رئيس المخابرات البريطانية السابق: قوانين مكافحة الإرهاب غير كافية

ألمانيا تمنع أي تجمعات في الشوارع اليوم بسبب تهديدات أمنية

جوناثان ايفانز
جوناثان ايفانز
TT

رئيس المخابرات البريطانية السابق: قوانين مكافحة الإرهاب غير كافية

جوناثان ايفانز
جوناثان ايفانز

قال الرئيس السابق للمخابرات البريطانية «إم أي 5» جوناثان ايفانز في مقابلة نشرت أمس أن قدرة بريطانيا على منع هجمات إرهابية تعوقها قوانين قديمة «لم تعد تفي بالغرض». وجاءت تصريحات ايفانز في الوقت الذي تبحث فيه الحكومة البريطانية إجراءات جديدة لمراقبة الإنترنت. وأضاف ايفانز الذي تولى إدارة «إم أي 5» في الفترة من 2007 وحتى 2013 أن القوانين يجب أن تسمح لأجهزة المخابرات بأن تراقب أي تهديدات محتملة للأمن القومي. وقتل مسلحون متشددون 17 شخصا في باريس في وقت سابق من الشهر الحالي مما دفع بمساعي سن قوانين مشددة لمكافحة الإرهاب إلى مقدمة الاهتمامات السياسية في بريطانيا. وتعيش بريطانيا عند ثاني أعلى مستوى تهديد مما يعني أن احتمال شن هجوم أمر مرجح للغاية. وكتب ايفانز في صحيفة «صنداي تلغراف»: «السلطات القانونية التي تكفل للشرطة والأجهزة الأمنية الدخول على الاتصالات لأغراض
مخابراتية أو الحصول على أدلة عفى عليها الزمن. إنها غير معدة لهذا العالم الرقمي الحالي».
وأشار ايفانز الذي أصبح عضوا بمجلس اللوردات المعين في ديسمبر (كانون الأول) إلى «فيسبوك» و«واتسآب» و«سناب تشات» كأمثلة على قنوات الاتصال الإلكترونية التي يصعب على أجهزة المخابرات الدخول عليها. ووعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بسن قوانين تتيح تدخلا أكبر في الاتصالات الإلكترونية إذا فاز في الانتخابات العامة المقررة في مايو (أيار) لكن بعض منافسيه يعارضون المدى الذي قد يذهب إليه في مقترحاته. وقال كاميرون طبقا لاقتباس من مقابلة مع قناة تلفزيون «سي بي إس» الأميركية من المقرر أن تكون أذيعت (أمس) بأن بريطانيا تواجه «تهديدا بالغ الخطورة» من هجوم إرهابي. وأجرى كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي محادثات على مدى يومين في واشنطن تعهدا فيها بشن حملة على «الفكر السام» للمتشددين. وقال الاثنان بأنه يجب السماح لوكالات المخابرات بتعقب المتشددين على الإنترنت رغم بواعث القلق بشأن الخصوصية. واتفق كاميرون وأوباما على إجراء تدريبات بشأن أمن الإنترنت وإنشاء «خلية إنترنت» مشتركة لتبادل معلومات المخابرات بشأن عمليات القرصنة بعد أسابيع من تعرض شركة سوني إنترتينمنت لهجوم إلكتروني في حادث ألقى مكتب التحقيقات الاتحادي باللائمة فيه على كوريا الشمالية.
من جهتها، وعدت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي أعضاء الطائفة اليهودية في بلادها بتوفير حماية أفضل لهم في مواجهة الإرهاب.
وخلال قداس أقيم أمس على أرواح ضحايا هجمات باريس، قالت ماي: «سنضاعف جهودنا للقضاء على معاداة السامية».
وتابعت الوزيرة حديثها قائلة: «لم أفكر قط في أن يأتي اليوم الذي لا يعود فيه أعضاء الطائفة اليهودية يشعرون في هذا البلد بالأمان».
كانت بريطانيا قد نشرت الأسبوع الماضي قوات شرطية لحماية المدارس اليهودية. يذكر أن عدد اليهود في بريطانيا يقدر بنحو 300 ألف شخص، غير أنه لا يوجد استقصاءات دقيقة لهذا العدد. وفي ألمانيا أصدرت الشرطة الألمانية في مدينة دريسدن أمس قرارا بمنع جميع التجمعات العامة في الشوارع اليوم بسبب التهديد الإرهابي. وأوضحت الشرطة أنها تلقت معلومات من المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة بألمانيا وكذلك مكتب مكافحة الجريمة الخاص بالولاية التابعة لها مدينة دريسدن بأن هناك خطرا قائما فيما يتعلق بمظاهرات حركة (بيغيدا) «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب». وأعلن منظمو المظاهرات بحركة (بيغيدا) المناهضة للإسلام قبل وقت قصيرعلى صفحة الحركة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عن إلغاء المسيرة التي كان مقررا لها اليوم الاثنين في مدينة دريسدن شرقي ألمانيا بسبب تلقيها تهديدات «إرهابية». ووفقا للمعلومات التي تلقتها الشرطة، فقد دعا مهاجمون للاندساس بين متظاهري حركة (بيغيدا) «لقتل أحد أفراد الفريق المنظم لمظاهرات الحركة». وأوضحت الشرطة أن هذه الدعوة تتشابه مع تغريدة تم إرسالها على حساب بموقع «تويتر» تم فيها وصف مظاهرة حركة (بيغيدا) باللغة العربية بأنها «عدو للإسلام». وأفادت معلومات وردت لوكالة الأنباء الألمانية بأن التهديدات «الإرهابية» التي وجهها متطرفون إلى لوتس باخمان القائم على تنظيم المظاهرات لدى حركة بيغيدا المعادية للإسلام هي تهديدات «ملموسة».
وقالت وكالة الأنباء الألمانية أمس إن سلطات الأمن الألمانية تلقت إشارات بهذا الخصوص من أجهزة استخبارات أجنبية في وقت سابق. وفي روما قال وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو أمس أن إيطاليا طردت منذ مطلع العام 9 مسلمين يشتبه في أنهم متشددون في إطار حالة تأهب أمني مشددة في أنحاء أوروبا ومن الممكن أن تطرد المزيد. ووضعت أجهزة الأمن في أوروبا في حالة تأهب بعد هجمات في باريس قتل مسلحون متطرفون خلالها 17 شخصا بالإضافة لمخطط فاشل لمهاجمة الشرطة البلجيكية. وتكهنت وسائل إعلام إيطالية بأن رجلين هربا من الشرطة البلجيكية واعتقلا في شرق فرنسا الأسبوع الماضي ربما لهما صلة ما بإيطاليا التي كانا يستعدان للسفر إليها فيما يبدو. لكن لم ترد تقارير عن وجود خطر محدد وشيك ضد إيطاليا.



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.