بايدن يختار «تشكيلة قوية» لمكافحة تغير المناخ أميركياً

هاجم بشدة المرشحين الجمهوريين لانتخابات جورجيا

بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن يختار «تشكيلة قوية» لمكافحة تغير المناخ أميركياً

بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

أكمل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تشكيل فريق قوي للغاية، لتعامل الولايات المتحدة مع الأزمة المناخية الحادة التي يواجهها العالم، بينما حض مواطنيه في جورجيا على منحه أكثرية في مجلس الشيوخ، بالتصويت للمرشحين الديمقراطيين جون أوسوف ورافائيل وارنوك، خلال دورة الإعادة للانتخابات الخاصة بالولاية، منتقداً بشدة المنافسين الجمهوريين السيناتورين ديفيد بيردو وكيلي لوفلر اللذين «وافقا تماماً» على محاولات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب «إلغاء أصوات نحو خمسة ملايين من الناخبين الجورجيين».
وشارك بايدن في حشد جماهيري في مدينة أتلانتا، مع بدء التصويت المبكر لدورة الإعادة لانتخابات جورجيا على مقعدين لمجلس الشيوخ في 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، دافعاً إلى فوز الديمقراطيين بهما لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ؛ حيث توجد غالبية من 52 مقعداً للجمهوريين، بينهم اثنان يخوضان معركة للبقاء في موقعيهما، مقابل 48 حالياً للديمقراطيين. وفي حال فوز أوسوف ووارنوك، ستصير النتيجة 50- 50 لكل من الحزبين. غير أن نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس ستكون الصوت الفاصل لمصلحة الحزب الديمقراطي.

وقال بايدن الذي تمكن من الفوز على ترمب في هذه الولاية الجنوبية، إنه «ربما كان ممثلاكم في مجلس الشيوخ مرتبكين. ربما اعتقدا أنهما يمثلان تكساس»، في إشارة إلى الدعوى التي رفعت هناك ورفضتها المحكمة العليا الأميركية لإلغاء نتائج انتخابات الولايات المتأرجحة الأخرى. وأضاف: «إذا كنتما ترغبان في رهان تكساس، فينبغي لكما أن تترشحا (للانتخابات) في تكساس، لا في جورجيا». وسخر من جهود الجمهوريين الفاشلة لقلب نتيجة انتصاره في جورجيا، قائلاً: «بدأت أشعر وكأنني فزت بجورجيا ثلاث مرات». وعبَّر عن اعتقاده بأن الولاية ستحطم الرقم القياسي في إقبال الناخبين، داعياً إلى منح أوسوف ووارنوك انتصاراً كبيراً لا يمكِّن الجمهوريين من تحديه. وقال: «لا تعطوهم عذراً. لا تدعوهم يأخذون قوتكم». واغتنم هذه الفرصة لانتقاد مجلس الشيوخ بقيادة الجمهوريين لعدم تمرير حزمة إغاثة من فيروس «كورونا» في الأشهر الأخيرة. وقال: «أصبح وضع الطعام على المائدة مهمة شاقة بالنسبة لكثيرين. وماذا يفعل مجلس الشيوخ الأميركي؟ لا شيء. الناس بحاجة إلى المساعدة، وهم بحاجة إليها الآن».
- بوتيجيج وغرانولم ومكارثي
إلى ذلك، اختار الرئيس المنتخب منافسه السابق بيت بوتيجيج لمنصب وزير النقل، ويعتزم اختيار حاكمة ميشيغان السابقة جينيفر غرانولم وزيرة للطاقة، والرئيسة السابقة لوكالة حماية البيئة جينا مكارثي في منصب جديد لإدارة الخطط المناخية المحلية عبر الحكومة الفدرالية.
ويتوقع أن يضطلع المسؤولون الثلاثة بمهمة إعادة تشكيل صناعة السيارات ووسائل النقل الأميركية، بما يخفض الانبعاثات الضارة بالمناخ. وفي حال حصول تعيينه على مصادقة مجلس الشيوخ، سيكون بوتيجيج، المثلي العلني، الأول الذي يتبوأ منصباً وزارياً في الولايات المتحدة. وسيضيف رئيس البلدية السابق لمدينة ساوث بند بولاية إنديانا، والبالغ من العمر 38 عاماً، ديناميكية شبابية إلى الإدارة القادمة التي يهيمن عليها حتى الآن إلى حد كبير شخصيات لديها عقود من الخبرة في واشنطن. ويتوقع أن يكلف بوتيجيج بتنفيذ مقترحات بايدن لإنفاق المليارات من أجل تحسين البنية التحتية ومبادرات التعديل التحديثي التي يمكن أن تساعد الولايات المتحدة في مكافحة تغير المناخ. ويرتقب أيضاً أن يفرض ارتداء الكمامات على متن الطائرات وأنظمة النقل العام، لإبطاء انتشار «كوفيد- 19».
غير أن نائبة الرئيس المُنتخبة كامالا هاريس أكدت أن إدارة بايدن لا تسعى إلى «معاقبة» الأشخاص الذين لا يرتدون كمامات، رغم دعوته إلى تفويض في هذا الشأن على مستوى البلاد. وقالت: «ليس هناك عقاب»، علماً بأن «بايدن يقول كقائد: أرجوكم، الجميع يعملون معي هنا. في أول مائة يوم، فليرتدِ الجميع أقنعة (...) ونرى النتائج»، مضيفة أن «العلماء ومسؤولي الصحة العامة يخبروننا بالطبع أنه ستكون هناك نتائج رائعة حقاً إذا ارتدى الجميع أقنعة عندما يكونون في الأماكن العامة وفي الهواء الطلق».
وبصفتها وزيرة للطاقة، سيكون لغرانولم دور في تنفيذ خطة المناخ التي وعد بها بايدن، وتصل تكاليفها إلى تريليوني دولار، لتكون هذه أكثر الجهود الأميركية طموحاً لخفض انبعاثات الوقود الأحفوري والاحتباس الحراري. وعندما كانت حاكمة، سعت غرانولم إلى تنويع تصنيع السيارات في ميشيغان عبر تشجيع «الاقتصاد الأخضر». وقدمت حوافز لتصنيع توربينات تعمل بطاقة الرياح والألواح الشمسية والبطاريات المتطورة والمركبات الكهربائية، ووقعت قانوناً يطالب بأن تعتمد كهرباء الولاية أكثر فأكثر على مصادر طاقة متجددة.
وكمسؤولة عن المناخ المحلي، ستقود مكارثي (66 عاماً) طموحات بايدن لحملة محلية ضخمة ومنسقة لإبطاء تغير المناخ. وستنسق في هذه الجهود مع وزير الخارجية السابق جون كيري الذي عينه بايدن سابقاً مبعوثاً أميركياً للمناخ لقضايا الأمن القومي.
- صفات متعددة
وصار بوتيجيج شخصية بارزة في السياسة الأميركية، عندما ترشح لنيل بطاقة الحزب الديمقراطي للرئاسة في مطلع عام 2020. ولم يُعَر في البدء الكثير من الاهتمام في المنافسة ضد شخصيات مثل بايدن، غير أن تركيزه على رسالة التغيير المطلوبة من الأجيال الجديدة سمح له بالتعادل في ولاية أيوا مع المرشح الآخر السيناتور بيرني ساندرز. لكن حملته تعثرت في اجتذاب الناخبين السود الذين يضطلعون بدور حاسم في سياسة الحزب الديمقراطي. ومع تعثر ترشيحه، سارع بوتيجيج إلى دعم بايدن لنيل ترشيح الحزب. وقال بايدن في بيان ليل أول من أمس إن بوتيجيج «وطني ويحل المشكلات ويتحدث بأفضل ما نكون كأمة».
ونال اختيار بايدن لبوتيجيج إشادة من جماعات حقوق مجتمعات المثليين والمتحولين جنسياً، باعتبار ذلك «معلماً جديد في جهد استمر لعقود» لتمثيل هذا المجتمع في الحكومات الأميركية. غير أن الجماعات الممثلة للسود انتقدت اختياره، مذكرة بأنه أخفق في اتخاذ مواقف مناسبة، وخصوصاً بعد حادثة مدينة ساوث بند عام 2019، حين أطلق شرطي أبيض النار على مواطن أسود. وكانت غرانولم (61 عاماً) مدعية عامة لميشيغان وحاكمة لها. وقد دعمت ترشيح بايدن، ورفضت محاولات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب لـ«تسميم الديمقراطية».
ومنذ أسابيع، يحدد بايدن بشكل مطرد خياراته للوزراء، بعدما اختار طوني بلينكن لمنصب وزير الخارجية، والجنرال المتقاعد لويد أوستن وزيراً للدفاع، والرئيسة السابقة للاحتياطي الفدرالي جانيت يلين وزيرة للخزانة، ووزير الزراعة السابق طوم فيلساك للقيام بهذا الدور مجدداً، ونائبة أوهايو مارسيا فادج وزيرة للإسكان. ولا تزال النائبة ديب هالاند منافسة رئيسية لمنصب وزيرة الداخلية، رغم قلق الديمقراطيين من أن رحيلها سيتركهم مع أكثرية ضئيلة للغاية في مجلس النواب. وفي حال تعيينها، ستكون هالاند أول شخص من الشعب الأميركي الأصلي يقود وزارة الداخلية.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).