بطولة أستراليا المفتوحة للتنس تنطلق اليوم بتحدٍ آخر بين ديوكوفيتش وفيدرر

سيرينا تتطلع لإحراز لقب جديد لتجاوز إيفرت ونافراتيلوفا والاقتراب من رقم غراف القياسي

ديوكوفيتش يبحث عن لقبه الخامس في بطولة أستراليا (أ.ب)  -  فيدرر أعلن جاهزيته لبطولة أستراليا (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش يبحث عن لقبه الخامس في بطولة أستراليا (أ.ب) - فيدرر أعلن جاهزيته لبطولة أستراليا (إ.ب.أ)
TT

بطولة أستراليا المفتوحة للتنس تنطلق اليوم بتحدٍ آخر بين ديوكوفيتش وفيدرر

ديوكوفيتش يبحث عن لقبه الخامس في بطولة أستراليا (أ.ب)  -  فيدرر أعلن جاهزيته لبطولة أستراليا (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش يبحث عن لقبه الخامس في بطولة أستراليا (أ.ب) - فيدرر أعلن جاهزيته لبطولة أستراليا (إ.ب.أ)

يبحث كل من الصربي نوفاك ديوكوفيتش الأول عالميا والسويسري روجيه فيدرر الثاني عن لقبه الخامس في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى بطولات الغراند سلام الـ4 الكبرى، التي تنطلق اليوم على ملاعب ملبورن.
وتوج الصربي باللقب أعوام 2008 و2011 و2012 و2013. والسويسري أعوام 2004 و2006 و2007 و2010.
ويحمل ديوكوفيتش البالغ من العمر27 عاما، في جعبته 48 لقبا حتى الآن، منها 7 ألقاب في الغراند سلام، أما فيدرر (33 عاما) فأحرز 88 لقبا منها 17 لقبا كبيرا (رقم قياسي).
ويأمل ديوكوفيتش أن يبدأ العام بطريقة مختلفة عما فعله في العام الماضي عندما فشل في إحراز لقبه الرابع على التوالي في ملبورن بسقوطه في ربع النهائي أمام السويسري الآخر ستانيسلاس فافرينكا وفقدانه التوازن لاحقا ما أدى إلى تخليه عن صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين للإسباني رافائيل نادال.
ولكن الصربي قدم أداء رائعا في النصف الثاني من الموسم فاستعاد صدارة التصنيف وأحرز عددا من الألقاب المهمة، وهو شارك هذا العام في دورة أبوظبي الاستعراضية، لكنه انسحب من النهائي أمام البريطاني أندي موراي بداعي المرض، ثم خسر في ربع نهائي دورة الدوحة أمام الكرواتي العملاق إيفو كارلوفيتش.
وسيكون فيدرر المنافس الأبرز لديوكوفيتش خصوصا أنه قدم في الموسم الماضي عروضا قوية أكدت أنه لا يزال قادرا على مقارعة أفضل اللاعبين رغم تقدمه في السن.
وبدأ السويسري العام جيدا بإحرازه لقب دورة بريزبن على حساب الكندي ميلوش راونيتش، في مباراة شهدت الفوز رقم 1000 له في مسيرته الاحترافية.
ويحتل فيدرر المركز الثالث للاعبين الأكثر فوزا بالمباريات في التاريخ بعد الأميركيين جيمي كونورز (1253 فوزا) وإيفان لندل (1071).
وعلق السويسري على ذلك قائلا: «أن أحقق الفوز رقم ألف فهذا يعني لي الكثير، لم أشعر بأمر مماثل عندما حققت الفوز رقم 500 أو 800. ولكن لأسباب كثيرة فإن رقم 1000 يعني الكثير لأنه رقم كبير».
واعتبر فيدرر، أن هذا الفوز يظهر أنه لديه فرصة كبيرة لإحراز لقب بطولة أستراليا المفتوحة بقوله: «أعتقد أنه يمكنني إحراز اللقب في ملبورن».
ويواجه نادال الثالث (28 عاما) في المقابل صعوبات كبيرة لفرض إيقاعه بعد أشهر من الغياب بسبب عملية إزالة الزائدة الدودية. شارك نادال في دورة أبوظبي أيضا ولقي خسارة ثقيلة أمام موراي 2 - 6 وصفر - 6. وتوجه بعدها إلى الدوحة، حيث فقد لقبه بخسارة مفاجئة في الدور الثاني أمام الألماني مايكل بيرر الصاعد من التصفيات.
واعترف نادال بأنه لا يزال غير جاهز تماما للدخول في أجواء المنافسات وقال: «لست مرشحا لإحراز اللقب في ملبورن، لكن في حال تخطيت المباراة الأولى والأسبوع الأول سنرى ماذا سيحدث».
وأضاف: «لقد بدأت الاستعدادات في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) وأحتاج إلى خوض المزيد من المباريات».
وعانى نادال كثيرا من الإصابات في العام الماضي، وهو خسر في نهائي بطولة ملبورن بالذات أمام فافرينكا، لكنه أكمل المباراة رغم آلام في الظهر تعرض لها. فقد الإسباني الكثير من الألقاب على الملاعب الترابية التي يعتبر الأبرز فيها على الإطلاق منذ أعوام، لكنه احتفظ ببطولة رولان غاروس الفرنسية. وتوج نادال في ملبورن مرة واحدة عام 2009. ومن أبرز المنافسين الآخرين البريطاني موراي (27 عاما) وصيف 2010 و2011 و2013 وفافرينكا (29 عاما) بطل 2014. وهناك أيضا الياباني كي نيشيكوري والتشيكي توماس برديتش والإسباني ديفيد فيرر والبلغاري غريغور ديميتروف.
في المقابل، أعلن الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو انسحابه من البطولة بسبب إصابة في المعصم. وكان النجم الأرجنتيني ابتعد عن الملاعب نحو عام بسبب الإصابة قبل أن يشارك في دورة سيدني الأسبوع الماضي، حيث بلغ الدور ربع النهائي.
ومنذ تتويجه عام 2009 بلقب بطولة الولايات المتحدة، عانى دل بوترو (26 عاما) من الإصابات وخضع لعملية جراحية في معصم يده اليمنى عام 2010.
وعانى دل بوترو من ألم في معصم اليد اليسرى العام الماضي، حيث خرج من الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة، واضطر إلى الانسحاب من دورة دبي مطلع فبراير (شباط) الماضي، حيث كان رابعا في التصنيف العالمي، وخضع لعملية جراحية في مارس (آذار) غاب بعدها عن الملاعب، ما أدى إلى تراجعه إلى المركز 276 عالميا.
ويغيب عن بطولة أستراليا بسبب الإصابة أيضا النجمان الكرواتي مارين سيليتش بطل فلاشينغ ميدوز الأميركية والفرنسي جو ويلفريد تسونغا.
وفي منافسات السيدات، ستكون الأميركية سيرينا ويليامز المصنفة أولى الأبرز من دون شك لإحراز اللقب الذي سيرفع رصيدها في بطولات الغراند سلام إلى 19 لقبا.
وتتعادل سيرينا مع مواطنتيها كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا برصيد 18 لقبا كبيرا، بينما تنفرد الألمانية شتيفي غراف بالرقم القياسي (22 لقبا). لم تفز ويليامز ببطولة ملبورن منذ 2010، لكن سجلها يتضمن 5 ألقاب أعوام 2003 و2005 و2007 و2009 و2010.
ورغم أن سيرينا البالغة من العمر 33 عاما أحرزت في العام الماضي 7 ألقاب بينها فلاشينغ ميدوز وبطولة الماسترز، لكن نتائجها في بطولات الغراند سلام الـ3 الأخرى لم تكن مشجعة، حيث لم تتخط فيها حاجز ثمن النهائي.
ولا تخفي الأميركية رغبتها في الاقتراب، لا بل تحطيم رقم غراف بقولها: «إنه أمر مثير أن أحققه، ولكنني ما زلت بعيدة، أريد أولا التركيز على موسم 2015 والبدء ببطولة أستراليا».
وأكدت الروسية ماريا شارابوفا الثانية جهوزيتها لموسم بإحراز أول ألقابها في دورة بريزبن بفوزها على الصربية آنا إيفانوفيتش 6 - 7 (4 - 7) و6 - 3 و6 - 3 في المباراة النهائية. كما أن الرومانية سيمونا هاليب الثالثة تشكل خطرا كبيرا لأنها أثبتت في الموسمين الماضيين، أنها تحافظ على ثباتها، خصوصا أمام اللاعبات المصنفات، وهي أحرزت أيضا أول ألقابها هذا العام بفوزها بدورة شينزين الصينية على حساب السويسرية تيما باتشينسكي.
ولا يمكن إغفال التشيكية بترا كفيتوفا الرابعة وبطلة ويمبلدون عامي 2011 و2014، والبولندية إنييسكا رادفانسكا السادسة التي قادت مع زميلها ييرزي يانوفيتش منتخب بلادها إلى لقب مسابقة كأس هوبمان للمنتخبات المختلطة على حساب الولايات المتحدة مطلع العام.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.