أميركا تفرض عقوبات على 59 كياناً صينياً

بكين تندد وتتهم واشنطن بـ«التنمر»

TT

أميركا تفرض عقوبات على 59 كياناً صينياً

فرضت الولايات المتحدة، أول من أمس، عقوبات على 59 كياناً صينياً، وذلك بسبب إضرارها بمصالح الولايات المتحدة، وتقويض سيادة حلفاء واشنطن وشركائها حول العالم، مشيرة إلى أن تلك الكيانات على علاقة بالحزب الشيوعي الصيني، وبعضها متهم بسرقة أسرار تجارية ودفاعية.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان صحافي، أن الولايات المتحدة فرضت قيوداً جديدة على كيانات معينة صينية بسبب الأنشطة التي تقوض أمن واشنطن القومي، ومصالحها وسياستها الخارجية على وجه التحديد، مبيناً أن وزارة التجارة أضافت نحو 59 كياناً من جمهورية الصين الشعبية إلى قائمة كيانات مراقبة الصادرات.
وقال إن «النشاط الخبيث للحزب الشيوعي الصيني في الداخل والخارج يضر بمصالح الولايات المتحدة، ويقوض سيادة حلفائنا وشركائنا. وستستخدم الولايات المتحدة جميع الإجراءات المضادة المتاحة، بما في ذلك الإجراءات لمنع الشركات والمؤسسات في جمهورية الصين الشعبية من استغلال السلع والتقنيات الأميركية لأغراض خبيثة»، مؤكداً أن هذه الخطوة الأخيرة تمثل علامة أخرى على عزم أميركا في مواجهة النشاط الصيني.وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة أضافت أربعة كيانات إلى قائمة الكيانات المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان داخل الصين، من خلال توفير مواد اختبار الحمض النووي، أو معدات المراقبة عالية التقنية إلى حكومة الصين، حاثاً الحزب الشيوعي على احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك البوذيون التبتيون والمسيحيون وأعضاء «الفالون غونغ» ومسلمو الأويغور، وأفراد الأقليات العرقية والدينية الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، أفاد بأن وزارة التجارة أضافت 19 كياناً إلى قائمة الكيانات للتنسيق المنهجي، وارتكاب أكثر من 12 حالة سرقة الأسرار التجارية من الشركات الأميركية، وذلك للنهوض بالصناعة الدفاعية الصينية والانخراط في أنشطة تقوض جهود الولايات المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد النووية وغيرها من المواد المشعة. وأضاف: «تفرض هذه القيود الجديدة أيضاً تكاليف على حملة بكين غير القانونية في بحر الصين الجنوبي، إذ تضيف وزارة التجارة 25 معهداً لأبحاث بناء السفن تابعة لشركة الصين الحكومية لبناء السفن إلى قائمة الكيانات المشمولة بالعقوبات، بالإضافة إلى 6 كيانات أخرى تقدم الدعم لبحرية جيش التحرير الشعبي (...)، و5 شركات مملوكة للدولة تمت إضافتها في قائمة العقوبات، بما في ذلك شركة تشييد الاتصالات الصينية».
في المقابل، اتهمت بكين، أمس، واشنطن، بـ«التنمر»، بعدما أعلنت الأخيرة عن فرض قيود على صادرات عشرات الشركات الصينية على خلفية علاقاتها المحتملة بالجيش الصيني. وأكدت وزارة التجارة الصينية أنها «تعارض بحزم» الخطوة التي ستؤثر على أكبر شركة مصنعة للشرائح الإلكترونية في البلاد «سميك»، وتعهدت «اتخاذ الإجراءات اللازمة» لحماية حقوق الشركات الصينية. واتهمت الوزارة، الولايات المتحدة، «بانتهاك الرقابة على الصادرات، وغير ذلك من الإجراءات لمواصلة قمع» الكيانات الأجنبية، بينما حضت واشنطن على «التوقف عن الأحادية والتنمر».
يأتي ذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الخلاف بين الولايات المتحدة والصين منذ مطلع العام الحالي، وبدأت تتفاقم بشكل متسارع منذ أن أمرت إدارة ترمب بإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن، واتهامها بالتجسس، ومحاولة سرقة أسرار دفاعية وأبحاث طبية تختص بلقاحات فيروس كورونا، كما فرضت قيوداً في تأشيرات السفر على عدد من أعضاء الحزب الشيوعي وعائلاتهم، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الأويغور المسلمة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.