوري المحترفين من المصري عماد متعب إلى البرتغالي رونالدو (الدوري السعودي)

يدخل الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، الخميس، فصلاً جديداً من تاريخه، عندما تنطلق منافسات الموسم الجديد بـ3 مواجهات؛ يستضيف فيها أبها نظيره الحزم، ويستقبل الدرعية فريق الأهلي، فيما يصطدم الشباب بالقادسية، لتبدأ رحلة جديدة في البطولة التي انطلقت بصيغتها الاحترافية مع موسم 2008 - 2009، وراكمت منذ ذلك الحين سجلاً ضخماً من المباريات والأهداف والأرقام القياسية.

ويأتي الموسم الجديد بعد 18 موسماً صنعت خلالها البطولة تاريخاً رقمياً لافتاً؛ إذ تكشف الإحصاءات التراكمية عن أن أندية دوري المحترفين خاضت مجتمعة 3840 مباراة، شهدت تسجيل 11151 هدفاً، بمعدل يقترب من 2.9 هدف في المباراة الواحدة، في حين يستعد نادي الدرعية لكتابة اسمه بصفته النادي رقم 35 الذي يظهر في تاريخ دوري المحترفين.

ويتصدر الهلال الجدول التاريخي للبطولة بفارق واضح عن جميع منافسيه، بعدما جمع 1163 نقطة خلال 504 مباريات، حقق خلالها 354 انتصاراً، وتعادل 101 مرة، وخسر 49 مواجهة فقط، وسجل لاعبوه 1135 هدفاً، مقابل 430 هدفاً استقبلتها شباكه، ليملك كذلك أفضل فارق أهداف في تاريخ المسابقة بـ«+705 أهداف».

ويأتي النصر ثانياً في الترتيب التاريخي برصيد 1008 نقاط من 504 مباريات، بعدما حقق 300 انتصار، وتعادل في 108 مباريات، وخسر 96، وسجل 1013 هدفاً، واستقبل 528، بفارق أهداف بلغ «+485».

ويحتل الاتحاد المركز الثالث بـ893 نقطة من 504 مباريات، حقق خلالها 259 فوزاً، و119 تعادلاً، مقابل 126 خسارة، وسجل 921 هدفاً، واستقبل 633، بفارق «+288»، في حين يأتي الأهلي رابعاً برصيد 878 نقطة رغم خوضه 474 مباراة فقط، حقق خلالها 255 انتصاراً، و113 تعادلاً، وخسر 106 مواجهات، وسجل 904 أهداف، واستقبل 540، بفارق بلغ «+364».

ويكمل الشباب الخمسة الأوائل في الجدول التاريخي برصيد 825 نقطة من 504 مباريات، بعدما فاز في 231 مواجهة، وتعادل في 132، وخسر 141، وسجل 796 هدفاً، مقابل 613 هدفاً في شباكه.

وتكشف الأرقام عن أن مصطلح «الكبار» الذي ارتبط تاريخياً بالهلال والنصر والاتحاد والأهلي يجد انعكاساً واضحاً في الجدول التراكمي لدوري المحترفين؛ إذ تحتل الأندية الأربعة المراكز الـ4 الأولى في عدد النقاط، كما أنها الأندية الوحيدة التي تجاوزت حاجز 850 نقطة، في حين يأتي الشباب خامساً.

كريستيانو رونالدو يحتفل بلقب النصر في الموسم الماضي (نادي النصر)

ويحمل الهلال الرقم القياسي في عدد الانتصارات بـ354 فوزاً، متقدماً على النصر صاحب الـ300 انتصار، ثم الاتحاد بـ259 انتصاراً، والأهلي بـ255، والشباب بـ231. وفي المقابل، يتصدر الرائد قائمة الأكثر تعرضاً للخسارة بـ226 هزيمة، يليه الفتح بـ188، ثم الوحدة بـ172، والاتفاق بـ171، والتعاون بـ164 خسارة.

أما التعادلات، فيملك الشباب العدد الأكبر تاريخياً بـ132 تعادلاً، يليه التعاون بـ129، ثم الفتح بـ125، والاتحاد بـ119، والاتفاق بـ116.

هجومياً؛ انفرد الهلال أيضاً بالصدارة، بصفته الفريق الأكثر تسجيلاً في تاريخ دوري المحترفين بـ1135 هدفاً، وهو أحد ناديين فقط كسرا حاجز الألف هدف، إلى جانب النصر الذي سجل 1013 هدفاً. ويأتي الاتحاد ثالثاً بـ921 هدفاً، ثم الأهلي بـ904، والشباب بـ796 هدفاً.

وعلى الطرف الآخر، استقبل الرائد أكبر عدد من الأهداف في تاريخ المسابقة بـ777 هدفاً، يليه الفتح بـ729، ثم الاتفاق بـ634، والاتحاد بـ633، والشباب بـ613 هدفاً.

وتبرز استمرارية الهلال والنصر والاتحاد والشباب بوصفها حالة خاصة في تاريخ البطولة، إذ خاض كل منها 504 مباريات، وهو العدد الأكبر بين جميع الأندية؛ مما يعكس حضورها في جميع مواسم المسابقة منذ انطلاقها بصيغتها الاحترافية. ويأتي الفتح بعدها بـ482 مباراة، ثم الأهلي بـ474، والرائد بـ472، والتعاون بـ460، والاتفاق بـ452 مباراة.

فرانسيسكو ترينكاو (نادي الأهلي)

وفي أسفل الجدول التاريخي، يأتي الأنصار برصيد 10 نقاط من 26 مباراة، ثم الوطني بـ12 نقطة من 22 مباراة، والنهضة والنجمة بـ16 نقطة لكل منهما، ثم العين بـ20 نقطة، وهي الأندية الخمسة الأقل حصداً للنقاط في تاريخ دوري المحترفين.

ولا تقتصر ذاكرة البطولة على الأندية؛ إذ يتربع السوري عمر السومة على عرش الهدافين التاريخيين برصيد 161 هدفاً، يطارده المغربي عبد الرزاق حمد الله بـ156 هدفاً، فيما يحتل ناصر الشمراني صدارة الهدافين السعوديين والمركز الثالث إجمالاً بـ126 هدفاً، يليه محمد السهلاوي بـ105 أهداف، ثم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي وصل إلى 102 هدف.

وعلى مستوى اللاعبين الأجانب، يأتي السومة أولاً بـ161 هدفاً، ثم حمد الله بـ156، ورونالدو بـ102، والفرنسي بافيتمبي غوميز بـ81، والبرازيلي رومارينهو بـ76 هدفاً.

أما قائمة الهدافين السعوديين، فيتصدرها ناصر الشمراني بـ126 هدفاً، يليه محمد السهلاوي بـ105، ثم سالم الدوسري بـ89، ومختار فلاتة بـ67، ومهند عسيري بـ64 هدفاً.

عبد الرزاق حمدالله ينافس بقوة على لقب الهداف التاريخي (نادي التعاون)

ويملك سالم الدوسري رقماً آخر في تاريخ المسابقة؛ إذ يتصدر قائمة صناع الأهداف بـ66 تمريرة حاسمة، متقدماً على يحيى الشهري صاحب الـ56، ثم جهاد الحسين بـ51، وإلتون خوزيه بـ48، وتيسير الجاسم بـ44 تمريرة حاسمة.

وفي قائمة اللاعبين الأكثر مشاركة، يحتفظ يحيى الشهري بالصدارة بـ346 مباراة، بفارق مباراة واحدة فقط أمام محمد الفهيد الذي خاض 345 مباراة، ويأتي ياسر الشهراني ثالثاً بـ322 مباراة، ثم منصور حمزي بـ314، ومحمد سالم بـ307 مباريات.

وتكشف أرقام ركلات الجزاء عن جانب آخر من تاريخ البطولة، إذ حصل الهلال على العدد الأكبر بـ167 ركلة جزاء، يليه النصر بـ159، ثم الاتحاد بـ137، والأهلي بـ128، والفتح بـ120 ركلة.

وعلى الجانب المقابل، يتصدر الرائد والفتح قائمة الأندية الأكثر احتساباً لركلات الجزاء ضدها بـ111 ركلة على كل منهما، ثم الاتحاد بـ110، والشباب بـ107، والاتفاق بـ103 ركلات جزاء.

وعبر 18 موسماً، أشهر الحكام 15870 بطاقة، منها 15014 بطاقة صفراء، و856 بطاقة حمراء. وتوزعت حالات الطرد بين 449 ببطاقة حمراء مباشرة، و407 حالات طرد نتيجة الحصول على البطاقة الصفراء الثانية.

ويتصدر الفتح قائمة الأندية الأكثر حصولاً على البطاقات الصفراء بـ981 بطاقة، ثم الشباب بـ979، والاتحاد بـ972، والنصر بـ950 بطاقة صفراء، ثم التعاون بـ928 بطاقة.

أما البطاقات الحمراء، فيأتي الشباب في الصدارة بـ71 حالة طرد، يليه الاتحاد بـ63، ثم الفتح بـ59، والأهلي بـ58، والتعاون بـ52 بطاقة حمراء.

ديون لوبي (نادي الاتحاد)

وعلى صعيد المدربين، يتصدر التونسي فتحي الجبال قائمة الأكثر قيادة للمباريات في تاريخ دوري المحترفين بـ243 مباراة، يليه البرازيلي بريكليس شاموسكا بـ208 مباريات، ثم اليوناني جيورجوس دونيس بـ179، والبرتغالي جوزيه غوميز بـ160، ومواطنه بيدرو إيمانويل بـ152 مباراة.

وتمتد ذاكرة الأهداف في دوري المحترفين من المصري عماد متعب إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو... فقد سجل متعب بقميص الاتحاد أمام الرائد في موسم 2008 - 2009 الهدف الأول في تاريخ المسابقة، فيما حمل عبد العزيز اليوسف لاعب الشباب توقيع الهدف رقم 1000 أمام الفيصلي في موسم 2010 - 2011. وسجل ثيرنو باه لاعب التعاون الهدف رقم 2000 أمام الاتحاد في موسم 2012 - 2013، وجاء الهدف رقم 3000 عن طريق جادسون سانتوس لاعب نجران أمام هجر بموسم 2014 - 2015، قبل أن يسجل ناصر الشمراني بقميص الهلال الهدف رقم 4000 أمام الفيصلي في موسم 2016 - 2017.

عمر السومة يتزعم صدارة هدافي الدوري السعودي تاريخياً (نادي الحزم)

وسجل عزيز بوحدوز لاعب الباطن الهدف رقم 5000 أمام الفيصلي في موسم 2018 - 2019، فيما وقّع أليو سيسيه لاعب العدالة الهدف رقم 6000 أمام الفيحاء في موسم 2019 - 2020، ثم سجل كارلوس ستراندبيرغ لاعب أبها الهدف رقم 7000 أمام العين بموسم 2020 - 2021. ووصل العداد إلى 8000 بواسطة باولينهو لوكاس لاعب الفيحاء أمام الباطن في موسم 2022 - 2023، قبل أن يسجل نواف الحارثي لاعب الفيحاء الهدف رقم 9000 أمام الرائد بموسم 2023 - 2024. وفي موسم 2024 - 2025 عبر الدوري حاجز 10000 هدف، وكان أوناي هيرنانديز لاعب الاتحاد صاحب الهدف رقم 10000 أمام العروبة، بينما سجل علي العزايزة لاعب الشباب الهدف رقم 11000 أمام القادسية في موسم 2025 - 2026.

تحتل الأندية الأربعة المراكز الأربعة الأولى في عدد النقاط (الدوري السعودي)

واختتم كريستيانو رونالدو الموسم الماضي بتسجيل الهدف رقم 11151 في التاريخ التراكمي للمسابقة، بقميص النصر أمام ضمك، ليصبح آخر اسم في السجل التهديفي قبل انطلاق الموسم الجديد.

وتُقدم الأرقام صورة واضحة عن التحولات التي مر بها دوري المحترفين منذ 2008؛ فمن بطولة بدأت بعدد محدود من الأندية والنجوم، إلى مسابقة عبرت حاجز 11 ألف هدف، وشارك فيها 34 نادياً، قبل أن يصبح الدرعية الخميس النادي رقم 35 في تاريخها.

ومنذ الهدف الأول لعماد متعب وبعد الهدف الـ11151 لكريستيانو رونالدو، ومع صدارة الهلال التاريخية بـ1163 نقطة، وظهور الدرعية لأول مرة، يبدأ الدوري السعودي موسماً جديداً، بينما تبقى الأرقام مفتوحة على كتابة سجل بدأ قبل 18 عاماً، ولا تزال تتغير مع كل جولة.


الدرعية يدشن زي الموسم الجديد

الدرعية يدشّن أطقم موسمه الأول في دوري المحترفين بهوية مستوحاة من إرثه التاريخي (نادي الدرعية)
الدرعية يدشّن أطقم موسمه الأول في دوري المحترفين بهوية مستوحاة من إرثه التاريخي (نادي الدرعية)
TT

الدرعية يدشن زي الموسم الجديد

الدرعية يدشّن أطقم موسمه الأول في دوري المحترفين بهوية مستوحاة من إرثه التاريخي (نادي الدرعية)
الدرعية يدشّن أطقم موسمه الأول في دوري المحترفين بهوية مستوحاة من إرثه التاريخي (نادي الدرعية)

دشّن نادي الدرعية أطقم الفريق للموسم الرياضي الجديد، قبل انطلاق مشاركته الأولى في دوري المحترفين السعودي، مستلهماً تصاميمها من الهوية التاريخية والثقافية للدرعية.

وجاء الطقم الأساسي باللون الأبيض، مستوحى تصميمه من أبواب الدرعية ومكانتها في تاريخها، مع تفاصيل باللونين الأخضر والذهبي، فيما حمل القميص نقوشاً تعكس الهوية البصرية للنادي.

أما الطقم الاحتياطي فجاء باللون الأخضر، واستُلهم تصميمه من عناقيد زيت «أبونا» و«بنيت كرم أهلنا»، في إشارة إلى الموروث الزراعي والثقافي للدرعية.

ويستهل الدرعية موسمه بمواجهة الأهلي، الخميس، عند الساعة التاسعة مساءً، في الجولة الأولى من دوري روشن السعودي.


Syria Forms Committee to Seek Interpol Handover of Assad-Era Figures

Syrians celebrate outside the Omari Mosque in Daraa, where the Syrian uprising began in 2011, after a Syrian court sentenced Atef Najib, the official responsible for the crackdown in the city, to death (dpa)
Syrians celebrate outside the Omari Mosque in Daraa, where the Syrian uprising began in 2011, after a Syrian court sentenced Atef Najib, the official responsible for the crackdown in the city, to death (dpa)
TT

Syria Forms Committee to Seek Interpol Handover of Assad-Era Figures

Syrians celebrate outside the Omari Mosque in Daraa, where the Syrian uprising began in 2011, after a Syrian court sentenced Atef Najib, the official responsible for the crackdown in the city, to death (dpa)
Syrians celebrate outside the Omari Mosque in Daraa, where the Syrian uprising began in 2011, after a Syrian court sentenced Atef Najib, the official responsible for the crackdown in the city, to death (dpa)

Syria has formed a committee to seek the extradition of criminals sentenced to death in absentia, Deputy Justice Minister Mustafa al-Qassem said on Wednesday, as the government defended the rulings against criticism from Amnesty International.

Al-Qassem said the committee would coordinate with Interpol to secure the handover of those convicted to Syria.

A Syrian court on Tuesday sentenced ousted President Bashar al-Assad and several senior figures from his rule to death, including former security official Atef Najib, in the first rulings of their kind since the former government was overthrown in late 2024.

Cheers and chants erupted inside the courtroom, through the corridors of the Palace of Justice and outside the building as the verdicts were announced.

“We have established offices to receive complaints related to transitional justice crimes, and we are seeking to recover Syrians’ stolen funds and pursue those who invested them abroad,” al-Qassem told Syria’s Al-Ikhbariya television.

He said international cooperation, particularly in the handover of fugitives, would help accelerate Syria’s transitional justice process.

Al-Qassem said the Justice Ministry was also seeking the closest possible alignment between Syrian judicial procedures and international trial standards, while stressing Syria’s national sovereignty in matters of transitional justice.

The Justice Ministry, meanwhile, pushed back against Amnesty International’s criticism of Tuesday’s rulings, saying the group’s statement “does not accurately reflect the nature of the judicial procedures followed in these cases or the safeguards guaranteed to litigants under Syrian law.”

Amnesty said the government, if it wanted to “truly turn the page on the horrors of the past,” should end trials in absentia and the death penalty, criminalize core crimes under international law in domestic legislation and undertake comprehensive judicial reform.

It said prosecutions should take place before ordinary civilian courts, with victims participating and without resorting to capital punishment, as part of a nationwide, victim-centered strategy aimed at establishing truth, delivering justice and providing reparations.

The ministry said the cases were heard before a competent civilian criminal court by qualified judges, with victims and their representatives taking part in accordance with legal procedures.

It said constitutional and legal safeguards were observed, along with relevant principles of international humanitarian law and international human rights law.

The trials, it added, were based on facts, evidence and judicial case files, with defendants guaranteed rights of defense, appeal and objection under applicable procedures.

The ministry said Syria’s current circumstances, after years of crimes and violations, placed a legal and moral duty on the state to deliver justice and hold those responsible to account.

That responsibility, it said, did not justify bypassing constitutional or legal safeguards or diminishing the rights of any party to a case.

Justice was being pursued through state institutions and within their jurisdiction, the ministry said, “in a manner that preserves victims’ right to redress and defendants’ right to a trial under the law, away from revenge or politicization.”

On capital punishment, the ministry said the death penalty remained part of Syrian law and could only be imposed by a court ruling based on law, evidence and facts.

Any execution, it said, would be subject to prescribed legal safeguards and could take place only after all stages and procedures required by law and the competent authorities had been completed.

The ministry also defended trials in absentia, saying that when permitted by law and conducted under the required conditions, they did not, in themselves, undermine fair-trial guarantees or the legality of the proceedings.

It reiterated its willingness to engage with international rights groups and consider observations that could help improve Syria’s justice system.

But it said evaluating judicial procedures, ruling on cases and determining responsibility and punishment remained the jurisdiction of the Syrian judiciary, operating under the constitution and the law while safeguarding the rights of all parties and victims’ right to justice.

Justice Minister Mazhar al-Wais told Al-Ikhbariya on Tuesday that the ruling against Atef Najib had been issued in the name of the entire Syrian people.

He said the verdict showed that no one was above the law, regardless of status or position, and that rights would ultimately be restored to those entitled to them, however long it took.