تخفيض توقعات النمو الاقتصادي في ألمانيا مع بدء الإغلاق العام

بدأت ألمانيا أمس الأربعاء إغلاقاً عاماً في البلاد للسيطرة على جائحة كورونا (أ.ف.ب)
بدأت ألمانيا أمس الأربعاء إغلاقاً عاماً في البلاد للسيطرة على جائحة كورونا (أ.ف.ب)
TT

تخفيض توقعات النمو الاقتصادي في ألمانيا مع بدء الإغلاق العام

بدأت ألمانيا أمس الأربعاء إغلاقاً عاماً في البلاد للسيطرة على جائحة كورونا (أ.ف.ب)
بدأت ألمانيا أمس الأربعاء إغلاقاً عاماً في البلاد للسيطرة على جائحة كورونا (أ.ف.ب)

دفعت تطورات جائحة كورونا معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية إلى خفض توقعاته بشأن النمو الاقتصادي للبلاد العام المقبل إلى 4.2 في المائة، مقارنة بتوقعات سابقة عند 5.1 في المائة.
وقال تيمو فولمرسهويزر، رئيس التوقعات في المعهد الأربعاء، بالتزامن مع بدء إغلاق الحياة العامة في ألمانيا لمدة أسابيع في إطار جهود احتواء الجائحة: «عمليات الإغلاق الأخيرة في ألمانيا ودول أخرى تتسبب في انتكاس التعافي. لن يصل إنتاج السلع والخدمات إلى مستويات ما قبل الأزمة حتى نهاية عام 2021».
وأضاف فولمرسهويزر في بيان: «من المرجح أن ينتهي العام الحالي بمزيد من الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الإغلاق». ويتوقع المعهد أن ينكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 5.1 في المائة هذا العام، وهو تحسن طفيف عن التقدير السابق البالغ 2.5 في المائة.
وجاء في بيان المعهد أن هذه التوقعات تستند إلى افتراض أن الإجراءات المعمول بها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ستظل سارية حتى مارس (آذار) 2021.
وأوضح المعهد أنه يتوقع «تخفيفها تدريجيا ابتداء من أبريل (نيسان) وإلغاء القيود تماما بحلول الصيف».
وبدأت ألمانيا ابتداء من أمس تشديد إجراءات الإغلاق، لتشمل جميع المتاجر باستثناء متاجر الاحتياجات اليومية، لكن توقعات المعهد المنقحة لم تأخذ في الاعتبار هذا التطور الأخير.
وتم إغلاق المطاعم والحانات والمرافق الثقافية والترفيهية من أوائل نوفمبر، واقتصرت التجمعات على خمسة أشخاص من أسرتين كحد أقصى.
ورغم تخفيض توقعاته للعام المقبل، حسن المعهد توقعاته لعام 2022، حيث توقع أن ينتعش الاقتصاد الألماني بنسبة 2.5 في المائة، بدلا من توقعاته السابقة بـ1.7 في المائة.
وبدأت ألمانيا إجراءات صارمة للعزل العام الأربعاء في محاولة للسيطرة على ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المستجد مع ارتفاع عدد الوفيات بالمرض 952 وفاة وهي أعلى زيادة يومية حتى الآن.
ودفعت المخاوف من أن تكون الجائحة قد خرجت عن نطاق السيطرة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، المستشارة أنجيلا ميركل وحكام 16 ولاية لإعلان إجراءات عزل عام صارمة حتى العاشر من يناير (كانون الثاني) على أقرب تقدير.
وأغلقت المدارس والمتاجر من الأربعاء في إطار تشديد للإجراءات قبيل احتفالات عيد الميلاد بعد فرض إجراءات عزل جزئي في نوفمبر (تشرين الثاني) أغلقت فيها الحانات والمطاعم لكنها لم تنجح في احتواء الموجة الثانية من الفيروس.
وحققت ألمانيا نجاحا أكبر من كثير من دول أوروبا في إبقاء الفيروس تحت السيطرة في الموجة الأولى في الربيع لكن الوضع يبدو مختلفا الآن.
وسجل معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية مليون و379238 حالة إصابة مؤكدة بكوفيد - 19 بزيادة 27728 حالة و23427 وفاة إجمالا. ورفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة إضافة أعباء مالية على أصحاب الدخول المرتفعة والأثرياء لتمويل تكاليف مكافحة جائحة كورونا التي تقدر بالمليارات.
وقالت ميركل الأربعاء أمام البرلمان الألماني (بوندستاج): «لا نريد ضرائب على الثروات... المهمة الأساسية هي: كيف نخلق النمو؟ لأننا نستطيع توليد دخل إضافي من خلال النمو. ستكون هذه هي الاستراتيجية». كما أكدت المستشارة أن الحكومة الألمانية لا تعتزم إجراء أي تقليص للإعانات الاجتماعية.



رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)

حذّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أزمة وشيكة في سوق العمل العالمية، رغم انشغال العالم بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هناك فجوة هائلة في فرص العمل تُهدد الدول النامية خلال السنوات المقبلة.

وفي تصريحات لـ«رويترز»، أوضح بانغا أن نحو 1.2 مليار شخص سيبلغون سن العمل في الدول النامية، خلال فترة تتراوح بين 10 و15 عاماً، في حين لن تتمكن هذه الاقتصادات، وفق المسارات الحالية، من توفير أكثر من 400 مليون وظيفة، ما يخلّف عجزاً يقارب 800 مليون وظيفة.

وأقرّ بانغا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «ماستركارد»، بصعوبة الحفاظ على التركيز على التحديات طويلة الأجل، في ظل توالي الصدمات قصيرة الأمد التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ جائحة «كوفيد-19»، وآخِرها الحرب في الشرق الأوسط. إلا أنه شدد على ضرورة الموازنة بين المسارين، قائلاً: «علينا أن نسير ونمضغ العلكة في آن واحد»، في إشارة إلى أهمية التعامل مع الأزمات الآنية دون إغفال الأولويات الهيكلية، وعلى رأسها خلق فرص العمل، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء، وضمان توفير المياه النظيفة.

وتُلقي الحرب بظلالها الثقيلة على اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، هذا الأسبوع، حيث يجتمع آلاف المسؤولين الماليين في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بما يهدد بإبطاء النمو العالمي وزيادة الضغوط التضخمية. ويعتمد حجم الأثر الاقتصادي على مدى صمود وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن الأسبوع الماضي، في وقتٍ لا يزال فيه الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز قائماً، ما تسبَّب في اضطرابات غير مسبوقة بإمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب استمرار المواجهات الموازية بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

تحسين بيئة العمل والاستثمار

وفي إطار مواجهة تحديات سوق العمل، عرضت لجنة التنمية، التابعة للبنك الدولي، خططاً للتعاون مع الدول النامية بهدف تبسيط السياسات والإجراءات التنظيمية التي طالما عاقت الاستثمار وخلق الوظائف. وتشمل هذه الجهود تعزيز الشفافية في منح التراخيص، ومكافحة الفساد، وتحديث قوانين العمل والأراضي، وتسهيل بدء الأعمال، وتحسين الخدمات اللوجستية، إضافة إلى تطوير أنظمة التجارة ومعالجة الحواجز غير الجمركية.

وأعرب بانغا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في توفير فرص عمل لائقة للشباب، بما يعزز كرامتهم ويفتح المجال أمام القطاع الخاص لتلبية احتياجاتهم، محذراً، في الوقت نفسه، من أن الفشل في تقليص الفجوة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة؛ أبرزها تصاعد الهجرة غير الشرعية وازدياد عدم الاستقرار. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين حول العالم تجاوز 117 مليون شخص، بحلول عام 2025.

ولفت إلى أن عدداً من الشركات في الدول النامية بدأ بالفعل توسيع حضوره العالمي، مثل «ريلاينس إندستريز» و«مجموعة ماهيندرا» في الهند، و«دانغوت» في نيجيريا، ما يعكس إمكانات النمو الكامنة بهذه الأسواق.

المياه والاستثمار الخاص في صلب الأولويات

وبالتوازي مع ملف الوظائف، يحظى قطاع المياه بأولوية متزايدة، إذ يستعد البنك الدولي، بالتعاون مع بنوك تنمية أخرى، لإطلاق مبادرة تستهدف تأمين وصول مليار شخص إضافي إلى مياه نظيفة بشكل آمن، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية لتوصيل الكهرباء إلى 300 مليون أسرة في أفريقيا وتحسين خدمات الرعاية الصحية.

وأكد بانغا أن البنك الدولي يواصل التركيز على تطوير البنية التحتية البشرية والمادية الداعمة لخلق فرص العمل، مع تكثيف الجهود لاستقطاب استثمارات القطاع الخاص، خاصة خلال الاجتماعات المقبلة في بانكوك. وحدد خمسة قطاعات رئيسية مرشحة للاستفادة من هذه الاستثمارات؛ وهي: البنية التحتية، والزراعة لصغار المزارعين، والرعاية الصحية الأولية، والسياحة، والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، مشيراً إلى أن هذه القطاعات أقل عرضة للتأثر المباشر بتطورات الذكاء الاصطناعي.

واختتم بانغا بتأكيد أن معالجة فجوة الوظائف تتطلب تعبئة جماعية تتجاوز قدرات المؤسسات الدولية وحدها، قائلاً: «لا يمكننا تحقيق ذلك بمفردنا. علينا أن نُطلق هذه العملية ونسمح لها بالنمو والتوسع تدريجياً؛ للوصول إلى تقليص هذا العجز الهائل البالغ 800 مليون وظيفة».


السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
TT

السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)

أعلنت الحكومة السويدية، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغَّرة للربيع، تتضمن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء، في مسعى لتخفيف الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

ويُقدَّر إجمالي الإنفاق الإضافي بنحو 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وذلك قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، ليُضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أُقِرَّت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، إن «السويد تسير في الاتجاه الصحيح. فعلى الرغم من الحرب وحالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكاً، ونواصل العمل على تعزيز مناعته».

وجاءت هذه الخطوة في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.

ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.

وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يُقدّر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.

كما تشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.

رهانات انتخابية

وكانت الحكومة قد تعهَّدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدُّم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.

وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.

وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حالياً في الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».


عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.