الانتخابات الأميركية: ما التحديات القانونية المتبقية أمام ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

الانتخابات الأميركية: ما التحديات القانونية المتبقية أمام ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاولاته لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية، بدعوى حدوث تزوير واسع النطاق.
لقد تلقى الرئيس المنتهية ولايته سلسلة من الضربات القانونية، وأكد كبير محامي الحكومة الأميركية، المدعي العام ويليام بار، «حتى الآن، لم نشهد تزويراً على نطاق كان يمكن أن يكون له نتيجة مختلفة في الانتخابات». ومع نفاد الوقت، هنا تقف التحديات الرئيسية للرئيس، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
ويقول الرئيس، إن تحدياته الانتخابية «ستستمر في المضي قدماً». ولا يوجد ما يمنع الفريق القانوني لترمب من رفع دعاوى قضائية أخرى، لكن الخبراء يقولون إن فرص النجاح ضئيلة بشكل متزايد.
ويقول المحلل القانوني إيلي هونيغ، «مع تطور كل خطوة من خطوات الهيئة الانتخابية، تقل فرص النجاح».
إذن ما هي القضايا القانونية المتبقية؟
* سلسلة من الهزائم حتى الآن في ولاية بنسلفانيا
هذا هو المكان الذي أطلق فيه ترمب معظم تحدياته، ورغم أن منافسه الديمقراطي جو بايدن، قد حصل بالفعل على لقب الفائز بهامش أكثر من 80 ألف صوت، إلا أن الرئيس لم يتخل عن محاولاته لإلغاء النتيجة.
وزعم الفريق القانوني لترمب، أن الناخبين في المناطق ذات الميول الديمقراطية أعطوا فرصة أكبر لتصحيح الأخطاء في بطاقات الاقتراع البريدية أكثر من أي مكان آخر.
وعندما خسر الفريق القضية في البداية، أخذها محاموه إلى محكمة استئناف فيدرالية. ورُفِضت هناك أيضاً، حيث قال القاضي: «التهم بالظلم جدية. لكن وصف الانتخابات بأنها غير عادلة لا يجعلها كذلك. التهم تتطلب مزاعم محددة ثم أدلة. ليس لدينا هنا أي منهما».
ثم قال فريق ترمب إنهم سيرفعون القضية إلى المحكمة العليا الأميركية.
يبدو من غير المرجح أن تنظر المحكمة في أي استئناف من هذا القبيل، ويقول خبراء قانونيون إنه حتى لو حدث ذلك، فإن فرصة نجاح القضية ستكون ضئيلة.
وفي الدعوى نفسها، زعم فريق الرئيس أيضاً أنه تم فرز أكثر من 680 ألف بطاقة اقتراع بريدية دون إشراف مناسب من مراقبي الاقتراع.
جاء ذلك في أعقاب نزاع قانوني حول المكان الذي سُمح لهؤلاء المراقبين بوضع أنفسهم فيه أثناء عملية الفرز - جادل فريق ترمب بأن مراقبي الاقتراع مُنعوا من رؤية ما يجري.
وقضت المحكمة العليا في بنسلفانيا في النهاية بأن مسؤولي الانتخابات لم ينتهكوا قانون الولاية.
كما رفضت المحاكم في ولاية بنسلفانيا سلسلة من الطعون القانونية التي قدمتها حملة ترمب، بناءً على حوالي 9 آلاف بطاقة اقتراع بريدية قالوا إنها تفتقر إلى المعلومات، مثل تاريخ الإدلاء بالبطاقة أو عنوان الناخب.
وحقق فريق ترمب القانوني انتصاراً بسيطاً على المدة التي يجب أن يُمنح فيها الناخبون لتقديم إثبات هوية إذا كانت مفقودة أو غير واضحة في بطاقات الاقتراع البريدية الخاصة بهم. كان الموعد النهائي 12 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولكن بعد صدور حكم قضائي تم تقليص ذلك لمدة ثلاثة أيام.

* سقوط معظم التحديات
فشلت سلسلة من الدعاوى القضائية في ميشيغان وويسكونسن ونيفادا وجورجيا وأريزونا حتى الآن في إحداث تأثير.
- في ميشيغان، رفعت حملة ترمب دعوى قضائية فيدرالية لمنع التصديق على النتائج في مقاطعة واين، مستشهدة بشكاوى من مراقبي الاقتراع - ولكن تم إسقاط ذلك بعد رفض تحدٍ مماثل على مستوى الولاية.
- في أريزونا، ادعت دعوى قضائية أنه تم رفض بعض الأصوات القانونية، مشيرة إلى مشكلات في آلات التصويت - لكن وزير خارجية ولاية أريزونا قال إن ذلك لم يكن دقيقاً، وتم إسقاط الدعوى.
- في جورجيا، جرت محاولة لوقف الفرز في مقاطعة تشاتام، بدعوى وجود مشكلات في معالجة أوراق الاقتراع - لكن الدعوى رفضها القاضي الذي قال إنه «لا يوجد دليل» على اختلاط غير لائق في الاقتراع.
- في ولاية نيفادا، طلبت دعوى أن يكون ترمب هو الفائز في الولاية، أو أن تكون النتائج باطلة مع عدم وجود فائز معتمد، بدعوى التصويت غير القانوني. ورفضت المحكمة العليا في الولاية ذلك قائلة إنه لا يوجد «دليل موثوق به» على الاحتيال.
- في ولاية ويسكونسن، جادل الفريق القانوني لترمب بأن حوالي 220 ألف بطاقة اقتراع تم الإدلاء بها بشكل غير قانوني، حيث يسعون لإلغاء النتيجة هناك. تم رفض الدعوى من قبل المحكمة العليا بالولاية.
خضعت ولاية ويسكونسن لعملية إعادة فرز جزئية في مقاطعتين، كما قامت جورجيا بإعادة فرز الأصوات على مستوى الولاية - وأكد كلاهما فوز بايدن.
كانت هناك أيضاً دعوى رفعتها ولاية تكساس، بدعم من الرئيس ترمب، زعمت أن النتائج في جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن غير قانونية بسبب التغييرات في إجراءات التصويت بسبب جائحة فيروس كورونا. ورفضت المحكمة العليا الأميركية الدعوى، قائلة إن تكساس ليست لديها صفة قانونية لرفع القضية.

* هل يمكن أن تصل تحديات أخرى إلى المحكمة العليا؟
قال ترمب مراراً وتكراراً إنه يجب أن تنظر المحكمة العليا الأميركية في اعتراضاته القانونية، لكنه أقر بأن هذا قد يكون صعباً.
مع نجاح ضئيل في المحاكم الأدنى، من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة العليا الأميركية مستعدة لسماع أي من الطعون القانونية للرئيس.
ويقول البروفسور ريتشارد بريفولت من كلية الحقوق بجامعة كولومبيا، «لا توجد عملية معيارية لرفع نزاعات الانتخابات إلى المحكمة العليا... إنه أمر غير عادي للغاية، وسيتعين أن ينطوي على قضية مهمة للغاية».
حتى الآن، فإن انتخابات عام 2000 هي الوحيدة التي نظرت فيها المحكمة العليا الأميركية.
في ذلك العام، خسر الديمقراطي آل غور ولاية فلوريدا، والانتخابات الرئاسية، بأغلبية 537 صوتاً من إجمالي ما يقرب من ستة ملايين صوت في الولاية. تبع ذلك عملية إعادة فرز الأصوات المثيرة للجدل التي استمرت أكثر من شهر، حتى قضت المحكمة العليا بوقف إعادة الفرز لصالح الجمهوري جورج دبليو بوش، الذي أصبح رئيساً.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».