بايدن يختار «تشكيلة قوية» لمكافحة تغير المناخ أميركياً

هاجم بشدة المرشحين الجمهوريين لانتخابات جورجيا

بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن يختار «تشكيلة قوية» لمكافحة تغير المناخ أميركياً

بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث أمام أنصاره في أتلانتا (جورجيا) مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

أكمل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تشكيل فريق قوي للغاية، لتعامل الولايات المتحدة مع الأزمة المناخية الحادة التي يواجهها العالم، بينما حض مواطنيه في جورجيا على منحه أكثرية في مجلس الشيوخ، بالتصويت للمرشحين الديمقراطيين جون أوسوف ورافائيل وارنوك، خلال دورة الإعادة للانتخابات الخاصة بالولاية، منتقداً بشدة المنافسين الجمهوريين السيناتورين ديفيد بيردو وكيلي لوفلر اللذين «وافقا تماماً» على محاولات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب «إلغاء أصوات نحو خمسة ملايين من الناخبين الجورجيين».
وشارك بايدن في حشد جماهيري في مدينة أتلانتا، مع بدء التصويت المبكر لدورة الإعادة لانتخابات جورجيا على مقعدين لمجلس الشيوخ في 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، دافعاً إلى فوز الديمقراطيين بهما لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ؛ حيث توجد غالبية من 52 مقعداً للجمهوريين، بينهم اثنان يخوضان معركة للبقاء في موقعيهما، مقابل 48 حالياً للديمقراطيين. وفي حال فوز أوسوف ووارنوك، ستصير النتيجة 50- 50 لكل من الحزبين. غير أن نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس ستكون الصوت الفاصل لمصلحة الحزب الديمقراطي.

وقال بايدن الذي تمكن من الفوز على ترمب في هذه الولاية الجنوبية، إنه «ربما كان ممثلاكم في مجلس الشيوخ مرتبكين. ربما اعتقدا أنهما يمثلان تكساس»، في إشارة إلى الدعوى التي رفعت هناك ورفضتها المحكمة العليا الأميركية لإلغاء نتائج انتخابات الولايات المتأرجحة الأخرى. وأضاف: «إذا كنتما ترغبان في رهان تكساس، فينبغي لكما أن تترشحا (للانتخابات) في تكساس، لا في جورجيا». وسخر من جهود الجمهوريين الفاشلة لقلب نتيجة انتصاره في جورجيا، قائلاً: «بدأت أشعر وكأنني فزت بجورجيا ثلاث مرات». وعبَّر عن اعتقاده بأن الولاية ستحطم الرقم القياسي في إقبال الناخبين، داعياً إلى منح أوسوف ووارنوك انتصاراً كبيراً لا يمكِّن الجمهوريين من تحديه. وقال: «لا تعطوهم عذراً. لا تدعوهم يأخذون قوتكم». واغتنم هذه الفرصة لانتقاد مجلس الشيوخ بقيادة الجمهوريين لعدم تمرير حزمة إغاثة من فيروس «كورونا» في الأشهر الأخيرة. وقال: «أصبح وضع الطعام على المائدة مهمة شاقة بالنسبة لكثيرين. وماذا يفعل مجلس الشيوخ الأميركي؟ لا شيء. الناس بحاجة إلى المساعدة، وهم بحاجة إليها الآن».
- بوتيجيج وغرانولم ومكارثي
إلى ذلك، اختار الرئيس المنتخب منافسه السابق بيت بوتيجيج لمنصب وزير النقل، ويعتزم اختيار حاكمة ميشيغان السابقة جينيفر غرانولم وزيرة للطاقة، والرئيسة السابقة لوكالة حماية البيئة جينا مكارثي في منصب جديد لإدارة الخطط المناخية المحلية عبر الحكومة الفدرالية.
ويتوقع أن يضطلع المسؤولون الثلاثة بمهمة إعادة تشكيل صناعة السيارات ووسائل النقل الأميركية، بما يخفض الانبعاثات الضارة بالمناخ. وفي حال حصول تعيينه على مصادقة مجلس الشيوخ، سيكون بوتيجيج، المثلي العلني، الأول الذي يتبوأ منصباً وزارياً في الولايات المتحدة. وسيضيف رئيس البلدية السابق لمدينة ساوث بند بولاية إنديانا، والبالغ من العمر 38 عاماً، ديناميكية شبابية إلى الإدارة القادمة التي يهيمن عليها حتى الآن إلى حد كبير شخصيات لديها عقود من الخبرة في واشنطن. ويتوقع أن يكلف بوتيجيج بتنفيذ مقترحات بايدن لإنفاق المليارات من أجل تحسين البنية التحتية ومبادرات التعديل التحديثي التي يمكن أن تساعد الولايات المتحدة في مكافحة تغير المناخ. ويرتقب أيضاً أن يفرض ارتداء الكمامات على متن الطائرات وأنظمة النقل العام، لإبطاء انتشار «كوفيد- 19».
غير أن نائبة الرئيس المُنتخبة كامالا هاريس أكدت أن إدارة بايدن لا تسعى إلى «معاقبة» الأشخاص الذين لا يرتدون كمامات، رغم دعوته إلى تفويض في هذا الشأن على مستوى البلاد. وقالت: «ليس هناك عقاب»، علماً بأن «بايدن يقول كقائد: أرجوكم، الجميع يعملون معي هنا. في أول مائة يوم، فليرتدِ الجميع أقنعة (...) ونرى النتائج»، مضيفة أن «العلماء ومسؤولي الصحة العامة يخبروننا بالطبع أنه ستكون هناك نتائج رائعة حقاً إذا ارتدى الجميع أقنعة عندما يكونون في الأماكن العامة وفي الهواء الطلق».
وبصفتها وزيرة للطاقة، سيكون لغرانولم دور في تنفيذ خطة المناخ التي وعد بها بايدن، وتصل تكاليفها إلى تريليوني دولار، لتكون هذه أكثر الجهود الأميركية طموحاً لخفض انبعاثات الوقود الأحفوري والاحتباس الحراري. وعندما كانت حاكمة، سعت غرانولم إلى تنويع تصنيع السيارات في ميشيغان عبر تشجيع «الاقتصاد الأخضر». وقدمت حوافز لتصنيع توربينات تعمل بطاقة الرياح والألواح الشمسية والبطاريات المتطورة والمركبات الكهربائية، ووقعت قانوناً يطالب بأن تعتمد كهرباء الولاية أكثر فأكثر على مصادر طاقة متجددة.
وكمسؤولة عن المناخ المحلي، ستقود مكارثي (66 عاماً) طموحات بايدن لحملة محلية ضخمة ومنسقة لإبطاء تغير المناخ. وستنسق في هذه الجهود مع وزير الخارجية السابق جون كيري الذي عينه بايدن سابقاً مبعوثاً أميركياً للمناخ لقضايا الأمن القومي.
- صفات متعددة
وصار بوتيجيج شخصية بارزة في السياسة الأميركية، عندما ترشح لنيل بطاقة الحزب الديمقراطي للرئاسة في مطلع عام 2020. ولم يُعَر في البدء الكثير من الاهتمام في المنافسة ضد شخصيات مثل بايدن، غير أن تركيزه على رسالة التغيير المطلوبة من الأجيال الجديدة سمح له بالتعادل في ولاية أيوا مع المرشح الآخر السيناتور بيرني ساندرز. لكن حملته تعثرت في اجتذاب الناخبين السود الذين يضطلعون بدور حاسم في سياسة الحزب الديمقراطي. ومع تعثر ترشيحه، سارع بوتيجيج إلى دعم بايدن لنيل ترشيح الحزب. وقال بايدن في بيان ليل أول من أمس إن بوتيجيج «وطني ويحل المشكلات ويتحدث بأفضل ما نكون كأمة».
ونال اختيار بايدن لبوتيجيج إشادة من جماعات حقوق مجتمعات المثليين والمتحولين جنسياً، باعتبار ذلك «معلماً جديد في جهد استمر لعقود» لتمثيل هذا المجتمع في الحكومات الأميركية. غير أن الجماعات الممثلة للسود انتقدت اختياره، مذكرة بأنه أخفق في اتخاذ مواقف مناسبة، وخصوصاً بعد حادثة مدينة ساوث بند عام 2019، حين أطلق شرطي أبيض النار على مواطن أسود. وكانت غرانولم (61 عاماً) مدعية عامة لميشيغان وحاكمة لها. وقد دعمت ترشيح بايدن، ورفضت محاولات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب لـ«تسميم الديمقراطية».
ومنذ أسابيع، يحدد بايدن بشكل مطرد خياراته للوزراء، بعدما اختار طوني بلينكن لمنصب وزير الخارجية، والجنرال المتقاعد لويد أوستن وزيراً للدفاع، والرئيسة السابقة للاحتياطي الفدرالي جانيت يلين وزيرة للخزانة، ووزير الزراعة السابق طوم فيلساك للقيام بهذا الدور مجدداً، ونائبة أوهايو مارسيا فادج وزيرة للإسكان. ولا تزال النائبة ديب هالاند منافسة رئيسية لمنصب وزيرة الداخلية، رغم قلق الديمقراطيين من أن رحيلها سيتركهم مع أكثرية ضئيلة للغاية في مجلس النواب. وفي حال تعيينها، ستكون هالاند أول شخص من الشعب الأميركي الأصلي يقود وزارة الداخلية.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.